» موضوع المرأة والتحديات الواقعية   » انهار الأب باكيا (العنف ضد المرأة)   » سماحة المرجع لدى إستقباله سفير الإتحاد الأوربي والوفد المرافق له:   » كيسنجر يحـ.ـذر الرئـ.ـيس المنتـ.ـخب بـ.ـايدن من حـ.ـر.ب طـ.ـاحنة ستشـ.ـهدها الولايات ضـ.ـد دولـ.ـة   » ❗️لم تعد لعام 2020 بقية ولكن❗️   » أحبتي من الشعراء والأدباء والتذوقين للشعر والمثقفين والمتلقين   » التقليد والاختيار:   » لو كلّنا عَلِمَ الحدودَ لعقلهِ *** ما عاثَ فينا جاهلٌ وكذوبُ   » لماذا تصل أمنية الكاتب أن يقرأ كتاباته ولو شخص واحد؟   » الثقافة بين الواقعي والافتراضي  

  

الاستاذة غالية محروس المحروس - 17/01/2010ظ… - 2:59 م | مرات القراءة: 6861


ياعزيزتي بي منك حياء ولك علي حق انحنائي حتى أتمكن من مسامحتك بصدق, أما حيائي فلأنني تعمدت الاختباء خلف ستارة صمتي, وأقسم بالذي أقسم بالقلم, حاولت بداية الأمر أن أسامحك لولا إني خشيت تماديك,

فارتضيت أن يطأ جبيني بأن ألمس الأرض حياء على أن لا أجرحك وأنت قريبتي والأقربون أولى بالمعروف, وأما انحنائي لك قد أكون أنانية أحب نفسي وقد رأيت بانحنائي لك زهوا فدعني أزهو به.

  أهدي مقالي إلى الذين يؤثرون إسعاد الآخرين واحترام الغير,أعذروني فأنا أكتب بلغة الأحرار كالطيور المهاجرة, تسافر بي الذاكرة ذلك قدري أن أكتب بلغة المطر بعد القلق, أحاول أن أسبح بين أفانين اللغة, قلت: يا قطيف القاف فيك قلبي والطاء فيك طهري والياء فيك يميني والفاء بدونك فنائي, كتابتي لمقالي هذا ليس استخفافا بمن حولي, وليست مشاكسة أدبية قد خرجت من قلمي صدفة, ولا هي ظاهرة أكتب عكس ما أفعل كالذي ينتاب أو يعتقد البعض, نفتقد دائما للصدق حين نجد مقالا يضع كاتبه فيه يده على الجرح, ويثير الحقيقة وحينها نشعر براحة كاملة وتفاؤل كبير.

عنوان مقالي اقتبسته من أقوال الرئيس الأمريكي جون كندي سامح ولكن لا تنسى, وأكيد لا اقصد من ذلك تحريض الغير على عدم نسيان الإساءة أو الخطأ, لنصل حتى آخر سطوري وهنا إثارات تستحق الوقوف طويلا ولا يغني الوقوف إذا لم يكن هناك تنفيذ, لم يمت قلبي بعد لكن مات فيه الوجع والألم في زمن آيل للرحيل, أحاول أن أحمل سبحة من خرز الكلمات وسأعتبرها تعويذة بيد كل من له مكان في ذائقة الأدب, قد يصل إلى ما أريد قوله وإيصاله للبعض, فسطور مقدمتي هذه ما كانت لتكون لولا قهوتي الساخنة التي أرتشفها.

إن كنت تعشق القطيف فتأمل قليلا الأصيل في ساعاته الأولى ثم أرخي سمعك لهديل الحمام في الفجر, و لم يعد هذا الفجر سوى قرار منسي لم أكن أفكر فيه مطلقا, واعتقدت في الصباح أن أكون أول المستيقظين, وعلى مهل أرتشف قهوتي الساخنة بالحليب, حيث أحمل مفاتيح الصباح بسؤال وقرار ولكني أحذرك أيها القارئ أن لا يخذلك أحد كما حدث معي’ ولسوف أضع بين يدي القارئ الكريم ثقته بي,لعلني كنت مفرطة بحساسيتي ووجعي عند موقفي هذا, حيث عاطفتي هي التي تنتقل بي بين الأسطر.

أتعجب لما اقرأه من أفواه البعض عن التجاوزات والإساءات والتجريح الذي يسببه للآخرين, وأكثر ما يؤلمني في المجتمع هو تنامي الغرائز العدوانية الغير حضارية, التي تسهل على البعض التلاعب بمشاعر الغير, وأتعجب أيضا كيف ينجرف الناس وراء عصبياتهم واستخفافهم للبعض, قد أجد نفسي أترجل عن الخوض لأعيد ذاكرتي بشجن الموقف, إن أخلاقي تسير أمام مبادئي وإن مبادئي تسير أمامي قبل مشاعري, ومن بعد ذلك أضع قراري وموقفي بقناعة تامة, ولي فكرة بل اقتراح بإقامة حجر أخلاقي لأصحاب السلوك الرخيصة والمريضة, مدركة إن الحقوق لا تُعطى وإنما تُنتزع, وسيبقى الاحترام سيد الحروف والكلمات.

اعترف إني كنت مترددة كثيرا يوم برقت برأسي فكرة مقالي, وما كان يخيفني هو توقع خروج المترفين عن النص, و قد كانت هناك أسئلة أقلقت نومي وزادت من حيرتي, فهناك من يفرز همومه وسمومه على الآخرين دون الإلمام بالنتائج كيفما تكون, وبعد حين من الدهر يستفيقون بل ويستوعبون وقد يعتذرون, فأصبح جبر الخواطر من الأمور المؤجلة أو حسب المزاج أو الظروف.

ارفض الاختباء تحت عباءتي واشكر للرياح الطيبة التي سارت بما تشتهي السفن, وحتى كتابتي هذه السطور أرفض أن تكون لغتي هنا عنوان تخالف التسامح, ولا أتعجب أن تكون هناك بعض البقع الصغيرة للوجع, كي لا أنكر ما حدث لي وما شعرته وما عجزت أن أتجاوزه, ليعتبره القارئ هذا بوحا أم سجادة من الورد تمتد على روحي المتألمة, ولكن تملأ الصفحة عطور وبنفسج.
عذرا أيها القارئ الكريم إن كنت قد أطلت عليك في المقدمة, فحسبي أن أدرك المقصود منها قد لا يتوانى في الحضور الذهني, ففي أمري رغبة للمسامحة مع من خدشت مشاعري لا للمساجلة لأن الأخيرة بالتحديد هي أسوء الأمور إلى نفسي, قد يُظن إن مقالي هذا ضرب هين من ضروب الأدب, ولكنه مضمون رسالة أخلاقية أود إيصالها لمن يهمه الأمر.

هل حدث لك إن كنت سعيدا وأنت تلمح شجرة تتراقص أوراق أغصانها على وقع قفزات العصافير, ثم حدث هناك صراخ قد افزع تلك العصافير, وحتما إن الشجرة قد رمت خضرتها وأعلنت الإضراب عن الحفيف, هكذا حدث لي قبل سنة مع إحدى قريباتي لن أردد ما كتبته في مقالي خدش المشاعر ولكن قد أذكر لك إن صراخ قريبتي العزيزة علي قد أرعبني, بعد قليل أود أن أطرح عليك السؤال البريء وسأرضى بإجابتك, وحينها سأنام ليلتي هانئة بعد أن تقنعني بردك أم لك رد آخر, وسيكون صباحي أي صباح بعد ليلة هادئة لا أعرف ربما هي ليلة قدرية.

خطر ببالي فجأة وقد أقول يطل علي سؤال مباشر وواضح وأراه شديد الأهمية, يصب في دائرتي الشكل والمضمون, هزني ولاح في سماء فكري شيء شدني بكل اختصار, وقد يستدعي هذا السؤال رائحة تلك اللحظات الكئيبة التي لم أشفى منها: إنسان ظلمك يوما ما أذاك في لحظة لا تنسى ودون سبب وهنا أسألك بصدق ماذا تفعل؟ لا أحد ينكر مكمن الوجع, لقد طاف بي الخيال وذهبت بي أفكار بت أبحث عن إجابة شافية لهذا السؤال, ومما زاد حيرتي يا له من سؤال جريء, الكثير من يقول عن نفسه بأنه مُسامح والمسامح كريم وأسامح من يخطئ, وقد يكون صادقا ولكن حين يقف المرء بصدق مع نفسه يجد إنه قد سامح ولكنه لا ينسى الإساءة والتجريح , كل شيء ما زال طريا في الذاكرة.

نعم تبقى الذكرى الأليمة وأنا لن أنسى دموعي ووجعي وعزة نفسي التي صودرت دون حق,ومن ذلك الوقت حتى هذه الساعة كنت صامته حين يكف الصمت بالتدخل بي, واتخذت القائمة السوداء ووضعت قريبتي فيها و قابلتها بضجيج صمتي دون حقد مني, فارتأيت أن أبعدها من قلبي وهذا ما ذكرته في مقالي خدش المشاعر منذ أكثر من سنة لقد مات قلبي عنها, ولا أظن احد من القراء أن يعاتبني في ذلك, فا أنا من خُدشت مشاعري وحقي أن أنال مساحة زعل لنفسي , فكتم الغيض قوة عظيمة لا يستهان بها حيث لا أؤمن بالتوجسات المطلقة للأشياء والأشخاص و لا أظنني بلغت طموحي الإنساني لدرجة الكمال بحيث أن أتحمل الوجع , ومن العسير إن أحد يصل لوجعي حينها, أرجوا إعادة قراءة مقالي المذكور قد يستشف القارئ جانب من ألمي الذي لا أستحقه من تلك القريبة.

البعض يقول لابد من التسامح بأي شكل ولكن عبث نحاول ترميم قلوبا مكسورة, ونحاول أن نتعافى ممن يغدرون وممن يضللون الدروب بالأذى والتجريح والإساءة, وبين دوامة التعافي لمن وقع الوجع عليه وبين التجاوز بمن تخطى الحدود يكون مخاض قوي, قد ينهمر الغيث على القلوب العطشى أو يصاب الطرف الآخر بالجفاف ولا بأس لو قلت الجفاء .

فلتمطر السماء فالمطر خير حيث هناك مساحة كبيرة من الأرض لا زالت مجدبة, برغم إن روحي مليئة بالزعل و تحمل بين طياتها الآه والوجع, وعندما استرجع بذاكرتي كل ما مر بها من ألوان ذلك التجاوز, أجد إن كثيرين مثلي مشبعون بمثل ذاك الوجع إلا من بعض الذين لا يقفون عنده, وهذا اعتبره من القدرات الفائقة الخاصة فقط.

هناك جراح تصيبنا من أشخاص قد نثق بصدق إحساسهم وعفويتهم و نتقبل اعتذارهم بكل رحابة صدر, وكأن لم يكن هناك جراح وتبقى مؤلمة وموجعة لقوة الطعنة والصدمة ولم تكن متوقعة, وهناك جروح غائرة من الصعب نسيانها أو التغاضي عنها, ليس هناك أقدر مني على تشخيص مما وممن يسكن داخلي من وجع, ذلك هو الإحساس حين يتحدى التجريح وهو الصدق حين يتحدى الزيف, من يتجرأ ويقول لي أنسى الإساءة وحينها سأمنحه وجعي ليتسلى به.

لعل البعض يتهمني بقساوة القلب ولكن, ألم تكن تلك الأسباب كافية لكي أصمت وبهدوء, أولا أنا لا أراوغ في إحساسي أو أكذب على مشاعري و ثانيا القهر والوجع هو شعور غير قابل للتبرير, وإذا كان للوجع أسبابا معينة فإنه يتحول إلى مجرد صفقة رابحة, وإن توجعنا ممن أساء لنا فهذا من قبيل جمع بقايا الود في قلب, لم يعد يسعها مهما اكتظ القلب بأشياء الحياة يظل فيه متسع لأكثر من بقايا.

حاولت عدة مرات أن أنسى الإيذاء والإساءة, لأن تربيتي وديني ربياني على التسامح ونسيان أخطاء الغير, ولكني عجزت أن أنسى ما فعلته تلك العزيزة دون إرادتي كان فوق تحملي, فلجأت للصمت فقط دون إيذاء قريبتي أو التعامل معها بأي شكل,تعبت من قراري ولكن باب التعب يجرفني لمجريات الراحة وامتناعي لرفعة أخلاقي, عندما أسامح ليس من أجل الغير ولكن من أجلي لأشعر بسلام داخلي ولعلني أنسى الألم الماضي, وهذا بحداته شفاء لقلبي وروحي, وليس كافيا أن أسامحك ياعزيزتي بل عليك أنت أولا أن تكوني قادرة على مسامحة نفسك, وراضية وقادرة على تحسين سلوكياتك مع الغير, أقول ذلك بحق السماء وقلبي في يدي.

نعم أحاول صادقة أن أجعل قلبي مستودعا للحب والتسامح والعفو, وحتما لابد للإنسان أن تكون له مقبرة ليدفن فيها أخطاء غيره, سأعتبر تسامحي هذا ما هو إلا هدية مني لنفسي نعم أسامح من أجل نفسي, ومن لا يخطر على باله مقولة رسول الأمة صلوات الله وسلامه عليه "العفو عند المقدرة", مسامحة الغير سعادة وطهارة للقلب, ولذة العفو ونسيان الإساءة جمال للروح.

إلى جانب إن الإنسان يزيد فهمه لنصوص القرآن ويصبح أكثر فهما وإدراكا لهذا النص القرآني الواضح قال الله تعالى " وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما", ولن أنسى سيد الأمة وحبيب الله محمد صلوات الله وسلامه عليه القدوة في التسامح, حيث الإسلام دين تسامح وعفو وسلام ومحبة, نحن لا ننكر إننا أهل أخطاء وذنوب وإن أخطانا لابد من الاعتذار, وحتما الطرف الآخر عليه الصفح والحلم ولكن هناك تسامح تدعمها سلوكيات داعمة واعتذارات صادقة , فنحن بشر ولسنا بملائكة وخير الخطاءين هم التوابين.

لست بحاجة لأن أقرأ أو أكتب عن التسامح ولكني هنا سأقف أمامك أيتها العزيزة وأمام الجميع, وبكل هدوء بعكس صراخك العالي علي والذي لا استحقه, وخيالي يرسم ويصور لي سيد الكون حبيب الله رسولنا محمد صلوات الله وسلامه عليه وهو قدوة العالم كله, قائلة لك قد سامحتك من كل قلبي نعم من هذه الساعة قد سامحتك, لتتعالى أصوات الصلاة و السلام والعفو والعدالة في قلوبنا على أن ترسمي حدودك معي وأن تدركي وجوب احترامك لمن هو أكبر منك , اللهم أيما أمريء شتمني أو آذاني أو نال مني اللهم إني عفوت عنه اللهم فأعفو.

يأسرني دائما ملك الإنسانية مهاتما غاندي بأقواله الإنسانية (لا علينا أي ديانة هو عليها ) ذكر قائلا: التسامح هو العطر الذي تطبعه زهرة البنفسج على القدم التي سحقتها, وأيضا أنا مدركة بأن الضعيف لا يمكنه الغفران فالتسامح شيمة الأقوياء.

ياعزيزتي بي منك حياء ولك علي حق انحنائي حتى أتمكن من مسامحتك بصدق, أما حيائي فلأنني تعمدت الاختباء خلف ستارة صمتي, وأقسم بالذي أقسم بالقلم, حاولت بداية الأمر أن أسامحك لولا إني خشيت تماديك, فارتضيت أن يطأ جبيني بأن ألمس الأرض حياء على أن لا أجرحك وأنت قريبتي والأقربون أولى بالمعروف, وأما انحنائي لك قد أكون أنانية أحب نفسي وقد رأيت بانحنائي لك زهوا فدعني أزهو به.

من تجربتي في الكتابة يمكنني القول بان الأحاسيس الصادقة أصلا تأكيد الشخص على صدقه مع نفسه, سطوري هنا هي سطوركم فلنملأها جسورا من التسامح والحب, ودعونا نشم بخور التسامح ونحن في آخر شبر من العالم مثلما يشم البجع رائحة السواحل البعيدة.

حتى لا أختنق أقول لا للعتاب لا للعقاب كلنا نخطأ حتى الهامة, تسامحي إياك يحاكي أعلى درجات الوجدان والخارج من نفسي في ساعة صفاء دون رياء, يا رب إذا أساء إلي البعض هبني شجاعة التسامح.

أعذروني لم أنته من خربشاتي بعد, لكنني أحتاج لمواقف أخرى لاستقراء كل صدقي هنا,ربما أهم شيء هو إن باب النقاش قد مُنح لمن يرغب, فلا أحد ينكر دور البعض في إساءة غيره ولنترك المجال للمتطفلين, وإما نقف موقف المتفرجين وأنت تدرك تماما تبعات ذلك,تاركة لك تقدير الموقف والقرار, ولكن دعنا لا ننسى إنه في النهاية لا يصح إلا الصحيح, والبقية ستأتي.

فاصلة: تحية خاصة لحبيبتي القطيف تلك المحجبة برياحينها والياسمين.


بنت القطيف: غالية محروس المحروس



التعليقات «62»

ازهار علي الريح - العوامية [الخميس 19 نوفمبر 2020 - 11:32 م]
صباح الخير أستاذتي الغالية النقية الرائعة
آثريتي موضوع التسامح والعفو من جميع النواحي فكلماتك النابعة من قلبك مليئة بالسلام فقد حررتي مشاعرك من كل شيء يثقلها رغم آلمك وهذا مايليق بكِ حيث الصفاء والنقاء..
الله يجعل قلبك وآيامك كلها طيب وخير وسلام وهذا ماتستحقينه ..
وداد كشكش - القطيف [الثلاثاء 17 نوفمبر 2020 - 4:49 م]
طاب يومك سيدتي الفاضلة
الله ..
وما شاء الله
ما أروع كلماتك وما أجمل صمتك حين يتكلم وما أروع مشاعرك حين تبوح وتترجم صمتها!

قرأت المقال ثم قرأته ثم قرأته رغم قراءته منذ سنوات
أحسست بأنه آلم جروحي التي ظننتها بالصبر قد التأمت.

أعشق مقالاتك عندما تترجم الحب الداخلي الصادق وحين تبوح المشاعر بما مسها من (خدش أوجروح ) كلاهما سيان فالمشاعر حساسه! لرقتها وشفافيتها.
تصمت و تبكي دماً حين تتألم عندما بكون الجرح من العزيز والصديق والقريب!!
و صاحبها لا ينام ولايهنأ له عيش فلا داعي للنقاش معه وكأنه يؤذن في خرابة لعدم جدواه!
عندما يصل المرء سن النضوج يكيّف نفسه بفنون الصمت! وللأسف البعض كلما تغافلنا عنهم تفاديا لتجربحهم ولا لخسرانهم يظنون أننا أغبياء فيتمادون ويزدادون في ذلك (بالعربي) ذيل الكلب أجلكم الله معوج.
لا و لم يستقم لا بالطيب ولا بالطبيب.

علمته الرماية كل يوم .. فلما اشتد ساعده رماني
وعلمته نظم القوافي ..
فلما قال قافية هجاني
قالها أمير المؤمنين علي عليه السلام.

فكلما مددنا يدنا للتسامح والصلح لتسير سفينة الحياة بسلام نتفاجأ بغدرٍ أكبر لأنهم ببساطة ألفوا ماهم عليه بل ويفتخرون به وكأنهم الأذكياء لما يقومون به عجبي!!!لمن يصوم ويصلي ويتعبد ويجرح يسرق يكسر نفوس الآخرين ويظلم ويمشي ولايبالي بلا رهبة من عقاب الله!!

خاب من ركن وأمِن مكر الدنيا الدنية!
أما التسامح فقد جاء به الإسلام علمنا إياه رسول الله الأعظم الذي أوذي بشتى أنواع الأذى من قِبل كفار قريش وهو يستغفر لهم.
ولأن أنفسنا نقية تسامح لتستمر الحياة حيث العفو من شيم الكرام و من صفات المسلم.
فتبا لبعض البشر الذين جعلونا نكره طيبتنا وسنبقى بتلك الطيبة بحذر شديد من نفوس لم يسكنها الطيب يوما.

طالبتك وداد كشكش
صباح المناسف - القطيف [الثلاثاء 17 نوفمبر 2020 - 4:31 م]
مقالك عن التسامح رائع جدا ويلامس المشاعر!!

فعلا كلنا مررنا بمواقف مع البعض ، قد يكونوا اقرباء وأيضا مع بعض الغرباء!
بعض المواقف قد تكون مؤلمة وتترك خدوشا داخلنا! و مع مرور الزمن تترك أثرا عميقا! او قد نواجه مواقف مشابهة او مثلها، فيولد الألم من جديد.

فعلا التسامح صفة الأقوياء والأنقياء، رغم إنني أؤمن جيدا بهذا القول الحكيم؛ من أمن العقوبة اساء الادب.
ولعلنا ننال الأذى من القريب ويكون اشد وقعا علينا من البعيد لصلة القرابه.
بعض الاحيان نسامح كيلا نخسر! وايضا كيلا ننزل لمستوى اخلاقياتهم!
ابتسام حسن الخنيزي أم باسم - القطيف [الثلاثاء 17 نوفمبر 2020 - 1:16 ص]
موضوع جداً رائع
مااجمل التسامح فالحياة ماهي الا لحضات وينتهي كل شئ ولاتبقى الا الذكرى اذا كانت هناك ذكرى طيبة لكن في بعض الأحيان عندما يخذلك قريب ويتطاول عليك حتى لو سامحته فلن تنسى مافعل
ابتسام حسن الخنيزي ام باسم - القطيف [الثلاثاء 17 نوفمبر 2020 - 1:15 ص]
موضوع جداً رائع
مااجمل التسامح فالحياة ماهي الا لحضات وينتهي كل شئ ولاتبقى الا الذكرى اذا كانت هناك ذكرى طيبة لكن في بعض الأحيان عندما يخذلك قريب ويتطاول عليك حتى لو سامحته فلن تنسى مافعل
شمسة قاو - القطيف [الإثنين 16 نوفمبر 2020 - 12:25 م]
قد يقصر تعبيري عن التعليق امام رقي تعبيرك واحاسيسك!
ولكن المعذره غاليتي
بالنسبة لي ان التسامح مجبرين به دينيا واجتماعيا، مثلما اوضحتي
لأن النسيان مستحيل
وبعدمه، تتجدد الجراح وتكبر معنا كلما كبرنا
هنيئا لمن ينسى والجراح يداويها
الاعتذار والندم
ودوام الاحسان!!
وقد يصعب على البعض تحقيق ذلك
لعدم الاحساس بجراح الآخر.

جعلنا الله واياكم من المحسنين.
تسلمي غاليتي
جدا رائع مقالك
وفعلا يحتاج لوقفة طويله.
هاجر أحمد طويليب - الجارودية [الإثنين 16 نوفمبر 2020 - 11:52 ص]
موضوع جميل جداً
نسامح ليس لاجل الاخرين ولكن لاجل انفسنا ولنشعر بالسلام الداخلي
سلمت يداكِ استاذة على هذا الموضوع
باسمة حمزة الغانم - القطيف [الإثنين 16 نوفمبر 2020 - 1:45 ص]
صدق مقالك وأصبت عزيزتي
وأؤيدك وبشدة حيث أنا أصبت بالإحباط من أقرب الناس لي ومن أهلي عدة مرات
سامحت وسامحت وسامحت
لكن المواقف في مخيلتي لم ولن أستطيع نسيانها
حاولت تجاهلها ونسيانها ولكن كرامتي وعزتي أيقضتني
حيث لامجال لأن تكون علاقتنا كما كانت بمن أخطأوا في حقنا
زهراء جمال المغاسلة - القطيف [الإثنين 16 نوفمبر 2020 - 12:35 ص]
بعنوانك اختصرتي قضيتي الازلية، فاانا انسى لكن لااسامح ، وتمر الايام والسنين وانا لاأعلم لما صدري مثقلا وبالي مشغولا بالافكار!! كلما تكرر موقف ما أو رأيت ذات الشخص! فالسماح أول خطوة لرحيل المشاعر والتحرر منها ، لنأخذ بعدها درسًا لا ننساه ونمضي قدمًا في هذه الحياة.

بوركتي سيدتي وبورك قلمك كيف له أن يكشف الجرح ويعطينا العلاج دون أن نطلبه.
معصومة طاهر المسحر - القطيف [الإثنين 16 نوفمبر 2020 - 12:31 ص]
سلمتِ أستاذتنا الغالية
مقال اكثر من رائع واقعي جدا .
مفرداته تلامس مشاعر من عاش هذه المواقف وتألم .
نعم نسامح من اجل سلام أنفسنا ونتناسى ما تعرضنا له !!!
لكن المواقف تبقى في ذاكرتنا مهما مرت السنين
من أروع ما قرأت.

بالطبع مقالاتك كلها مميزة
دمت بخير.
سكينة المشموم - [الإثنين 16 نوفمبر 2020 - 12:16 ص]
وعليكم السلام اختي غالية
موضوع التسامح موضوع مهم وحساس، مع ان التسامح من صفات الرسول عليه الصلاة والسلام.

التسامح من شيم الكرام
التسامح من شيم الاقوياء
التسامح من شيم الفضائل.

انا معاج الانسان يمكن يسامح ولكن لايمكن ينسى الظلم الذي تعرض له!!

قد يري البعض ان التسامح انكسار ، وان الصمت هزيمة، لكنهم لا يعرفون ان التسامح يحتاج قوة اكبر من الانتقام!! وان الصمت اقوى من اي كلام!

ودائما اقول الله يظهر الحق لإنه لا يدوم الا الصحيح.
وأقول افوض امري الى الله ان الله بصير بالعباد. والمسالة تحتاج الى صبر.
ايمان محمد آل محسن - Saudi Arabia [الأحد 15 نوفمبر 2020 - 10:11 م]
لكي نعيش في سلام و أمان و اطمئنان لابد من التسامح و هذا ما تنطوي عليه أخلاقنا الإسلامية و انسانيتنا السامية المتمثلة برسول الهدى و حبيب الإله المصطفى.
أما النسيان فهو يعود على مدى وقع و حجم الإساءة و الضرر و هو بطبع ليس لك الحق في الحكم فيه.

اصاب قلمك استاذتي بطرح مقالك الجميل و عافاك الله من كل ألم و كدر و حزن.


جنان الأسود - القطيف [الأحد 15 نوفمبر 2020 - 3:17 م]
قال تعالى " فَاصْفَحِ الصّفْحَ الْجَميِلَ "

التسامح تطهير للروح!
التسامح السلام الداخلي مع النفس !
التسامح يخلق مساحة من الرضا التام والسكينة، والشعور بالراحة والخفة!

من أجلي
أنا أسامح نفسي وأسامح الاخرين .

دام قلمك النابض بالصدق دوماً استاذتي الفاضلة .
منتهى المنصور - سيهات [الأحد 15 نوفمبر 2020 - 3:10 م]
أستاذتي الغاليه
ستظل كل مقالاتك المثيره للدهشه لجمال سطورها! وستظل العكاز الذي يتكأ عليها! وستظل سطورك البيضاء تحارب انكسارات الكلام ذا الرؤس الحاده! لتنتشله من الغرق! لكي ترقد أحلامك في أمان.
تستحقين كل الأنتصارات
ابتسام سعود أبو السعود - القطيف [الأحد 15 نوفمبر 2020 - 3:07 م]
لا فض فوك غاليتي
طيب الله أنفاسك
رحمات الرب الجليل لك ولوالديك ...

لا أحد منا يمتلك حياة كاملة ولا رأس خالي من الأعباء
من الطبيعي أن نجتمع بحب ونفترق بود ونختلف بلباقة ونسامح بتواضع وبرفق!!
ولكنني ياغالية فعلاً أسامح ولكن لا أنسى جرحي وألمي !!
أخلاقنا كنبض قلوبنا
من يزرع طيب الأثر يحصد محبة الله والبشر.

البعض ياعمري يحتاج إلى هذه الرؤوية الإيجابية
والجانب المشرق منها ،
هناك خلف السحاب منحدرات لا تراها أعيننا
ولكن ! يجب أن نتأكد من كل تصرف غير لائق يصدر منا لكي لا نجرح من يحبنا ويحترمنا!

طوق من الياسمين يليق بمعصمك الرقيق لكل كلمة وكل حرف أبدعتي فيه لكي يصل الى مسامعنا ويسعد قلوبنا.

التسامح نعمة عظيمة من نعم الله علينا وفي نفس الوقت عبادة جميلة كباقي العبادات .

خلقنا كبشر لا تخلو سجلاتنا من التقصير والهفوات
لذلك لا بد من الحذر.
فاطمة أم منير الأسود - القطيف [الأحد 15 نوفمبر 2020 - 11:43 ص]
يسعد مساءك استاذتي الغالية
ألف شكر لطرحك الجميل ولتسامحك واحساسك الرقيق.
أنت عظيمة عظم الله شأنك، بولاية أمير المؤمنين علي وأولاده عليهم أفضل وأكمل الصلاة والسلام ولا حرمك
الله من هذه الأعمال القيمة.
مقالك جدا مؤثر حفظك المولى
Najahomran omran - Qatif [الأحد 15 نوفمبر 2020 - 9:53 ص]
🌹صباحك عزة بالله وفرحة من الله،لااعلم استاذتنا الغالية لماذا دائما تحطي وتقفي على الم مختبئ ظاهريا ولكن مختزن باطنياً احييك بكل قوة على نضج مقالاك بل اصفق لك على صراحتك اكيد التسامح والصفح صفة الانبياء والرسل والصالحين ونحن البشر منا من يسامح كثيرا ويتغاطى ولكن بعض القلوب الدفينة بغيظها المليئة بحسدها لأتأبا ان تنفك من تكويرها الا ان تقدم بشاعة مافي صدرها اعذريني على الكلمات الغير لائقة ولكن نحن نعاشر اجناس من البشر وكذلك أنماط من القلوب والارواح علّنا نسامح مايجب مسامحته ولكن هناك مواقف مريرة يعجز القلب ان ينساها او يتخطاها وكلما حدثتنا خواطرنا بالتسامح يطغي الالم ويزيد الوجع عزيزتي لاالومك ابدا فمن ذاق الوجع يشعر بمرارة وحرارة التصدع يمكننا المسامحة ولكن يبقى الشرخ يكسر جمال الشيئ. والاكثر ان يكون من القريب لان احتمال الغير لايهمنا وننسى امره ولكن القريب المتصل بالعروق والدم وتراه معك في كل مناسبة هنا الغصة. حبيبتي وكأنني سرحت معك كثيرا وفتحت قلمي بدون تردد ابارك مقالاك وابارك طهر صراحتك دام القلم والنبض لنا. تقبلي حبي واعجابي♥
نجاح العمران
محمد الحذيفي - riaydh [الخميس 15 ابريل 2010 - 4:04 م]
الا ستاذه: غاليه عجزت انامل ان تفي بما كتبتي تمنيت ان يطول عمر قلمك,وتنير حروفك طريق من دابابعدك.جعلتينا اعشق القراء عشقا وانا ليس لي سوى حبب واحد اعشقه قسمتي قلبي الى قسمين .ياحروف غالية عطر انفاسي ويا دنيا القراءه استبشر برسولك الساطع. اغمر اناء الياس املاً. ذكرنا ذكرهم ليس للا عياد طرباً سوهم. ان قلم غالية حرر مدنهم ...............
بتول محمد ( روح أخوها ) - المنصورة - الاحساء [الجمعة 05 مارس 2010 - 12:50 م]
مساء الورد ياأحلى من الورد
يبقى لي دائما العجز في وصف كلمات الشكر خصوصاً للأرواح التي تمضي خلال الأيام والتي تتصف بالعطاء بلا حدود
ودائماً هي سطور الشكر تكون في غاية الصعوبة عند صياغتها ربما لأنها تشعرنا دوماً بقصورها وعدم إيفائها حق من نهديه هذه الأسطر واليوم تقف أمامنا الصعوبة ذاتها
وأنا أحاول صياغة كلمات شكر إلى ينبوع عطاء تدفق بالخير الكثير ليروي هذا المكان ويدعم أسسه وقواعده هي مساحة بسيطة نخصصها لشخص اعطى أنا هنا لطرز له من خيوط الشمس اللامعة كلمات شكر ومن ماء الذهب كلمات عرفان
ودمتي
أسيرة الشوقFY - KSA [الأربعاء 03 مارس 2010 - 6:51 ص]
أولاً أشكر ربي الذي منحنا نعمة النسيان.
ثانياً أنا كلي إعتقاد بأن ذاكرة الشباب تضعف وذاكرة الشيخوخة ربما تشيخ ولكن ذاكرة الطفولة من المستحيل أن تمحى! رغم أني أتمنى أن يأتي يوم وتمحيها عواصف الحياة التي نمر بها..
جاء العنوان (سامح ولكن لاتنسى) ولكن تفسيره بالنسبة لي (نحن نريد التسامح والنسيان وإنطواء تلك الصفحة ولكن عقولنا لاتريد ذلك أو ربما حساسيتنا المرهفة!!)
..ربما مدى حبنا لذلك الشخص الذي صفعنا بقوله أو فعله هو الذي يجعلنا (نسامح ولاننسى؟!!)
في النهاية لايسعني إلا أن أشكرك إستاذتي الغالية

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.059 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com