الاستاذة غالية محروس المحروس - 01/02/2011ظ… - 10:57 ص | مرات القراءة: 10741


ذات مطر كان يشغل كل تفكيري بأننا نحن البشر لا ولن نقدر قيمة الأشخاص والأشياء حتى نفقدها, ولمست إن العلاقات والصداقات التي يتحكم فيها مزاج المطر لا تدوم, وإن أصحاب القلوب الحاقدة لا يستحقون احترامي, ورغم كل هذا العمر المديد ما زال يدهشني المطر بأسراره وغموضه وخيراته,

صباحك قطرات مطر أتت لتنير صفحة أمواجي وتداعب طيور صباحي , رفعت عيني للسماء فلم أقاوم روعة السحب والغيوم, ويالها من سحب جميلة تغطي السماء بلونها الفضي, لعلني أتصور من شدة جمالها أن أتحد بها وأذوب معها نشوة مفعمة.

أفتح مقالي برذاذ وهطول, وهذا ما يوحي بالمطر ولكن أي رذاذ أي إحساس مرهف هنا, ولا بأس لو حللت على شاطئ صفحتي لأجد قيلولة عند حروفي الإنسانية, التي أبت إلا أن تكون بيضاء لكل القراء, أعشق المطر ورائحته وأختبئ عن قطراته واكتفي بالنظر, وهي تولد تلك القطرات بين السحب وتموت بين التراب, وأنا أقول عنه أجمل من العطر فأعتبرها إحدى ترانيم المطر.

لا أملك الكلمات التي تصف المشاعر التي تجتاحني , سأتجرد من الكلمات وسأغوص في عالم المعاجم والقواميس بحثا عن حروف تصف حكايتي , عفوا عندما يجول بخاطري شيئ أرغب أن أبوح باعترافي الخجول به حتى وإن الغير لا يدرك مغزى بوحي,فأنحنائي ليس معناه إنكساري كما يفسرها البعض, أجازف بصرخات مبللة بالمطر ولكنني شامخة بجبروت كبريائي الباذخ, وعندما تتناثر قطرات المطر بهدوء هامسة في آذاننا وبصوت هادئ أيضا قائلة تفاءلوا.

بعيدة عن القطيف تلك التي أعتبرها طريقا إلى السماء, نعم القطيف وجدتها تلمع في سماء السحر والخيال بثوب الطهر والنقاء, الواعدة بمزيد من المطر وكإن لا يكفيني كل ما كان من بلل, حيث أنفاسي ينخرها برق ورعد ويسكنها مطر وعطر.

هل أدخل في إطار الشتاء والمطر لأرى الغيوم والضباب, ولأن قلبي المرتجف يستشعر كائنات الكون حيث الجمال فوق السحاب حيث تسكن الملائكة دون حزن, ولإن فصل الشتاء يتصالح مع الكون, ويجمع الناس على قلب واحد حيث الطهر فيجعلني المطر ملائكية التفكير وقت سقوطه, نعم إن حقك موجود في السماء كل ما عليك أن تسعي إلى السماء فالسماء تحب من يسعى إليها.

في ساعة متأخرة من الليل شعرت بشئ يتسرب داخل فمي, ورفعت رأسي لأبتلع قطرات الماء فإذا حكاية خاصة تقفز إلى ذاكرتي, تأملت والبرد يحويني حملقت فيها قليلا ثم تلوت بعض الدعاء وأغمضت عيناي على أمنية طلبتها ذات مطر, ولقد تحققت نبوؤتي وإذا ألمحها الآن مغطاة بالمطر تنتظرني ,و لتهبك يا عزيزي القاريء الحياة كل جمال الروح, وليكن لك ما تشاء من مطر ولا بأس برشة عطر.

لندن والمطر وأنا هنا ثلاثي حب متناغم وتلاحم عشق وشوق , وللمطر هنا معي حكاية فأنا لا أنظر للسماء وهي غائمة بأحاسيس متبلدة, بل يحولني الحب إلى عالمة أرصاد, أراقب كل غيمة وغيمة وأرقب السحاب تلو السحاب, تتراقص مشاعري مع إيقاعات حبيبات المطر حروفي, تكاد أن تكون لأحدكم ومن يقرأني ليقرأ تفاصيل حكايتي , فلا تستغرب ربما تكون المقصود أنت هنا.

لندن بللها الغيث فهل عندنا مطر بالقطيف؟ بل هل زارنا شوق المطر لتهب رائحة الصفاء وتنتعش الروح فجمال المطر لا يضاهيه جمال, في داخلي فضول وفصول والمطر يعانق صدري, وأنا أتوشح بشلال الماء وأغتسل بقوس قزح الألوان على روحي, وارتجف قلبي نشوة,نعم بغتتني رجفة شوق أتراني متهيئة للعديد من حالات المطر ليتخللنا بإتجاه الأرض, لعل المطر يتحمل مقالي هذا فعذرا ودمت مطرا.

ذات صباح شتائي لندني, اقترب من نافذة الفندق لأراقب خيوط المطر وهي تنساب على سطح نافذتي الزجاجي, محدثا صوتا جميلا وشكل أروع لنافذة امتزج فيها بخار تنفسي بقطرات المطر, وإن لمحت شمس الشتاء تستيقظ متأخرة وتأتي على استحياء لتعطي مساحة من الدفء والضوء والحلم, وحتى الشمس ذاتها تنام مبكرة في مطر الشتاء هنا ويطول الليل ويسهر العشاق, وفي المساء تلك النجوم الهادئة تزين بداخلي السماء, وللمطر حكاية بل همزة وصل بين السماء والأرض حيث البارحة تعانقت فيها السحب وأمطرت السماء.

تصحو لندن وتتثاءب وأنا أرتدي عبائتي الداكنة وأتمشى في الهايد بارك, ولا أدري كيف أقف عند نافذتي وأنظر لنهر التايمز, وأتناول خبز الصباح مع القهوة وأترك البكادللي للسواح غيري, وبين شارع أكسفورد والمحلات أتأمل العرب مجموعة تتلو مجموعة تلهث وراء التسوق رغم غزارة المطر, تزورني لندن في المساء لأعود إلى الفندق, وأتابع أخبار العالم من البي بي سي وبعدها في منتصف الليل, أسمع دقات قلب بيج بن تقول لي تصبحي على خير.

زارني طيف ذات مساء أو الأحرى ذات ليل فقد كان الوقت متأخرا وهنا لن يكون جديدا القول إن ذلك الطيف قد أصابني بذات الدهشة وبذات الحس الطفولي. صدقني يا عزيزي القاريء إن مطر هذا المساء يشبهك , فالمطر يغسل القلوب والنفوس, ولا يزال يغسلني بالبياض هذه اللحظة, ويسرقني من كل تفاصيل الحياة من حولي, فالمطر يرسل دموعه المنهمرة على جبين الأرض, وأنا خلف ستارتي أسترق النظر وأترقب أن تقذفني غيمة ماطرة على كتفي.

المطر هو الوحيد الذي أعادني إلى طفولتي التي سلبها الكبر! لأعود إلى سنوات مضت حين يأتي المطر, أعشق لحظات هطوله استمتع بالوقوف تحته مبللة دون حواجز, وأتذكر صوت والدتي حفظها الله وهي تنهرني لأزيل المطر من البيت, قبل ذهابي لمدرستي وكنت لا أكره المطر, بل كنت أثناء تنظيفي البيت أرقص حافية القدمين وتصيب قطرات المطر كل ملامحي, وليت المطر يجمعنا الآن لعله يطهر نفوسنا.

ذات مطر كان يشغل كل تفكيري بأننا نحن البشر لا ولن نقدر قيمة الأشخاص والأشياء حتى نفقدها, ولمست إن العلاقات والصداقات التي يتحكم فيها مزاج المطر لا تدوم, وإن أصحاب القلوب الحاقدة لا يستحقون احترامي, ورغم كل هذا العمر المديد ما زال يدهشني المطر بأسراره وغموضه وخيراته, وما إن تبدأ قطراته حتى أبد أ في الاستغراق بشعور عجيب, حيث لا أحتاج شيئا اليوم سوى مطر أركض تحته بسعادة .

لأعتبر قطرات المطر رسالة خاصة مني فالمطر هو ساحتي الحرة نعم إنه سر عجيب لا أجد له تفسيرا حيث لا أعرف سر عشقي الذي احمله للمطر وهل هناك أجمل من المطر؟؟ وهنا رسالة إلى من بلل المطر قلبها بفرح قائلة: ارتويني همس وإحساس أنت وردة تحتاج لمطر, فالمطر يبلل العطر حيث كان المطر إحساس تغلغل بداخلي شعور من وهج المطر, لا أحد هنا إلا المطر والعطر, لقد شكرتها لعدم كبريائها حيث تمارس التواضع هناك وجدانا وهنا حسدا, وهذه ليست كذبة بل مصادقة مع القدر عفوا أعني مصالحة, التي صقلت جزءا جديدا من دهشتي, سماؤنا مازالت مسكونة بالسحاب بياض مستوطن فضاءها الأزرق.

وعندما توقف المطر تمنيت أن لا يتوقف لنكمل معا الحديث, ولكني عندها عرفت معنى الحب, وبعد إن خف تساقط المطر ذهبت لأنام ولأغسل قلبي من كل شيء ضد من أحب مثل المطر, ياإلهي نعمة ربي تتساقط من سمائك هطول مطرا, إلهي آتني بمطر يغسل أحزاني, ياإلهي أمطر من سماء القطيف مطر سعادة وفرح, ربي أستغفرك بعدد زخات المطر منذ بداية خلق الدنيا حتى نهايتها, اليوم أريد النوم مبتلة بغيثك سعيدة حيث وصلت إلى أرضي بسلام وقد استقبلني المطر.

سيكون مرورك مطرا معطرا, بتلك الحبات الشفافة الساقطة من جيد السماء, كأنها تبوح بحديث خفي للعصافير التي تغرد بعد المطر, وكأنها تحتفي به ولا أود أن أنتهي من الحديث عن المطر, وهو من يربطني به علاقة عشق قديمة, لقد غرقت بقطرات المطر وبحكايتي التي قد لا تنتهي وتبقى الحكايات في الحب كالأرض والمطر, فلنتزود بما نشاء بعضا من المطر وببعض الفرح والسعادة.

تقبلوا حضوري بين رذاذ المطر وهطوله, ولتستيقظ ورود الذكريات مترعة بالجمال, حيث لا أحد هنا إلا المطر وقد فاح العطر وسيبقى هناك مع المطر مساحة لفنجان قهوتي
بنت القطيف:
غالية محروس المحروس.



التعليقات «39»

دلال عمران - سيهات [الأحد 06 فبراير 2011 - 2:05 م]


قد أسرتني حبات المطر, وأنا واقفة احتضن كل قطرة تسقط على وجهي, ليتني امتلك أجنحة لأحلق فوق السحب, وأعانق قطرات المطر التي سقطت على فمي لأرتوي.

مند طفولتي لم اعي ما هو المطر, وحينما كبرت شعرت به وهو يلامس إحساسي, عند رؤيتي للمطر أقف حائرة, هل افتح يدي لتمتلئ أو أقف صامتة لأبلل جسدي, أو افتح ذراعي لأحتضنه بكل قوتي.

حيرتني حبات المطر وأسرتني, وفي بعض الأحيان تخجلني فانا أقف أمامها لتطهر قلبي.

للمطر حكاية, وفي كل حكاية أسطورة, فأنا والمطر نغمات أرددها, فعشقي للمطر لا احد يعرفه غير خالقي.


سأنتظر هطول المطر, كي افتح عيني على ألوان قوس قزح, لتعكس على قلبي بهجة ألوانه, ليتني أكون قريبة منه وأعيش معه بحب وأمان تحت ضل الرحمن.

إقبلي تحياتي غاليتي ودمت كاتبة بكل أحاسيسك









Nora Al Khunaizy - Qateeef [الأحد 06 فبراير 2011 - 11:35 ص]
جميلُ هو وصفك للأشياء يجعلني اذوب في الكلمات وأعيش الأجواء وأشم رائحة القهوة ,,,, دمتي يا أحلا غاليه ودامت مقالاتك المنعشة.... صباح الورد
نجاح العمران - القطيف [الأحد 06 فبراير 2011 - 11:13 ص]
التي جمعتها غالية المحروس وهي تلك الأرواح المحبة لبنت القطيف من منا حصدت ربع عددك ومن منا استطاعت أن تتملك قصور وتتشح بوشاح العز والفخر للأعتزاز لمنطقتها وبلدها هنيئاً لروحك الشفافة، هنيئا لمن يقطنون ويلتفون حولك ليلا ومساء.أعذرني (أبو ساري )أعذرني أيها الرجل لأني أغبطك كثيراً بهذه المرأة ولاأنكر تقديري وأحترامي البالغ لشخصك فأنت من صنع هذا النجاح وأنت من على بهذه الروح بارك الله لكما وحفظكما من كل شر وجعل السعادة طريقكما والنجاح توفيقكما طابت أوقاتكم بكل هناء
عواطف العباس_سيهات - [الأحد 06 فبراير 2011 - 11:13 ص]
وكم هي رائعة قطرات كلماتك وصدق مشاعرك يا غاليتنا ,,
كلماتك التي تتذكرنا أن نفوسنا بحاجة إلى تهذيب وصقل حتى تعود للمعان وتعود قيمنا التي فطرنا عليه كالصدق والجمال وقوة الحب
تعود للحياة بعد أن ترتوي بقطرات المطر..
كل مطر وأنتم بخير,,
كل مطر يجمعنا بحب ,,وصدق ,,ونقاء.
نجاح العمران - القطيف [الأحد 06 فبراير 2011 - 11:05 ص]
تبقى في مصاف كتب التاريخ من أوسع أبوابها نعم أنا أعني ماأقول وهل لتلك الروح التي تبعث الأمل وتزيل بقع السواد المتراكمة تدريجياً ليمحو تلك الآثار وتبقى مختلطة سواد ببياض أي منظر أجمل من أن ينسحب السواد ويبقى البياض الجمال النقاء الصفاء العطاء بدون مقابل ولو كان هذا العطاء لمصلحة ذاتية لمات ولم يبقى له أثر بالظبط كصناع التاريخ كمن حرر بلدان وبلدان وجزر من أيدي طاغية يستولون على خيرات وروح البشر اذا أنت من صناع تلك الأرواح تزرعي وتزرعي لتحصدي خيرات ليس لها عدد يحصى وماأجمل تلك الملايين والبلايين
عواطف العباس-سيهات - [الأحد 06 فبراير 2011 - 11:04 ص]
لايوجد أجمل من قطرات المطر إلا تأثيره العذب على نفوسنا فهو ينقلنا إلى عالم الصفاء,,إلى ملكوت السماء ,فنستشعر مع كل قطرة تنسكب على أرض روحنا كم نحن صغاراً ...بل أصغر من قطراته اللامعة والعظيمة.
وكم نحن بحاجة إلى أن نرتقي عنان السماء بتعد عن كل مايدنس أرواحنا وقلوبنا...ترجع ذاكرتنا إلى عالم طفولتنا البريئة التي كانت ترى أن العالم من حولها طاهر وبرئ كطهارة الطفل الذي يعيش في جوانب روحنا ولا تتخيل أن للحياة جانبأ آخر لم تعايشه بعد ..
كم هو رائع هذا المطر الذي أروى عطش نفوسنا , وكم هي رائعةقطرات
نجاح العمران - القطيف [الأحد 06 فبراير 2011 - 10:57 ص]
صباحك،مسائك قطرات تلك المطر الطاهرة النقية هي قطرات السماء بلورية الشكل صافية المضمون عذبة الطعم لها ذوق لايكاد يصل لمنتصف الحلق ليذوب ويتفاعل ممتزج بدم الحب والعشق لتلك الذكريات وتستقر تلك القطرات لتقف على مصاف قلب يسع الأف النقط خفيفة الوقع معطرة بأنفاس عطرة لتزيدها بخات تزخ لها رائحة عطور الجنة ولو يابنت القطيف أنت ترسمي بفرشاة غالية الثمن لتبقى لوحاتك رائعة المنظر لايمكن للزمن أن يخلفها باهتة أو يغير تلك الألوان ولو وقعت عليها قطرات مطر لايمكن أن يداخل كلماتها وحروفها بلغة غير مفهومة بل تبقى
زهراء سلهام ام رائد سيهات - [السبت 05 فبراير 2011 - 4:52 م]
مهمة عالم الارصاد التي تقومي بها سيدتي هدفك ليس التنقيب في السماء القريبه منك (لندن) بما ان الاجواء تسودها العداله هناك الى حد ما فغيومها بيضاء ومطرها غيث ،بل ما اردتيه الغيمات التى هي في سماءنا اخذت ترصديها غيمة تلو غيمة استبشارا بما تحمله من خير وانتصارا بأدراك تلك الغيمات مسارا بعيد اعن الغيوم السوداء ،تصب في نهر منسوب الخير فيه يزيد. دمت راعيه ومستبشره ،اشكر رسالتك غاليتي وتنويهك لشخصي يدا بيد نحو حياة اسمى وارقى
بيبي سلهام - أم عقيل - سيهات [السبت 05 فبراير 2011 - 11:15 ص]
معشوقة المطر أو من عشقها المطر لقد سطرت كلمات يعجز تعبيري عن مدى و صف روعتها حتى قلمي يخجل بتواجده امام قلمك الرائع العملاق. فكلمة رائعه لن تعطيك حقك. لا اجامل فيها. حقا أثرتى مشاعري اتجاه المطر وتعايشت معه وبطفولتي البريئة, واي مشاعر عندما تنفجر بركان القلب فيعلوا من قممه سحب دخانية لتتصاعد فيسمع بجوارحها أصوات رعدية فتشتد بقوة أحاسيسها فتتساقط زخات مطر حرفية مع سيول الحب بكل وادي وتتجمع لتسكن الفؤاد وتتراقص الزهور احتفالا بذالك الهطول. نعم فأركضي ياغاليتي فرحه و أنتعشي أحتفالا بروعة المطر مما حققتيه من جمال فضاهي جمال حبيبات المطر لأن جمال المطر لا يضاهي جمال. فيا مطر يا ماسح جفاف السنين ويا راوي أرض الشجر و البساتين من عطش الزمن و مفجر بها العيون أمسح وأغسل و أروي قلوبنا و قلب غاليتنا الضعيف لأن الجبل من دمعتك يبداء يلين و نسمع بين الصخور صوت الحنين.
تحياتي وشوقي لك.
زهرة خليفة الهزاع - سيهات [السبت 05 فبراير 2011 - 12:58 ص]
غاليتي:

قرأت مقالك بلهفة وشوق لأني أعشق المطر, فقد نسجتي أحلى العبارات وأعذب الكلمات, ففاحت منها أزكى العطور.

حروفك حبة مسكنة للألم تعيد القوة لنبض القلب من جديد, تساعده على البقاء.

ما أجمل المطر وما أجمل الماضي وما أجمل الرجوع حتى لو في الخيال, ما أجملها من أيام كم اشتقت لتلك الحياة الهادئة والطفولة البريئة, حياة الطهر والنقاء حياة بلا زيف وبلا نفاق.

كم كنت سعيدة وأنا ألعب وأمرح وأضحك, يا لها من صور تذكرني بلسعات البرد وأنا واقفة تحت زخات المطر, أبتسم في وجه السماء أغتسل بماء المطر والصفاء.

فلتذهب الأحزان وتطهر القلوب, حيث المطر يعني الابتسامة الفرح السعادة والأمل.


لك خالص ودي وحبي.
راجيه السلطان - الأحساء [الجمعة 04 فبراير 2011 - 11:21 م]
على الرغم من برودة الجو هذه الليلة
إلا أن مقالك أعطى الجو دفأ
وحينما بدأت بقرآءة قطرات أمطارك
أقسمت ألا أكمل موضوعك
حتى اتلذذ بسماع صوتك
ليزداد المكان دفء
سيدتي
صباحك قطرات مطر أتت لتدغدغ مشاعرنا
ونحن نغوص في بحر حروفك المنمقة
وننعم بتذوق حلاوة قطراتك التي لطالما ارتشفناها
وأصبحت اكسيراً نبحث عنه أنى احتجنا لذلك .
انحناءة تقدير لروحك .
ندى الزهيري - القطيف [الخميس 03 فبراير 2011 - 3:15 ص]
وأنا أمعن في كلماتك معتمرة صمتي متأملة خفايا روحك المندسة بين السطور المبللة بمطرك العذب ، وجدت نفسي أمام مقال ينشد الروح ويمحك الفكر ، ويعيد بعضي في خزانة الذاكرة واستحضرت طفولتي وتأملاتي و منجزات روحي الإنسانية ومألاتها وإخفاقاتها فهذا المطر الذي زعمتي هو بالنسبة لي الحيوية والثراء والتفكر والتأمل ،غالية جميل فكرك وفلسفتك وتعاطيك مع ذاتك تعاط ناضج وسوي لا يتوشح الأقنعة ولا يهندس الزيف
أول ما قرأت عنون مقالك هتف في ذهني السياب ببعض من أبياته التي أعشقها :
أتعلمين أي حزن يبعث المطر
وكيف تنشج المزاريب إذا انهمر
وكيف يشعر الوحيد فيه بالضياع
بلا انتهاء ،كالدم المراق ، كالجياع ، كالحب كالأطفال كالموتى ... هو المطر
مودتي
صدق المشاعر - الدمام [الأربعاء 02 فبراير 2011 - 5:13 م]
قرأت في حكايتي مع المطر حكايات.. في حكاية .. ليس لها نهاية .. مع البشر ..و في السفر....جوهرها المطر ..

وجدت في حكايتي مع المطر أكثر من رسالة..و دعوة أحرفها أن ننظر
إلى داخل ذاتنا.. فنصحح معتقد...أو مفهوم....أو نطهر صفاءها مما يعكره .. فكلما ارتقى أسلوبنا كلما علت مكانتنا وارتفعت (فانحنائي ليس معناه انكساري كما يفسرها البعض.. لكنني شامخة بجبروت كبريائي الباذخ ) أعط الإنسان قيمته في حياته قبل مماته ....

وصلت في حكايتي مع المطر بأن معانيه كثيرة فهو الحب.. التفاؤل .. الطهر ..والفرح ... الجمال... الدموع ... الوطن ..وكل ما تمليه الروح ليرصده القلم ..

عشت في حكايتي مع المطر مرحلتين... الطفولة... سنوات ماض حيث تبللنا قطرات المطر.. فتفرح.. وتمرح.. الروح... وتنطق البراءة بأجمل أحاسيسها وما بعد.. بعد..بعد الطفولة و سنوات حاضر نعيشه وبذكريات مع المطر كلنا أمل ان يكون المطر..طهر و نقاء للأرواح والقلوب

تأملت في حكايتي مع المطر وصف طبيعتين .. طبيعة الطبيعة الربانية الناطقة في ألفاظ وصفية بلاغية أروع من رائعة ( لمحت شمس الشتاء تستيقظ متأخرة .. تنام مبكرة.. النجوم الهادئة تزين بداخلي السماء... يرسل المطر دموعه المنهمرة على جبين الأرض ... )

وطبيعة النفس الإنسانية القريبة من ربها الواصلة لحقوقها .. المتيقنة بان من أسرار المطر أنه يضفي على الروح..و الفكر.. والمشاعر......... سمو وشفافية ( يسرقني من كل تفاصيل الحياة من حولي ) ..طهر.. وتضرع.... طلبا للمغفرة.. وشمولية للدعاء.. وتحقيق للأماني ( أغمضت عيني على أمنية طلبتها ذات مطر ولقد تحققت نبوأتي واذا المحها الآن مغطاة بالمطر تنتظرني ).......... تلك النفس المتعلقة بأرضها في القرب والبعد تراها طريقا للسمو ومهدا للخير.....
فلما لا تكون خير أعمالنا وأقوالنا مطرا دائما وعطرا منتشرا .. ؟ تظل تربة أرواح الصفاء تناشد السماء بخالص الدعاء.. دوام... وسلام فيض العطاء .. كنت مطرا .. ذهبت مطرا.. عدت مطر.. دمت مطرا.......... بـ بياض روحك.....فلسفة فكرك.. بوح قلمك.. عبير قهوتك ...وحب قطيفك... نشكرك حيث كان للقارئ مساحة في المطر ..




سميره آل عباس - سيهات [الأربعاء 02 فبراير 2011 - 11:10 ص]

(حكايتي مع المطر ) لقد اخترت اقوى الحروف جاذبية حتى جذبتني من أول كلمه مبلله بمطرك ومعطرة بعطرك ومغلفة بمشاعرك . 
هل كان لمطر أمسية ( حديث الروح ) مفعوله السحري في اختيارك للعنوان ؟ أم أن أمسية أم رائد المميزه نظمت أجمل حكايه بين سحرك وجمال روحك ، وبين الحاضرات الذين غلفهم الذهول وبللهم الاعتراف أمام امطارك الرائعه ، وملامستك الجمال القابع في دواخلهم ، فلقد أذبت ارواحهم و اعددتيها لاستقبال غيثك الحالم.  
غاليتي :
عندما تعانقي الغيوم وتقبليها وتفرشيها في السماء وتأمريها بالبكاءلأنك كما تقولي دائما ان لحظات البكاء اصدق اللحظات واطهرها ، فهناك من يفتح فمه أو يبسط كفيه ليستقبل حكواتك المبلله بعذوبتها التي تتسلل الى القلوب الراغبة بالتنفس بعد الاختناق.   
لماذا ؟ تهطل قطرات المطرلامعة وتنطفئ حين ملامستها الأرض . ألأنها على الأرض فقدت طهرها كما البعض ؟ 
إليك ياذات الأحاسيس النديه يا  ( ذات مطر) هل هذا قسمك الرقيق ؟ أم دعاء و استسقاء وتراتيل مبلله؟  
عادة ما نختبئ عن المطر ونراقبه عن بعد ، وهاهي امطارك قريبة منا تبللنا ، لنرتوي منها ونغسل بها قلوبنا وارواحنا حتى تمتزج وتتحد مع نبضنا ،  لنصبح مشاعراً قبل كيان .  
 تمنيت ان أكون أمام نافذتك مبللة وانت تراقبي المطر الذي أغراك الى الكتابة ، لأستشف جمال انفعالاتك واقرأ خواطرك واحظى بها أولا  قبل ان تسقط على الورق. 
غاليتي: 
( أرقيقة انت إلى حد الجمال؟) أم قوية الى حد الجبال ؟ نمتلئ شوقاً فنفيض ،لتأتينا برائحة مطر حزين سعيد ، 
نضج بشوق لهطولك أنت ، وبعد لقاء نعود ومازلت  ، عطر و  ورود ملتصقة بنا وأين ماتكوني نكون. فمعك دفء شتاء وميلاد ضياء ، لنستفيق عندما تنهض السماء لتخلع الغيوم ، والغيوم لا تزال في شرود ،
أنمد ايدينا لنلمس نبضك وسط الغيوم ، قبل أن يذوب لنعانقه قبل عناق الأرض له ؟
غاليتنا: 
نشكرك كثيراً فلقد تمكنت من اذابتنا في ملحمتك العشقيه مع المطر. 
ولكن ... ألا زلت تتساءلي عن سر عشقك للمطر ؟
اسأليه ... فهو وحده من يجيبك يا قمر !
وهل ينقص المطر جمالاً حتى تزيديه جمالاً بعطرك الأخاذ ؟
تمنيت ان لا يتوقف مطرك ويستمر حتى تفيض به روحي حباً وآمالاً . وإذا كان رذاذك غيثاً فغيثك بحراً معطر وأنهارا 
استمتعنا غاليتنا برؤية زجاج نافذتك الندية بأنفاسك ،  والتدثر بمطرك ، ورقصك تحت المطر حافية القدمين والتحليق بنا إلى النجوم ، ومصافحة غيوم سمائك ، ولمس عشقك ،و ولوج اسرارك ، وقراءة خصوصية رسالتك.      
إيناس عباس :) - قلب الحبيب [الأربعاء 02 فبراير 2011 - 6:35 ص]
سلامٌ أيها المطرُ
سلامٌ كله شوق
إلى قطراتك العذبة سلامٌ يغسل الذنب سلام كله فرح سلام يبعث البشرى إلى قلبي إلى أملي إلى عمري الذي يمضي
تحياتي لك تُرسل من القلبي إلى الأرض لك يشتاق جثماني لك تشتاق أنفاسي لك وردي لك زهري لك مني برعمة ستكبر في غدي فلا تنسى ترويني من الأمطار تسقيني من العلات تشفيني أحبك أيها المطرُ وأعشق كل ما فيك .....

هكذا تناغمت حروف كلماتي مع نسج كلامك عبرت عن الشعور بذات الشعور
غاليتي دمتي بخير وشكرا على لذيذ الكلمات فهي تدفعني بالغوص في ذاتك والتبحر المستمر فحفظك الله
عواطـــــــــــــــــــــــف - سيهــــــــــــــــــــــات [الثلاثاء 01 فبراير 2011 - 10:04 م]
قطـــــــــرة المطر أنارت القطيف بنقاء حروفها المتغنجه لتبلل ارواحنا حبا و شوقا .قبل عدة ليال رأيت بالمنام مطرا غزيرا يغسلني بسعاده علها امنيه لطالما عشقت الاغتسال بالمطر .عرفتك مطرا لا يتوقف يفرح الجميع ودا و خيرا و بركه فحاشاه الا أن يكرمك بقرة عين لا تخطر على قلب بشر .أهدتني سيده جليله قارورة مطر مقري عليه وكأنها من الجنه أسقاكم الله مطرا يطهر به ارواحا وقلوبا ونفوسا حائره .غاليتي كل الود والحب والاحترام لك ولأحبابك ممزوج بحبات مطر وعطر
سلوى الزاير - القطيف [الثلاثاء 01 فبراير 2011 - 4:54 م]
هنـا أهمـس لـك:
اجعل من نافذة غرفتك وكأنهانافذة حياتك
واجعل من قطرات المطر املاً واسمح له بالدخول ليس على غرفتك فحسب بل الى حياتك
كل منا له ذكرى مع المطر في طفولته استرجع صدى صوت الأطفال وهي تلعب تحت عين السماء تبني من الطين
الممزوج برائحة المطر بيوتاً ترسم احلامها وابتسامتها تنتظر غدها يزهر بالأماني وتحقيقها
. اشتقتُ لكَ يا مَطَرْ تغسلُ قلوبَ البشرْ
هنيئاًً لمن غُسِلَ قلبه من الحقد والكراهية والضغينة وحب التسلط..!
لك شكر وتقدير معقودين بالعطر يقطر منه الإبداع كالسيل
دمتي ودام دفئ قلبك
سلوى الزاير - القطيف [الثلاثاء 01 فبراير 2011 - 4:50 م]
مسائك حبات مطر معطر بنفسكِ الزكي وقلبكِ الطهر سيدتي
بصدق كلماتك كقطرات المطر ايقظت في قلبي الكثير من المشاعر وغسلته من الهموم وجعلت به صفاء ونقاء
جميلة تلك اللحظات عندما تقف امام النافذة تراقب جمال المطر فترتسم عليك الإبتسامة وتنسى همومك وتستشعر بالحنين الى كل شيء الى طفولتك والى براءتك والى قلوب افتقدتها واحاسيس نسيتها وستغسل كل ما بقلبك عندما ترى نقاء المطر وصفاءه تفتح فيها نافذة ]فتحتويك تلك الرائحه ..الرائعه
انها "رائحة المطر" .
علياء (صوت الحلم) - الــقــطــيــف [الثلاثاء 01 فبراير 2011 - 5:06 ص]
صباحكِ // مسائكِ مكلل بالورد بنت القطيف ,,,,

على الوعد ها أنا دا دوماً أنتظر بشوق ولهفة
أنا وفنجان قهوة سكرها حروفكِ تعطيها نكهة مميزة

هطول مطر كلماتك تسلل إلى أرواحنا
بحاجة هي لهكذا مطر تغتسل به

لتقدر قيمة الأشياء وقيمة ما تفقده
لتشعر بإنها على قيد الحياة حقاً

أجد نفسي أمام هطول هذا المطر صامتة
وأي مطر هذا الذي تسللت قطراته إلى أرواحنا
فغسلها بشي من قطراته

لا أملك سوى أن أرفع يدي الى رب السماء
إلهي لا تحرمنا مطراً يغسل أرواحنا مما علق بها

أنرتِ حروفي ببوح قلمكِ وزخات مطر إحساسكِ هذه المرة وكل مرة
أيتها المحلقة في سماء الطهر والنقاء ونطمح أن نكون معها صدقاً

دمت ملاكاً لا حرمنا الله منكِ
وجعل الله أيامك تمطر مطر سعادة وفرح.

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.056 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com