وعد - 10/11/2006ظ… - 3:06 م | مرات القراءة: 559


ان ساعة الصفر للتحرك بالنسبة لنا هي يوم الاثنين الذي يلي الاثنين الذي يبدأ فيه اللقاء التشاوري. واكد نصر الله مطمئنا الجميع انه لا حرب اهلية ولا فتنة طائفية او مذهبية في لبنان،
هذه القوى الموجودة اليوم في السلطة، تعرف انها بقواها الذاتية غير قادرة على حل هذا النوع من المشكلات
وعن الموقف من اليونيفيل: يجب ان اؤكد بان كل الدول المشاركة اتصلت بنا للحصول على ضمانات وقلنا ان لا مانع لدينا اذا كانت مهمتكم العمل على تحقيق الامن والاستقرار وليس نزع سلاح حزب الله.
السيد نصر الله : اذا لم يؤد التشاور في لبنان إلى حكومة وحدة وطنية فهدف النزول للشارع سيكون الانتخابات النيابية المبكرة

أعلن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله انه اذا لم يؤد اللقاء التشاوري الى حكومة وحدة وطنية، واضطرت القوى السياسية للنزول الى الشارع، وهي ستنزل، فعندها لن يبقى الهدف حكومة الوحدة، وانما سندعو الى انتخابات نيابية مبكرة.

 وقال انه اذا لم توافق القوى الحاكمة على انتخابات مبكرة فسنعمل على اسقاط الحكومة وتشكيل حكومة انتقالية والدعوة الى انتخابات نيابية. وأكد نصر الله في حوار مساء امس مع قناة <المنار> اجرته الزميلة بتول ايوب ضمن برنامج <بين قوسين>، ان اللقاء التشاوري هو فرصة ذهبية لا تفوت من اجل انقاذ البلاد.

 واوضح ان ساعة الصفر للتحرك بالنسبة لنا هي يوم الاثنين الذي يلي الاثنين الذي يبدأ فيه اللقاء التشاوري. واكد نصر الله مطمئنا الجميع انه لا حرب اهلية ولا فتنة طائفية او مذهبية في لبنان، مشيرا الى انه لا يخاف الا من كواتم الصوت التي وصلت الى السفارة الاميركية. في بداية الحديث قال السيد نصر الله إنه <عندما نتحدث عن فشل السياسة الأميركية في المنطقة فلا نقول إن الاميركيين سقط مشروعهم في المنطقة <وعم يضبضبوا كلاكيشون (أغراضهم) ويمشوا> كما حصل في الأيام الاخيرة في فيتنام. ولكن أريد ان أقول أنا من الأشخاص الذين يرون صورة واضحة. ففي طفولتنا كنا نشاهد القوات الاميركية تغادر فيتنام بالمروحيات وتحمل ضباطها وجنودها ويحاول بعض الفيتناميين الذين قاتلوا إلى جانب الاميركيين ان يركبوا تلك الطائرات، لكنهم يلقون بهم في الأرض ويتخلون عنهم. وأضاف <هذا المشهد الذي اتوقعه في منطقتنا، ولكن لا أقول خلال أشهر إنما خلال سنوات حيث سيجمع الاميركيون أغراضهم ويرحلون عن كل المنطقة، ولن يكون لهم مستقبل في منطقتنا على الاطلاق، وسيغادرون منطقة الشرق الاوسط والعالمين العربي والاسلامي كما غادروا فيتنام. وانا انصح، بالمناسبة، كل الذين يراهنون على الأميركيين ان يتعظوا من تجربة فيتنام وان يتعظوا من تجربة جيش لبنان الجنوبي مع الاسرائيليين، وان يعرفوا بأنه عندما يخسر الأميركيون هذه المعركة وهم سيخسرونها إن شاء الله، سيتركونهم لمصائرهم كما فعلوا مع كل الذين راهنوا عليهم في العالم. وقال نصر الله: ان الولايات المتحدة تتحدث عن اصلاحات فماذا استطاع فريق الاكثرية ان يفعل اصلاحات. بالعكس نحن نشهد المزيد من الفساد في ادارة السلطة وادارات الدولة وفضائح، والولايات المتحدة خلال سنة ونصف كل ما كانت تريده في لبنان هو احكام سيطرتها والطلب من هذا الفريق تحقيق انجازات ترتبط بمصالح اميركا واسرائيل، لذلك كان دائماً المطلوب من هذا الفريق احكام سيطرته على لبنان من خلال الامساك برئاسة الجمهورية ورئاسة المؤسسات الأمنية والعسكرية والامساك بالادارة اللبنانية وانهاء حالة المقاومة في لبنان التي تشكل مشكلة حقيقية لاسرائيل والمشروع الاميركي في لبنان، ولذلك فالاميركيون يقدمون الدعم المعنوي والسياسي ويتدخلون في كل التفاصيل ويحرضون اللبنانيين على بعضهم البعض. ولكن أنا اريد ان اسأل ما هو الانجاز الذي تحقق حتى الآن في لبنان من خلال الدعم الاميركي المستمر اليومي والمعلن لحكومة الرئيس فؤاد السنيورة؟ واستعاد نصر الله المشروع السياسي للاميركيين والفريق الحاكم في لبنان قبل عدوان تموز، وقال: هم كانوا حريصين على احكام السيطرة على السلطة وتعيين رئيس جمهورية تابع لهم وينفذ الأوامر الاميركية، وفيلتمان يجلس معه كل اسبوعين وثلاثة مثلما يجلس مع هذا الفريق ويعطيه التعليمات ليلتزم بها. وبالتالي فهم يقدمون خدمات مجانية للاسرائيلي وهذا هو الشق الاسرائيلي في القرار .1559

 اضاف: هذه القوى الموجودة اليوم في السلطة، تعرف انها بقواها الذاتية غير قادرة على حل هذا النوع من المشكلات. في الحقيقة ان مشروعهم الحقيقي كان وما زال المجيء بقوات متعددة الجنسيات الى لبنان تحت الفصل السابع، وهذا طرحوه على طاولة الحوار وطالبوا به، وموجود في الوثائق التي وزعوها من اجل الحديث عن استراتيجية دفاعية، ولكن هم لم يكونوا يريدون قوات متعددة الجنسيات تحت البند السابع في جنوبي الليطاني، بل كانوا يريدون قوات ليس تابعة للامم المتحدة، بل قوات قيادتها اميركية او فرنسية، او ما شاكل، وتحت الفصل السابع لتنتشر في كل لبنان، على الحدود مع فلسطين المحتلة، على الحدود مع سوريا، في المياه الاقليمية اللبنانية، في الموانئ، في المطارات. لتكون القوات المتعددة الجنسيات هي الجيش العسكري والامني الذي يساعد فريق 14 شباط للسيطرة على لبنان. اليوم لا اريد ان اقول كل ما حصل في الغرف المغلقة، بل سنترك بعض الابواب مفتوحة، ولكن اريد ان اقول، انه في الايام الاولى للعدوان، اتصل بنا الفريق الحاكم، وقال لنا بالحرف الواحد ان هذه الحرب ستكون طويلة، ومدمرة، وتريد القضاء عليكم، ويمكن ان تدمر البلد، طبعا كانوا يهولون علينا ويحاولون تخويفنا، وقالوا ان هذه الحرب لا يمكن ان تقف الا اذا قبلتم بثلاثة شروط، ونحن نطالبكم بأن تقبلوا بهذه الشروط الثلاثة: 1: القبول بمجيء قوات متعددة الجنسيات تحت الفصل السابع لتنتشر في لبنان، وليس على الحدود الدولية فقط مع فلسطين المحتلة. 2: تسليم سلاح المقاومة في كل لبنان. 3: تسليم الاسيرين او اطلاق سراحهما بلا قيد ولا شرط. واذا لم توافقوا على هذه الشروط فالحرب سوف تستمر، وسوف تكون طويلة، وهناك قرار دولي.. وكان جوابنا بوضوح، ان هذه الشروط تعني اولا الاستسلام المذل، ونحن جاهزون ان نقاتل حتى آخر قطرة دم وآخر نفس، وآخر طلقة، يعني منذ اليوم الاول في المفاوضات التي كانت تجري بيننا وبين فريق الحكومة في لبنان، كانوا يقولون لنا نحن نحملكم مسؤولية استمرار الحرب، كانوا يقولون ذلك لنا، وليس لاولمرت، ليس لبيريتس، ليس لحالوتس الذي كان يقصف البيوت ويدمر القرى ويقتل النساء والاطفال.. حملونا المسؤولية لاننا نرفض مجيء قوات متعددة جنسيات تحت الفصل السابع لتحتل لبنان وتحول لبنان الى افغانستان جديدة والى عراق جديد. ولكن عندما فشل العدوان، لم يستطيعوا ان يأتوا بقوات متعددة جنسيات، بل قبلوا بيونيفيل معززة، لكن على امل ان يحولوا اليونيفيل المعززة الى قوات متعددة الجنسيات. اضاف ردا على سؤال حول ما اذا كان هذا السلوك لا زال قائما: نعم المشروع لا زال قائما. وانا اتذكر كيف انه عندما كان التوتر الامني قائما كيف عمل الفريق الحاكم على المجيء بالأف.بي.آي وكاد ان يسلم الامن الداخلي اللبناني الى الاجهزة الامنية الاميركية، حتى قدمت مسودة في مجلس الوزراء عارضناها وتنص على تشكيل مكتب معلومات من ضباط امنيين لبنانيين واميركيين. وقال: وفي الجانب العسكري كان البديل عن الجيش اللبناني هو القوات متعددة الجنسيات تحت الفصل السابع واذا كان هناك من خشية فهي في سعي الفريق الحاكم للعمل تدريجيا لتحويل فريق اليونيفيل للعمل تحت الفصل السابع ونقل وتوسعة منطقة عمل ومهام هذه القوات.

 واكد ان احد اسباب التراجع عن هذا الامر كان رفض سوريا نشر مثل هذه القوات على الحدود معها. وتابع <ثم احضروهم الى البحر عبر خداع اللبنانيين لانه كان خضوعا للجانب الاسرائيلي لفك الحصار البحري فاحضروا القوات الالمانية وهم لا زالوا يتكلمون على ان هناك بندا في اتفاق الطائف لم ينفذ وهو نزع سلاح الميليشيات وحلها، والذي عادوا اليه من جديد من خلال البيان الرئاسي لمجلس الامن وقلنا انه نفذ وانتهى وما هو موجود مقاومة وليس ميليشيا، ولكن طموحهم ان يستخدموا هذه القوات لنزع سلاح المقاومة>.

 وعن الموقف من اليونيفيل: يجب ان اؤكد بان كل الدول المشاركة اتصلت بنا للحصول على ضمانات وقلنا ان لا مانع لدينا اذا كانت مهمتكم العمل على تحقيق الامن والاستقرار وليس نزع سلاح حزب الله. نحن بالطبع على اتصال مع قائد اليونيفيل وهناك متابعة لعمل قوات اليونيفيل وقدمت الينا الضمانات الكافية. اذا تركيبة القوات ليست مقلقة وحاليا لسنا قلقين. قلقنا فقط في محاولة بعض القوى في لبنان لجر هذه القوات الى الوحل اللبناني. اضاف: هذا المشروع ليس فقط مشروع القوى الحاكمة بل هي مطالب وأمان اميركية واسرائيلية ان يكون هناك قوات متعددة الجنسيات لنزع سلاح المقاومة والسماح للقوى الحاكمة بحل نزاعها مع معارضيها. وقد قلنا لهم ان أي قوات من هذا النوع سيتم اعتبارها قوات احتلال، ولذا فان هناك دولا في العالم ليست مستعدة لارسال قوات تحت هذا البند. الخشية هي ان يعمل هذا الفريق من خلال الضغط وتوتير المناخ الامني، وهناك علامات استفهام كثيرة. وقال نصر الله <من قال لهؤلاء رجال الدولة العظماء ان هذه القوى السياسية ستستخدم السلاح حتى يقال انه لن يرد على الرصاصة بوردة، ثم يحكى عن خطة امنية لمواجهة الشغب بقسوة، هذا فريق حاكم مرعوب ومذعور لانه لا يستند الى قوة شعبية حقيقية ولأنه فقد مصداقيته فيتصرف بتوتر. وعندها مع التطورات الامنية الخطيرة تقوم الحكومة اللبنانية بتطوير مهام قوات اليونيفيل الى قوات متعددة الجنسيات تحت الفصل السابع.

 وردا على سؤال قال: المدخل الطبيعي في رأينا للخروج من المأزق والمشكلة هو حكومة الوحدة الوطنية، وعندما نتكلم بحكومة وحدة وطنية، معنى ذلك اننا لا نتكلم بمحاسبة احد، نحن ما نقوله ان هناك اوضاعا صعبة، وهناك تحديات كبيرة امامنا كلبنانيين على كل المستويات في ظل التوترات والتطورات المقلقة المقبلة على المنطقة، وهذا يتطلب ان كل القوى السياسية ان تضع كتفا الى جانب كتف ويدا بيد لنستطيع ان نحمي البلد ونبنيه ونصونه ونحصنه. ما ندعو اليه الآن هو الوحدة والوفاق وليس المحاسبة او المعاقبة او الانتقام، بمعزل عمن هو محق في تشخيصه لهذه المسائل، او ليس محقا. هذه هي الروح الايجابية، عندما نطرح حكومة الوحدة الوطنية، نطرحها من هذه الايجابية. الفريق الآخر اليوم، هو بين خيارين، بين التضحية بلبنان، وإلحاق لبنان بتوترات وتطورات المنطقة، فقط من اجل الاستئثار بالسلطة وبين الاستفادة من الفرصة الذهبية المتاحة لنتعاون كلبنانيين، ونتعاون على انقاذ بلدنا. في ظل الاوضاع الصعبة التي يواجهها لبنان، والاستحقاقات التي يواجهها داخليا وخارجيا.. ايهما افضل ان نجلس جميعا في حكومة وحدة وطنية كتفا الى كتف، او ان يقوم فريق يحظى حاليا بأكثرية نيابية ضئيلة. من يسمع بالاكثرية يظن انهم 90? او 70? او ما شاكل، هي اكثرية ضئيلة برلمانية ولكن ليست اكثرية شعبية، واذا كانت هذه الاكثرية تحكم باسم الشعب، فلنعد الى الشعب، ونسأله، هل تريد هذه الاكثرية النيابية الضئيلة ان تستمر في حكم البلاد لوحدها وادارة امور البلاد لوحدها ام تريد حكومة وحدة وطنية، حتى الان استطلاعات الراي تقول ان غالبية اللبنانيين من 60 الى 70 ? تطالب بحكومة وحدة وطنية.

 حكومة الوحدة يعني ان تشارك مختلف القوى السياسية الاساسية في لبنان، وهذا الامر لا يعني فقط التيار الوطني الحر، هناك قوى سياسية اساسية اخرى موجودة في البلد، ومن المفترض ان تشارك في حكومة وحدة وطنية، لا اريد ان ادخل بالاسماء. كل القوى السياسية يجب ان تتمثل، ولا مانع لدينا ان يكون فريق 14 شباط هو الاكثرية في الحكومة، ويكون رئيس الحكومة من هذا الفريق.. لا مانع ولا مشكلة ان يكون الرئيس السنيورة رئيسا لحكومة الوحدة الوطنية. نحن لا نريد المحاسبة، نحن نقول ان هناك وضعا صعبا، تعالوا لنتعاون، ولكن الشرط الاساسي ان مختلف القوى السياسية التي ستشارك في حكومة الوحدة الوطنية، ان تشعر بأن مشاركتها جدية، هذا في ما نسميه الثلث الضامن.. اي تعديل يترك اكثرية الثلثين زائد واحد في يد الاكثرية، يعني اننا لم نفعل شيئا... بل فقط نكون غيرنا الديكور . نحن لسنا هواة سلطة، نحن شاركنا في هذه الحكومة لان في لبنان وضعا استثنائيا، ولان في المنطقة وضعا استثنائيا، ولان هذه الحكومة محكومة باتخاذ قرارات استراتيجية تعني مصير لبنان ومستقبل لبنان. نحن اليوم نتحدث عن حكومة تريد ان تقرر مصير ومستقبل لبنان، لا نقبل ان نكون نحن <ديكور>، ولا نقبل ان يحصل تعديل في <الديكور>. انا اقول ان هناك امكانية من خلال اللقاء التشاوري، نستطيع ان نتفق على تشكيلة جديدة لحكومة وحدة وطنية برئيس جديد وبيان وزاري جديد، وتستقيل هذه الحكومة وتأتي حكومة الوحدة الوطنية وتأخذ الثقة من المجلس وتدير البلد. وفي شكل آخر، ان تبقى الحكومة الحالية، ويجري تعديلها وتوسيعها وهذا لا يحتاج لا الى اعادة صياغة بيان وزاري، البيان الوزاري الموجود جيد، ويمكن التعويل عليه، ولا تحتاج الى ثقة من المجلس،.. هذا الشكل ممكن.. انا اترك بت الامر الى اللقاء التشاوري الذي سيعقده الرئيس نبيه بري، المهم ان نتفق على المبدأ.

 اذا اتفقنا على مبدأ تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة جدية لمختلف القوى السياسية، بما يطمئن الجميع. نأمل ان ينعقد اللقاء التشاوري، وندعو الى عقده، ونعتبر هذا اللقاء فرصة ذهبية يجب الا تفوت ولا يجوز ان تفوت، وان اتمنى الا يأخذني احد حجة.. وبكل الاحوال انا اتمنى الا يتحجج بوضعي، انا على المستوى الشخصي لا مانع لدي في ان انزل الى طاولة الحوار، لكن لا قيادة حزب الله تقبل، ولا الناس بيقبلوا، ولا الاطراف لازم يقبلوا.. وقال: <أنا أتفهم دولة الرئيس بري وتحديده بندين، هذا لقاء تشاوري نتيجة المأزق السياسي الذي وصلت إليها البلاد، والنقاط الأخرى جرت مناقشتها وهي نقاط لطاولة الحوار، هناك ظرف مستجد وهو مطالبة قوى سياسية بحكومة وحدة وطنية، وفي هذه النقطة يمكن لنا في حكومة الوحدة الوطنية مناقشة رئاسة الجمهورية والاستراتيجية الدفاعية وغيرهما من النقاط. يطرحون مجموعة مخاوف من مثل العودة الى زمن الوصاية وهذا أمر غريب جدا. من سيعيد لبنان الى زمن الوصاية، حركة أمل موجودة في الحكومة وحزب الله موجود في الحكومة ولا يعملان للعودة الى زمن الوصاية. هم كانوا في زمن الوصاية، هل التيار الحر أو قوى سياسية أخرى ستعيد لبنان الى زمن الوصاية؟ هذا مجرد اتهام، وإذا كان من خشية إعادة لبنان الى زمن الوصاية السورية إن صح التعبير فإنه ولا أهون من أنهم ينقلون البارودة من كتف الى كتف. إن تسوية ما أميركية سورية لها علاقة بلبنان أو فلسطين أو العراق، سنرى الخطاب السياسي لهم يتغير.

 الخشية من عودة لبنان الى الوراء هي منهم وليس من القوى السياسية التي تريد أن تدخل الى الحكومة، وهذا اتهام ظالم وباطل ولا يستند الى واقع تاريخي وهذه القوى لم تكن جزءا من نظام كانوا هم جزءا منه>. وعن المحكمة الدولية، قال نصر الله: <إنها قميص عثمان الذي يستخدمونه للتهويل ومواجهة أي فريق سياسي باتهامه عرقلة المحكمة الدولية. الموضوع انتهى وقد اجتمعت الحكومة اللبنانية برئاسة فخامة الرئيس لحود وأخذت القرار، ونحن عارضنا بسبب إشكال إداري وعدم وجود نص، وقاطعنا الجلسة وقد قررت الحكومة المبدأ، وطلبت من الأمم المتحدة تشكيل المحكمة.

 في هذه الحكومة أو في حكومة وحدة وطنية ستناقش مسودة المحكمة بناء على الدستور، ويجب أن يتفق عليها رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ويحال الموضوع الى مجلس الوزراء، وسنناقش هذا الطرح بكل إيجابية سواء في هذه الحكومة أو حكومة وحدة وطنية، والتيار الوطني الحر يعلن أنه مع مبدأ المحكمة الدولية. الى الآن لم يتسلموا أي نص رسمي للنقاش في مجلس الوزراء، ونحن ندرس هذا الطرح وأنا وقيادة الحزب ليس لدينا فكرة واضحة ولا نستطيع تقييم ملاحظات فخامة الرئيس والحكم عليها، لكن نحن جديون بمناقشة طرح المحكمة الدولية، ونحن نريد محاسبة قتلة الرئيس الحريري ومجمعون عليه، ولكن بنفس الوقت لا نريد أحدا أن يمارس علينا إرهابا فكريا أو سياسيا، لا أحد يصادر الموضوع وعندما نصل الى التفاصيل نناقش التفاصيل. والصحيح أننا نريد النتيجة والعدل والحق. نفترض أن يقدم النص ضمانات قضائية وقانونية للتأكيد من محكمة عادلة ونتيجة عادلة، لأن هناك خشية من اتهام وإدانة غير القاتل.

 اليوم هناك أربعة ضباط <مرميون> في السجن استنادا الى شهادة شاهد موجود في فرنسا، كلنا يريد كشف قتلة الرئيس الحريري ومحاكمتهم. نريد نصا يضمن العدالة وسوف نناقش هذا النص في هذه الحكومة أو في حكومة وحدة وطنية>. وردا على سؤال، قال: أعتقد أن المملكة العربية السعودية تلعب دورا في التهدئة وردم الهوة بين الفريقين. إذا قال الكل بمبدأ حكومة وحدة وطنية، فلن يحشر منا الآخر في سبعة أيام، ولا الرئيس نبيه بري حشر الناس بهذه الطريقة، الفريق الآخر الى الآن يرفض المبدأ ويتهمون الفريق المعارض بالانقلاب على الطائف وغيرها من الاتهامات. نقول لهم اليوم لنحتكم الى الشعب، استطلاع رأي أقبل به، وليأتوا بأكثر من مؤسسة مستقلة ونزيهة لإجراء استطلاع للإرادة الشعبية، وهناك شكل ثان للإرادة الشعبية، هنا لا نتحدث عن إجراء انتخابات مبكرة، لكن إذا التشاور والحوار والجهود السياسية لم تؤد الى حكومة وحدة وطنية واضطررنا الى النزول للشارع، وسننزل الى الشارع، من غير المعلوم أن يكون الأمر حكومة وحدة وطنية، وقد نطالب بإجراء انتخابات مبكرة.

 من العيب عليهم أن يتحدثوا عن شغب ورصاص، حقنا الدستوري الطبيعي أن نعبر عن موقفنا السياسي في الشارع. إذا كان أحد ينتظر الرصاص ليأخذ البلد الى فتنة وليأخذ البلد الى الفصل السابع، فأطمئنه أننا لن نطلق الرصاص، في الرمل العالي ارتكبت جريمة متعمدة والتحقيق لم يصل الى نتائج، لأنه هناك لعب به، حزب الله لا ينتظر فرصة فلو أردنا فرصة للانقلاب كما يدعون هم لكان ما حدث بالرمل العالي فرصة ذهبية، وهو حصل بشكل متعمد. أكثر من 750 طلقة رصاص تطلق على الناس، ولكن نحن لا نتصرف بهذه الطريقة، ونؤكد انه لا أحد ينتظر منا أو من حلفائنا أن نطلق رصاصا.

 الرصاص نطلقه باتجاه عدونا الإسرائيلي. أنصحهم بأن لا يخطئوا وليردوا على الشارع بالشارع. إصرارنا على حكومة وحدة وطنية ليس لخوفنا على حزب الله، لسنا خائفين على حزب الله، ولا إسرائيل ولا أميركا ولا الدنيا كلها تنال من عزة حزب الله، نحن نخاف من خشيتنا على البلد. إذا كانوا يريدون التحدي فليجروا انتخابات مبكرة، وسنصمت أربع سنوات إذا طلعوا أغلبية. طريقة إدارة البلد في السياسية والاقتصاد وإعمار البلد والإصلاح غير <ظابطة>، هل نظل على هذه الحال في البلد؟ بعد انتهاء الأسبوع إذا لم يكن هناك إيجابيات، فنحن سنبدأ ساعة الصفر في الاثنين الذي يلي اثنين التشاور. إذا أرادت قوى 14 شباط مقاطعة التشاور أو تعطيله فنصبح نحن في حِل وسنقوم بتشاور سريع وتحديد آلية الزمان والمكان وآلية التحرك الشعبي المطلوب. الخشية ليست من فراغ دستوري، بل من دفع الفريق الذي يستأثر بالسلطة أن تدفع الأمور الى غير مصلحة البلد. الانقسام الموجود في لبنان انقسام سياسي، ولا يوجد في لبنان فتنة مذهبية وهذا الحديث للتهويل. التحرك سيجري من كل الطوائف، والقوى السياسية تنتمي الى قوى متعددة ومتنوعة.

 نعم هناك من يحاول أن يدفع الأمور الى التهويل، وهناك كثر يتحدثون بخطاب مذهبي وعندنا قرار بعدم الرد عليهم>. وفي موضوع المقاومة قال نصر الله: هذه الحرب أثبتت بما لا يقبل الشك أن استراتيجية المقاومة هي استراتيجية صحيحة مئة بالمئة، وقدمت لبنان كقوة إقليمية حقيقية قادرة على الصمود في وجه أقوى جيش في منطقة الشرق الأوسط. هذه المقاومة صمدت 33 يوما في وجه أقوى جيش في منطقة الشرق الأوسط.

 وأنا أؤكد أن السبب الذي دفع الأميركيين والإسرائيليين الى وقف الحرب هو الخشية من انهيار الجيش الإسرائيلي لو استمرت الحرب في جنوب لبنان. من أجل إسرائيل توقفت الحرب وليس من أجل لبنان. هذا لا يعني أننا لم نكن نريد أن تقف الحرب، نحن كنا نريد أن تتوقف الحرب في كل لحظة وهدف الدفاع كله كان وقف العدوان.

 وأضاف: كما قلت في 22 أيلول، المقاومة استعادت عافيتها وقوتها، وعندما قلت في احتفال الانتصار إن المقاومة عندها 20 ألف صاروخ قاموا يعترضون ويقولون إن الحدود <فلتانة>، ليس صحيحا، لأن الصحيح هو أن المقاومة عندما قالت إن لديها أكثر من 13 ألف صاروخ كانت تملك أكثر من 33 ألف صاروخ (...) نحن أساسا خلال السنوات الست الماضية كنا نتجهز لأننا كنا نتوقع أن العدو الإسرائيلي لن يسكت عن هزيمته عام 2000 كما لن يسكت على مقاومة شريفة على الحدود. الآن، ما كنا نملكه ما زلنا نملكه ونحن لا نواجه أي مشكلة. وأطمئن الصديق والعدو بأن المقاومة في لبنان قوية ومتماسكة وقادرة وجاهزة. لم يستطيعوا ولن يستطيعوا النيل منها إن شاء الله أياً تكن التحديات المقبلة>.

 وحول ملف تبادل الأسرى قال: أحب أن أطمئن كل المهتمين بهذا الملف بأن المفاوضات جارية. هناك مفاوضات جدية تتابع بشكل حثيث والمندوب الذي كلفه الأمين العام للأمم المتحدة يقوم بهذه المهمة، يلتقي بلجنة مكلفة من حزب الله، وفي الطرف المقابل يلتقي بالمعنيين الإسرائيليين بهذا الملف. المفاوضات قائمة ووصلنا الى مرحلة تبادل أفكار وطروحات أو تبادل شروط إن صح التعبير. هذا ما أستطيع أن أتحدث عنه حتى الآن، لأن الأصل ان نبقي هذا الموضوع بعيدا عن الإعلام. فقط أريد أن اطمئن وأقول إن هذا الملف أصبح على السكة، انطلقت المفاوضات وتشكلت اللجان التي تفاوض ودخلت في النقاش وفي المبادئ والشروط والتفاصيل، وهذا يعني أننا تقدمنا في الملف، لكن كم يستغرق من الوقت، هذا كله مرهون بطبيعة التفاوض الذي يمكن أن يحصل. وأقول إن الأسيرين الإسرائيليين كلفتهما عالية.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.071 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com