إذ أن وزارة التربية والتعليم هي جزء رئيسي من الأجزاء المهمة في تكوين الشخصية التي يقع عليها اللوم الكبير والتأنيب الذي يصل حد التقريع ، فرغم إنها ابتدأت اسمها بالتربية ولكنها افتقدتها على أرض الواقع ، فلا يتواجد بقواميسها مفردة تربية ، ولا يتواجد بقاموسها إلا التعليم المنخفض في أحسن الأحوال ، إلا إن بيت القصيد هو التربية كمتطلب رئيسي قبل التعليم ، والذي يبدو أن التربية وتطبيقاتها بالوزارة تحتاج إلى:
أ- توافر الكوادر التعليمية المتمتعة بالدراية البسيطة على أقل تقدير بفن التعامل مع الحالات النفسية و السلوكية والاجتماعية للطلاب وتوافر كادر تربوي وتعليمي ملم بأسلوب التقييم النفسي المستمر للطلاب.
ب- إنشاء جسر وطيد بين المشرف الطلابي المؤهل - إن وجد – والمنزل ، متضمناً النقاط السلبية أو الإيجابية للطالب ، كالتوحد و التمرد واضطراب الهوية الجنسية وفرط الحركة وصعوبات التعلم وضعف الشخصية والنزعات الخلقية وعدم التركيز ونقص الانتباه وعدم الثقة بالنفس وغيرها الكثير.
هذه النقاط تهم في معرفة النزعات المختلفة وطريقة تفكير النشء وتحدٌ من تطور الحالة النفسية أو السلوكية ، لحماية النشء من أنفسهم وحماية المقربين والمجتمع في المستقبل.
بالدول التي تسبقنا في مجالات الأمن المجتمعي والتعليمي والتربوي ، التي تستقي منها وزارة التربية والتعليم بعض مناهجها وطرق تطبيقها ، تقوم المدارس هناك بدور التواصل مع المنزل والاحتفاظ بسجل بحالات الطالب ينتقل مع الطالب بمراحله الدراسية ، يشرف عليها متخصص اجتماعي وأخر أخصائي نفسي سلوكي مهمتهم متابعة الملاحظات التي قام بتدوينها المدرس ومراقبة تطورها ، الذي لا ينتهي دورهم ولا يتوقف بالمتابعة مع الأهل فقط ، وإنما متابعة التقارير الطبية النفسية و السلوكية ، وهذا بناء على تقييم المدرس ونوع العلاج الذي يحتاجه الطالب من علاج إدراكي أو سلوكي أو معرفي.
يجب التطرق لجزئية المدرس قبيل التوظيف وهي أهم مكونات التربية، فالمعلم لا يخضع لاختبار تحليل الشخصية في بداية مشواره الوظيفي ولا يخضع لاختبار ابتدائي أو حتى دوري من قبل الإدارة المختصة، لمعرفة سلوكه وميوله وانحرافاته إذا وجدت ، لتحفيز وتكوين التربية الصحيحة ولتكون المدرسة وأدواتها مسبب كبير وأساسي في تعديل الانحرافات وتجاوز المنعطفات الخطيرة ، الأمر الذي قد لا يستوعبه المعلم التقليدي ولا يدرك عواقبه، فلا يتعامل معه بالأسلوب الصحيح.