الاستاذة ثريا السيدعدنان العوامي - 02/11/2006ظ… - 12:27 م | مرات القراءة: 1041


تقدم الاستاذة العوامي المداخلة الثانية في ندوة ثقافة المرأة بين التقليد والتجديد فتتساءل عن سبب بروز الرجال بثقافتهم في القطيف بينما تجهض القطيف نساءها ولكن هل من سبب حقيقي لذلك الخفاء غير انشغالها بالبيت والاسرة !
إذا أردنا أن نعرف الثقافة كمفهوم عام بعيداً عن النظريات الفلسفية والأبعاد الفكرية فأني أقول أن الثقافة هي وعي ومعرفة وإلمام بالحقائق والمفاهيم لعلم أو أكثر من العلوم المختلفة .
وفي تصوري الخاص ( أنه لايمكن فصل العلم عن الثقافة بأي حال من الاحوال )
وتتميز الثقافة عن العلم بأنها ليست علماً نظرياً بحتاً بل هي شكل خاص، وسلوك حضاري متميز، والمثقف شخص مبدع خلاق قادر على تحويل علمه الى سلوك وأداء ناتج وفعال .
فالسلوك الحضاري ناتج عن الثقافة والقيم والمبادئ والمثل هي شكل من أشكال الثقافة ايضاً والمثقف هو القادر على إفادة مجتمعه من علمه أو فنه أو أدبه .
ولأبين معنى الثقافة اكثر دعوني أطرح سؤالين مبدئيين:

الأول: هل بالإمكان أن يوجد شخص لا يقرأ ويتمتع بالواعي وويعد في حضيرة المثقفين.
ببساطة أستطيع القول نعم. هو يملك شكلاً من أشكال الثقافة والعلم ولكن بطريق آخر مختلف.
الثاني: هل هناك مثقف مثالي الإجابة. بالتأكيد لا فالثقافة هي مجالات عديدة فقد يكون الإنسان مثقفاً في جانب ولكنه جاهل في آخر.
فلا يستطيع المثقف مطلقا أن يصف نفسه بالكمال .
وإذا أردت التحدث عن ثقافة المرأة وهل لها ثقافة خاصة بها تميزها كأنثى
أقول هي تتشابه مع الرجل في نواحي ثقافية كثيرة ولكنها تختلف عنه في الإهتمامات
فالمرأة جبلت على أمور تميزها كأنثى .
هي مثل الرجل في جوانب عديدة ولكن بحكم طبيعتها الأنثوية البحتة تختلف عنه في جوانب أخرى .
ولكي تصل هذه العبارة كما يجب أجد نفسي مضطرة لأنقل القارئ لكتاب خاص أختص بتوضيح الفروق بين المرأة والرجل واقتبس منه بعض المفاهيم ( بتصرف )
فالمرأة بطبيعتها مختلفة عن الرجل ولانستطيع أن ننكر إختلاف طبيعة المرأة عن طبيعة الرجل "
دعنا نقرأ مايقوله العلماء عن الإختلاف بين كلا الجنسين:

1.  دماغ الرجل يحمل صفة التخصص بمعنى أن أحد الفصين مسؤول عن الأمور النظرية بينما الآخر مسؤول عن المهارات اللغوية لذلك يتفوق الرجل عن المرأة في الألعاب الرياضية بينما تتفوق المرأة على الرجل في الأمور اللغوية. وكلا الفصين يعملان سوياً وبنفس القدر في دماغ المرأة.
2.    عالم المرأة هو عالم الحب والسلام وعالم الرجل هو عالم المنافسة والصراع
3.    تهتم المرأة بالتواصل والعلاقات الإجتماعية والحب ويركز الرجل على العمل والإنجاز.
ولأن محور حياة المرأة أسرتها وتطلعات الرجل دائماً نحو المجتمع والأرض والعمل فمن هنا نجد اختلافاً في اهتمامات الرجل والمرأة .
اختلاف الاهتمام أنتج اختلافاً في التوجه بينهما.
المرأة تبدع في جوانب قد تختلف عن الجوانب التي يبدع فيها الرجل ولكن كليهما ينصهران في بوتقه واحدة ولست أقصد أنه ليس هناك إهتمامات مشتركة بينهما ولكن هناك تميز لكل منهما عن الآخر.
وأنا أبحث في أمر الثقافة أجد نفسي أبحث عن المثقفات في بلدي فأجد ان عددهن محدود
لماذا ؟
القطيف تلك المنطقة العريقة التي أنجبت رجالات خطوا إنتاجهم على صفحات التاريخ
أين هي المرأة منهن ؟
أين هو موقع المرأة القطيفية ؟
هل تلد بلادي الرجال وتُجهض النساء أم أن الرحم الذي ينجب الأفذاذ يعجز عن انجاب النساء
تأخرت المرأة عن ركب المسيرة الثقافية أو لنقل قد حجم دورها نتيجة لعدد من العوامل
أولاها تعدد الأدوار التي تقوم بها المرأة

فبلأمس القريب كانت المرأة في ظل محدودية دور العلم تضطلع بمهام خدمة الزوج والأبناء والعلاقات الإجتماعية ومع ذلك لم تهمل دورها في تعليم القرأن الكريم فكانت هي المعلمة في الكتاتيب.
ثانيا :المرأة هي الحضن الدافئ والمربي للأجيال
ياله من دور عظيم فالأم كانت ومازالت مربية الاجيال فهي المثقف الأول لرجل المستقبل ومن حضنها نهلت البشرية منابع المعرفة الأولى  .
واليوم تنوعت الأدوار فأصبحت أماً ومربية وزوجة وفي ظل الأعباء المتزايدة دخلت المرأة مجال العمل لتزيد الأعباء عبئا اضافياً.
ثالثاً : المرأة هي روح الأسرة وعصبها المنظم :

فهي المنتج للأجيال والداعم والمغذي والمحور الرئيسى الذي تدور حوله اهتمامات الأسرة فالاسرة شغلها الأول واهتماماتها للداخل بينما الرجل إلى يهتم بالخارج
رابعا محدودية الأفق الثقافي :
تفتقر المجتمعات العربية للندوات والمحاضرات التي تثري الرغبة في العلم والمعرفة وفي ظل مجتمع مغلق له عاداته نجد أن الأفق الثقافي محدود صحيح أن دخول وسائل جديدة للإعلام  قد وسع من هذا الأفق لكننا نحتاج إلى تفعيل هادف لهذه الوسائل بعدها نستطيع أن نحكم على النتائج وذلك يحتاج لبعض الوقت
وإذا آمنا أن للوعي أطيافاً عديدة فقد تبدع المرأة في مجالات تميزها فتهتم المرأة بطريقة تربية الأبناء والغذاء الصحي أو كيف تزيد من أناقة بيتها ومظهرها العام .
وتستهويها محاضرات من نوع خاص ( فلسفة الحب ) أو ( كيف تجعلي من بيتك بيتاً سعيداً ) أو ( كيف تنجح الحياة الزوجية )
كل ذلك لتقول أنها كائن حي متفاعل مع الوجود وهي تؤمن أن الثقافة هي سلوك وواقع قبل أن تكون حبراً على ورق .

وقد تزيد أيضاً من إبداعها في مجالات فكرية ودينية وأمور فلسفية وعقائدية ولكن تتميز بنكهة الأنوثة وروحها.
وتظل المرأة هي المرأة النصف الثاني المكمل للوجود الأنساني بمفهومه الواسع الذي يحمل في جنباته الثقافة والحضارة  والكمال
المرأة هي الأنسانة .. ملهمة الشعراء ..مربية الطفولة.. وهي المحبة للعطاء والجمال
وأعتقد أن المرأة إذا اتيح لها المجال فسوف تبدع وتعطي مجتمعها بقدر مايعطي الرجل فهي على أي حال الجزء الآخر للثقافة.



التعليقات «10»

الكاتبة - القطيف [الثلاثاء 14 نوفمبر 2006 - 7:28 م]
اشكر الأخوات اللاتي قدمن هذه التساؤلات التي تدل دلالة واضحة على إمتلاكهن الوعي الكافي بقدراتهن واحتياجاتهن
اعتقد أن المرأة مازالت تملك من الثقافة وحب العطاء الكثير ومازال مجتمعنا يملك البذور القابلة للنمو
والمرأة كما الرجل تماما من حيث القابلية والاستعداد
إن التقاء الأفكار البناءة من خلال الندوات والمحاضرات أو من خلال ورش عمل وفتح مؤسسات نسائية ترعى المثقفات وتعالج همومهن وتتبنى تطلعاتهن وتثري معرفتهن كفيل بحل جز من المشكلة اتمنى القيام بمشروع أهلي يرعى هذه الطاقات ويفتح لنا منبر للحوار
الكلمات - السعودية [الثلاثاء 14 نوفمبر 2006 - 4:41 م]
لماذا لا تحاول الكاتبة أن تجيب على بعض الأسئلة الملحة التي طرحت من خلال النقاش. أعتقد أننا بحاجة لسماع الكثير من الأفكار الجادة كي نتحول تحولات إيجابية نحو مشروع يجمع المرأة والرجل
أم أحمد - السعودية- القطيف [الأحد 12 نوفمبر 2006 - 2:25 م]
أود أن أشكر الكاتبه على هذا الموضوع الهادف وننتظر نحن بنات حواء المزيد من التشجيع للأندماج في هذا المجتمع و المساهمه بكل مايخدم الجميع ونطمح في تبادل جوانب الأهتمام بين المرأه والرجل ولا تكون ثقافة المطبخ و الحياة الزوجيه السعيده حصرياً على المرأه و أيضاً في المقابل تتثقف المرأه في مجال الأقتصاد والسياسه والأسهم السعودية(مثلاً) فثقافه للجميع ..... أتمنى أن تكون وصلت الفكره المقصوده
الكاتبة - القطيف [الثلاثاء 07 نوفمبر 2006 - 12:04 م]
اشكر كل من قدم مداخلة على الموضوع وبالنسبة للأخت دموع الأسئلة التي طرحتيها أسئلة جميلة ولكن الموضوع اكبر من أن يناقش بمداخلة اتمنى أن تسنح لي الفرصة قريباًلكتابة موضوع يتبنى الفكرة التي طرحتيها ويجب على تسأل بعض الأخوة والأخوات
دموع - السعودية [الأحد 05 نوفمبر 2006 - 9:03 م]
هل يمكن أن تحدثنا الكاتبة أكثر عن الوجه الأكثر جمالاً في ثقافة المرأة. وهل تستطيع معادلة الأنثى أن تحل مشكلات مستعصية في عالم البشر. هل يمكن أن يكون الحضور العالمي للمرأة أكثر مهارة في قيادة المجتمع الإنساني. وكيف نفسر عتو أكثر إمرأتين في العصر الحديث تولتا وزارة الخارجية الأمريكية مادلين أوبرايت، وكوندليزا رايس
ثريا السيد عدنان العوامي - لقطيف [الأحد 05 نوفمبر 2006 - 1:09 م]
أشكر الاخت الوديعة على هذه المداخلة وباعتقادي أن المرأة تستطيع بناء ثقافتها من محاور عديدة
المحور الأول يكون باكتشاف الطاقات المخزونة وتطوير الذات ومحاولة إثراء الجانب المعرفي وإكتساب الثقافة وتبادل الخبرات وعليها أن تسعى إلى المشاركة الفعالة كلما اتيحت لها الفرصة هذا من جانبها اما على الجانب الآخر فهناك دور يقع على عاتق المؤسسات الثقافية واعتقد أن المستقبل يبشر بخير في ظل هذه الصحوه المعرفية
الوديعة - البحرين [السبت 04 نوفمبر 2006 - 12:48 م]
سؤالي للكاتبة كيف لنا نحن النساء أن نبدأ عملية التغيير. وهل علينا أن نمارس نقد الذات النسائي. أم علينا أن نندمج في المشروعات القائمة. أتمنى الحصول على أجوبة
مسلم - القطيف [الخميس 02 نوفمبر 2006 - 9:37 م]
هل يمكن القول أننا نعاني من مأزق كبير كلما أردنا أن ننافش قضايانا. ألا يمكن أن نفتح نوافذ الضوء لنرى العالم بصورة مختلفة. هل نستطيع أن نتعمق أكثر في صور الحياة ونبقى مع كل ما يقود الإنسان إلى اكتساب الكثير من الفضائل وزيادة عدد القادرين والقادرات في العطاء. في ظني أن المقالة حاولت أن تجيب على أسئلة قد تتكلم عنها كل إمرأة ولكنها بحاجة لأن تراجع أشياء أكثر غفلت عنها المقالة. مثلاً هل تهتم النساء بصنع أنشطة تخدم المجتمع مباشرة. هل يؤسسن لمجلات ناهضة. هل يبادرن للعمل وعدم التشكي
فاطمة - السعودية [الخميس 02 نوفمبر 2006 - 9:33 م]
مقالة جيدة وأعتقد بأن الكاتبة حاولت أن تلامس بعض أسباب مأزق الثقافة النسائية. ولكنها من جهة أخرى عليها أن تتساءل عن غياب هذه الأقلام النسائية عن قضايا الواقع والصحافة ولماذا يميل عدد كبير من النساء والرجال إلى جلد الذات والانكفاء على الذات وعدم تحدي حواجز المنع عليهن في الصحافة ومجالات الحياة
بنت علي - القطيف [الخميس 02 نوفمبر 2006 - 5:37 م]
شكرا للاخت ثريا على مداخلتها وارجو ان يتم التركيز على اسباب ابتعاد المرأة القطيفية عن العمل الثقافي والاسباب تلك لا تجيب على السؤال .

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.1 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com