سماحة الشيخ المهندس حسين البيات - 21/12/2006ظ… - 8:52 م | مرات القراءة: 1401


حلقات نصف شهرية حول الوضع الشيعي والقطيفي ومحاولة وضع اليد على الجرح

الواقع الشيعي تغيرت بيئته وزخمه الجماهيري الا ان الواقع الشيعي بقي دون تحديد للاهداف او وضع مشتركات عملية بين الاطروحات الشيعية المتعددة فلم نستطع وضع مشتركات شيعية واسعة تشمل الجميع والتوسع المستمر ولا خصوصيات مناسبة للواقع الخاص لبعض المجتمعات وسيستمر التشيع تحت وطأة التنظير المستمر

لنحلل الواقع لنرى اين نحن وما يجب ان نكون ؟؟!!

·        الشيعة في العراق لهم اجندة تحقيق دولتهم والخروج من مأزق الطائفية بعد ان تمت    محاصرتهم في دوامة الطائفية وهي مشكلة ما كان ينبغي ان نستسلم له
·       
الشيعة في ايران يبحثون عن دور اقليمي وعالمي قوي ومميز
·       
الشيعة في لبنان بحاجة الى وضع سياسي قوي خصوصا بالممارسات الأمريكية والإسرائيلية المعادية لهم
·       
الشيعة في السعودية يبحثون عن دور سياسي ومن خلال الدولة القائمة خصوصا وأنهم في قلب الواقع الأخطر في العالم اقتصادا وبترولا وجغرافية
·       
الشيعة في الكويت يبحثون عن دور أفضل وان اكتفى البعض بما هو عليه
·       
الشيعة في البحرين يبحثون عن دور سياسي أقوى ومن خلال الدولة وقد أثبتت الانتخابات الأخيرة قدرة فائقة على المنافسة السياسية
·       
الشيعة في مصر يبحثون عن دور اجتماعي أقوى وان خذلهم إخوتهم في مواقع اخرى
·       
الشيعة في الجزائر يتحركون عقائديا دون البحث عن أي دور سياسي
·       
الشيعة في باكستان يبحثون عن حالة الاستقرار والاكتفاء بالممارسة العقائدية

وكذلك بقية الشيعة في اغلب بقاع الدول الاسلامية والعربية فانهم اكثر ما يبحثون عنه هو الممارسة العقائدية والهدوء والسلم الاجتماعي بل ومحاولة اثبات صحة العقائد الشيعية على الواقع العقدي العلمي خصوصا لمن يقوم باستفزازهم والتهكم على سلوكياتهم

اذن نحن امام وقائع مختلفة وشتات متعدد واهداف مختلفة واستراتيجيات متعددة

دور عالمي – دور سياسي – مقارعة عقائدية – تشتت بين الافراد – تشتت بين الغايات – استضعاف خارجي – عدم قدرة على اتخاذ القرار – صعوبة في الرؤية – واقعين تحت ردود الافعال دون المبادرات – صعوبة في التغيير – واقع غامض – مرئيات مختلفة – الانفراد السياسي – شعور بالضعف – شعور بالاحباط – شعور بالتحدي – شعور بالاستسلام

تناقضات كثيرة بين فردية في المجتمع وتضحية حتى الموت وانتهازية فردية

ويجمع كل تلكم المختلفات

1-    ادوار متباينة
2-    اهداف غير واضحة
3-    استراتيجيات غائبة
4-    التحرك بردود الافعال
5-    انفرادية في القرار

الاختلاف في السبل بل والخلاف في تبني أولويات الأهداف قد يكون مقبولا بل هو واقعي في كل الفئات والتيارات السياسية والمذهبية وهذا مما لا ضير فيه وإنما هذا التسلسل المستمر بهذا الشكل يضعف الواقع الشيعي وقدرته على فرض إرادته على الساحة الاجتماعية والعالمية لأننا نعيش عصر التكتلات الكبيرة والإستراتيجية مما يحتم علينا أن نكون عناصر أكثر فاعلية واقتدار على العمل المؤسسي النشط وهذا ما يجعلنا إلى توحيد بعض الأطر الإستراتيجية المهمة ووضع أولويات لها

نحن بحاجة الى نقاط التقاء شيعي عام اولا واخر خاص ثانيا
مشتركات شيعية وخصوصيات اقليمية

واهمها :

1.    توحيد مشتركات شيعية بين مناطق الشيعة

لا يمكن توحيد الأهداف على نقاط واحدة دون أن يكون للمواقع المختلفة أثرها على اختلاف بعضها عن الهدف الموحد ولذا فلابد أن يكون لبعض المشتركات أثرها على توحيد الأهداف التي يجب أن تشتمل عليها

2.    الانخراط والتاثير وليس الصدام والانعزال

التشيع هو صوت الاسلام الهادر فلابد ان يكون الاقدر على وضع آليات عمل شاملة لكل الوضع الاسلامي وليس فقط التصورات الشيعية الخاصة ، بمعنى ان يكون صوتنا داخلا في صميم الواقع الاسلامي والتفاهم معه وباليات واسعة وقوية ولعل من أفضل النقاط الأساسية :

a.     تقليل حالة الصدامات والصراعات العقائدية السائدة اليوم عبر الفضائيات وعبر المنتديات في النت ، فان اهم نتيجة لها هو استمرار الشحن الطائفي والعقدي بل من الافضل طرح حوار علمي اكثر كفاءة واقتدار على الحفر الفكري والنفسي في العمق العقدي من خلال القلب بشكل اكثر خبروية

b.     الانفتاح المستمر ومد الجسور مع كل الطاقات والقدرات الاسلامية بكل جرءة واقتدار دون ان يكون للمجاملات الخط الفريد بل يكون عبر آليات عملية لكل معاني الانفتاح

c.      عقد المؤتمرات الاسلامية الكبيرة ويكون للشيعة اوراق عمل شاملة لمعضلات الاسلام والعرب وبشكل يكون لهم واقعهم الحقيقي وتكثير حالة الحضور الفكري العملي بشكل يفرض نفسه وواقعه

3.    القلب يسبق العقل

نادرا ما يتحدث مفكرونا عن التأثير القلبي ويعتبرونه في الدرجة الثانية من التأثير الاجتماعي والسياسي ولكننا لو نظرنا بصورة دقيقة فسنجد ان الرسالة التي تؤديها القلوب أقوى بدرجات عالية عن تلك التي يؤديها العقل فان كل الدعوات العالمية تبدأ من القلب لتجعله المصب الاول لتحركاتها ولذا فاننا لوتحركنا بالمبادرات القلبية لكثير من المصائب السياسية لكان لنا وجود افضل

a.     تكوين مؤسسات انسانية تُعنى بحاجات الإنسان وتشمل في برامجها الانسان غير الشيعي مهما كان انتماؤه

b.     تكوين مؤسسات الصداقة الاجتماعية ويكون لكل الشيعة وفي كل المواقع العالمية التي يتواجدون فيها اثرهم على الساحة الاجتماعية

c.      وضع قنوات اعلامية متعددة يكون لمناهجها التقريبية مع كل الفئات الاجتماعية والتيارات المختلفة طرقا لها

4.    انخرطوا ولا تنقرضوا

عندما نتحدث عن الانخراط في الواقع الاجتماعي فان ذلك يعني اننا قد نندمج ونخسر المعاني والتراكمات الثقافية التي نمتلكها وبذلك نخسر ما ينيناه ولكننا بحاجة الى ان نقوم بعدة امور لان القوي يستطيع ان يصهر الضعيف الا اذا استطاع الضعيف من صيانة نفسه وثقافته

a.     تحصين الواقع الفكري للشيعة ومن ثم فتح المجال لهم

b.     خلق جو ثقافي صريح دون ان يكون لمعاني المجاملات التي تصهر المفكر في واقع اخر

c.      فتح اكبر قدر ممكن من المؤسسات الثقافية والفكرية والاعلامية التي تستطيع ان تخترق الواقع الاجتماعي / الثقافي للمواقع العالمية

d.     الانفتاح على الواقع العالمي كله دون استثناء لان به يكون الفكر اكثر قدرة على التاثير وخلق الراي العام الفعلي

الحلقة (1) مواقفنا : غياب الاستراتيجيات الواضحة

يتبع ....

الحلقة الثالثة ....انانية الطرح ....
الحلقة الرابعة ... الاختلاف وليس الخلاف


حلقات نصف شهرية حول الوضع الشيعي والقطيفي ومحاولة وضع اليد على الجرح

التعليقات «5»

عبدالعزيز القطان - القطيف [الأحد 11 نوفمبر 2007 - 9:00 م]
من أجمل ما قرأت في شبكة حروفي
هذه الكتابة وهذا التحليل القيم والوحيد ..
والكلمة الرائعة هو مبين السطور منها
((تناقضات كثيرة بين فردية في المجتمع وتضحية حتى الموت وانتهازية فردية
))
فعلاً وضعت يدك على الجرح
وسوف تكون لنا كلمة حول هذه الكتابة
تحياتنا للشيخ الجليل
om fahd - القطيف [الخميس 18 اكتوبر 2007 - 10:23 م]
اخوتي واخواني الاعزاء
تحية طيبة الى فضيلة الشيخ وجميع من سيعلق الطرح ( التنظير ) مهم جدا لانه سيفتح مجال لتبادل الراي والمناقشة ومنه الى الحلول ان شاء الله
غير اني اتوجه الى كل من اراد الرد ان يتجنب لغة التشائم فاليكن متفائلا وان كان غير معتقد فيه هناك علم يقول بان التشائم يجر فشل عن طريق تجاذب الطاقات تامل (تفائلوا بالخير تجدوه لم تاتي اعتباطا انما عن علم ) ماذا يحدث لو غيرنا اللغة الى احداث ايجابيه سنجذب لنا الايجابيات
استمروا في اطروحاتكم فلابد من الوصول جميعنا معا يد واحدة وسنصل حتما
محمد جاسم - تاروت [الجمعة 22 ديسمبر 2006 - 10:04 ص]
نقاط مهمة تبعثني نحو نسيان اننا امة مترابطة ويشغل بالي اننا على كثرتنا كالغثاء لا فائدة فينا فهل سنرى في حلقات قادمة بصيص الامل في واقع الامة
اتعلمون انني ابحث عن قناة تبعث على راحة النفس مادامت لا تتحدث عن الاخبار فالاخبار كلها تبعث على التشاؤم
ارجو ان لا يوقفك المتشاؤمون على ايقاف هذه الحلقات فانني من المتابعين لها وبلهفة
ام احمد - تساؤلات [الجمعة 22 ديسمبر 2006 - 8:16 ص]
شيخنا العزيز .. تتبعت حديثكم الشيق المؤلم الذي هو يعتبر بمثابة تنظير اكثر من تطبيق والسؤال .. من يتصدى لهذا الموضوع ؟ وبدون خجل واقعنا المرير يدفعنا الى عدم المبالاة بأي امر وانتم تعرضون الواقع
1- ادوار متباينة
2- اهداف غير واضحة
3- استراتيجيات غائبة
4- التحرك بردود الافعال
5- انفرادية في القرار
كقارىء اعدت قراءة الموضوع عدة مرات واسال من المسئول افراد ام جماعات ام احزاب ام تيارات ؟ كيف نوصلهم الى هذه القناعة ؟ نحن نحتاج الى لم الشمل دون ظهور الذوات فكيف ذلك ؟ يتبع
بنت علي - القطيف [الخميس 21 ديسمبر 2006 - 11:44 م]
انتظر حلقاتك سماحة الشيخ بفارغ الصبر راجية ان تستمر بكل صراحة

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.088 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com