بسم الله الرحمن الرحيم
ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب
قمنا بزيارة مولانا الرضا عليه السلام في مشهد المقدسة بمناسبة وفاة سيد الرسل وهادي السبل نبي الأمة محمد (ص) في يوم 28 صفر واستشهاد بضعته الإمام الرضا يوم 29 صفر على رواية ، على يد الخؤون الغادر المكار المأمون العباسي . وكانت هذه الأيام مشهودة وقد سبقتها المسيرة السياسية التي تملأ أعداءهم رعبا وخوفا وتزيدهم حنقا وغيظا .
حقيقة هذه الأيام الإيمانية الروحية غمرتنا بالسعادة والرقي الروحي حيث زحفت إيران المسلمة المؤمنة الشيعية بثقلها برجالها ونسائها وأطفالها وشبابها وشيوخها وبناتها معطلين أعمالهم وشؤونهم يأتون يعزون إمامهم الرؤوف الإمام الرضا بأعظم حادث وقع في دنيا الإنسانية حيث إنقطاع الوحي وفقد النبي الرؤوف بالأمة بمختلف التعبيرات في حرية تامة من الرثاء الحزين واللطم على الرؤوس وغيرها من الشعائر التي يمارسها أكثر أتباع مذهب مدرسة أهل البيت وهي بمثابة مظاهرة صاخبة ضد الظلم والظالمين وتأييد واعتقاد بخاتمية الرسالة المحمدية وولاء صميمي لعلي أمير المؤمنين وزوجته فاطمة الزهراء والأئمة المعصومين من ذريتهما .
يتشرفون بدخولهم على الرضا زرافات ووحدانا باكين متأدبين مع إمامهم يقرؤون الإستئذان ثم الزيارات كزيارة أمين الله " السلام عليك يا أمين الله في أرضه وحجته على عباده " والتي يقول عنها البعض هي من أوثق الزيارات وقد زارها الإمام زين العابدين جده أمير المؤمنين في النجف الأشرف وتنطبق هذه الزيارة على كل إمام كما يقول البعض . ولاحظنا أنهم يقرؤون زيارة النبي (ص) والبعض يقرأ زيارة الجامعة ، والبعض الآخر زيارة الإمام الرضا الموجود ة في مفاتيح الجنان .
والبعض يقرأ دعاء عالي المضامين الذي ورد بعد زيارة جامعة أئمة المؤمنين وهكذا غيرها من العبادات والقربات إلى الله عز وجل وهذه أفعال الشيعة في مشاهد أئمتها يطبقون أوامر الله ورسوله حيث الإمتثال لزيارة قبور أئمتهم وهذا يدل على الولاء العميق خصوصا أن هناك رواية مروية عن النبي ستدفن بضعة مني في أرض خراسان من زارها فله الجنة فزيارة الشيعة للإمام الرضا ولغيره من الأئمة إمتثال لأمر النبي ومن يطع الرسول فقد أطاع الله . يقال قد وصل عدد الزائرين في مشهد المقدسة إلى 16000000 وهذا يدل على حدث عظيم وخطير ينبغي أن يكون إهتماما عالميا وغيره من الأحداث كزيارة الأربعين وزيارة عاشوراء الحسين وزيارة عيد الغدير في النجف الأشرف وخصوصا يوم وفاة النبي محمد وقد دعونا قبل سنوات إلى التعطيل في يوم وفاة النبي حيث أنه أكبر حدث إسلامي ، يتوجب على كل الدول الإسلامية أن تعطل في يوم وفاة النبي وفي يوم ميلاده ونجعلهما من أكبر إهتماماتنا لأن أكبر المصاديق لتعظيم شعائر الله " ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب"
الإعلام الإسلامي والعالمي والعربي يدير وجهه عن هذه المسيرات المليونية ليعتم ويخفي عن الناس حقائق ومباديء أهل البيت ولايظهر إلا مظاهرعليها رتوش ومزايدات وتدليس ليشوش ويشوه حقائق الشيعة الإمامية . على القنوات الفضائية أن تبرز فكرنا إلى العالم بدون خفاء ، أن تبث عقائدنا الصحيحة وعن طريق أصحاب المعرفة بإشراف من المرجعية الشيعية وليس لمطلق المعممين من طلاب العلم وكذلك بث الفقه لإسلامي وسيرة أهل البيت وفضائل أهل البيت بالأدلة ولا علينا من أصحاب القلوب المريضة ومن أعداء أهل البيت الذين ينكرون فضائلهم ولايحبون أن يسمعوا لهم فضيلة .
ماكان لله ينمو لقد مكر العدو وخطط لهدم المراقد الذي يضم الإمامين علي الهادي والحسن العسكري وأم الإمام المهدي وحكيمة بنت الإمام الجواد أخت الإمام الهادي عليهم جميعا أفضل الصلاة والسلام ولكن الله خيب آمالهم وسيخيب آمالهم ستذهب أموالهم عليهم حسرات. وحينما وسوس الشيطان إلى شركة تركية بترك اعمار المرقد في سامراء خوفا من الإرهاب ولعل جماعة إرهابية هددتهم
تهيأت لإعماره السواعد الإيمانية العراقية تتحدى الموت وتبني على إيديها المشهد المعظم بمعمار إسلامي ومطور وعوض الرعب والخوف الذي كان في فترة تغلغل الإرهاب أصبح ببركات الإمامين الأمن والإستقرار ففي فترة لايستطيع أحد من العراقيين أن يذهب إلى زيارة السيد محمد في بلد وسامراء أصبح الآن الشيعة العراقيون وغيرهم يتحدون الموت لزيارة أئمتهم في الكاظم والجواد في بغداد وعلي الهادي والحسن العسكري في سامراء .
تتهيأ شيعة العراق قبل وفاة الإمام العسكري يوم الثامن من شهر ربيع الأول بمواكبها زحفا إلى سامراء بسيارات العتبات المقدسة وسيارات الأجرة وسياراتهم الخاصة وشوهد الكثير يمشون من بغداد ومن بلد ومن مناطق مجاورة ، منهم نساء وأفرادا وجماعات وشوهد صبية يمشون.
ما أعظم هذه المظاهر الإيمانية وقد تضمنت غير زيارتهم لقبر الإمام العسكري العزاء والقراءة والطبخ والإنفاق بمختلف الأطعمة والأشربة والشاي العراقي حتى شاهد البعض أن أحد الشيوخ الكبار في السن ودموعه تنحدر على خديه ويخاطب الزوار اشربوا الماء لأن الحسين قتل مظلوما عطشانا غريبا ، فأثرالموقف لزائري الإمام العسكري فجعلوا يشربون من الماء ويبكون على الإمام الحسين ما أعظمها من لذة روحية لهذه المشاهدة الإيمانية .
إن هذه المسيرات الإيمانية ستنتصر على الأعداء في كل شيء وحتى في الإنتخابات لأن البعض جعل معوقات في مسألة الدستور والقانون العراقي والدمقراطية لكن النتيجة الفشل وكل من ارأد بشيعة آل محمد سواء في العراق أو غير العراق مآله الفشل الدريع فإن الدعم المالي والمعنوي سيذهب هباءا منثورا سيذهب العمل والمال وأي شيء مبطن وسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون . وماالنصر إلا من عند الله ، سأغلبن أنا ورسلي . ماعاداكم بيت أعني أهل البيت إلا وخرب وماعاداكم كلب إلا وجرب . والحمد لله الذي جعلنا من المتمسكين بولاية أمير المؤمنين ولم يجعلنا من المغضوب عليهم ولا الضالين .