حاوره: شعلان شريف- إذاعة هولندا العالمي - 04/04/2010ظ… - 10:07 م | مرات القراءة: 2261


اثر تكريمه في معرض الكتاب في الرياض مارس 2010م يكرم النادي الأدبي بالشرقية
منتدى الثلاثاء الثقافي م/جعفر بن محمد الشايب والفريق العامل معه ) يوم الثلاثاء 6/4/2010 ليلة الأربعاء بصالة الشهاب الدعوة مفتوحة ايضا لمن اراد أن يكرم المحتفى به في تلك الليلة
جعفر الشايب.. ناشط حقوقي وسياسي سعودي.. وهو حالياً أول رئيس منتخب للمجلس البلدي في مدينة القطيف، إحدى كبرى مدن المملكة العربية السعودية. في الثمانينات كان جعفر الشايب معارضاً راديكالياً للحكم السعودي. مارس نشاطه المعارض من خارج المملكة، حيث كان يقيم في الولايات المتحدة. كان على صلة بالتنظيمات السياسية الشيعية، السعودية منها والعراقية. لكن الشايب، شأنه شأن فئة واسعة من المعارضين السعوديين، أدركوا في مرحلة ما، أن العمل من داخل البلاد، قد يكون أجدى بكثير من المعارضة البعيدة عن امتدادها الشعبي. استجاب هو ورفاقه لمبادرة من العاهل السعودي الراحل، الملك فهد، للحوار الوطني، وهو يمارس الآن نشاطه السياسي والحقوقي ضمن الهامش الضيق المتاح للعمل في المملكة.

 بمناسبة زيارة السيد جعفر الشايب إلى هولندا استضفناه في استوديوهات الإذاعة في هيلفرسوم، وكان معه هذا الحديث، عن تحولاته من المعارضة الراديكالية، إلى العمل الحقوقي في الداخل، وعن التحولات العامة، والبطيئة في المملكة العربية السعودية.. عن هموم ومطالب سكان المنطقة الشرقية الشيعة، وسبل تحقيق تلك المطالب.

  - هل أصبحت رئيساً للمجلس البلدي لمحافظة القطيف بالانتخاب أم بالتعيين؟

- أنا من الأعضاء المنتخبين في المجالس البلدية السعودية. الانتخابات تمت في عام 2005، وكانت انتخابات نصفية: نصف الأعضاء منتخبون، ونصفهم يـُعين من قبل الوزارة. وكانت انتخابات عامة على مستوى المملكة ككل. وتجربة الانتخابات بشكل عام، مع أنها كانت الأولى بعد فترة طويلة من الانقطاع، إلا إنها كانت ناجحة من ناحية مستوى التفاعل وممن ناحية نزاهة الانتخابات.

  العودة إلى الداخل

- لقد كنتَ لفترة طويلة ناشطاً من خارج المملكة في صفوف ما كان يـُعرف وقتها بالمعارضة السعودية. حالياً أنت تعمل من داخل البلاد، وترشح للانتخابات، وأصبحت عبر الانتخابات رئيساً للمجلس البلدي. هل يمكن أن تحكي لنا عن هذه التحولات، هل هي تحولات شخصية تخصك أنت، أم إنها تحولات عامة في النشاط السياسي السعودي؟

- في مرحلة سابقة كان هناك نشاط سياسي وإعلامي وحقوقي في الخارج، يهدف أساساً إلى المطالبة بالإصلاح، وتطوير النظام السياسي، وتحقيق بعض الإصلاحات السياسية والمدنية. وكانت الظروف في تلك المرحلة لا تسمح بوجود مثل هذا النشاط من داخل المملكة. كان العمل مع مجموعة من النشطاء الآخرين للعمل السياسي والإعلامي من خارج المملكة. واستمر هذا العمل لفترة طويلة. إلا إنه في عام 1993 حدث نوع من التواصل مع المسؤولين في المملكة، وجرت عدة لقاءات أفضت إلى نوع من الاتفاق على العودة من الخارج وإيقاف النشاط.

  - هل كانت هذه اللقاءات بمبادرة من الحكومة السعودية، أم من الناشطين أنفسهم؟

 - حصل هناك شعور بالحاجة المشتركة لدى الطرفين بأهمية مثل هذه اللقاءات. واتخذ الملك فهد، رحمه الله، خطوة جريئة لأن يتم مثل هذا اللقاء، وهي خطوة غير مسبوقة، لأن يكون هناك لقاء لمعرفة وتحديد الإشكالات القائمة في هذه العلاقة ومحاولة معالجتها. وتمّ التوافق على عدة قضايا في حينها للمعالجة. تلك المرحلة انطوت مع عام 1993، وأصبحت خيارات التحرك والنشاط من داخل المجتمع متاحة أكثر.

  توصيات بلا نتائج

- أنت تنحدر من المنطقة الشرقية، من القطيف تحديداً، ففي رأيك إلى أي مدى نجح الحوار الوطني في تحقيق بعض مطالب الفئات التي تشعر بالتهميش، وخاصة الشيعة في المنطقة الشرقية؟

 - قبل الحوار الوطني، المبادرة التي اتخذها الملك عبد الله، قبلها كان هناك سعي أهلي، غير رسمي، لكسر هذا الحاجز المذهبي القائم. لأن الفرز المذهبي له نتائج عكسية وسلبية خطيرة جداً على المجتمع. ولهذا كان النشطاء المخلصون من أبناء المجتمع يرون فيه خطورة كبيرة، فبادروا بالقيام بخطوات استباقية ومحاولات لردم هذه الهوة عبر التواصل بين العلماء والشخصيات الدينية والنخب الثقافية من خلال مجموعة من المبادرات، ومن خلال النشر الثقافي والإعلامي، الذي يؤكد على مفاهيم التسامح، ومفاهيم الوحدة الوطنية، وحرية الاختلاف، وضرورة التعدد بطل أشكاله.

  - ولكن في الواقع العملي.. هل ساعدت هذه المبادرات، سواء من الجانب الشيعي الأهلي، أو من الجانب الحكومي، هل ساعدت فعلاً في تحسين أوضاع الناس هناك؟

- امتداداً لهذه الحالة، جاء مشروع أو مبادرة الحوار الوطني لسنة 2003 ليؤسس لأرضية من التواصل بغطاء رسمي. إلا إن الإشكال القائم، وهذا رداً على سؤالك، هو أن كثيرين من المواطنين يشعرون بالإحباط، لعدم تحقق نتائج ملموسة، نتيجة لكون كثير من التوصيات التي اتخذتها مؤتمرات الحوار الوطني، لم يتم تنفيذها على أرض الواقع. كان من اللازم أن تؤخذ التوصيات على محمل الجد وأن تـُفعــّـل.

  - هل يعني هذا أن مبادرة الحوار الوطني لم تتخذ بعد صيغة رسمية تجعل من التوصيات ملزمة للجهات التنفيذية؟

  - بالفعل. وهذه هي نقطة الخلل في المشروع بشكل عام. فالتوصيات التي يتم الاتفاق عليها، وتـُرفع إلى المسؤولين، لا تجد في كثير من الأحيان، آلية لمتابعتها وتنفيذها وتحقيقها على أرض الواقع. مما يـُشعـِر القائمين على المشروع والمشاركين فيه، وعند عموم المواطنين الذين يطلعون على هذه التوصيات، بأن نتائج كل هذه اللقاءات ليست سوى جلسات وكلام دون نتائج فعلية.

  المنطقة الشرقية

- ما هي المشاكل الرئيسية التي يعاني منها المواطنون في المنطقة الشرقية تحديداً، وما هي مطالبهم؟

- يعاني المواطنون في المنطقة الشرقية، والمواطنون الشيعة تحديداً، من قضايا مشتركة مع بقية مواطني المملكة. همومهم تتطلع إلى قضايا في مجالات الإصلاح بشكل عام. الإصلاح السياسي، ومعالجة بعض الأزمات القائمة، وتعزيز مفاهيم الوحدة الوطنية. لا يعني هذا أنه لا توجد هناك خصوصيات وقضايا محددة نتيجة لوجود حالات من من التمييز لفترات طويلة. وبعض الأحيان هناك حالات من الشعور بالتهميش. بعض الهموم المترتبة على ذلك يتعلق، على سبيل المثال، بالحريات الدينية. فمن الطبيعي أن يتم الاعتراف والإقرار بهذه الحقوق، لكي يمارس الإنسان عباداته بصورة طبيعية. وأيضاً في مجالات الحريات المدنية، بحيث تكون العلاقة القائمة على أساس المواطنة، وليس على أساس المذهب أو الإقليم.

  السياسي والديني

- البعض يرى أن المشكلة في النظام السياسي القائم في السعودية هي التحالف القوي بين السلطة السياسية وسلطة دينية ذات توجه مذهبي. هل تعتقد أنه يمكن حلّ مشاكل الجماعات الدينية والمذاهب، في السعودية، دون إعادة النظر في هذا التحالف، أو محاولة فك الارتباط بين السلطة السياسية والسلطة الدينية؟

- كل نظام سياسي له ظروفه ومصادر شرعيته الخاصة. بالطبع عندما يتطور النظام السياسي إلى حالة مدنية فإنه يكون أكثر قدرة على الانسجام وعلى استيعاب مختلف المكونات الاجتماعية. وهذا يحتاج إلى تحييد الجانب الديني في العلاقة مع المواطنين، وتأسيسها على أساس المواطنة، لتصبح علاقة شاملة أبعد من أن تقتصر فقط على العامل المذهبي أو العامل الديني.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.068 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com