د.خديجة المحميد - 17/12/2006ظ… - 9:24 م | مرات القراءة: 721


اكدت الدكتورة خديجة المحميد ان هناك اثرا كبيرا للعادات والتقاليد على الفقهاء خاصة في موقفهم من قضية تولي المرأة للادوار السياسية الذي وقع تحت تأثير هذه العادات والتقاليد، داعية عموم فقهاء الاسلام من السنة والشيعة الى تجديد وتجريد النظر في هذه القضية من خلال اسسها الموضوعية النابعة من جذور العقيدة الاسلامية والمتمثلة في مبادئ واطار النظام السياسي الاسلامي والكفيل بالغاء او تقليل اثر الموروثات السلبية على الذهن.

واشارت د.المحميد في الندوة التي عقدت مساء امس الاول في الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية لعرض الرسالة التي قدمتها لنيل درجة الدكتوراه في جامعة سندرلند بانجلترا وتم اجازتها وتحمل عنوان «موقع المرأة في النظام السياسي الاسلامي»، اشارت الى ان بعض القواعد الفقهية كقاعدة «سد الذرائع» قد توسع بعض الفقهاء في استعمالها فيما ينبغي وفيما لا ينبغي حتى جمدت وعطلت حقوق المرأة السياسية وان هذه القواعد وما شابهها يغني عن التوسع في استعمالها في تفعيل خصوصية الاجتهاد في الفقه الاسلامي التي تواكب التغيرات والمستجدات الاجتماعية بتشريعات جديدة في اطار ثوابت القرآن والسنة.

أسس ومبادئ

ورأت د.المحميد ان اي قضية حقوقية او اجتماعية يراد دراستها في الاسلام لكي تخرج الدراسة بحقيقتها الاسلامية الموضوعية ينبغي تناولها كجزئية في وضعها الطبيعي في النظام الاسلامي وبالانطلاق من اسس ومبادئ هذا النظام الفكري والعقائدي.
كما توصلت من خلال دراستها الى ان أي قضية حقوقية او اجتماعية يراد دراستها بشكل موضوعي وشامل في اي نظام ايديولوجي او اجتماعي ينبغي الا تدرس بشكل مجتزأ عنه بل من خلال اسسه الفكرية او الاجتماعية وفي الاطار العام لهذا النظام.
واستعرضت د.المحميد مشكلة الدراسة والمتمثلة في هل للمرأة حقوق وواجبات سياسية في الاسلام ام لا؟ مشيرة الى ان اجابات الفقهاء قد تعددت ما بين المنح الجزئي والكلي والمنح الكلي وهل هذا الموقف وراءه اسباب علمية موضوعية او اسباب بيئية اجتماعية؟ والسبيل للوصول الى الرأي الاقرب الى روح التشريع ومصادره من القرآن والسنة.
واوضحت د.المحميد ان الدراسة هدفت الى استكشاف العوامل الكامنة وراء اختلاف المواقف الفقهية في مسألة الحقوق والواجبات السياسية للمرأة في الاسلام، والبحث عن منهجية في التفكير واثباتها في تقرير الموقف الفقهي الابعد عن تأثير العوامل البيئية الاجتماعية والاقرب الى روح وحقائق القرآن والسنة، وتطبيق هذه المنهجية لتقرير الموقف الفقهي الاقرب الى مبادئ وحقائق مصادر التشريع.

في حقوق المرأة
 
وقالت ان منهجية الدراسة تمثلت في استعراض ثلاث دراسات في حقوق المرأة السياسية بحيث روعي في كل دراسة ان تستجمع العناصر الاساسية التي تمثل بشكل نموذجي موقف مدرسة من المدارس المؤثرة في الساحة الاسلامية من خلال العديد من المحاور منها المرأة والرئاسة العليا للبلاد والمرأة ومنصب الوزارة والمرأة والقضاء والمرأة والوظيفة والمرأة والترشيح والانتخاب للمجالس البرلمانية، وكانت النماذج للدكتور عبدالحميد الشواربي «المدرسة الليبرالية» ومجيد محمود أبي مجير «المدرسة السلفية» والدكتور مصطفى السباعي «مدرسة الاخوان المسلمين».
واستعرضت د.المحميد كل نموذج من هذه النماذج مشيرة الى ان المدرسة الليبرالية ترى ان الاسلام قد اعطى المرأة جميع الحقوق السياسية بما فيها الرئاسة العليا للبلد، اما المدرسة السلفية فهي ترى ان الاسلام يمنع المرأة من ممارسة جميع الادوار السياسية ما عدا الانتخاب بشرط ألا يؤدي ذلك الى انتخابها لعضوية مجلس الشورى وكذلك يحرم عليها جميع المناصب السياسية ولا يجيز لها تقلد الوظائف السياسية ما عدا ما يتناسب مع طبيعتها النسوية.
وقالت ان مدرسة الاخوان المسلمين ترى ان الاسلام لم يحرّم على المرأة العمل بالسياسة باستثناء تولي رئاسة الدولة العليا الا انها تدعو الى مراعاة الاعراف السائدة التي تكرس دور المرأة فقط في رعاية زوجها وابنائها واسرتها وتنأى بها عن الانشغال بالشؤون السياسية، مشيرة الى ان هناك دراسة تمثل تطورا في مدرسة الاخوان المسلمين في موقفها من ممارسة المرأة للادوار السياسية حيث دفعت بنسائها اخيرا في مصر الى الترشيح لنيابة البرلمان، لافته الى ان كل الدراسات السابقة عرضت ادلتها الشرعية عرضا تجزيئيا لا يجمعه اطار نظري شمولي يجمع شتاته ولم ينطلق أي منهما في دعم منطقية الادلة من القاعدة الفكرية للاسلام انطلاقا تحليليا وتفسيريا جذريا.


وكالةالشيعية للأنباء

التعليقات «1»

محمد - القطيف [الإثنين 18 ديسمبر 2006 - 2:29 ص]
يجب على الأخت أن تفهم أن الرجل رجل والمرأة امرأة وقدرات الرجل أقوى من قدرات الرجل ويش ليها بالسياسة خليها تروح تحمل وتولد أخف ليها من مشاكل السياسة.
وأحب أقول ليها أن الأسلام نهى عن تولي المرأة زمام الأمور وتولي القضاء أو الحكومة وهذا الشيء مشهور.شيء آخر أحب أقول للأخت خديجة أن تعرف قدرها ولا تحاول تتعالى على مقام المراجع وتقول أن بعض العادات والتقاليد جعلت من بعض المراجع يفتي طبقا للعادات والتقاليد التي تحيطه. وهذا تجنى على مقام العلماء وغرور عاطفي فيها(والستر زين للمرأة)يجب على الأخت أن تفهم

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.062 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com