حوار: رقية الدرويش – التوافق - 23/02/2009ظ… - 5:12 م | مرات القراءة: 1891


زيارة عدد من الناشطات السعوديات إلى القطيف في شهر محرم الماضي في أيام عاشوراء، كان من بينهن الكاتبة والإعلامية سمر المقرن صاحبة رواية "نساء المنكر".أثارت هذه الزيارة الكثير من الأسئلة والأفكار!؛ ما جدوى الزيارة؟ ما قيمتها الحقيقية في هذا الوقت بالذات.. هل هي تقريب فعلي بيننا و بين الآخر! و هل نحن بحاجة لهذا التقريب و الدفاع عنا فعلا!..






 هل ستغير الزيارة نظرة الآخر المتعصب و الذي يمارس الإقصاء أم سيبقى الوضع على ما هو عليه فيبقى المنفتح منفتح و المنغلق منغلق؟

وفي وقت شهدت وتشهد فعالياتنا العاشورائية والإحيائية لمناسبات آل البيت عليهم السلام حضور من مختلف الطوائف والجنسيات لدينا كما في مختلف البلدان التي تقام فيها المراسم العاشورائية، فما الذي يجعل الزيارة جديدة فيحتفى بها!

أليس الاحتفاء بزيارة من هذا النوع في هذا الوقت بجدولة ثقافية وشبه سياحية تنافي سمات الحداد الذي نتسربله في أيام العاشر من محرم؟


هل قيمة هذه الزيارة كونها نسوية بحتة، تنطلق من مجتمعات كانت منغلقة لفترة طويلة على ذاتها تماما ولا تزال تعاني إسقاطات الجهل بالآخر و الأحكام الجاهزة البعيدة عن العقل و المنطق!..

للوقوف على هذه الزيارة و أهداف زائراتنا و رؤيتهم كان لنا لقاء مع إحدى الزائرات للمنطقة الإعلامية سمر المقرن......

* نعلم أن الدعوة وجهت لكم من قبل منتدى نون النسائي .. لكن ما هدفكم الشخصي من الزيارة؟

من الضروري أن نزور كل مناطق المملكة، نحن مقلين في هذا الجانب و خصوصا النساء كما تعرفين كانت مشكلة الفنادق وعدم إمكانية السكن بدون محرم ومثل هذه الأمور، والحمد لله الآن زالت لذا من المفترض أن يكون لدينا تواصل مع جميع الزميلات المثقفات و الكاتبات في جميع أنحاء المملكة و إن شاء الله سأزور مناطق أخرى..

* ما انطباعاتكم عن الشيعة أولا؟

"الشيعة منا و فينا، هم مش جايين من كوكب آخر"، و يبقى الاحترام بيننا بغض النظر عن قناعاتنا بأن نكون مثلا مقتنعين بما يفعل الطرف الآخر أو مقتنع بما نحن نفعل، أعتقد يفترض كمواطنين أن نتجاوز هذا و أن نتعايش دون تدخل في معتقداتنا..

* و عن القطيف؟

جميلة، أعجبتني كثيرا، المناطق التي زرناها كانت جميلة وبعكس ما كنت أسمع عن وجود إهمال في الخدمات والشوارع لكن بعكس ما سمعته شوارعها من أجمل الشوارع وكذا الأحياء و المناطق .. جدا جميلة.

* وعن المرأة القطيفية؟

جدا رائعة.. عندما جلسنا في البداية مع الزميلات في مجلس الأستاذة فوزية الهاني، كانت مجموعة كبيرة من الأخوات، لم تكن هناك حدود بيننا عن نفسي شعرت و كأني أعرفهم من سنين، و شعرت بأننا مشتاقين للجلوس مع بعض و لمعرفة بعض و فهم بعض، كنا سعيدات بأن نتعايش مع بعضنا برغم وجود اختلافات فكان يوم ممتع.

* هل يحتاج الشيعة أو الإسماعيلية أو غيرهم لـ "تصريح سني" ليثبتوا أنهم مواطنون منتمون للوطن؟!

الشيعة والإسماعيلية والصوفية وكل الفئات التي تعتبر أقليات بالنسبة لنا في السعودية مقارنة بعدد المواطنين فأنا أرى تقدما ملموسا

طبعا هم لا يحتاجون ذلك هم مواطنون منتمون للوطن، أعتقد نحن نمر في مرحلة انفتاح سياسي وثقافي واجتماعي، من كان يتخيل أن مجموعة من السيدات السعوديات يحضرن فعاليات عاشوراء كان هذا من سابع المستحيلات قبل عشر سنوات حتى قبل خمس إلى ستة سنوات.
 الشيعة والإسماعيلية والصوفية وكل الفئات التي تعتبر أقليات بالنسبة لنا في السعودية مقارنة بعدد المواطنين فأنا أرى تقدما ملموسا

 

نحن نمر بتغير واضح و ملموس، ربما نحن في السعودية كمواطنين لا نشعر به لكن في العالم الخارجين يشعرون بهذا التغير السريع.

الشيعة والإسماعيلية والصوفية وكل الفئات التي تعتبر أقليات بالنسبة لنا في السعودية مقارنة بعدد المواطنين فأنا أرى تقدما ملموسا، ربما تقدم لا يرضي الطموح لكنها كخطوات أيضا في الطريق الصحيح، كوجود مشاركة من بعض الأخوة الشيعة في بعض مواقع صناعة القرار كمجلس الشورى وأيضا أخ من الطائفة الإسماعيلية أيضا في هيئة حقوق الإنسان.. هذا يعني أن هناك اعتراف كامل بهذه الفئات فأصبحت تشارك وموجودة..

 ونحن لا نرغب في الاستعجال نعم كانت هناك مشاكل لسنوات طويلة ولا نرغب في تغيير مفاجئ فيحدث خلل في التركيبة الاجتماعية لكن التغير الذي يحدث على مراحل هو المسار الصحيح لتغير حقيقي.

* هل نحتاج لنقترب من الآخر أن نقترب من سلوكه و ممارساته الخاصة - إن صحت الكلمة – لنقدم قبول أو رفض له دون التعاطي مع حقه الإنساني أولا و الأخلاقي ثانيا و الوطني ثالثا..


الكاتبة سمر المقرن لا بالعكس أنا أشعر أن الأشياء الخاصة تبقى خاصة، ودائما ستبقى حدود لكن لا شيء يمنع من الإطلاع عليها والآخر حر في قبولها من عدمه تبقى قناعات

لكن من المهم أن أقبل الشخص وليس بالضرورة قبول سلوكه معه كما يقال نحن نقبل أبناءنا بعيوبهم ومميزاتهم وكذا يجب أن نكون كأبناء وطن واحد لابد أن نقبل بعضنا بمميزاتنا وعيوبنا وقد ما أراه أنا عيب يراه الآخر ميزة و العكس صحيح هذه الأشياء لا تقاس من وجهة نظر واحدة..

بالنسبة للإطلاع على السلوكيات الخاصة هي تعتبر مبادرة و الإنسان الذي لا يخاف من شيء لا مانع لديه من الإطلاع على خصوصياته فدائما يقال من يحاول أن يخفي يكون "حاس بغلطته و عنده مشكلة" لا يرغب في أن يراها الآخر لكن مع العكس يكون هذا دليل ثقة بالنفس.

* لا يخفى استنكار البعض لتوقيت الزيارة المتزامن مع موسم عاشوراء، وهو لنا موسم حداد و حزن.. وكما هو سائد غير مقبول من وجهة معينة "الفرجة" على أحزان الآخرين خصوصا مع ما ترافق مع الزيارة من هالة إعلامية ربما!. البعض قال أن زيارتكم هي للفرجة و ليست للمشاركة في الحزن!

أعجبتني طريقة التمثيل عندما دخلت الفتيات يحملن النعش، أنا استقبلتها من ناحية ثقافية بحتة

صعبة هذه قناعات عند الشيعة من أول ما ظهروا، قناعات راسخة نختلف في هذه القناعات فكيف أشارك شخص بنفس السلوك وأنا مش مقتنعة لكني أشاركه في أن أطلع على ثقافته.. بالنسبة لي نظرت للموضوع من ناحية ثقافية .. هذه وجهة نظر المجتمع الشيعي وأنا أطلع عليها ومش بالضروري أني أشاركه ..
  أعجبتني طريقة التمثيل عندما دخلت الفتيات يحملن النعش، أنا استقبلتها من ناحية ثقافية بحتة

 

نحن عندما نسافر لأي مكان نطلع على الثقافات الأخرى ومش بالضروري أن أعتنق هذه الثقافات.

الثقافة هي للإطلاع و بدعوة من الزميلات نحن لم نطلب منهن ، هن طلبوا منا الحضور لنرى الأشياء على طبيعتها... والآن أنا أنظر للمأتم من ناحية فنية ثقافية .. أعجبتني طريقة التمثيل عندما دخلت الفتيات يحملن النعش، أنا استقبلتها من ناحية ثقافية بحتة هذه الثقافة لفئة معينة من الناس سواء موجودة في داخل وطني أو في خارجه فجميل الإطلاع عليها..

و شخصيا حدثت لي مواقف كثيرة وتعرضت للعديد من الأسئلة كيف ذهبت للشيعة وغيره من هذا الكلام الغير صحيح .. لكني الآن أستطيع الرد على الكلام السلبي والمعلومات المغلوطة لكن عندما أسمع و لم أرى شيء لن أستطيع الرد!.

* أخيرا .. هل المرأة السعودية وجه التغير و الإصلاح السعودي القادم؟


المرأة السعودية طبعا بلا شك، نحن أكثر ما نعاني منه هو وضع المرأة، أعتقد أن المرأة عمود طالما وضعها مختل لن تستوي لا الأرض ولا السقف. التغيير بيد المرأة، هذه المبادرة و هذا الإصلاح بيد المرأة الآن،

 فلسنوات طويلة كان الرجل يدافع عن المرأة و لم يتغير شيء.. على الرجل اليوم أن يبقى مكانه داعم و مؤازر للمرأة لكن التحرك الحقيقي يفترض أن يكون من قبل المرأة لتبادر في رفع الغمة عن وضعها و عن تأخرها..



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.077 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com