01/12/2006ظ… - 3:57 م | مرات القراءة: 612


حكومة السنيورة تسقط قبل التحركات الشعبية

4 نواب من الاكثرية اللبنانية .. خارج السرب :
المعارضة في الشارع اليوم بعد ليل طويل من التصريحات

السنيورة يحذر من انقلاب خارج الاطر الدستورية

السفير خوجة يدعو للتهدئة و العودة الى الحوار

دعوة المعارضة اللبنانية للتظاهر السلمي بين المشاركة والمواجهة

نصر الله يدعو لمشاركة كثيفة بالاعتصام المفتوح لاسقاط الحكومة

 بيروت -وكالات
: اليوم هو ساعة صفر انطلاق المعارضة في اعتصامها السلمي المفتوح لاسقاط حكومة فؤاد السنيورة . وعلى الرغم من ان قادة المعارضة قد حددوا الساعة الثالثة كموعد لانطلاق الاعتصام الا انه من المتوقع ان تبدأ الجماهير بالتوافد منذ ساعات الصباح ، وفي هذا الاطار وتفاديا لاي صدامات محتملة والى جانب الدعوات الى الالتزام بالهدوء وعدم التعرض للمتلكات التي حرصت الاحزاب المشاركة على التشديد عليها فان حزب الله والتيار الوطني الحر اضافة الى الجيش قد استنفروا اجهزتهم من اجل منع اي احتكاك .

وفي ظل هذا التطور " الشعبي " برز تطور سياسي اخر يمس الاكثرية الحاكمة امس اذا  أطلّ نائبا اللقاء الديموقراطي في منطقة بعبدا عبد الله فرحات وهنري حلو ونائبا الأكثرية النيابية عبد الله حنا وروبير غانم، معلنين القيام بتحرك من موقع "الحياد الإيجابي" والانطلاق في حوارات سياسية تتركز في الشارع المسيحي للوصول الى قواسم مشتركة حول رفض العنف في الشارع، ورفض الانقسام الشعبي المؤدي الى أعمال قد تقسم الحالة المسيحية أكثر مما هي مقسمة.واللافت إعلان غانم أن النواب الأربعة يرون أن عدداً كبيراً من اللبنانيين لا يجدون أنفسهم في أي من الاصطفافين القائمين اليوم. واعتبروا أن صوتهم سيكون صوت هؤلاء اللبنانيين الذي يريد الجمع بين هذين الاصطفافين المتنافرين.


وبالعودة الى الصعيد اللوجيستي ، قالت المصادر ان حزب الله قد استنفر اكثر من خمسة آلاف عنصر انضباط كلفوا بمنع وصول المتظاهرين الى أمكنة تتيح صدامات مع مجموعات لبنانية أخرى، ومجموعة اخرى لمنع اقتراب المتظاهرين من المؤسسات الرسمية والحكومية، فيما أعد التيار الوطني الحر الآلاف من عناصره لتوفير الانضباط ايضاً ومنع أي احتكاك بين القادمين الى وسط بيروت وعناصر من "القوات اللبنانية" التي قالت قيادتها إنها طلبت منهم التزام المقار والمنازل وعدم التصادم مع أحد، علماً بأن الجيش اللبناني اتخذ إجراءات حازمة لمنع وقوع هذه الصدامات.

خوجة متفائل حتى اللحظة الاخيرة

عقد رئيس المجلس النيابي نبيه بري اجتماعا مع السفير السعودي عبد العزيز خوجة الذي قال بعد اللقاء "إن باب الحلول ما زال مفتوحا"، مشيراً الى ان بري "يسعى مع زملائه وجميع الأفرقاء إلى إيجاد الحلول المناسبة للخروج من هذا المأزق الكبير"، وقال: "يجب إيجاد مخرج، لأنني لا أؤمن بالابواب المغلقة على الإطلاق، الجميع فيه يؤمن باستقرار لبنان والحفاظ على امنه واستقراره واقتصاده ومستقبله ويجب ان نجد الحلول على قاعدة اشتدي ازمة تنفرجي ومهما اشتدت الازمة فسوف تنفرج".
وعلم أن تحرك الخوجة يستند الى اقتراح تأليف حكومة وحدة وطنية تأخذ المعارضة منها الثلث المعطل شرط التعهد بعدم استخدام حق الاستقالة وإقرار سريع للمحكمة الدولية، فيما تحدثت مصادر قريبة من السنيورة عن رفضه أي صيغة تعطل عمل الحكومة اللاحق وأن قوى 14 آذار تصر على حسم الملف الرئاسي اولاً.

وذكرت صحيفة الاخبار اللبنانية ان بري وعلى الرغم من ابقائه الابواب مفتوحة الا ان بعض المقربين منه نقلوا انه كان في قمة غضبه إزاء سماعه النائب سعد الحريري يصفه والمعارضة بأنهم مجموعة خونة. ثم إن صدره ضاق بـ"رياء صاحب الدولة الذي أمسك بما لا يريد الإفلات منه ولو على حساب كل الناس" .


الحريري: تحرك المعارضة ترجمة لخطاب الأسد

وكان الحريري قد وصف تحرك المعارضة بانه "الترجمة اللبنانية لقرار الرئيس السوري بشار الاسد تنفيذ الانقلاب السياسي في لبنان، من خلال الدعوة الى اسقاط حكومة الرئيس فؤاد السنيورة". واصفاً طرح حكومة الوحدة الوطنية بأنه غير واقعي، "لكي يُدخلوا اليها حلفاء سوريا وحلفاء قتلة الرئيس الحريري".

وقال الحريري في مقابلة اجراها معه تلفزيون ابو ظبي: "ان رؤيتنا ترتكز على طرح الامور بشكل حقيقي ومن زاوية المصلحة اللبنانية، لا من زاوية المحور الايراني ــ السوري. ان محاولة تعطيل المحكمة الدولية هي اثبات أنهم يدافعون عن المجرمين "ورداً على سؤال قال: "منذ فترة ونحن نسمعهم يقولون انهم يريدون النزول الى الشارع والتظاهر، وهذا امر ديموقراطي لسنا ضده، كما قالوا إن نزولهم سيكون سلمياً وديموقراطياً. لكن لغاية اليوم لا نفهم ما هي مطالبهم".وعن قول احد اركان الاكثرية "اننا مستعدون لبيع دمائنا وشراء الاسلحة لمواجهة تحرك المعارضة"، رأى الحريري "ان هذا الكلام يجب الا يقال، كما أننا لسنا نحن من يملك 20 الف صاروخ ولسنا نحن من تأتيه اموال طائلة من الخارج ولسنا نحن من قراره ممسوك من الخارج".سئل: كيف سمحتم لأحد اعضاء الاكثرية التحدث بهذه اللهجة؟ اجاب: "لقد استدركنا الامر وقلنا له إن هذا الكلام مرفوض".

4 نواب خارج سرب 14 آذار

برز أمس تحرك نيابي مسيحي من "قوى 14 آذار" لإيجاد منطقة وسطية خارج اصطفافَي الموالاة والمعارضة.فقد زار وفد ضم النواب: هنري حلو، روبير غانم، عبد الله حنا وعبد الله فرحات، البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير. وبعد اللقاء وجّه الوفد نداءً الى "كل اللبنانيين" تلاه النائب غانم، جاء فيه: "يعيش اللبنانيون حالة اصطفاف وتعبئة شبيهة بأجواء الأحداث الأليمة التي عصفت بلبنان، في ظل أزمة حكم متفاقمة ووضع اقتصادي على شفير الهاوية، كما ان هذه الفترة رافقها سماع صرخات الانتصار المسبق وهي تدوّي في مسامع شبابنا وشاباتنا المعبّأة في الشوارع والجامعات".

ورأى أن "مسؤولية كل معنيّ بالشأن العام، أن يعمل اليوم جاهداً حتى لا يؤدي هذا الاصطفاف الى حرب أهلية بين اللبنانيين، وحتى داخل الطائفة الواحدة"، مؤكداً أن "واجبنا ألا نسمح بإراقة دماء أي لبناني، وسنسعى بكل ما أوتينا من قوة لحقن الدماء ومنع التصادم. نحن مع العقلاء وسعاة الخير في مركز الثقل، لإعادة التوازن الى المفهوم اللبناني من دون أن نتخلى عن مبادئنا واقتناعاتنا".

وقال: "في العمق، نرى أن عدداً كبيراً من اللبنانيين لا يجدون أنفسهم في أي من هذين الاصطفافين، وعليه نتثبت من أن هذه الفئة تنطبق عليها صفة الفئة الصامتة. لهذا جئنا بهدف تحفيز هذه الفئة التي تعبر عن تطلعاتها لكي يعلو صوتها، منطلقين من مبدأ أن هذا الصوت هو الصوت الذي يجمع بين هذين الاصطفافين المتنافرين". وأضاف: "من هذا المنطلق، لسنا في موقع الوسط التقليدي، بل نحن في مركز التلاقي، مركز الثقل الذي يعيد التوازن بين اللبنانيين، بالارتكاز على النواة الصلبة التي هي في المركز المساوي لجميع تطلعات اللبنانيين، ومن دون استثناء حتى ينتصر لبنان، فينتصر حينئذ كل الأفرقاء، بمن فيهم من يعتبر نفسه خصماً لشريكه في الوطن". ودعا "الى قرار وطني فوري يفصل التشنج السياسي القائم عن الوضع الاقتصادي والاجتماعي الإنساني الفائق الحساسية، ويجمّد التشنج والتطرف والتعبئة الى حين إيجاد التعادلية المطلقة بين كل المواقف، انطلاقاً من الثوابت المشتركة التي هي حتماً: لبنان الوطن ولبنان الرسالة ولبنان الدولة".وكان النائب روبير غانم، المرشح السابق لرئاسة الجمهورية، قد رفض قبل يومين فكرة دعوة المجلس النيابي إلى الانعقاد، إلا عبر رئيسه. وتمايز أيضاً في موقفه غداة اغتيال الوزير بيار الجميل، رافضاً الرعاية الأجنبية أو الوصاية أو الهيمنة من أي طرف أو فريق داخلي أو خارجي.

السنيورة..وهفوة  الانتخابات

من جهته قال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة انه لن يستقيل وقال  ان المعارضة تريد الانقلاب على النظام الديمقراطي في لبنان وتعهد بعدم سقوط حكومته المناهضة لسوريا.واضاف "ايها اللبنانيون امامنا ايام حاسمة في حاضر لبنان وفي مستقبله... لن نسمح بالانقلاب على النظام الديمقراطي وقواعده ومؤسساته."وتابع "لا طريقة لاسقاط الحكومة الا من خلال مجلس النواب الذي يمنحها ثقته وكل ما عدا ذالك باطل وقبض الريح وخروج عن الدستور وانقلاب بدأنا نتصدى له مع سائر المواطنين بكل الوسائل المشروعة والمتاحة

من جهتهم توقف المراقبون عند الخطأ الذي وقع فيه رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في كلمته أمس، حين تحدث عن لجنة قانون الانتخاب، قائلاً"وما كادت تنجز مهمتها وتتقدم لنا بمشروعها حتى فرضت الحرب الإسرائيلية تبديل الأولويات وحالت دون دراسة هذا المشروع في الحكومة"، علماً بأن الوقائع تشير إلى أن اللجنة سلّمت السنيورة توصيتها في 1 حزيران الماضي، وكان رئيس الحكومة ملزماً وفق مرسوم إنشاء الهيئة في 8 آب 2005 بأن يحيله الى مجلس الوزراء خلال 15 يوماً كحد أقصى، وإلى مجلس النواب في غضون 30 يوماً. وهو ما أخلّ به السنيورة قبل وقوع الحرب في 12 تموز.


http://www.elaph.com/ElaphWeb/Politics/2006/12/194566.htm

التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.071 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com