» الرياض: القبض على جانيين أطلقا النار على إمام ومؤذن   » الانتربول الدولي يرفض طلب الكويت اعتقال ياسر الحبيب   » أردنى أطلق النار على أبنائه الأربعة فقتلوه بحجر كبير !!   » أربع فتيات وشقيقهن يتعرضون للسجن والربط بالسلاسل والإحراق بالنار من قبل زوج الأم   » الإستخبارات الاسرائيلية: الصور التي نشرها نصر الله تبدو موثقة وصحيحة   » ضبط مقنعين اغتصبا فتاة في نهار رمضان وسلباها مقتنياتها   » اغتيال مذيع عراقى بسلاح مزوّد بكاتم للصوت!   » فندق يستضيف الرجال المتشاجرين مع زوجاتهم والإثبات "كدمة أو كسر"..   » طفلة كويتية عمرها 5 أعوام حاولت الانتحار بسبب القروض!   » %40 من ضحايا العنف المنزلي.. رجال!  
» اخبار المراة

  


الحديث عن ظلم واضطهاد المرأة يظل موصولا داخل العديد من المجتمعات، يبقى موصولا في كثير من المحافل، لكن هذا الحديث عادة ما يغض الطرف عن ظلم المرأة للمرأة، والذي يتولد بسبب الغيرة المتراكمة سواء في بيئة العمل أو البيئة المحيطة.



تسلط المرأة على المرأة أشد وطأة من ظلم الرجل لها، حيث يعود عداء المرأة للمرأة إلى عنصر الغيرة، الذي هو سمة من سمات النفس البشرية لدى كل من الذكر والأنثى، إلا أنه أشد وأقوى لدى الإناث منه لدى الذكور، فقد تغار المرأة من أخرى لجمالها، أو لكثرة أموالها، أو لوضعها الاجتماعي ومركزها الوظيفي، وهذا النوع من الغيرة يغذيه عنصر الحسد والكراهية تجاه الآخرين.

كذلك قد تغار المرأة على الزوج من أمّه أو أخته أو زميلته في العمل، وعلى الابن والأخ من الزوجة، وقد يؤدي هذا النوع من الغيرة في بعض الأحيان إلى تدمير بيوت، وتشتيت أسر بأكملها.

أما في مجال العمل، فنجد في أحيان كثيرة أن المرأة كانت سبباً مباشراً في خذلان المرأة وإعاقتها عن تحقيق أهدافها، فما أن يصدر قرار بتسلم المرأة أحد المراكز القيادية أو الإدارية المتقدمة، حتى نجد أن الشائعات وحياكة المؤامرات قد بدأت تسري ضدها من قبل زميلاتها، كما تسري النار في الهشيم، متهمة إياها أحياناً بأنها لم تصل موقعها بكفاءتها، بل بطرق ملتوية، وأنها أنانية ومتسلطة ضد النساء، وغير قادرة على اتخاذ القرارات، و"مسترجلة"، وغير ذلك من الأمور التي تضع العراقيل أمام تقدم المرأة، وتحد من عزيمتها على العمل.

وتؤكد هذا الكلام د.جوديث برايل في كتابها، «امرأة لامرأة.. من التخريب إلى المساندة»،حيث كشف بحثها في هذا الموضوع أن وحشية المرأة للمرأة زادت بنسبة 45 % في السنوات العشر الأخيرة، وذلك مع ازدياد عدد المطلقات وخروجهن إلى العمل وتعرضهن للمنافسة التي تولد لديهن عدائية مستترة،كما تعتبر برايل أن عدائية المرأة للمرأة اخطر بكثير من عدائية الرجل، لأن الأولى تتحرك من تحت الطاولة، بعكس الرجل الذي يجاهر بقوله ويصارح المرأة بمشكلاته معها. وتضيف، أن النساء يجدن الطعن من الخلف والضحية قد لا تكتشف ذلك إلا بعد فوات الأوان، والنتيجة تكون عادة في خسارة العمل أو الصديقات وانعدام الثقة بمن حولنا، وتصف برايل المرأة العدائية بأنها عادة غيورة، لا تحب الخير، لا تشعر بالأمان، مغرورة، وقليلة الاحترام لنفسها وللآخرين، وعندما تشن حربها ضد غيرها تشعر بالراحة والنصر.

ولكي تعيش المرأة في سلام ووئام مع نفسها ومن حولها، عليها أن تفتح عينيها وأذنيها جيدا لكل ما يجري حولها، وبمجرد أن تحس بالريح، عليها أن تسد الباب لتستريح، وللحصول على هذه الراحة ينصح أساتذة علم النفس بضرورة المواجهة والتعرف أولا على صاحبة النميمة وواجهيها بكل ما قالته عنك، وإن تمادت بلغي المدير المسؤول لتصحيح وجهات النظر، وإياك والإنصات إلى النميمة لأن من تنم عن غيرك أمامك، ستنم عليك أمام غيرك. وفي العمل هناك نساء «متخصصات» في «سرقة» جهود الأخريات حبا في تلميع صورتهن في الإدارة، ومع ذلك واجهي «السارقة» وصارحيها بمشاعرك، وضعي حدا لذلك بالطلب من مديرك تحديد المهام وتوزيعها، وحاولي أن تتماسكي وتقوي من عزيمتك وصلابتك وركزي على عملك.

فنجاحك فيه سيقرب الجميع منك وانتبهي جيدا لمن تبوحي بالأسرار. والأفضل أن تختبري الصديقات من خلال تصريحك لهن بأسرار سخيفة وغير مهمة، فإن انتشر أحدها تعرفي من المخادعة منهن. واحذري صديقتك القريبة والبعيدة. لا تتحدثي عن صفات زوجك الحسنة، ولا تسمحي له بتوصيل صديقتك في سيارتكما. ولا تقبلي زيارتها في بيتك وهو موجود فيه، ولا تعلميها بنوع أو عنوان عملة.

أما فيما يتعلق بالعلاقات الأسرية فالأمر لا يختلف كثيرا كما تقول الدكتورة سهير عبد العزيز أستاذ علم الاجتماع أنها تبدو أكثر شراسة و تظهر مثلا في علاقة الزوجة بحماتها أو بشقيقة الزوج أو زوجة شقيق الزوج فغالبا ما يكون تعامل النساء مع الرجال سهلا و خال من أية عقد لأن عامل الغيرة غير موجود أما تعامل النساء مع بعضهن البعض فهو ملئ بالغيرة و الحقد و الحسد و تدبير المكائد و الدسائس لبعضهن و محاولة تقديم أعذار سخيفة نتيجة تصرفاتهن غير المنطقية فعلى سبيل المثال بالنسبة لشقيقة الزوج خاصة لو كانت في سن الزوجة فهي تحاول تقليدها و الصداقة بينهم غالبا ما تكون مستحيلة وقد تنتهي إلى العديد من المشاكل الأسرية و لاشك أن المستوى العلمي و الثقافي و التربية تتدخل كثيرا في مثل هذه الأمور فالمرأة لو كانت مثقفة وواعية لكل ما يحدث أمامها و تعرف كيف تتصرف في كل مشكلة تواجهها لن تتمادى في هذه المشاكسات و ستتصرف في الأمر بود و لين .

المرأة في كل الأحوال، علماء النفس يقولون إن المرأة هي نفس بشرية، تؤثر وتتأثر، وأمام هذه الشائعات فإن من الطبيعي أن تجد نفسها في مواجهة ضغوط نفسية شديدة، كرئيسة للعمل تسعى لتحقيق نجاحات وإثبات وجودها، الأمر الذي يدفعها لمحاولة السيطرة على زمام الأمور وفق الصلاحيات الممنوحة لها، من دون أن تنسى أن مكان العمل ومن فيه ليس ملكاً لها، ولهذا فمن الممكن فعلاً أن تصبح شرسة في إدارتها، أو حتى "مسترجلة" كما يقال، وذلك للدفاع عن نفسها وإثبات قدراتها وإمكاناتها، فهي لا تريد الفشل.

إلا أن وصف الأنانية والتسلط، لا ينطبق بالضرورة على كل امرأة في مركز قيادي، بل ينطبق فقط على المرأة غير الواثقة من قدرتها وكفاءتها، وهو الأمر الذي يجعلها تتخوف من كل امرأة تحمل نفس مؤهلها العلمي أو ما هو أعلى منه، فتعتبر أنها تشكل تهديداً مباشراً لها ولمنصبها، هذا إلى جانب أن الخلاف بين المرأة الرئيسة، والمرأة المرؤوسة، قد يكون مجرد اختلاف في وجهات النظر، يجعل التفاهم بينهما صعباً.

وقد ينتج الخلاف بين المرأة الرئيسة والمرأة المرؤوسة، عن عيب في المرؤوسة، لأنها قد لا تستطيع القيام بمتطلبات العمل، إما لقلة كفاءتها وخبرتها، أو لعدم رغبتها في العمل، ما يعرضها لضغوطات من قبل الرئيسة التي تكون قد كافحت للوصول إلى ما وصلت إليه، ولا ترغب بالفشل، لأنها إذا فشلت لن تجد من يرحمها أو يقف إلى جانبها، وسيعتبر من حولها أنها فشلت لكونها امرأة، فالحقيقة أن الفشل بالنسبة للمرأة في المجتمعات العربية، يعمم، بعكس ما يحدث مع الرجل، ففشله يوجه لشخصه ولا يعمم! إلى جانب ذلك، فإن المرأة الرئيسة تستطيع أن تفهم المرؤوسة أكثر من الرجل الرئيس، ففي حين تستطيع المرؤوسة أن تؤثر على الرئيس بدموعها وادعائها بصعوبة ظروفها الشخصية، فتتغيب عن العمل ولا تقوم بالمهام الموكولة إليها، فإنها لا تستطيع التأثير بالطريقة نفسها على الرئيسة المرأة، هذا فضلاً عن أن بعض المرؤوسات يغرن من نجاح الرئيسة، فيحاولن إعاقة سير العمل، على عكس ما يفعلن حين يكون الرئيس رجلاً.

الكاتبة الأميركية فيليس تشزلر تقول في كتابها: «وحشية المرأة ضد المرأة» إن الرجال عامة يظهرون عدوانيتهم ضد النساء بشكل علني مما غطى على عدائية المرأة للمرأة، وجعلها مستترة، بينما الواقع يقول إن هناك الآن حالات تؤكد أن المرأة «بطلة» في هذا المجال، فالطعن في الظهر والمنافسة والحسد والقذف والتجريح تشنها المرأة ضد المرأة، والنتيجة أسوأ بكثير من نتيجة الحرب بين الرجل والمرأة. المشكلة، كما تقول تشزلر، إنه ما من امرأة تعترف بوحشية المرأة ضدها، لأنها تركز كل اهتمامها في حربها ضد الرجل، وتعتمد في ذلك على مساندة المرأة لها، لأنها شريكتها في تلك الحرب.


الشرق القطرية

» التعليقات «1»

بنت من القطيف - [الخميس 28 يناير 2010 - 12:27 ص]
يعطيك العافية
كفيت /ي ووفيت/ي ..

من وجهة نظري الشخصية ان فعلاً الإختلاط صعب على المرأة ولكن تكون مرتاحة نفسياً بدون القيل والقال وبدون طعن ،الرئيس والزملاء الرجال لا يتعصبون للمرأة ولا يتصدون لها عند اي غلط ..والمرأة ليست بحاجة الى ظغوظ اكثر من ضغطها في المنزل وضغط المجتمع لها .

تقبلوا تحياتي .