التوافق - 05/02/2008ظ… - 11:50 م | مرات القراءة: 4998


فقط المشكلة الكبرى أن مناهجنا تقرر بأن ما سوى المذهب السلفي المتشدد المسمى بالوهابي إما كافراً أو مرتداً أو زنديقاً أو مبتدعاً ضال، الخلاصة كل هؤلاء في النار إلا نحن ، وهذه الأفكار التي حاربتها من قديم ولذلك أن كتبت عن الغلو الحنبلي قبل سبتمبر وكتبت داعية وليس نبياً قبل سبتمبر وإن كان طبع بعده، فالفتاوى التي بيني وبين الأخوة والردود قبل سبتمبر،

"التوافق" تحاور الشيخ المالكي 1/3
الشيخ حسن المالكي: لن آسف على حياتي بعد هذين الكتابين

الشمس في السماء ونتجادل خمسين سنة، هل هذه شمس؟؟

الوزير الرشيد معجب بدراستي حول المناهج ولكنه "خائف"

 

 

 

حوار: التوافق

 في العام 1417 هـ  بدأ الشيخ حسن فرحان المالكي في تأليف كتاب بيعة علي بن أبي طالب ـ نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي ـ كتاب طبعته مؤسسة اليمامة الصحفية، وله أيضا قراءة في كتب العقائد المذهب الحنبلي نموذجاً..

وكذلك كتاب آخر "داعية وليس نبياً ـ قراءة فكر الشيخ محمد بن عبدالوهاب ـ" ورأيه في التكفير والقتال.
له بحثان لم يظهرا للنور هما:"معاوية بن أبي سفيان قراءة في المناقب والمثالب" و"النقضة الكبير" وهو رد على منهاج السنة لابن تيمية، يقول المالكي في هذا الحوار لو خرجا هذان البحثان إلى النور وأنا حي لن آسف إن مت بعدهما لأن فيها معظم المشروع والرؤية التي أتطلع أن تنزل حتى أرتاح.

هذا هو الشيخ حسن المالكي يعيد قراءة التاريخ، يفكر ويتأمل ويكتب ويناقش وهو بذلك يريد أن يكتشف ليقبض على الحقيقة، يؤرقه التاريخ الإسلامي بشكل خاص، إلا أن بحثه ونقاشه وقراءاته هذه جرّ عليه الويلات من محيطه فوجهت له التهم،  ثم أوقف من عمله، بحجة غيابه عن عمله كموظف في وزارة التربية والتعليم السعودية، وما هي إلا حجة بالإضافة إلى رأيه الجريء والصريح في مناهجنا التعليمية.


 "التوافق" أجرت معه هذا الحوار الذي يتحدث فيه عن بداية مشواره في طلب العلم حين جاء من الجنوب إلى مدينة الرياض، وهو هنا يكشف بالتفاصيل قضية إيقافه عن عمله ثم عودته.

هلا سمحتم لنا فضيلة الشيخ حسن المالكي بإعطائنا نبذه مختصرة عن بداية مشواركم العلمي والعملي؟

بسم الله الرحمن الرحيم: لم يتكرس طلب العلم إلا في الرياض بعد أن جئت من الجنوب حيث درست في المنطقة الجنوبية في "بني مالك" تابعة لمنطقة جيزان، درست الابتدائية والمتوسطة والثانوية فيها  وكانت تلك المرحلة بلا شك كانت فيها قراءات واهتمام بالتاريخ الإسلامي واللغة العربية وخاصة النحو، حيث كنت أكثر اهتماما بالنحو من التاريخ، فلما بدأت الدراسة الجامعية، كانت دروس التاريخ ذات رؤى أموية فأثر فيّ، مع قراءاتي السابقة لعبقريات العقاد وقرأت لابن كثير فيما يخص الفتنة خاصة فدفعتني للبحث في التاريخ فلما أدخلونا في التصحيح والتضعيف دخلنا في علوم الحديث، فكنا نتنقل من مسجد إلى مسجد وكذلك المسجد الجامعي، كنا نتابع المحاضرات ونسجل وندون، وتتبعنا أيضاً في مرحلة لاحقة حضرنا دروس الشيخ عبدالعزيز بن باز فكنا نحرص أن نحضر في بيته وفي المسجد ودروس الشيخ عبدالله السعد ودروس الشيخ ناصر العقل، لكن الاهتمام كان بعلم الحديث والعقائد والتاريخ عبر المساجد وعبر القراءة المكثفة، أذكر في الفترة الجامعية قرأت كل الكتب الستة قرأتها مع فتح الباري و مصنف ابن أبي شيبة مع مصنف عبدالرزاق و مستدرك الحاكم وغيرها، واستخرجت منها ما يخص التاريخ لأنه أدخلونا في التاريخ إدخالاً فيه بسبب بعض الشبهات، كل ما قلنا حُجة قيل هذا تشيع.

فنريد أن نثبت أن هذه سنة أصيلة كما كنت حريصاً على الألقاب في بداية طلب العلم، كنت حريصاً على لقب أنت سني سلفي والبقية كلهم مبتدعة وكلهم في النار، وبعد أن ترقينا فكرياً كان هناك لقب شرعي واحد وهو الإسلام، أنا مسلم والحمدلله، أما بقية الألقاب فهي مدارس وليس لها أي دلالة شرعية ومن أتخذها ليمتحن الناس بها فهذا نوع من البدعة، هذا المشوار العلمي الطويل مع قلة ما عندي، لكن بذلنا عملاً أو جهداً أكثر مما حصلنا من العلم، بعدها بدأت الكتابة الصحافية من عام 1411 هـ عبر مجلة "اليمامة" ثم صحيفة "اليوم" ثم صحيفة "الرياض"، أوقفت عن الكتابة 1419هـ تقريباً أما المحاضرات كان عندي بعض المحاضرات عن الدكتور راشد المبارك وأمسية باجنيد وبعض الصالونات الأخرى وبعض الدعوات ثم حولت بعضها إلى كتب.

أما بداية التأليف فكانت منذ عام 1417 هـ ، "بيعة علي بن أبي طالب"، "نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي" كتاب طبعته "مؤسسة اليمامة الصحفية"، ثم قراءة في كتب العقائد المذهب الحنبلي نموذجاً، ثم "الصحبة والصحابة بين الإطلاق اللغوي والتخصيص الشرعي"، ثم أيضاً حوار مع شيخنا عبدالله السعد في الصحبة والصحابة لأن له تعقيباً عليُ فرددت عليه بكتاب، بحوار علمي هادئ، مع سليمان العودة في ابن سبأ، أيضاً كتاب مع سليمان العلوان في معاوية بن أبي سفيان كتاب، تقريباً هذه الكتب ثمانية، آخرها داعية وليس نبياً في قراءة فكر الشيخ محمد بن عبدالوهاب ورأيه في التكفير والقتال.

أما الأبحاث والمشاركات فهناك الكثير من الأبحاث لم تخرج وأهمها مشروعان، مشروع "معاوية بن أبي سفيان قراءة في المناقب والمثالب" و"النقضة الكبير" أسميته وهو رد على منهاج السنة لابن تيمية، هذان الكتابان إن خرجا وأنا حي لن آسف إن مت بعدهما لأن فيها معظم المشروع والرؤية التي أتطلع أن تنزل حتى أرتاح.

المشوار العلمي

أما بالنسبة للمشوار العملي، أول ما تخرجت عملت في وزارة الإعلام، مراقب مطبوعات 1413 هـ ثم في التعليم من 1414 الى 1417 هـ، ثم طلبت بنفس الوظيفة باحث تربوي بإدارة التعليم بالرياض في المناهج، ثم طلبت إلى وزارة المعارف عضو مؤلف في موسوعة تاريخ التعليم وأخرجنا بحمدالله الموسوعة خمس مجلدات بالمناسبة المئوية 1419 هـ، وشاركت في بعض الكتيبات الأخرى عن دور الملك فهد في التعليم والتراث وشاركت كذلك في بعض الكتيبات الأخرى التي أصدرتها وكالة الآثار والمتاحف التابعة لوزارة المعارف وأظن أنها قد استقلت الآن وتتبع الآن إلى الهيئة الوطنية للآثار، وبعد لقاء "قناة الجزيرة" أعادوني إلى إدارة التعليم ثم صار الفصل المتعسف الذي سمعتم عنه في عام 1423هـ ، ثم أصدر ديوان المظالم قبل أسابيع قرار العودة.

ما هو سبب تأخير طباعة الكتابين؟ ما هي الأسباب الرئيسية؟

المشكلة أنني كثير التشتت في الأبحاث، بمعنى أنني أبحث بحثاً معيناً فيدلني على بحث آخر وأستكمله ويدل الثالث على الرابع وهكذا، فأتشتت ثم هذا التشتت يؤدي إلى تكرار البحث ثم تريد أن تختار أفضل بحث، أيضاً الاستكمال يعني نتوسع في بعض الأبواب وأقصر في أخرى تحتاج إلى استكمال.
طائفة من الكتب التي خرجت لم تخرج إلا بعد أن تعبت، بعد أن كرهت الكتابة ومن كثرة المراجعات لا أخفيك أن بعض كتبي أكثر من عشرين تجربة وهو يمر علي والمشكلة أن المؤلف لا يرى أخطاءه حتى أن بعض الأخطاء النحوية أنتبه إليها وأنا أقرأها بعد الطباعة.

مناهج متطرفة

نقلت الصحف المحلية خبر عودتكم إلى العمل، هل لنا أن نتعرف على الملابسات التي تم بسببها فصلكم؟

لأن وجود مناهج متطرفة يكفل لهذا التيار بناء قاعدة عريضة
الملابسات ، تم الإدعاء علي بأني كثير الغياب، وكان علي تحفظات داخل التعليم لأن لي كتابات عن مناهج التعليم كتابات حول فلسفة التربية، والتربية العظيمة التي نادى بها الأخ الوزير السابق محمد أحمد الرشيد، أول ما أتى كان مهتماً بالتعليم وكنا نراه محققاً لآمالنا وكان هو من الداخل رجلاً يحب التجديد لكن يظهر بأنه ضعف أمام التيار المتشدد الذي أراد أن يبقي على التطرف في المناهج، لأن وجود مناهج متطرفة يكفل لهذا التيار بناء قاعدة عريضة على مستوى الوطن فهي عملية سياسية بحته أقصد منها سياسة التيارات أكثر منها عملية علمية، لأن التطرف يكون أحياناً واضح لكن القائمون لا يحدثون القائمين على تأليف المناهج، لم يستطع الوزير ان يخترقهم.
ولازلت عند رأيي من حيث وجود التطرف في مناهج التعليم
فكان عندي بعض الكتابات حول الموضوع فعرض علي قبل أن أذهب إلى إعارة إلى أي جهة ، فبينما نحن نبحث عن جهة وجدنا مكتب التربية وصدر قرار الوزير بإعارتي، استبقوه وكان أسبق منا جميعاً فجمعوا أيام العطل والإجازات والتكليفات وجعلوها غياب، 105 يوماً ، وصدر القرار بسرعة في 28/4/1423هـ.  وهكذا أتى الموضوع مع التحريضات كانت في الإنترنت تلك الأيام والفتاوى وهذا خطر على التعليم وهذا سيخرب البلد وسيطيح بالعقيدة السلفية السليمة وهذا الكلام الفارغ المتشدد، كان يختلف تماماً عما كتبته من مراجعة هادئة لمناهج التعليم ولازلت عند رأيي من حيث وجود التطرف في مناهج التعليم وأن كانوا قد قللوا في بعض الأبواب، ولكن في ظني أنه عندما يكون في بيتك خمسون قنبلة وتخرج منها عشرين قنبلة فالثلاثون قنبلة الباقية كفيلة بقتلك ونسفك وأنت في بيتك.

وهل تم تعويضكم عن الفترة السابقة؟

لا، لأن قرار الفصل كان مع إيقاف الراتب، ولكن القرار تضمن (قرار ديوان المظالم) إبطال قرار الفصل، حيث تبين أن تلك الأيام كانت تكليفات وإجازات، وأثبتنا ذلك بالوثائق، فترتبت على ذلك مسألة الحقوق، فكأنه لم يحصل بحمدالله ونحن في فترة التدقيق وسوف نستأنف خلال هذه الأيام وبعده سيكتسب القطعية بإذن الله.

هناك من يعتقد بأن فكرة مراجعة المناهج الشرعية في هذا الوقت بالذات تأتي في سياق الانصياع للضغوط الأمريكية المفروضة على المنطقة برمتها، أم أنكم ترون بأن هناك دواعي وأسباب واقعية أخرى تستوجب التفكير في إعادة وصياغة المناهج الشرعية؟

العامل الرئيس فعلاً هو استجابة الحكومات للضغوط الأمريكية ولذلك تخفف كل ما يخص غير المسلمين، أما تكفير المسلمين بقي، بمعنى أن ما يخص أمريكا كما قلت في لقاء سابق أخشى أن تضيف فضائل الولايات المتحدة في المناهج ويبقى فيها تكفير المسلمين، أنا مناداتي من قديم ، من قبل سبتمبر، مناداتي رقم واحد وهدفي رقم واحد في الكتابة بأنه يجب إزالة التطرف ضد المسلمين أولاً، فمعظم كلام المثقفين الآن والغربيين وكذلك عرب أننا نرى فقط قتل الكفار وأننا (أي المجتمع السعودي) نرى الجهاد ولو مع غير سلطان، هذي في ظني آخر المشاكل.

مناهجنا تقرر بأن ما سوى المذهب السلفي المتشدد المسمى بالوهابي إما كافراً أو مرتداً أو زنديقاً أو مبتدعاً ضال

 فقط المشكلة الكبرى أن مناهجنا تقرر بأن ما سوى المذهب السلفي المتشدد المسمى بالوهابي إما كافراً أو مرتداً أو زنديقاً أو مبتدعاً ضال، الخلاصة كل هؤلاء في النار إلا نحن ، وهذه الأفكار التي حاربتها من قديم ولذلك أن كتبت عن الغلو الحنبلي قبل سبتمبر وكتبت داعية وليس نبياً قبل سبتمبر وإن كان طبع بعده، فالفتاوى التي بيني وبين الأخوة والردود قبل سبتمبر، بيني وبين الشيخ حمود العقل رحمه الله، وبيني وبين الشيخ عبدالله السعد والشيخ علي الخضير وناصر الفهد وغيرهم من سجن كان بيني وبينهم سجالات من أجل مراجعة فكر الشيخ محمد بن عبدالوهاب.
بالنسبة لي كباحث، لم تضف لي أحداث سبتمبر إلى فكري شيئاً، بل أنا أرى من زمان من عام 1412 هـ تقريباً وأنا أكتب عن المناهج وكتب من فترات أخرى، مع أول مجيء وزير المعارف الرشيد من عام 1417 حتى 1419 وأنا أكتب عن المناهج.

الضغوط الأمريكية كان لها الدور الأكبر

 هنا الاستجابة الشعبية أو الاستجابة الإعلامية والرسمية العربية عامة والسعودية خاصة يمكن أن نقول بأن الضغوط الأمريكية كان لها الدور الأكبر، ولكن ما دورنا نحن كسعوديين؟ والمشكلة تكمن في أننا نرى الخطأ أحياناً ونسعى من ينبه له، ولكن لا نستجيب حتى يأتي الفضل لأحد خارج الحدود، لأمريكا أو غير أمريكا، المفترض بأن يستجاب لمواطن طرح طرحاً صادقاً ونوقش، المفترض بأن يضاف الفضل إلى من بدأ بهذا التنبيه.

فأسفي بأن كل ما تحدثنا عنه من قبل فكأننا لم نقله، فذهب الفضل لـلرئيس بوش

 فأسفي بأن كل ما تحدثنا عنه من قبل فكأننا لم نقله، فذهب الفضل لـلرئيس بوش، هناك مواطنون سعوديين مخلصون ومحبون لوطنهم قالوا بأن المنهج بحاجة إلى مراجعة لأنه يوجد به تكفير وتطرف وفيه أحاديث ضعيفة وموضوعة وفيها اختيار مذهبي ورؤية مذهبية حادة، هذا كله كنا في تلك الأيام نتكلم به فأتهمنا بأننا مغرضون وأن هؤلاء من أهل الأهواء، أتت الضغوطات الخارجية فأصبح التعديل ليس من أهل الأهواء.

إعادة العدل المحمدي

هل نفهم من كلامكم بأنكم ارتأيتم مراجعة المناهج كان تكليفاً شرعياً وواجباً دينياً؟

 نعم، لأن المنهج أثره ليس ككتاب المنهج معمم على خمسة ملايين طالب تقريباً فإذا من الخمسة ملايين اقتنع واحد بالمائة ، كم سيخرج متطرف؟ لو كان أي كتاب آخر سوف لن يكون لدي نفس الحماس الموجود لتجديد المناهج والركيزة الأولى، لا يختطفنا الإعلام والضغوطات، الركيزة الأولى أن المؤمنين أخوة، المسلمون أخوة، كل من قال لا إله الا الله محمد رسول الله هو أخونا في الإسلام، هذا في الأساس ، يحرم دمه وماله وعرضه، هذا لا يركز عليه المنهج لأن المنهج تابع للمدرسة الحنبلية الوهابية، وهي تابعة لمدرسة تيمية الحنبلية، والمدرسة التيمية تابعة للمدرسة الحنبلية القديمة ، والأخيرة تابعة لبقايا من متخاصمين كانوا في القرن الثاني والأول، إذن هذا كله غير الشرع، أن المؤمنين أخوة حرمة دم المسلم على المسلم حرمة عرضه، حقوق المنافقين في عهد النبي وهم منافقون لهم سائر الحقوق التي لا ينالها بعض المسلمين اليوم من التزاوج من الدفن في مقابر المسلمين من الفيء من العطاء من الصلاة مع المسلمين من شهود أسواقهم من الوظائف، والمنافقين لهم نفس الحقوق، هذا المستوى الحقوقي في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم تعرض فيما بعد النبي في العهد الأموي خاصة والعباسي لانتهاكات خطيرة أصبح هذا الانتهاك التاريخي "مشرعن" عن طريق المتخاصمين من المذاهب كل يرضي السلطان ليضرب الآخرين، فنريد إعادة العدل المحمدي والمستوى الحقوقي المحمدي إعادته إلى الوجود.

من هذا نفهم بالرجوع الى الحديث " كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته" هناك مسئولية تجدها في نفسك بأنك مسئول عن مراجعة المنهج، من هذه المسئولية قمت بالمراجعة بغض النظر عن التكليف؟

نعم، أنا كلفت، ولكن أنا كتبت قبل التكليف، وهذا واجب شرعي والواجب الشرعي يأتي أنه إذا علمت علماً لا يجوز لك أن تكتمه. من هذا لم نكتم في الماضي ولا بعد التكليف، ولكن إذا استشرت لا يجوز أن تجامل على حساب أن تكلف مرة أخرى ثانية وثالثه ورابعة، تقول المعلومة كما هي، فالمقولة التي أقولها بحمدالله في المجلس هنا، سيجدونها في كتبي، سيجدونها في مقالاتي. ليس عندي النفاق الاجتماعي، أنا مللت من كثرة ما أرى من نفاق اجتماعي، كثير من الأخوة نلتقي بهم ويقولون في هذا المجلس أو غيره يقولون كلاماً جميلاً وإذا رأيناهم في القوات رأينا كلاماً لا طعم له ولا لون ولا رائحة، لا يجوز هذا، هذه المجاملة الزائدة عن اللزوم.
المعلومة: البحث عن المعرفة، الغرب تطور بالبحث عن المعرفة، المعلومة هي هدف بحد ذاتها نحن لا، المعلومة تأتي آخر الأهداف، الهدف الأول أني لا أغضب فلان ولا فلان والتيار الفلاني هذه هي المشكلة.

آرائي حول الناهج

 لماذا اختير تحديداً فضيلة الشيخ حسن فرحان المالكي لهذه المهمة؟

 وربما كلف غيري، وزير المعارف من حقه يطلب من فلان وفلان حتى يرى مجموع الرؤى، أنا كلفت بمراجعة المناهج الشرعية وقبل ذلك طلب مني رؤية أول ما أتى الوزير السابق محمد أحمد الرشيد وكان معجباً بالدراسة لكن هذا الإعجاب يصاحبه تخوف ، لأن الناس لن يتقبلوه لكن بالتأكيد سأل آخرين بالتأكيد أن هناك تكليفات أخرى. لكن هذه اشتهرت لأن رأيي معروف بهذه المنطقة، منطقة المناهج ولأن آرائي بها وضوح أكثر، أن رأيت بعض الدراسات وبعض الاقتراحات، مرة كنت أطلع عليها في بعض الأماكن تصل إلى الجهات التعليمية، قليل منها يصرح قليل منها يوضح الأخطاء.

يعني إذا كانت هناك دراسات أو ملاحظات للآخرين لم يقوموا بتبيان ما طلب منهم بالتحديد؟

نحن مغيبون عن معرفة أن البلاء في مذهبنا في ذاتنا، أصل التطرف عندنا
ليس هناك إدراك، المشكلة عندنا مغيبين، نحن مغيبون عن معرفة أن البلاء في مذهبنا في ذاتنا، أصل التطرف عندنا، لا نبحث عنه أنه أتانا من أفغانستان أو أتانا من الإخوان المسلمين، يجب أن نبحث في التراث الحنبلي المحلي، الفكر المحلي، هم يتحسسون من كلمة وهابي، أو قول التراث المحلي، وهابياً كان أو غير وهابي، هذا التراث المؤثر والمسيطر على المناهج وعلى المنابر وعلى الدفاتر وعلى الكتب وعلى المحاضرات

"هذا الفكر فيه تطرف يا جماعة"، لابد لهذه الحقيقة البسيطة إذا  تم الاعتراف بها ليس عيباً، يصبح بعد ذلك كل شيء سهل مراجعته، أما أن يتم المكابرة، الشمس وسط السماء ويبقى واحد يكابر بأن هذه ليست شمساً! وتبقون خمسين سنة تتجادلون هل هي شمس أو ليست شمساً؟ هذا إضاعة للوقت والجهود والاستشارات والوزارات والمؤسسات.


  أعزائنا القراء تابعوا الجزء الثاني من هذا الحوار والذي يتحدث فيه الشيخ المالكي كيف أن فريقا من السنة يرى وجوب استتبابة الشيعة، أو تقطع رؤوسهم، ورأيه حول المناهج وكيف أن المنهج التربوي لا يُؤلف إلا عن طريق فريق متخصص متكامل فيه أكثر من تخصص، خاصة المناهج الدينية....

ويتساءل عن الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي اكتسب مصداقية عربية وإسلامية وحتى دولية، هل دافعه الشخصي للإصلاحات في القضاء؟ هل ستحدث تصحيحاً جذرياً في القضاء أو في التعليم أو في غيره؟؟

هذا ما سيتم تناوله في الجزء الثاني من الحوار



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.069 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com