05/11/2006ظ… - 9:31 م | مرات القراءة: 2905


كما نوصي بتعديل طرق ترشيح واختيار القيادات الإدارية، دون تفردٍ أو تسلطٍ لفئة على أخرى. وأن تكون مستندة على معايير القدرة العلمية، والخبرة، والكفاءة، وأن تكون المرشحة من نفس المحافظة، لفهمها ووعيها بالوضع العام فيها، مما يساعد على التواصل، وتيسيير الكثير من الأمور.

بسمه تعالى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


معكم امتثال عبد العظيم أبو السعود من محافظة القطيف، أشكر القائمين على هذا الصرح الكبير، لما يقومون به من تأكيدٍ للوحدة الوطنية، مؤكدةً على النقاط التي تمت مناقشتها في ورش العمل السابقة، مضيفةً نقاط أرى أهميتها عبر منهجية التدريس الإبداعي، كبديل للمنهجية التلقينية، وإرساء الحوار، كمسلكٍ  لترسيخ روح المواطنة بين أبناء الوطن، لنكون على مستوى يتناسب مع التحدي القادم، وأرى أن عملية تعزيز مهارات المسئولات، والمسئولين الإداريين، وتأكيد المساواة في فرص المناصب الإدارية، يرفع من قدرة الإدارات المعنية لتسهم في خلق جوٍ إبداعي في إدارة المدارس. مما يؤسس لوحدتهم وانتمائهم لوطن حاضنٍ للجميع.


 وباطلاعي على بنود الأسس العامة لسياسة التعليم في المملكة جاء في البند السابع: " الإيمان بالكرامة الإنسانية التي قررها القرآن الكريم . وأناط بها القيام بأمانةِ الله في الأرض " كما جاء في البند 36" تأكيد كرامة الفرد ، وتوفير الفرص المناسبة لتنمية قدراته، حتى يستطيع المساهمة في نهضة الأمة " !


وأقول هنا أن الوصول لذلك، يتم بما نادى به خادم الحرمين الشريفين – أطال الله في عمره – من خلال حتمية المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات، وما أكدتها الحوارات الوطنية، وأخصُها الخامس منها، بإشارته للتنوع المذهبي والثقافي والاجتماعي بأنه سنة كونية، ولا يجوز استخدامه كأداة  لاختراق الوحدة الوطنية .

لكن اللحمة الوطنية التي أشير إليها تكراراً، ودعت لإرسائها كلُ اللقاءاتِ، إلى ما قبل جلوسنا هنا، نجدها ليست متناغمةً بين أرجاء الوطن في تطبيق سياسة التنمية المتوازنة، والمساواة بين المواطنين، في تبوء المناصب القيادية، فالمؤهل العلمي، والخبرة، والكفاءة، والمهارة، والقدرة على التفاعل مع العمل الإداري، معايير وركائز أساسية لبناء أي مؤسسة فاعلة، وبالتالي كل وطن متسامق .. وقد خطت المرأة والفتاة في القطيف خطواتٍ واثقةٍ بعزمٍ وإرادةٍ  وجهدٍ جهيد، للتسلح بتلك الركائز، موقنات بواجبهن الفطري والحتمي، في بناء وطنهن، وبمجال أشمل وأعم مما هن عليه، جنباً إلى جنب مع قريناتهن، ومما يؤسف له حقاً أنهن لم يجدن لهن تلك المكانة التي حظيت بها أخواتهن في المناطق الأخرى، واللاتي لا يتفوقن عليهن أبداً في كفاءةٍ وانتماءٍ وإخلاص لهذا البلد.


لذا أهيب بوزارة التربية والتعليم، وبكل إخلاص، أن تتحرك بخطىً تتوافق مع حاجات الوطن، في إرساء قواعد أساسية تؤصل على معاني العدالة والمساواة! و لا أبالغ إن قلت أن مدارس البنات في القطيف والتي تفوق الـ (150)مدرسة، جميعها خالية من منصب لإدارةٍ من قبل بناتها، مع وجود أكثر من ثلاثة آلاف معلمة من قاطناتها، بالرغم مما تتمتع به الغالبية العظمى من معايير الأداء المتميز، والتي تشهد لهن بها الإدارة نفسها، واستدلالاتنا على ذلك كُثر. ناهيكم عن المواطنة الحقة، وأسبقية التعلم، إذ لا ننسى أن القطيف كانت سباقةً  لإدخال بناتها المدارس النظامية، وبالتحديد منذ عام 1384 هـ ،حيث بدأت بمدرسة أنشأها الأهالي، وما ذاك إلا بوعي منهم بأهمية التسلح بالعلم، وليقينهم بأهمية شدّ السواعد مع بعضها، من أجل وطن يتنامى، ليقف سامقاً، تحكمه شريعة إسلامية سمحاء، تزهر بين خلايا جسده حقوق متساوية، وتسري في شرايينه دماء الإنصاف.


النجاح.jpgإن بشائر الخير لتغيير هذا الواقع مازالت عالقة، منتظرة قراراً جريئاً عادلاً لتصحيحه، وكلنا  تفاؤل  أن تتوجه وزارة التربية والتعليم، متمثلة بمعالي الدكتور عبدالله العبيد، للعمل بجدية لرفع هذه المعاناة عن نفوس بناته، و بصيصُ الأمل في تغييرٍ قادم، مازال قائماً،

كيف لا وقد أولى خادم الحرمين الشريفين جلّ اهتمامه، بالمساواة بين المواطنين، لبذل كل الطاقات التي تُعلي من شأن هذا البلد الذي نشترك معاً في أفراحه، ونتقاسم سوياً كل همومه، لذا ومن خلال هذا اللقاء أرفع صوتي منادية متسائلة:


·       هل سُتحَقق طموحاُتنا في أن يكون لنا من هذا المنبر الذي دعينا له، صوتٌ يُسمع.. وحق يجاب؟

·       وهل سيتوجه ولاة الأمر بعين القناعة لتحقيق ما كنا نأمله، منذ ما يربو على أكثر من عقود أربعة؟

 راجية منكم أيها المسئولون الانتباه إلى أهمية الوضع الراهن، والذي يؤلم مشاعر بناتكم المعنيات، ولا أظنكم  ترتضون بتحمل تبعات هذا الإقصاء المستديم.


·       إننا نريد قرارات حاسمة واضحة ..

·       نأمل أن تنبثق لجان نزيهة، مؤمنة بتأكيدات خادم الحرمين الشريفين على وحدة الوطن. من أجل تصحيح ما هو قائم، وإغلاق الأبواب على كل ساعٍ  لزرع بذور الشقاق وتعطيل الطاقات البناءة..

·       كما نوصي بتعديل طرق ترشيح واختيار القيادات الإدارية، مستندة على المعايير المذكورة آنفاً، دون تفردٍ أو تسلطٍ لفئة على أخرى. وأن تكون المرشحة من نفس المحافظة، لفهمها ووعيها بالوضع العام فيها، مما يساعد على التواصل، وتيسير الأمور.


أيها المسئولون العدالة ثم العدالة ثم العدالة... وكما يقول الإمام علي عليه السلام : ( ما عمُرت البلاد بمثل العدل ). شكراً لحسن إنصاتكم.


                                                امتثال عبد العظيم أبو السعود
                                                       محافظة القطيف
 

 



التعليقات «17»

أبو محمد - القطيف [الإثنين 20 نوفمبر 2006 - 1:40 م]
إلى الأستاذة الفاضلة والمعلمة الجليلة إلى الأخت العزيزة امتثال .
كم هي حاجة الأرض للمطر لتخرج ما بها من خيرات هو حاجتنا لكي ولأمثالك ومواقفك الوطنية الحرة التي تخترق الظلم والظلام لتنير درب بناتنا وأخواتنا وتضعهم على الطريق لعلهم يفيقون من سباتهم ويمضون قدماً ويخلعون ثوب الذل والهوان لا حرمنا الله من عقل وقلبً يصدح بالحب لهذا الوطن . عذراً للأخت على التقصير وللمشاركين كل الاحترام
غردي وانشدي وللعقول هاتفي
همساً وجهراً وللحق طالبي
إيمان - القطيف [الأحد 12 نوفمبر 2006 - 5:11 ص]
أصدق الكلمات، وأجملها ما خرجت من القلب، مفعمة بأحاسيس الوطنية، ندية كأمطار السماء تسقط لتروي كل حي، كثمار الأشجار تتلقفها الأيدي، كل الأيدي مهما تنوعت .. ولا يهم من كان شاكرا أو نكورا، كل ما يهم هو أن ينشر العدل ظلاله، ليستظل به كل من يعيش على أرض القطيف الحبيبة.
والأجمل من كل ذلك أن أعيش كل يوم وأنا أنهل من ثقافة وعلم ومبادئ إنسانة رضعت حب الوطن وعشقت الإنسانية فكبرت شجرة باسقة يستظل بأوراقها الجميع. تحياتي رئيستي المبدعة.
أبو رائد - القطيف [الأحد 12 نوفمبر 2006 - 1:19 ص]
إن التعليق على ما تطرحه الأستاذة الكبيرة امتثال حري بأن يجعل المرء يغرق في مشاعر تلّّبس الوطن فهي تستطيع أن تلبس الجميع ذلك الثوب الذي يجعلنا نشعر بما تقول كأننا نقوله أو لو يسعفنا البيان كما يسعفها وهي الشاعرة لنبرز ما نضمر من هذا الإنبعاث الجرئ الذي يجب أن يحدو الرجال حدوه ، ذلك لأن امتثال قبضت الجمر واشعلت يدها شعلة ولعلها تأتي بقبس فكيف و القبس في يد والقبس في يدها إن امتثال لم تكن دخيلة على الجرأة والشجاعة فقد كانت هذه المرأة الشجاعة جريئة قبل ثورة الانفتاح قطيفية حتى الهوس والعشق
ام احمد - القطيف [السبت 11 نوفمبر 2006 - 5:01 م]
اشکرک کثیرا على هذا الموقف الرائع واهيب فيك وطنيتك التي لا تخفى على احد .. واذ اتقدم انا واخواتي عضوات منتدى سيد الشهداء الثقافي بالشكر الجزيل والامتنان الكبير لما قدمته وانت كما عهدناك سيدة الموقف ولنعلي صوتنا آن الاوان ان تتضافر جهودنا وان ننفض غبار الذل والخنوع ولنرفع اصواتنا ، غيرنا ليس بافضل منا ونحن احرص على ارضنا فمن حقنا ان نحقق ما نصبو اليه .. هناك من هو اكفى فحق له ان ياخذ مكانه .. نتمنى تشريفك لنا في منتدانا فحياك الله .. ويسعدنا التواصل معك استاذتنا ..
محمد السنان - القطيف [الجمعة 10 نوفمبر 2006 - 2:43 م]
متى ما احتاجت القطيف الى صوت أو قلم رأينا الاستاذة العظيمة تطربنا بهذا الصوت أو تتحفنا بذاك القلم ، و بكل صراحة فكل من أشاد أو ابدى رأيه أو علق على هذه المداخلة سواء مشافهة أو كتابة فصوته يعجز عن الاطراء بذاك الصوت و قلمه يقصر عن اللحاق بما أتى به ذاك القلم .
و الحقوق التي تفضلت بذكرها احجم عنها الكثير أو اصبحت في طي النسيان لدى البعض إلا من سواعد قلة شريفة تزيل عنها الركام لتظهرها صرحا عاليا . اسأل الله تبارك و تعالى لهذه السواعد بالتوفيق و السداد و يوفقنا أن نشد بأزرها .
قطيفية - القطيف [الجمعة 10 نوفمبر 2006 - 1:48 م]
اعيد طلبي بسيرة ذاتية عن الاستاذة امتثال او ان يقوم الموقع بعمل مقابلة شخصية مع الاستاذة
وسلام لكل العاملات
وداد - الدمام [الخميس 09 نوفمبر 2006 - 7:49 م]
اقول لك شكرا على مواقفك وتفانيك وكفى
نور القران - قطيف الخير [الأربعاء 08 نوفمبر 2006 - 4:27 م]
هلا غاليتي
مرارا وتكرارا همستها في اذنيك
متى اراك وانت تعتلي منصة مكتب الاشراف التربوي ؟ ستسد كل الفراغات والجدران المتساقطة ستعمر والفكر المتحجر سيضمحل سيطول هذا اليوم باذنه لا ؟
يؤسفني لاني لم اسمع كلمتك في ذلك اليوم ؟عندما كنت معك
حسين البيات - القطيف [الأربعاء 08 نوفمبر 2006 - 9:00 ص]
لكم كنت اشعر بالعز والافتخار ان تكون شخصيات مبدعة في كلماتها ومبدعة في مواقفها ومبدعة في صمودها لتحقيق هدف الانتماء الثقافي والوطني لمنطقة عرفت بكفاءتها واقتدارها وشموخها
نعم انت الاستاذ امتثال ابنت الاستاذ الكبير عبد العظيم ابو السعود والذي كان رمزا وطنيا راقيا وها انت ابنة ذلك العظيم
حقا نحن امام حقبة جديدة من الدماء الوطنية التي تشعر بانتمائها الحقيقي الى ارضها وهويتها وهذه الكلمات والمواقف تعبر عن روح طالما شعرنا بها بكل فخر واعتزاز
اضم صوتي لما تفضلت به الاستاذة الموقرة من خلال هذا المنبر الهادر وهي تؤكد على لحمة الوطن الذي هو بحاجة الى يقدم لابنائه وبناته ما يستحقون ليخدموا وطنهم ويخدمهم الوطن عندما يحقق لهم طموحهم وحقوقهم
نداء الاستاذة الذي ارتفعت حروفه في قاعات الحوار التمهيدي ستعطي ثمارا ايجابية لان هؤلاء الاخوات اللاتي قمن بالتدريس والعمل بجد طوال فترة من التفاني في خدمة الطالب والطالبة لابد ان يشعرن ايضا انهن لسن باقل مستوى وطموحا واقتدارا على تادية واجب الخدمة الادارية وليست المراة في القطيف باقل كفاءة واقتدارا عن غيرها ولعلي لا ابالغ ان قلت انهن اكثر اقتدار وكفاءة ومهارة من كثير ممن تم تعيينهن
في حوارنا الوطني الخامس كان لهذا الطلب وقعه ولكن المنتوج كان اقل من المتوقع ولذا ارجو ان يهدر صوتنا بقوة ونعمل باخلاص مع المسؤولين المخلصين ايضا على تخطي عقبات تقف سدا منيعا امام وجود اخواتنا في مناصب ادارية واشرافية تناسب طموحهن واقتدراهن ومهاراتهن ويجب ان لا تستمر عملية الاقصاء من ادارة التعليم من عدم السماح بادارة مدارس البنات من قبل الكفاءات الشيعية من اهل المنطقة وهذه الممارسات الخاطئة تتعارض مع ابسط حقوق المواطنة في مجتمع ندعوا جميعا مواطنين ومسؤلين على تحقيق اهدافه الاساسية من المساواة والانتماء
رشا الصفار - USA [الأربعاء 08 نوفمبر 2006 - 8:03 ص]
اتمنى ان يحدو استاذاتنا الفاضلات حدوك يااستاذة امتثال,لقد انا الأوان ان ننفض غبار السكوت الذي تراكم من جراء استسلامنا و خضوعنا للواقع, واقع لن يتغير الا باصوات واقلام كصوتك يا امتثال.
صادق - القطيف [الثلاثاء 07 نوفمبر 2006 - 4:04 م]
أحسنت يا أستاذة امتثال ، وجزاك الله عن مجتمعك خير الجزاء . ونحن نبارك كل الجهود والأصوات التي ترتفع لبيان ما يعانيه مجتمعنا من تمييز مجحف في حق أبنائه وبناته مما لا يتفق مع توجهات خادم الحرمين الشريفين ودعواته الخيرة بعدم التفريق بين المواطنين الا على أساس الكفاءة . ومما لايتفق مع التحدي الذي يواجهه الوطن ككل مما يتطلب الالتفات حقا لما استشهدت به الاستاذة من كلمة للامام علي عليه السلام .
جهاد عبد الإله الخنيزي - القطيف [الإثنين 06 نوفمبر 2006 - 3:44 م]
اختزلت ورقة الأستاذة القديرة أزمة كبيرة تمر بها مؤسسة تعليمية ضخمة تمارس من حيث المبدأ تأصيل المفاهيم الأولى للحياة عبر التربية والتعليم. وأي ممارسات خاطئة في المؤسسات التربوية والتعليمية هو إشارة سيئة إلى ما يمكن أن يحث في غيرها. أعتقد أن الطلب كان واضحاً جداً والتعيين بالقطارة لمعلمات قديرات كوكيلات أو موجهات هدفه أن تحل المشكلة ظاهرياً ويزداد الإحباط لدى فتياتنا من المعلمات. أوصي بزيادة الضغط ومواصلة المطالب فلا يمكن أن تكون جرأة الأستاذة والدكتور رياض بلا أي استثمار. باختصار أفادت جداً فشكرا
قطيفية - القطيف [الأحد 05 نوفمبر 2006 - 9:13 م]
شكرا لك سيدة امتثال ومجهود ممتاز
هل يمكن ان يعطي الموقع تعريف بالسيدة امتثال ابو السعود فنحن نسمع بها ولكن لم نتشرف بمعرفتها
عطاء - العوامية [الأحد 05 نوفمبر 2006 - 8:55 م]
اطلب من الله لك التوفيق وان تمثلينا في الحوار القادم
حوراء البيات - القطيف [الأحد 05 نوفمبر 2006 - 8:53 م]
ارجو ات تكلل جهودكم بالنجاح وارجو ان تكون مواقف ممثلينا بهذا المستوى من العطاء والشموخ
بينت علي - القطيف [الأحد 05 نوفمبر 2006 - 8:50 م]
سمعت بك كثيرا خصوصا مواقفك قبل سنتين واليوم تاكد لي من انت
عظيمة انت يا امتثال
سهام الجشي - القطيف [الأحد 05 نوفمبر 2006 - 8:48 م]
سلمت يا سيدة المواقف الوطنية وقرات كلماتك فكنت كما عرفناك اصيلة في مبدئك وثايتة في هويتك
راجية ان تسمع كل الاخوات عمق هذا الانتماء الاصيل
حقا ابنة ابيك

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.077 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com