كلما أذنب الإنسان ذنبا، اقترب من الظلمة درجة، إلى حد يصل
كما يعبر القرآن الكريم: {إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا}.. عندئذ
يتخبط الإنسان في الظلام الدامس، فلا يعلم يمينه من شماله..
.
.
كل معصية هي ابتعاد عن النور، وكلما امتد زمان المعصية؛
كلما زاد الابتعاد عن النور، إلى درجة لا يؤمل العودة إلى ذلك النور أبدا..
.
.
إن المؤمن إذا تجاوز في حد من حدود الله، فهو بحد ذاته تلك الساعة ليس بمؤمن، ولا وزن له..
فلعله كان قبل ذلك من العباد والزهاد، وممن له الوزن قبل الغضب وبعده..
فإذن، لماذا يقيم الإنسان وزنا لما لا وزن له في حال الغضب؟..
.
.
إن من صغّر الشهوات؛ يراها صغيرة جداً.. ولهذا فإن المؤمن
لا يعاني من ترك الشهوات أبداً؛ لأنها حقـيرة فـي باطـنه..
.
.
إن هناك من يقول: ربي الله -ملايين المرات- ولكن لا يدخل
في قلبه شيء من الاطمئنان، ولا ينتفي عنه الخوف والحزن!..
.
.
إن الشيطان في كل يوم ينصب للمؤمن فخا، وتجاوز هذا الفخ يحتاج إلى
جديدة في كل يوم.. ولهذا، فإن المؤمن لا ينفك عن الصراع اليومي
.
.
إن نسيان الله عزّ وجلّ، سوف يدعو الإنسان إلى نسيان نفسه بترك المراقبة..
الإنسان الذي لا يراقب نفسه، قد نسي نفسه..
ولهذا، فإن الإنسان المصلي الذي يصلي بقلب غافل، هو إنسان نسي نفسه.. ..