» ((ولكن ماذا بعد من ذاكرةً الفيروس!!))   » لحظات من العمر السعيد   » هل وباء كورونا كشف عجز الدين عن حل مشاكل الناس ؟   » بيان صادر من مكتب سماحته (دام ظله) حول الحادث المفجع في مرفأ بيروت بلبنان   » مستقبل الأبناء اولى بالقلم   » إن إقامة الشعائر الحسينية مرهونة بعدم المخاطرة بحياة المشاركين   » ليس بوتين.. أنا من يؤثر على ترامب   » «الخضيري» يحذّر من شرب زيت الزيتون على الريق لعلاج الكوليسترول   » الشيخ العبيدان يدعو لمآتم 30 دقيقة   » صناعة التاريخ وصدى الصوت.  

  

24/12/2006ظ… - 1:12 ص | مرات القراءة: 1905


حوار جراه منتدى سيد الشهداء وقافلة الهدى مع سماحة الأستاذة العالمة أم عباس بشكل جدي حول حضور المرأة في الواقع الاجتماعي وكيفية تأكيد وجودها الحقيقي على الواقع
هناك ما يقارب ال 50 امراة وصلت الى الاجتهاد وعلى اقل تقدير اجتهاد تجزيئي
حصلت المرأة الايرانية على حقوقها الانسانية بعد انتصار الثورة اما قبلها فكانت اداة لهو
نصيحة استاذي الآملي ان علينا ان نستحث الخطى في طلب العلم رغم الظروف الصعبة

بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 العالمة الجليلة والاستاذة ام عباس غنية عن التعريف ولكننا احببنا ان نستزيد من علمها وفكرها وتوجيهاتها

نطرح للاخوات والاخوة هذا الحوار الشيق راجيا منكم الدعاء للمؤمنين بالموفقية

س1.
 تتنوع طقوس العبادت الشرعية الإسلامية من حيث الشرع  و الوقت وتأثيرها في الفكر
والمشاعر وعلاجها للفرد و المجتمع فأين يقع الحج من بين هذه العبادات؟


ج1.
مما لاشك فيه ان العبادات بشكل عام تشكل جزءا اساسيا في منظومة الشريعة الالهيه ولها
اثار تاسيسية على البناء الفكري و الثقافي و الروحي على الفرد والمجتمع .

ج1. مما لاشك فيه ان العبادات بشكل عام تشكل جزءا اساسيا في منظومة الشريعة الالهيه ولهااثار تاسيسية على البناء الفكري و الثقافي و الروحي على الفرد والمجتمع .

اولا:
نحن نعلم ان العبادت انما يخاطب بها العاقل اليقظ المنتبه اما المجنون والطفل وغير البالغ و النائم و فاقد العقل فلا تشمله الخطابات الالهيه وهذا كاشف ان للعبادات اغراضا غير ما يظهر من الحركات و السكنات البدنية لابد من التدبر فيها و التأمل والتفكر في حقيقتها و انما تحكي عن اهداف باطنية وعقلية ابعد من عالم الحس و المادة .
قال تعالى (ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه)

ثانيا:
 لقد اعتنى القران "من بين العبادات" بالحج بشكل خاص غاية العناية فلقد تحدث بشكل مفصل عن قصة بناء البيت وكيفية اعلاء قواعده ...وتعيين مكانه لابراهيم عليه السلام قال تعالى ( واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت ) فلم تقل الاية ( واذ بنى ابراهيم البيت او على جدرانه بل يرفع قواعده وذلك لشدة الاهتمام به ليكون بارزا للناظرين . ثم تتحدث الايات عن اختيار ابراهيم لمكان البيت وانه كان بوحي الهي ( واذ بوءنا لابراهيم مكان البيت ).وكذا بالنسبة للمناسك والاعمال والمشاعر فلقد ذكر اسماء المشاعر ( عرفات، المشعر، منى ) ان هذه العناية كاشفة عن ما للحج من بعد ملكوتي رباني غيبي يربط الانسان بمسيرة الانبياء و يحيي في نفسه التوحيد الكامل حيث يرى ايات بينات .

ثالثا:
وان كانت النواة الاصليه الاولى التاسيسيه لهذه العبادات هي الجنبه الغيبية التي لاينالها الحس ولكن لها اثار ايضا اجتماعية عظمى بل يمكن ان ندعي انها تشكل الجانب القانوني التنظيمي للشريعة الالهيه .
ان من اهم المسائل التي تشغل اذهان المفكرين و التربويين في هذه الايام هي كيفية تكوين العلاقات و الروابط الاجتماعية و الاسس التي تبنى عليها علاقة الفرد بالمجتمع ...
كيف يمكن وضع نظام يحفظ حقوق الفرد من جهه ويساعده على تحمل مسؤولياته الاجتماعبة من جهة اخرى؟ كيف يمكن ايجاد رابط اجتماعي يحفظ الحقوق و الحدود؟
يمكن ان ندعى ان الإسلام جمع بهذه الطقوس والعبادات و الممارسات "بشكل تلقائي "
الحدود و الحقوق .
من اهم و ابرز العبادات التي تثري هذا الجانب هو الحج و يعتبر هو الحل الالهي القانوني الرسمي لحل هذه المسالة .
ان الهيبة التي يعكسها حجاج بيت الله بشكل مليوني وهم يؤدون مجتمعين في يوم واحد في مكان واحد بحركة واحدة وبشكل مشترك و منظم النداء الالهي تلبية طوافا و سعيا من المفترض ان يكون له اثار عالمية.
ان النظام الاستكباري اليوم اخوف ما يخاف من الشعوب هو باتحادها .
لماذا تعادي امريكا الصين مثلا مع العلم انها لا تنافسها في الهيمنة العسكرية على العالم ، ذلك لان تعداد السكاني الكبير و الاجتماع في بلاد واحدة هو في حد نفسه سببا لإثارة المخاوف الاستكبارية ، فلو قرر الصينيون مثلا ان يخيط كل واحد منهم قميصا لاستغنت الاسواق عن الاقتناء من اي مكان اخر .
اذن فاجتماع ملايين من البشر على قرار واحد هو بحد نفسه مرهبا و مثيرا للاعداء .
يقول الامام الخميني "قدس الله نفسه" في احد خطاباته " لم تفقد عبادة اثرها كما فقد الحج اثاره الاجتماعية"
 

س2.
باعتبار قربكم من وضع المرأة في الجمهورية الإسلامية ما تقييمكم للمستوى الذي بلغته
المرأة الحوزوية من حيث العدد و الدرجة العلمية و العطاء العلمي؟

ج2
لم يكن للمراة الايرنية دورا ايجابيا في المجال العلمي و الثقافي قبل انتصار الثورة الاسلامية ، بل يمكن ان نقول انه كان لها انشطة سلبية ان صح التعبير لا سيما في ظرف طرح الثقافة الغربية التي تحول المراة الى ألعوبة ، ولكن ببركة الثورة الاسلامية والانفاس القدسية للامام الخميني "قدس الله سره" ،لقد رقى بها الى منزلة الانسانية العظيمة ،فلقد نمى فيها جانب الإدراك و الاقتدار الخاص بها ، فلقد أمر الإمام بإيجاد مكتبة خاصة للنساء في قم مع امكانيات واسعة لتسهيل دراسة المرأة و تدريسها فيوجد مثلا في قم جامعة الزهراء ثلاثة آلاف طالبة ايرانيه (عدى غير الايرانيات) يدرسن المقدمات خلال اربع سنوات و بعد ذلك يدرسن في الفروع التخصصية ، فقه ، تفسير ، حكمة، وكذلك ألف طالبة يدرسن عن طريق الانتساب ، اما في غير قم من الحوزات العلمية الاخرى فهناك اربعة الاف طالبة ،وكثير من المدرسات ايضا هن من النساء العالمات .
توجد اكثر من خمسين امراة وصلن الى حد الاجتهاد بصورة تجزيئية على اقل تقدير و اغلب الاخوات يشتغلن في التبليغ في المستويات العالية من المراكز العلمية ، وكذا هناك نساء عالمات في الهيئات العلمية الرئيسية هناك اكثر من ثلاث الاف وخمسين امراة عندهن تخصصات في الفروع الانسانية و الحوزوية و التجريبية .


ايضا في الحوزات غير الرسمية و في الدراسات الحرة يوجد اعداد اكثر من ذلك وهناك الالاف من التاليفات و الصحف التي تعكس الرقم الخيالي التي وصلت اليه المراة الايرانية ولقد ادركت المراة الايرانية ان الثورة الاساسية هي الثورة الثقافية و عليه فهي تسعى حثيثة للقيام بدورها .
و لقد لفت انتباهي تقدير المجتمع الايراني للعلم و المعرفة .
فبشكل عام هناك ادراك و تقدير لقيمة المعرفة خصوصا عند النساء مثلا الاحصائيات تقول ان60% من رواد الحوزات العلمية في ايران من النساء و 80% في الجامعات الاخرى من النساء، وهذه نسبة ضخمة و انا اعرف الكثير منهن وان دافعهن الاول على هذا النشاط و باعثهن امر الهي و علمي .
و اما على صعيد عبادي فيلفتك حضور المراة في الجماعات و الجمعات و في الاعتكاف و مواطن الذكر .
انا شخصيا اعتبر هذه فترة ذهبية تمر بها المرأة الموالية في تاريخها العلمي و الديني .
 

س3.
هل انتم راضون عن الدرو العلمي في فهم رسالة الإسلام عند المرأة في مجتمعنا بالخصوص؟
(حقيقة كان هذا هو السؤال الثاني و لكن اخرته ليظهر الجواب من السؤال المتقدم)

ج3
اتصور ان المراة عندنا على سبيل نجاة ، و ارى بشائر خير في الكثيرات منهن .
بل يمكن ان ادعي اننا اذا قسنا الفرص و الظروف التي تحيط بالمرأة عندنا فتكون قد حققت
كثر مما نطمح اليه ، ولكن بقي أمامها عقبات وآمال و طموح بعيد لكي تقوم بالدور المتحرى
منها .
 

س4.
 هل صادفتكم في حياتكم العلمية مواقف لعلماء لافته في العناية بدور المرأة العلمي؟

ج4
نعم صادفتني موقف كذلك سواءا في الحياة العلمية او من اساتذتي الاجلاء ..ان التاريخ ينقل لنا عن حياة رسول الله صلى الله عليه و اله وسلم و تاسيسه لدولته الاولى مواقف كثيرة تستحق الذكر فكانت المراة في ظل دولته تعيش حرية الفكر و الاختيار والارادة ،وقد كان صلى الله عليه و اله جعل النساء شريكات الرجال في كل المجالات والاجتماعية و العبادية على حد سواء الا انه كما نعلم قد انحرفت المسيرة بعد وفاته صلى الله عليه و اله وانحرفت معها الكثير من المفاهيم و القيم الاسلامية ، ينقل التاريخ ان احدى الراويات اسمها زينب كان الامام الصادق عليه السلام يسميها بزينب الذهبية لجودة فهمها وقدرة إدراكها ، و التجربة الحالية التي عشناها مع الامام الخميني خير مثال على ذلك، فقد لمسنا اهتمام الإمام بالدور العلمي للمراة في تاسيسه للجامعات الحوزات العلمية ما لم يعتن بمثله في جانب الرجال ، فلقد اسس الى جانب الحوزة حضانات و روضات موصلات ..... و هيئ اسباب تسهيل دراسة المراة كلها ، و المرجع الوحيد الذي عنده حلقات من النساء العالمات هو السيد القائد ، وذلك للاستعانة بهن على تحديد المواضيع "لا الاحكام" التي تهم المراة .
بتجربتي الخاصة كنت ازور استاذي الشيخ الجوادي الاملي بين الفترة و الاخرى و اول كلمة يقولها لي : التفتي الى تحصيلك العلمي و اخر كلمة يقولها لي هي ايضا كذلك .
في احدى الجلسات شكوت له ما تعانيه المراة من الامور المزاحمة مما يجعل الوظيفة الأسرية امرا ميسورا فوضع يده على صدره و قال : اذا كانت المسالة الحديث عن التعب والمعاناة فانا ايضا اعاني ، ثم قال : ان لنا تراثا منهوبا منذ يوم السقيفة ولو كان للطفل والمجنون قدرة على اعادة شيئا منه لوجب عليهم ذلك .
وهناك نماذج كثيرة و احاديث جميلة و مؤثرة مع سماحة السيد محمود الهاشمي و السيد كاظم الحائري انقلها انشاء الله في فرصة ثانية

منتدى سيد الشهداء الثقافي

 سيد الشهداء

و
قافلة الهدى



التعليقات «1»

جهاد عبد الإله الخنيزي - المملكة العربية السعودية [السبت 13 يناير 2007 - 12:29 ص]
أشكرك القائمين على المنتدى وبحسب إجابات الفاضلة أم عباس فإن في الكلام رؤية واسعة تفتح ملفات عميقة في الثقافة والاجتماع والحضارة وبودي لو أمكن للفاضلة أن تفصل في النقطة التالية الواردة في المقابلة "،وقد كان صلى الله عليه و اله جعل النساء شريكات الرجال في كل المجالات والاجتماعية و العبادية على حد سواء الا انه كما نعلم قد انحرفت المسيرة بعد وفاته صلى الله عليه و اله وانحرفت معها الكثير من المفاهيم و القيم الاسلامية "

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.104 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com