08/01/2007ظ… - 6:18 ص | مرات القراءة: 646


من كنت مولاه فعلي مولاه..

نداءٌ على رؤوس الأشهاد..

أيام و هذا رسول الله صلى الله عليه و آله ينازع في حجر الإمام علي و الحسنان يبكيان و لسان حالهما لا يتساءل لمن تتركنا يا جداه بعدك؟ بل لمن تترك الأمة بعدك؟!

حقٌ يُسلب..


قرأت منذ سنوات طويلة مضت في رواية ألف ليلة و ليلة الخالدة أو المستطرف- لا أتذكر بالضبط- أن عازفاً دخل على جماعة فعزف لهم على آلته الموسيقية لحناً طرِبوا له حتى رقصوا. ثم عزف لهم لحناً حتى أبكاهم. ثم عزف لهم لحناً حتى هبط عليهم النعاس فغادرهم دون أن يشعروا به! كنت طفلاً عند قراءتي لهذه الحكاية فلم أفهم تأثير الألحان على الإنسان. كيف تطرب الألحان و تبكي و تجلب النعاس؟! إلى أن كبرت قليلاً و رأيت بعض الناس يدندنون لأنفسهم و يرقصون طرباً لصوتهم. و رأيت أشخاصاً يهتزون في الأماكن العامة دون شعور أُنساً بما يبث في مجمعات التسوق من ألحان متنوعة. و سمعت بعض الألحان البسيطة التي تكون ممزوجة بأصوات الطبيعة من عصافير و خرير ماء و لمست تأثيرها المهدئ القوي المفعول حتى أن المرء ينام رغماً عنه.وسمعت موسيقى عرفانية صدحت بها حناجر مؤمنة تسمو بروحك في رحاب الحضرة القدسية فلا تعلم أفي السماء أنت أم في الأرض؟! و كم ألهبت الموسيقى الحماسية المشاعر الثورية و شحذت همم العساكر.

لكن كيف تُبكي الموسيقى؟

 

 الظاهر أن الموسيقى لا تسيل الدمع بذاتها بل لما تعيده للذهن من ذكريات.فعندما تسمع بعض الألحان مثل تلك الموسيقى المصاحبة لمسلسل الإمام علي عليه السلام أو مثيلتها في رسالة العقاد فإنك لارتباط الموسيقى بالحدث لا تملك إلا أن تستحضر أحداث تلك الحقبة التاريخية التي عاش فيها المسلمون في بداية الدعوة المحمدية و موقع الأمير عليه السلام منها ....

من كنت مولاه فعلي مولاه..

 نداءٌ على رؤوس الأشهاد..

 أيام و هذا رسول الله صلى الله عليه و آله ينازع في حجر الإمام علي و الحسنان يبكيان و لسان حالهما لا يتساءل لمن تتركنا يا جداه بعدك؟ بل لمن تترك الأمة بعدك؟!

 حقٌ يُسلب..

مصير اُمة يُنحر..

 أحشاءٌ تُعصر..

ضلع ينكسر..

دينٌ يُعاد تشكيله و يُستغل للتسلط على رقاب الناس..

 و الإمام يراقب الأخطاء المتزايدة..

 أخطاء مزقت أسراً و يتمت أطفالاً...

الناس تتدافع لتبايع أبا الحسن..

طبول الحرب يقرعها الناكثون و القاسطون و المارقون..

رؤوس تتطاير..

 أيتام و أرامل يدور عليهم الأمير عليه السلام تحت ظلام الليل يتلمس حوائجهم...

مؤامرة تُحاك..

 أشقى الأشقياء يرفع سيفه المسموم ضارباً رأس أتقى الأتقياء غدراً..

 دماء طاهرةٌ تسيل تتبعها دماء بريئة تُسفك إلى يومنا..

 تاريخ أسود..

و حاضر مشوه..

حقٌ لمن عرف الأمير و أحبه أن يبكي لما جرى..

أن يبكي لحالنا..



التعليقات «1»

علي الحاجي - [الإثنين 08 يناير 2007 - 2:20 م]
قرأت فيما قرأت موسيقى شاعر،
تصدح من لوحة فنان غارق في
التاريخ الى حد السياسة
لكن...... لا داعي للبكاء . أو
ليس هذا وقت بكاء.
انظر الى الدنيا من شارقها الى غاربها
لا حديث لهم الا (شيعة علي)
بعد ان جلجلل الحق وزالت غمامة خداع السنين الماضية.
اليوم وكأننا نعيش عصر الممهدون ان لم يكن عصر الظهور.
فلا داعي للبكاء.
وحيًّ على خير العمل.

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.062 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com