ثريا الدرويش - 01/01/2007ظ… - 3:34 ص | مرات القراءة: 891


هذا السقوط الذي مني به صدام لم يكن يشفي غليل قلوب ذاقت الويلات من طاغية لم يتحدث التاريخ بمثيل له قط ومع ان طريقة قتله لم تشفي غل المظلومين الا انه تهاوى ومعه تاريخ حافل بالظلم والقهر

اعتقدت يقينا عند سقوط بغداد في السابع من شهر صفر لعام 1424هـ ..أن صدام سقط وانتهى.. وعندما عرضته الشاشات في أيدي الجنود الأمريكيين بعد القبض عليه وهو في حال من الذل والخزي .. أن هذا كامل العقاب..

بالأمس الموافق لعيد الأضحى المبارك سمعنا تنفيذ الشنق بصدام ..سرت رعشة بداخلي واقشعر بدني أكاد لا أصدق...ورأيت المنظر عيانا ورأيت الفرح والامتعاض والتحفظات على إعدامه
 

..أخذتني الأفكار..

- استشعرت مشاعر المظلوميين في هذه اللحظة ..فقرابة الخمسة والثلاثون عاما من الظلم والسواد على العراقيين ..كم سقطت من الإيمانيات وكم ترنحت بين رجاء هذا اليوم من الله أو اليأس من قدومه..واليوم الكل يدرك أن الله حقا كان حاضرا...

- عندما كنت أسمع اللهم اجعلني مظلوما ولا تجعلني ظالما ..كنت أقول لا ظالما ولا مظلوما يا رب..
اليوم ندرك بُعد تلك الكلمة فعاقبة الظلم من القبح بمكان تجعل موقع المظلومية عند الخيار مطلبا..

- ماذا لو كان صدام ليس رئيسا للعراق ..هل ستكون هذه خاتمته؟؟
اعتقد ذلك بشكل قاطع - وإن اختلفت الخاتمة بعض الشيء- فالمتتبع لحياة صدام سيراه ظالما أولا ولاحقا ...

- من الكلمات التي طرقت سمعي وأثارت عجبي المحامية اللبنانية التي تطالب بالجثة وكفى تشفيا تقول؟!
وأعتقد هذه الموارد الصمت فيها أسلم..فإذا كانت الصور بكل وضوحها وصدقها لم تسعفها لترى جزء من حقيقة ظلم صدام.. ..فلا أقل من الصمت ..وكفانا الله شر هكذا موقف فمناصرة الظالم توازي قبح الظلم نفسه ...

- البعض مغرق في الإيجابية ..ورغم موقف صدام الصعب والذي أقيمت فيه الحجج في أبسط قضاياه الإجرامية كما يقال ..مازالوا يرون أمجاد صدام وبطولاته ..
دائما يقال اتقوا مواضع الشبهات ..وكأننا صرنا نعيش زمن اتقوا الاشتباه بالواضحات ...

- البعض رأى أن حتى هذا لا يكفي بصدام ...وهذه حقيقة لكن من رأى المشنقة تهوي به قطعا سيراه يهوي إلي قعر جهنم .. وقطعا الرؤية ستكون مختلفة..

- القضايا الكبرى وذات المعنى العظيم ،يخصص لها يوم تتجدد فيه القضية والمعنى فليكن هذا اليوم يوم المظلوم.

ختاما .. شنق صدام .. صدام3

دعوة لكل المظلوميين لمراجعة الإيمانيات وارتباطهم الآخر بالله .. رغم مرارة الظلم فكله بعينه ..
ودعوة للظالمين وبالأخص المدركين لحقيقة ذاتهم وظلمهم لتدارك أمورهم وأن كان الظلم ذنب يصعب - وقد يستحيل - تداركه ..



التعليقات «2»

جنى - القطيف [الإثنين 01 يناير 2007 - 10:59 م]
ثريا ، الأخت الغالية
خبر إعدام صدام العاجل لم يكن عاجلا أبدا بعد سنوات الإهانة والقتل والحصاروالتشريدللإنسان العراقي ،رغم كل الذين تنبأوا بهروبه وبإعفائه من القتل كنت أؤمن بأن صدام سيلقى حتفه بهذه الطريقة المهينة حتى لو آوى إلى جبل يعصمه ،دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب فكيف بالملايين!!يبقى الذين استهجنوا إعدامه في العيدولم يستهجنوا تفجير الأبرياء في المساجدوبيوت العبادةفي رمضان والعيد والأشهرالحرم، ولكن سبحان الله !!الدنيا حظوظ!!!
سعدتُ بقلمك حين تحرّكه المسؤولية
تحياتي
زهراء - القطيف [الإثنين 01 يناير 2007 - 11:56 ص]
لم نرى ما يشفي صدورنا بعد والعرب قاموا بما لا يقبله انسان بعد سنوات من القتل الدموي الصدامي

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.059 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com