» والله ابكيتنى😢😢😢😢💔   » إنفوغراف... كم تستمر فاعلية «كورونا» في الهواء وعلى الأسطح؟   » اسرة كريمة من أهل ... مات ستة من أفرادها واحدا بعد الآخر   » العلم والمعرفة: بين تمجيد الجهل وتأليه الجهلة   » (( للقلم نزوات وللقلب هفوات ولكن!!!))   » مشكلة الأميّة الثقافية في المجتمعات العربية   » بين حرية التفكير وحرية إبداء الرأي   » أهل الحوزة والعمايم والعتبات: من يقف وراء حملات التسقيط؟!   » المجالس النسائية على مواقع التواصل*   » انتبه..٢١ بندا معيشيا تحتاج الكثير من الأسر مراجعتها  

  

الاستاذة سهام الجشي - 26/12/2007ظ… - 8:36 م | مرات القراءة: 9855


لاشك انكم تنتظرون هذا اللقاء منذ فترة وهو يمثل صورة حية للمراة النشيطة والذؤوبة في عملها ووجودها لاجل حياة راقية تخدم فيه مجتمعها واسرتها وعقيدتها فعملت الاستاذة الفاضلة ام احمد بكل ما تستطيع القيام به دراسة حوزوية واطلاع ثقافي وعمل اجتماعي لاجل المحرومين في وطنها ولربما لم يسمع بها كثيرون الا نها لا تألوا جهدا بالعمل في كل مواقع الخير

 

الحلقة الاولى 

الفاضلة ام احمد:لنحقق ذاتنا بالعمل والنشاط ولذا قبلت التحدي

لاشك انكم تنتظرون هذا اللقاء منذ فترة وهو يمثل صورة حية للمراة النشيطة والذؤوبة في عملها ووجودها لاجل حياة راقية تخدم فيه مجتمعها واسرتها وعقيدتها فعملت الاستاذة الفاضلة ام احمد بكل ما تستطيع القيام به دراسة حوزوية واطلاع ثقافي وعمل اجتماعي لاجل المحرومين في وطنها ولربما لم يسمع بها كثيرون الا نها لا تألوا جهدا بالعمل في كل مواقع الخير


 

السيرة الذاتية  :

الاسم : حنان أحمد آل محيميد

الحالة الاجتماعية : متزوجة وأم لاثنين يدرسان . أحمد ( طب عام ) و الكوثر ( سادس ابتدائي ) .

الكنية : أم أحمد .

المؤهل العلمي : بكالوريس آداب لغة انجليزية .

ثم واصلت الدروس الدينية ( المسائل المنتخبة ، العقائد للمظفر ، خلاصة المنطق ، أصول الحلقة الأولى ، المنطق للمظفر ، الأصول في نهج البلاغة ،  شرخ خطبتي السيدة الزهراء عليها السلام ، شرح خطبة السيدة زينب عليها ، فقه أهل البيت  وسيرة الأئمة عليم السلام و كتاب الحادي عشر للعلامة الحلي )  .

دورة في البرمجة اللغوية وحضرت بعض الدورات المتفرقة .

مسئولة مأتم سيد الشهداء ( ع ) ومنتدى سيد الشهداء

مسئولة اللجنة الحقوقية  في مركز الخط الثقافي للدراسات وتنمية المرأة .

ومدرسة لدرس أصول الفقه في حوزة السيدة خديجة

هنا يخط قلمي بعض الذكريات وبعض الواقعيات لنقف على أطلال الماضي الذي ولى وبين الحاضر وخوف المستقبل لنتكلم بصدق وشفافية إلى كل من أحببناهم في الماضي وبالمعية معنا في الحاضر والذين نأملهم في المستقبل .. لا تخلو الحياة من صعوبات تزداد وتنقص تبعا ً للظروف ونبدأ باسمه خير الأسماء ..


 

بعض ما نسجه الزمن في حياتي :

حينما تتحدث عن الإنسان فإنما نتحدث عن ماضيه وحاضره ومستقبله  . الماضي بما فيه من ذكريات الطفولة الجميلة التي طوتها الأيام حملت لحنان صورة البراءة والحب والنبل .

أنا بنت القطيف .. تستهويني حياة القرية ولهذا استمتع بروح البساطة ، لا أجد  في الحياة ما يستحقنخيل كل هذا العناء. رحلة عمري مليئة بالأحداث  بدءاً من المرحلة الابتدائية و حتى يومنا هذا . كنا نقطن في حارة باب الساب ،  وسميتها بحارة بدل حي .. لان بيت الحارة المسلسل السوري استطاع أن يجسد مجموعة من القيم و المبادىء الأصيلة التي عرفت في أجواء حينا التي تميز أناسه بالأصالة والطيبة ومعرفة حق الجيران . أحببناهم بصدق ، أتذكر شهامة الشباب وماذا تعني لهم بنت الجيران ، والمرأة كيف تكون محتشمة لئلا يراها أحد من أصحاب أبنائها وتكون فضيحة تخجل ابنها . والكرم سمة اتصف بها هؤلاء الجيران ،  كنا نأكل في ماعون ( صحن ) واحد ، كلما احتاج أحدنا هب الجميع لمساعدته . لم يكن للغدر والخذلان طريق يخترق صفوفنا ، ولهذا لازال هؤلاء الناس يعكسوا التربية الجيدة .. لازلت حتى اليوم ، أتناغم مع هذا المناخ وأستشعر حبهم .. منذ بداية المدرسة حتى الثانوية ونحن لا نخرج إلى المدرسة إلا برفقة الشلة ( زميلات الدراسة ) . الأهل قيدوا خروج الفتاة بقيود،  لا تخرج إلا لحاجة أو للدراسة فقط . اتخذت الكتاب صديقاً لي . كانت الجريدة وتتبع الأخبار من المهمات التي أسارع بها عند عودة أبي الحبيب من عمله ، كان يهمني أن أكون قريبة منه . وبعد الانتهاء من الثانوية العامة . كان حلمي أن أكون طبيبة ولكن الزمن قد رسم لي حياتي وسير الله لي حياة اخرى  وتزوجت ، ونحيت منحى جديد لأنتقل إلى عالم آخر سافرت بعدها إلى امريكا ..

وفي تلك الأيام كان الإمام الخميني ( قده ) قد جسد مصداقية حقيقية للدين، ارتبطت به ارتباطا ً وثيقا ً حتى ارتسمت حياتي بمذاق خاص ،  مما ساعدني أن أحيا حياة متأطرة  بالتدين والالتزام ، فلم اعد أرى جمالاً غير جمال الله في محمد و أهل بيته ( ع ) ، و كانت هذه فرصة للقراءة والبحث خارجاً . اذ كنت معجبة كثيرا بالسيد الإمام ( قده ) ،ليس فقط السيد الإمام بل وأيضا ًكنت معجبة كثيرا بالسيد الشهيد محمد باقر الصدر ( قده ) ، تنتابني أحاسيس الألم عندما أتذكر هؤلاء الذين يمرون في حياتنا دون الاستفادة منهم  ( أتابع هذه الأيام من قم المقدسة إحياء ذكرى ميلاد السيد الشهيد الصدر بحضور أسرته " زوجته وبناته " وكم تبكيني هذه الأوضاع  ) . ثم سافرت إلى فرنسا . كنت ابحث بين طيات الكتب عن العلوم الدينية وساعدني زوجي أبو احمد كثيراً فنعم الزوج المثالي هوَ ،  إذ تواصل في إحضار الكتب والبحث . ثم عدنا ومعي طفلي أحمد وسكنت في جدة لمدة سبع سنوات وكانت الغربة قد أخذت مأخذها مني ثم عدنا . فأكملت دراستي الجامعية تخصص لغة انجليزية انتساب .

وما أن عدت إلى ارضي الحبيبة القطيف حتى بدأت مرحلة أخرى من حياتي  ومنحى جديد . فبدأت في دراسة العلوم الدينية عند سماحة الشيخ حسين المصطفى  حيث درسنا ( المسائل المنتخبة وعقائد الإمامية للمظفر ) .. استمرت هذه الدراسة  تقريبا 4 سنوات وبعدها سافر الشيخ لإكمال دراسته فواصلنا دراستنا متقطعة ، التحقنا بعدة دورات في الجارودية مع سماحة الشيخ عبد المحسن المعلم ( حفظه الله ) ( الأصول في نهج البلاغة – شرخ خطبتي السيدة الزهراء عليها السلام –  شرح خطبة السيدة زينب عليها – فقه أهل البيت  وسيرة الأئمة عليم السلام ) ودرسنا عند المرحوم سماحة الشيخ محمد علي المعلم ، درسنا عند سماحة الشيخ علي الفرج وهبه الله الصحة والعافية ( خلاصة المنطق ) والتحقنا بحلقة سماحة السيد هاشم الخباز حفظه الله ، وبسبب الظروف انقطعنا وكما هو واضح مشكلتنا الحقيقية هي أن الدروس كانت بصورة متقطعة ومن ثم كنا نفتقد إلى المناخ والأجواء العلمية . وأيضا التحقت بحوزة السيدة بنت الهدى انتساب ولكن ما أن اقترحنا على فضيلة الشيخ حسين البيات بتدريسنا ، لبى لنا ذلك  ، قام بتدريسنا أصول الحلقة الأولى ومنطق المظفر واللمعة ثم واصل معنا الحلقة الثانية اصول الفقه والفقه الاستدلالي. وندرس بالاضافة الى ذلك حاليا ً قطر الندى مع الأستاذة فتحية آل سيف في حوزة السيدة خديجة ( ع ) ،  وقد رتبنا الآن الالتحاق بالدروس من جديد ونسأل الله التوفيق . وبفضل سماحة الشيخ أبو علي ( البيات ) أتاح لنا فرصة تدريس الأصول الحلقة الأولى في حوزة السيدة خديجة (ع) مما أعطاني فرصة البحث والدراسة بجدية أكثر.ومن فضل الله علينا أنخديجة غرس في قلوبنا الحب والولاء المطلق لآل البيت وبوجود زوج حاني لأن يؤازرني ويؤثر خدمة الدين المجتمع دون كلل أو ملل وكان الموقع " مأتم سيد الشهداء " منزل _ أم أحمد الحماد _ الناصرة ( د ) ومن هذه النشاطات مثل إحياء أيام عاشوراء ، والأيام الفاطمية ، وكذلك قمنا بتفعيل يوم اليتيم ويوم المعلم ، وإحياء بعض الأمسيات القرآنية والأمسيات الشعرية في رحاب علي . ونحي بعض المناسبات الدينية المختلفة. نسأل الله ان تكون في ميزان أعمالنا وحسناتنا .

تعرفت إلى فضيلة الشيخ حبيب الكاظمي  حفظه الله وكان له الفضل في مساعدتي ، ساعدني وانتشلني من التمزق ، استمع لي كثيرا ً، أكن له كل الود والاحترام ومن هنا أرسل له تحياتي الحارة عرفاناً بالجميل ، نقول له لا تبتعد عنا فأنت نعم المربي الفاضل .

قضيتي الحقيقية

" الإنسان البائس الفقير المحتاج الجاهل الذي حرم من ابسط حقوق الحياة ليعيش بأمان " .

الحياة علمتني كثيرا ، وآخر مفهوم تعلمته ، قول الإمام الصادق ( ع ) :

 ( لا تخبر صديقك بشيء ما أن يطلع عليه عدوك فلن يضرك ) .


 

السؤال  الاول :

  القطيف تعيش كما العالم اجمع تحولات ثقافية جذرية فما مدى استطاعة المرأة في القطيف إبراز قدراتها أمام التراث التاريخي لانعزال المرأة؟

الاستاذة الفاضلة ام احمد :

  قبل البدء في الحديث حول الثقافة علينا ان نقف لنفهم ماالمقصود بالثقافة أهي المعرفة؟  أهي العلم؟  أهي الحضارة أم هي المدنية أم العقيدة أم التاريخ أم العادات والتقاليد والأخلاق أم الأفكار والفنون والآداب.. أم، أم..  ام الثقافة هي كل هذه المفردات ؟

بالنسبة لقناعاتي الشخصية .. المرأة في القطيف تعيش حالة من اللبس والصراع الداخلي بين ما يفرضه كلا من القانون ، و الأعراف الإجتماعية وبين ما يفرضه الشارع المقدس ولهذا قد تهمل المرأة جوانب هي أحوج في تعلمها من غيرها .. الواقع الاجتماعي غير مستقر

هل تحتاج المرأة لكل هذه الثقافات المطروحة في الساحة ؟

نعم المرأة كأي امرأة في العالم .. لها طموحاتها التي ترتأي أن تحصل عليها وان تكون هي القائدة في المجتمع ، وأن تستقل وتبرز طاقاتها الكامنة خصوصا أنها غيبت بسبب الظروف عن أن تحقق ما تريد ،  ولكن دعونا وبكل أمانة نطرح السؤال : عندما سعت وناضلت لأجل قضيتها وأرادت ان تكون حيث هي الآن قيادية بمصطلحنا نحن ، أرادت ان تشارك الرجل وتستقل بذاتها وهي الآن تسعى الدخول في البرلمانات والانتخابات والدفاع عن حقوقها ، فهل اقتنعت بما حققته أم أصبح معتركا ً بينها وبين الرجل ؟ وعليه نبدأ حديثنا الذي أتمنى إن يكون  رسالة إلى المرأة .

السؤال وكأنه يجمع بين الماضي والحاضر إن صح التعبير .. وكقراءة لأوضاع المرأة نجد إن كثيراً من الأمور لم تخدم المرأة بأي حال من الأحوال .. في القديم كانت هناك ثقافة الإسرة فاهتمام المرأة منصب في بيتها وزوجها  ولم تجد أي ضرر في تلك التضحية من اجل إسعاد أسرتها وهذا عنوان اتخدته معظم البيوتات ، حتى وإن بدا صورة الرجل القاسي السيء الخلق ، كانت تجد في أبنائها الأمل .

حينما توسعت دائرة المرأة وانطلقت سعيا ً في تحقيق تلك الطموحات ، اتخذت عدة عناوين في حياتها تجديد .. تحديث .. ذاتي .. كياني . . وسعت سعيا ً حثيثا ً لتدرك ذلك . لكن هنا لم تكن التفاتاتها جيدة لتدرك ما ينبغي معرفته وهو معرفة العلوم الدينية .. لهذا اتخذت لها عناوين تستظل بها وقصرت في كثير من الواجبات والتكاليف الدينية . نعم قد درست أكاديميا ً.. وغيرت صفحات من حياتها ، وتثقفت وانطلقت وأصبحت طبيبة ومعلمة وصحفية و ، و ، لكن هناك واقع وهو أننا لازلنا نعيش في مجتمع إسلامي محافظ لا يمكن للمرأة أن تفصل ذاتها عن أسرتها وهذا ما يحدث الآن ، الكثير من المعاناة والصعوبات التي تواجهها المرأة نتيجة عدم معرفتها الدقيقة لحقوقها وواجباتها . وأين حملها لعبء رسالة الدين أليس ذلك تقصيرا ً، لماذا ؟  لماذا لم يحبب الدين إلينا ، كل ما التفتت إليه المرأة هي الواجبات فقط ، الدين دين شمولي ، أليس كذلك ؟ اليوم نقرأ العناوين في الصحف والدراسات حول الطلاق وأسبابه .. العنف .. هروب المرأة .. التحرش الجنسي .. قد تكون المرأة هي من شاركت في أن تعيش الأسرة حالة التدهور وعدم الإستقرار فهل لازلنا نقول أن المرأة حققت نجاحا ً كبيراً .. المرأة في القطيف تكاد تكون وحيدة في مسارها .. والرجل كما هو الأعراف القيوم من ناحية ارتفاع الصوت ووو ، ابسط الأمور ليسَ مخولة في أن تتخذ قرارا ً بنفسها دون اللجوء إلى أذن الزوج ،   بينما ( حقيقة ) ،  المرأة تحتاج إلى من يساندها لتكون ناجحة .. نجاحها من نجاح أبنائها وتربيتهم ورعايتها لهم . هذا هو النجاح لأن ذلك ينعكس على المجتمع سلبا أو ايجابا ً . نعم المرأة للحظات تصورت أن الذي يعيقها الضوابط الشرعية ، فكان لزاما عليها أن تحرر نفسها من هذه الضوابط فماذا كانت النتيجة ؟ أليس هو التدهور . مما لا شك فيه أننا انفتحنا على العالم الخارجي إلى درجة انحرف فيها الفكر وربطت المرأة تخلف المجتمع بالدين وهذا ما وقعت في شراكه ،  فعزلت الدين عن طريقها وتخبطت ولبست ثوبا ًغير ثوبها ،  وأوجدت لنفسها مبررات للدخول في العالم الخارجي والتقاط أي شيء وحتى وإن كان بعيدا ً عن الدين فانحرف طريقها ، فهناك صورتان للمرأة اليوم صورة للمرأة المتمسكة بالدين وتخاف أن تنفتح على الثقافات الموجودة لأنها تمثل ثقافة دخيلة ( كاللبرالية أو العلمانية أو حتى الشيوعية وإن اندثرت لأنه حال أي تيار من صنع الإنسان ) لم تجلب إلا الدمار، أو صورة اخرى للمرأة تتمثل فيمن تخلت عن الدين والتحقت بركب الثقافة والحضارة كما غرر بها . مشكلتنا الحقيقية من هو القادر على تشخيص الواقع ؟؟؟!


 

السؤال  الثاني :

مستوى الفقر بين المد والجزر وهناك برامج اجتماعية واقتصادية كثيرة لتقليل تاثيرات هذه الحالة وهناك من اعتبر تاثير ذلك على حالة القتيات في تقبل اعمال قد لا تكون لائقة بهن وبحكم رعايتك لكثير من تلك البرامج كيف ترى الاستاذة ذلك؟

الاستاذة الفاضلة ام احمد :

 الحديث ذو شجون . هناك لوحتان في المجتمع قد أثرت على سير المجتمع تأثيرا ً سلبيا ً طبقة لا تعي بما حولها وطبقة تستغيث ولا تغاث .

وكأنما المجتمع كالمجتمعات الرأسمالية .. طبقة ارستقراطية ومتوسطة كادحة ومعدمة .قضية الفقير ليست من القضايا التنظيرية التي أدونها في أوراقي كم حالة موجودة عندنا في هذه المنطقة أو تلك ؟ ويصرف لهذه العائلة 400 ريال كل أربعة أشهر وبذا أسقطت التكليف الشرعي .. لا ، الأمر ليس كذلك . أصعب موضوع وجدته موضوع الفقير إذ هو مضيع وضائع ..

لا اجد ما تتكلمين عنه على ارض الواقع .. الفقير مسئوليتنا جميعا أمام الله .. عندما يعيش الإنسان في بيت يحوي غرفتين أو ثلاث وأفواه تملأ ذاك البيت ، ينتظر حتى تمن عليه بما تجود به نفسك أو تلك المؤسسة لتصرف له من الميزانية وتقول له انه قد صرفت المؤسسة وفق برنامجها ما ينبغي .

عندما يرى الفقير أن هناك من يصرف أمواله لهوا ًولعبا ًو يمتلك الأرض بما عليها ، يأكل ويلبس ويشتري ، وهو لا يستطيع ان يوفر لقمة العيش لأبنائه ليس فقط ذلك وأطالبه بالحمد الكثير  ومن ثم نستصرخ هناك انحراف وهناك بطالة فمن أين حدث ذلك وأين هي مسئوليتنا اذن ؟ 

أتعلمين ماذا يحتاج الفقير ؟ إلى عناية ورعاية خاصة ولطف .. يحتاج الى توعية وتثقيف ديني صحي تربوي . حينما لا توجد حصانة نفسية فهل الوم المحتاج لماذا فعلت ( وفي أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم ) هذا نظام كوني .

حينما تقولين برامج كثيرة فأين هي البرامج الحقيقية التي ترعى الفقير ؟؟؟؟

انا في البحاري والتوبي والوسادة والكويكب وباب الساب والدخل المحدود وووو لا أرى شيئا . دعيني أسألك هذا السؤال : إذا كانت هناك برامج بناء لاحتياجات الفقير فلماذا هناك لجان خاصة منبثقة من أفراد المجتمع ؟ لماذا لا تتواصل المؤسسات الخيرية مع هؤلاء ؟ لماذا لا نستطيع حماية الفقير من نفسه ؟ ألا تري المشاكل الأخلاقية في المجتمع ؟ البطالة والسرقات والانحرفات الأخلاقية ؟ ماذا قدمنا لهؤلاء ؟ لماذا يتسم المجتمع بضعف الوازع الدين ؟ ما دورنا ؟ هل غطينا احتياجاتهم ؟ هل وفرنا لهم ما يقتاتون به ؟؟؟؟؟ أما بالنسبة إلى عمل الفتيات المحتاجات ، أين يعملن ؟؟؟! ولماذا تصمم الظروف والأقدار والمجتمع على أن يتعاملن مع هذه الشريحة بهذه النظرة ؟ أليس من حقهن أن ينعمن بالحياة ؟


 

السؤال الثالث:

 كيف ترى الاستاذة الفرق بين المراة للجيل السابق والجيل الجديد من خلال التربية والمد العاطفي؟

الاستاذة الفاضلة ام احمد :

 لا جدل في ذلك لقد استطاعت أمهاتنا أن تربينا ولم نستطع أن نربي أبنائنا ..

كان يقال : - هذا خطأ وعيب وهذا فسق وهذه غيبة تلك الشعارات ربت أجيال واحترم كلا منا الآخر ونشأت علاقة قوية في الأسرة والمجتمع ، ولكن ماذا قدمنا لابنائنا ؟

نعم كانت العادات والتقاليد مقدمة على أحكام الدين ولكن كان بسبب عدم معرفة الدين  . الآن ،  انشغلنا بذواتنا وتركنا الشعارات البراقة تحت عنوان الحرية الشخصية تنخر في عقولنا وعقول ابنائنا حتى لم يعد لي أن اُشعر ابنتي أو ابني الحب والخوف إلا بطريقة الدلال المفرط  .. You are free to do what ever you like .. لم نربي أبنائنا .. ولم ننتج شيء . كثيرا ً ما أسمع لا أريد أن اضغط على بناتي ، نحن عبيد الإعلام فلهذا صارت صورة العاطفة تأخذ مسار الدلال وليس الإصلاح ، ركزنا كيف نوفر حياة مادية كريمة ونسينا ماذا يحتاج هذا الجيل ، انشغلنا كثيرا ً ونسينا أن نستمع إليهم ، فنسينا أن نردعهم !!!!.


 

السؤال الرابع :

كمدرسة في الحوزة العلمية للسيدة خديجة بالقطيف فهل ترين اثرا كبيرا في تطور وضع المراة من خلال التعرف العلمي على ذلك؟

الاستاذة الفاضلة ام احمد :

 أنا لست أهلا لأن أكون أستاذة بالمعنى المطروح .. ولكن عرفانا بالجميل إلى سماحة الشيخ الذؤوب المحب لأرضه لم استطع أن ارفض ذلك فهو من يكمل معنا هذه المسيرة لكننا كنا نواجه مشاكل كبيرة في إكمال ما يبدأون وعلى ما يبدو أن النظرة إلى المرأة لا تتغير فسماحته قطع عهدا على نفسه إلا أن يكمل معنا فجزاءه على الله .

لأول مرة أدرس الأصول الحلقة الأول وكانت بدايتي الخوف يعتريني فهذه علوم أهل البيت لكن بدأت انسجم انسجاماً روحيا في هذا المطلب .. حسب ما أرى تطلع المرأة إلى معرفة عقيدتها يشدها كثيرا لأن معرفة الله والعلم بأحكامه يحقق لها هدوءاً نفسياً .. بدليل وفود الكثيرات على دار القرآن لحفظ القرآن والالتحاق المستمر بحوزة السيدة خديجة ( ع ) أو أي حوزة هنا في منطقتنا الحبيبة دليل على وعيها انه في نهاية المطاف لن تجد أرحب وأوسع صدرا من هذا المكان الطاهر فقط عليها أن تطبق ما تتعلمه لينعكس على سلوكها وحجابها وآدابها ..

حقيقة .. يشكل الدين القطب والمركزية .. نرى الكثير من التيارات التي مرت عبر التاريخ لم يتسنى لها الدوام على الرغم من تبني البعض لهذه التيارات الالتقاطية إلا انها في النهاية لم تشعر انه قد حقق ما تريد فرجعت إلى فطرتها فأستشعرت أن كتاب الله وعلوم أهل البيت هو ما تبحث عنه وها هي تعود من جديد بأدراجها حيث القطب .. سؤالي هل ينبغي أن نتوه ونخوض التجارب حتى نعي أننا لا ملاذ لنا إلا الله متى نعي رسالة الله ..وان الإنسان مستخلف  ؟! الكثير من الدورات التي تطرح .. هل هي حقيقة خدمة للإنسانية ؟ وإذا كانت كذلك لماذا لا نرى أي تغيير؟  لازال الإنسان يتخبط . من له القدرة على تشخيص الواقع ليقول هذا ما يحتاجه المجتمع وذاك لا يحتاجه أو كل واحد يسير المجتمع كما ينبغي .. مع الاسف ... أجوائنا ليست علمائية كاملة أو علمية كلٌ يدلو بدلوه ليتزعم ما يريد .. وتحول المجتمع إلى مجتمع مادي .. ولعله لا يرضي البعض لكن هذا هو الواقع والحقيقة .  خطاب الله سماوي ليس من صنع البشر انزله لخدمة الإنسان لم يترك شاردة ولا واردة إلا وتحدث عنها ، فلماذا فر الإنسان من ذلك و إلى أين فر ؟؟

لم يرضى الإنسان عن نفسه ولن يرضى .. لا نرى إلا التيه والفراغ "  فدعونا نتوجه إلى المنبع الأصيل ..  كثيرا ما اردد  لماذا يجب علينا معرفة الأحكام الشرعية فقط ؟لأجل أن يكون العمل مطابق للفتاوى بحثا عن رضا المولى جل وعلا فقط و علينا أن نرتبط بأهل البيت  ليتحول ذلك إلى سلوك والتزام .. المؤثر الخارجي له أكبر الأثر في فكرنا ونستطيع أن نقول أننا نحتاج إلى أن نرتبط بالإمام المهدي أراوحنا لمقدمه الفداء ونرتبط بأهل البيت (ع) فعلينا أن لا نحرم أنفسنا من التعرف إلى علوم أهل البيت وتعلمها وتطبيقها لأن العلوم هي اعتقاد وعمل وإلا لكانت مفرغة من جوهرها .


 

السؤال الخامس:

 الى اي مدى يمكن التنبوء بحصول المراة القطيفية على كامل حقوقها في ظل الاوضاع السائدة؟

الاستاذة الفاضلة ام احمد :

 في ظل الأوضاع السائدة الأمر ضعيف .. تطبيق الحقوق الشرعية تحتاج إلى معرف بالحقوق فهل تبنى أحدنا من وضع دراسات لهذا الأمر من الكتاب والرسالة العملية ؟ لماذا لا تدرس المرأة حقوقها كاملة ؟ والرجل كذلك يتعرف على هذه الحقوق ليعطيها إياها اقتناعا ً ؟ لماذا تجهل المرأة باب المعاملات في الرسالة العملية وكأنه لا يعنيها ؟

لا بد من وجود نظام يحفظ حقوق المرأة ولن يكون ذلك إلا إذا آمنت بان الله ضمن حقوقها . ولذا علينا ان نعود من حيث بدأنا ....... يجب أن نستظل بظلال القرآن ومعرفة سيرة أهل البيت ( ع ) ليتسنى لنا تحقيق حقوقنا . نعم لو كنا نتكلم عن الحقوق المدنية .....ربما يأتي زمان تشارك المرأة في الانتخابات وتدخل البرلمان كما نرى اليوم أو تحقق ما تريد ولكن من غير مساعدة الرجل لا تستطيع . ونعيد مرة أخرى إذا كنا نتكلم عن الحقوق الشرعية للمرأة في ظل الأوضاع السائدة فلن تستطيع تحقيقها ما لم يتهيأ للمجتمع إنشاء مؤسسات ترعى فيها حقوق المرأة وتعمل على حل المشاكل . 


 

السؤال السادس:

 هل تفضل الإستاذة قيادة المراة للسيارة وما هي تصوراتها حول المردود العائد على المجتمع من ذلك؟

الاستاذة الفاضلة ام احمد :

 لا مانع من قيادة المرأة للسيارة إذا كان لا ينافي القانون ، اذ تستطيع المرأة أن تحل كثيراً من المشاكل المتوترة وتقضي على كثير من مشاكل الأجانب ( اقصد السواقين ) لكن يا هل ترى لو،  لو أعطيت الفرصة لذلك فهل نضمن المحافظة على المرأة ؟ وهل المجتمع الرجولي يتقبل اعتمادها على نفسها وعدم مضايقتها ؟؟؟!!

هل يستطيع الزوج تحمل جزء من مسئولية البيت لتخرج المرأة لقضاء حوائج الأسرة من شراء الحاجيات الذهاب الى المستشفى و و .. ؟

هل يستطيع الزوج أن يكمل دراسته أو العمل أو السفر للعمل أو أو  وقضاء الحاجات والتفرغ إلى المنزل في آن واحد  دونما إحضار سائق لإكمال ما ينقص ؟

ثم ، ليست هي القضية الوحيدة في حياة المرأة . في حياة المرأة الكثير من القضايا وتحتاج إلى أن تُصدق نفسها أولا ومن ثم نطلب من الرجل مساعدتها في هذه الحياة الصعبة " هي تستغيث فأغيثوها " لا تتركوها في مهب الريح فهي عماد أمة .

همسة في أذن المرأة : هل تستطيعي أن تتخدي أي قرار بعيد عن هيمنة الرجل في أي مكان ؟؟؟ !!!!

 


 

 الى اللقاء في الحلقة الثانية

 



التعليقات «23»

فاطمة البيات - القطيف [الجمعة 28 ديسمبر 2007 - 3:10 م]
شكرا للقائمين على هذا الموقع الرائع الحامل على عاتقه تقديم ماهو الأجمل للمجتمع والشكر الخاص للأستاذة سهام على تقديمها هذ1 القاء الرائع والمتميز والتي عرفت فيه القارئ لشخصية راقية ذؤوبة
في خدمة مجتمعها الصغير المحتاج إلى التغير .اقول لأم احمد كلماتك رائعة جدا خارجة من القلب وما يخرج من القلب يدخل إلى القلب بسرعة
بنت علي - القطيف [الخميس 27 ديسمبر 2007 - 6:50 م]
سيدتي ام احمد انت رمز العطاء ومصدر العلم واسعدتنا بهذا اللقاء فانت اهل لذلك واتحفتينا ببعض المقالات ولكننا نعلم انك تملكين اكثر فلا تبخلي علينا
بنت العز - القطيف [الأربعاء 26 ديسمبر 2007 - 7:15 م]
اسجل لك ايها الموقع العزيز درجة الامتياز في ابراز المراة في القطيف وادعو الموقع الى ان تشمل المراة في نواحي القطيف فارجوكم ان تهتموا بذلك وسارسل لكم اسماء لشخصيات ارجوكم ان تهتموا بهم

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.128 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com