الحياة - 01/10/2008ظ… - 9:57 م | مرات القراءة: 449


بعد ستة عقود من العطاء الاجتماعي، كرّمت لجان أهلية في محافظة القطيف، مساء أول من أمس، الوجه الاجتماعي حسن باقر العوامي، في احتفالية، أقامتها «ديوانية القطيف»، تحت شعار «العوامي في وجدان الوطن»، وفاءً لعطائه الاجتماعي والوطني في مجالات عدة.

وشهد المهرجان الذي أُقيم في مزرعة رجل الأعمال جمال البيات، حضور حشد كبير من علماء المنطقة ومثقفيها، واشتركت أكثر من 25 جهة اجتماعية وثقافية ورياضية مختلفة في تكريم العوامي، نظير إسهاماته المختلفة في خدمة الوطن في شكل عام.
وتحدث العوامي أثناء تكريمه قائلاً: «لم يكن بودي أن يكون هذا التكريم لي، إلا أن الأخوة في ديوانية القطيف أصروا على ذلك، فلبينا دعوتكم، ووافقنا على وذلك، لأن التكريم له نواحٍ إيجابية، فربما يساهم في تحفيز الآخرين على العمل الخيري والاجتماعي»، مناشداً الجميع «التعاون على عمل الخير».
وأكد «الحاجة الماسة إلى إنشاء مجلس أو جهة رسمية لهذا الأمر، تكون بمثابة القبة التي تجمع الشباب والمخلصين من أبناء المحافظة، للقيام بالأعمال الخيرية والاجتماعية، التي تساهم في رقي المنطقة». واستعرض العوامي في كلمته عدداً من الأمور التي تعلقت بتاريخه الاجتماعي، ممثلاً في تعدد الأجيال والشخصيات التي عمل معها خلال العقود السبعة الماضية.
بدوره، استعرض الإعلامي الزميل فؤاد نصر الله، «المرتع الخصب الذي ساهم في بلورة السيد العوامي، خصوصاً أنه عاش في مجتمع يحمل في طياته الكثير من الجوانب الإيمانية والاجتماعية الكبرى، إضافة الحراك الثقافي والعلمي والاجتماعي الذي شهدته القطيف عبر احتكاك رجالاتها بالحواضر والمراكز الأدبية الناهضة في شتى أنحاء العالم العربي».


كما تحدث في المهرجان عدد من شخصيات محافظة القطيف، هم الشيخ حسن الصفار، والكاتب نجيب الخنيزي، وعضو مجلس الشورى محمد رضا نصر الله، وعضو مجلس المنطقة الشرقية المهندس علي الملا، والمهندس الشيخ حسين البيات، وعصام الشماسي، ورجل الأعمال عبد الحميد المطوع. وأشار المتحدثون في كلماتهم إلى أن «الدور البارز للعوامي في حل الكثير من القضايا المتعلقة بالمحافظة. إذ برز كشخصية مهمة في المجتمع القطيفي، وكشخصية بارعة وواعية، تعي ما تقول، وتقدم ما يتردد البعض من الخوض فيه، وهذا المتحرك البارع لا يتحدث عن نفسه بصفته الفردية، بل يقود مجتمعاً بتوجهه البارع وكفاءته العالية. وساهم في صوغ مجتمع له تاريخه وتراثه الكبير، وله الكثير من المشاهد التي تثبت مدى عشق هذا الإنسان لوطنه في شكل قل نظيره».
كما اتفق المتحدثون على أن العوامي هو «رائد العمل التطوعي والخيري في المنطقة». فيما أوضح رئيس المجلس البلدي في محافظة القطيف الدكتور رياض المصطفى، أن هناك «مساعي لإنشاء مجلس جامع مؤسساتي، يكون بمثابة مرجعية موحدة للعمل الوطني، خصوصاً مع تطور مراحل هذا العمل»، معتبراً إنشاء هذا المجلس «ضرورة ملحة في هذا الوقت بالتحديد».


وألقى الشاعر علي المهنا قصيدة ثناء، أوضح من خلالها السجايا التي يتميز بها العوامي. كما تطرق للكثير من الأفكار المنحرفة التي جاهد العوامي في شكل كبير للقضاء عليها في المحافظة خصوصاً. وفي نهاية الحفلة سلم المحتفون رائدهم الاجتماعي الدروع التذكارية، عرفاناً منهم لهذه الشخصية.


يُشار إلى ان العوامي من مواليد مدينة القطيف العام 1345هـ، ودرس العلوم الدينية العام 1390هـ، وحمل على عاتقه أعباء العمل الاجتماعي من ذلك الوقت لخدمة المجتمع، حتى أصبح أحد رجال القطيف العاملين، وكان من أوائل المطالبين بتأسيس المؤسسات الأهلية لتقدم المجتمع ورقيه. وله مؤلفات عدة، أولها كتابه «وحي القلم»، الذي خصصه «لمواجهة بعض الأفكار المنحرفة في المنطقة». وعُرف بوقوفه ضد الأفكار التي رأى انها «ليست صحيحة». وخاض معارك فكرية عنيفة ضد التيارات التغريبية في المنطقة.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.171 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com