الاستاذة منى الصالح - 04/01/2007ظ… - 3:16 م | مرات القراءة: 701


صدام ذاك الجبروت الممعن في دماء الابرياء واذا به يتهاوى على مشنقة العدل الالهي لتنجبر بزهوق روحه جراحات الابرياء الذين زهق صدام ارواحهم الطاهرة في كل لحظات حياته الداميه .. انها هدية السماء ان توهق روحه في يوم عيد الله الاكبر ... روح لم تعرف للحياة معنى ... اليك ايها الرب العادل نقدم شكرنا وحمدنا..
لبيك ذا النعماء

في يوم الانفتاح الأكبر ........ وبعد لحظات الانعتاق التي غمرت البشرية في صيرورتها نحو الله ...... حيث تذوب الفوارق وتندمج الأصوات لينشد الجميع نشيجا واحدا........ويعزفوا وترا  خالصا إليك أيها الحبيب ....... وحيث ارتفعت الأرواح وامتزجت بخالقها تغلفها نسمات عرفة  وتحيطها سويعات  عرفة ليأتي النبأ يبشر المؤمنين ...... لقد أجيبت دعوتكم .. وتحققت أمنيتكم وشفيت قلوب المؤمنين وإن كان بعد حين ؟؟؟؟؟ ..... علت الأصوات وضجت ... حين وصل الخبر بإعدام صدام بعد سويعات .... لتتدحرج الكلمات في الحلوق  .... لم أرسوى دموع تمتزج بصرخات مكتومة طيلة خمس وثلاثين عاما ........ آن الأوان يارب الحق والعدل والمظلومين آن تتنفس صرختهم ...... لتتحول إلى عويل مرير .... كل من حولي يحمل من الألم الذي لو صب على صدام لأحرقه .....  فهذه  تبكي ولدها وتلك أخ لها  فقدته وهو عريس .... وتلك والدها .. وهكذا تشعر أنك في وسط .. سقاه صدام من كاس الهلاك والحزن حتى  الثمالة ... فكيف نتوقع من هذه النفوس أن تتلقى خبرا كهذا.... ولكن ما كان أن يمر إعدامه في هذا اليوم دون أن نقف منه موقف المحلل والمفكر المعتبر... فقد تحققت سنة الله في عيد الله الأكبر ويومه الأعظم إنها إرادة الله التي تمهل ولا تهمل.... سبحا ن الله لقد طال تحقيق العدل حتى يأسنا وكنا على قاب قوسين أو ادنى من .....   والآن في هذا اليوم العظيم جاء الوعد الألهي ليشفى قلوبا تقرحت ونفوسا قد جرحتها المآسي ....... فإذا صدام...صدام ذاك الدكتاتور الذي حمل العراق لمدة  خمس وثلاثين سنة على كف عفريت يغوص بها في وحل جهنم .... وكلما أمعن في إذلالهم وزهق أرواحهم  كلما تعاظم جنونه ....... وتشبث بأنه بطل العراق الذي لا ينازع ....... ولكن من يقف أمام جبروت الله وعدله.؟.......... من يقف أمام دعوة المظلومين ؟........ وفي يوم هو الأعظم من أيام الله جاء وعده ليبين لمن لا يريد الإبصار .......في هذا اليوم العظيم الذي  استحله  صدام  .... وفي الشهر الحرام الذي لم يعرف صدام له تعظيم .... فقتل فيه من قتل ..... وذبح من ذبح .... وبدأ فيها حروبا عانت منها البشرية الويلات حرب ايران وحرب الخليج .... ليبين المولى أن تلك العقول التي دمرها ... وأصحاب الفكر الذين خرم رؤسهم بالآته  الكهربائية لها حرمة أعظم... أليس فكر السيد الشهيد الصدر أعظم حرمة عند الله من الشهر واليوم  .... أليس روح الشهيد عارف البصري ورفاقه أعظم حرمة .. ألم يكن جسد الشهيدة بنت الهدى الذي أحرق با لتيزاب  له حرمة عند الله ....... ليال طويلة .... تزيد في قلوب العراقيين وجميع المؤمنين بل كل من يحمل فكرا حرا  مسيحيا كان أو يهوديا اومجوسيا تقرحا وألما ..... ليال طويلة تجمدت فيها عيون الأمهات وذبلت جفون الأرامل .......اللآتي ذبلت زهرة حياتهن قبل جفونهن .......... أي شعور تحمله تلك التي فقدت ثلاث من أولادها وزوجها وما عاد لها في الحياة من أمل  .........  وتتهاوى الأيام أمامهن وهن يرون الظالم يزداد تجبرا .... وتكبرا ..... ويعلو صوته رغم كل شيء وتمتد أياديه الخبيثة لتأد الحلم الوليد ......... فتزحف جموع الشهداء ... وتنتفض الجماجم المقبورة ....... أ راها في يوم عرفة تزحف نحو جبل عرفة تحمل على أرقابها التي قطعت جماجم أطفالها الممزقة .. .وبين سلاسل آياديها شظايا سيارات مفخخة منظر مهيب ... ترتعد النفوس له ... مسيرة آياد وأرجل ....... عيون وآذان مقطوعة ...... بقايا أطفال ممسكه بأثداء أمهاتها ... أقلام مبتورة.. وشعب ممزق منثور في شرق الأرض وغربها.. ليال الغربة الباردة  وتستمر المسيرة الفريدة التي لا مثيل  لها لترى على قمة الجبل.. مشنقة صدام على قمة جبل الرحمة .. تحقق العدالة الإلهية فيكون رأس صدام أجمل عيدية تقدمها السماء ...

                                                  منى الصالح


التعليقات «2»

ابراهيم البحراني - الدمام [الجمعة 05 يناير 2007 - 2:27 م]
احسنت ايتها الاستاذة المؤمنة بهذه الكتابات المميزة
حسن - القطيف [الخميس 04 يناير 2007 - 5:59 م]
عجبي ان دام عمره طويلا بالرغم من ويلاته على المؤمنين في العراق وحقده الاسود على كل ما هو شيعي

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.065 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com