» الرياض: القبض على جانيين أطلقا النار على إمام ومؤذن   » الانتربول الدولي يرفض طلب الكويت اعتقال ياسر الحبيب   » أردنى أطلق النار على أبنائه الأربعة فقتلوه بحجر كبير !!   » أربع فتيات وشقيقهن يتعرضون للسجن والربط بالسلاسل والإحراق بالنار من قبل زوج الأم   » الإستخبارات الاسرائيلية: الصور التي نشرها نصر الله تبدو موثقة وصحيحة   » ضبط مقنعين اغتصبا فتاة في نهار رمضان وسلباها مقتنياتها   » اغتيال مذيع عراقى بسلاح مزوّد بكاتم للصوت!   » فندق يستضيف الرجال المتشاجرين مع زوجاتهم والإثبات "كدمة أو كسر"..   » طفلة كويتية عمرها 5 أعوام حاولت الانتحار بسبب القروض!   » %40 من ضحايا العنف المنزلي.. رجال!  
» شجرة الحرية

  


بدأنا عامنا الدراسي ولكن ليس كأي عام .

ففي هذا العام بالذات عام الأنفلونزا المليء بالإثارة كما الأفلام الأجنبية التي أحب مشاهدتها والتي إن كانت بلا فائدة مضموناً إلا إنها على الأقل تعلمنا لغة أخرى .



لنترك إثارة الخنازير ولنأتي لإثارة أخرى لا تقل أهمية عن أنفلونزا الخنازير فهذا العام بالذات قد شهد إقرار المناهج الجديدة للعلوم والرياضيات لبعض مراحل التعليم ستتلوها سلسلة من التغيرات في المناهج حسب خطة الوزارة والتي أقرتها قبل فترة .

تغيير المناهج هذا المفاجئ والصاخب بما أحدث من ربكة في مدارس عديدة وكأنه ضيف ثقيل قد جاء فجأة ومجيئه قد جعلنا ندرك حجم العجز في المكان والوسائل والكادر التعليمي

فأخذنا ننفض الغبار الذي تراكم على بعض من مفاهيمنا ونظرتنا للتعليم .

ونجلو الصدى الذي تراكم على أدمغتنا فترة من الزمن.

التغيير في حد ذاته شي جميل جداً

فهو نوع من أنواع المرونة ورفض للجمود والتمسك بالرأي الواحد

ولكن لا أعلم ما الذي ذكرني حين أقروا المناهج الجديدة ذكرني ذلك بالصرعات الأمريكية التي تغزونا منذ فترة فهذه الصرعات التي يقتبسها الشرق من الغرب والتي يأخذ الناس في تقليدها بغض النظر عن الفرق بين الشرق و الغرب من ناحية البيئة والظروف الاجتماعية للبلد وسرعان ما يتضح خطأهم فتلك الصرعات لا تناسب بيئة الشرق تماماً.

كذلك الحال مع هذه المناهج المؤسفة التي لم تدرس بالشكل الكافي ولم تعرض على أصحاب الشأن وهم المعلمين الذين يعتبروا الأداة التي توصل المناهج للطلبة بالشكل المطلوب .

حين أطلعت على منهج القراءة المطور للصف الأول شبه لي بأني أقرأ كتاباً لتعليم اللغة الإنجليزية وليس اللغة العربية بل هو مترجم حرفياً لما أقرأه في كتب تعليم الإنجليزية للأطفال ولا يخفى على أحد البون الشاسع بين اللغتين وأيضا الفترة التي يقضيها الطفل الأجنبي في التمهيدي والتي تصل للسنتين وهذه الفترة تهيئه لتقبل المنهج فهو يعرف الحروف مسبقاً وجاء الآن ليكمل تعليمه بتعلم الجمل أما طفلنا العزيز فجاء المدرسة وهو لا يعرف حتى الحروف المفردة فكيف يقرأ جملة من ثلاث كلمات . هذا مثال بسيط عندما ننسخ منهجا وننقله للغة أخرى بدون دراسة كافية ولنأخذ مادة العلوم للصف الأول الابتدائي مثلا

العلوم كأي علم يحتاج لأداة ووسيلة هامة وهي القراءة .

فهل يستطيع أحد تعلم علم بدون التمكن من القراءة ؟

طلاب الصف الأول مطالبون ضمن المنهج الجديد بمسك القلم والورقة وتسجيل ملاحظاتهم حول النباتات والحيوانات والصفة المشتركة بينهم وذلك في الدرس الأول وفي الأسبوع الأول من الدراسة فهل يعقل ذلك ولو فحصنا الأمثلة في جميع المناهج لوجدنا تناقضات عديدة حتماً.

وكذا عدم جاهزية المدارس من وسائل ومكان لحفظها ينبأ حتماً بفشل هذا المناهج مترجمة من دول الغرب التي سبقتنا بمراحل.

 

وحقيقة فمن المؤسف النظر للمناهج على أنها شيء مستقل بذاته بل هو جزء لا يتجزأ من العملية التعليمية التي تتكون من عدد من العناصر أهمها :

1- البيئة التعليمية ( وهي المدرسة بشكل عام وما تحويه من فصول وساحات ومكتبات وخلافه)

2- الكادر التعليمي ( ويشمل المدرس والمدير والمرشد الطلابي .....الخ)

3- الوسائل التعليمية (وهي المعين للمدرس على توصيل الهدف وهي ليست هدفا في حد ذاتها )

4- المنهج الدراسي ( وهو الكتاب المقرر )

5- البيئة التي يحياها الطفل سواء كانت بيئة جغرافية أو اجتماعية

وبمعنى آخر إننا إذا أردنا أن نترجم كتب الغرب لندرسها في مدارسنا فلنترجم أيضا البيئة والظروف الاجتماعية والكادر التعليمي ولندرس جميع العوامل ولا ننسى أن نفصلها على قياسنا تماما لتكون ملائمة لظروفنا .حينها فقط نكون قد نجحنا في التغيير الهادف والمثمر في آن .

 

 



» التعليقات «1»

مدرسة بالابتدائية السابعة بالقطيف - القطيف [الخميس 19 نوفمبر 2009 - 3:26 ص]
موضوع أكثر من رائع يا أخت ثريا ، وهذا ما نعانيه نحن مدرسات المشروع الشامل في الابتدائية السابعة بالقطيف