الاستاذ السيد صادق العوامي - 09/01/2007ظ… - 2:04 م | مرات القراءة: 604


قد يذهل العاقل لما يراه من تباكي على هلاك رجل طالما اهلك الحرث والنسل ومع كل تلك المصائب والفجائع الا اننا نسمع حديث التباكي على مثل ذلك المتوغل في الجريمة ! الا يرفع مثل هذا الحدث مواجهة الامة لحديث الغدير ! اثير تساؤلا لاجل ان نتفهم الحدث ونربط الماضي بالحاضر.. انها نتيجة توصلت لها ولكنها دعوة للعبر
مع عودة عيد الغدير الأغر  هذه السنة إثر هلاك عدو الله والانسانية صدام ، وارتفاع أصوات الطائفيين بتمجيد هذا الطاغية وإنكارهم لجرائمه... رغم ما شاهدوه وسمعوه عبر وسائل الاعلام ، بل على الرغم مما ذاقه بعضهم من ويلاته واعتداءاته ...
  أقول :  عودة عيد الغدير في هذه الأجواء ... لمما يزيدنا إيمانا ً ويقينا ً بواقعة الغديرنفسها ...!
  ذلك أنه على الرغم من أن علماءنا الأجلاء لم يألوا جهدا ً في إثبات واقعة الغدير وتنصيب الإمام علي خليفة للنبي ...إلا أن سؤالا ً مع علامة تعجب ما يفتأ ينتصب في الذهن : إذا كانت واقعة غدير خم بهذه الضخامة وهذا الجلال وهذا الوضوح ... فلماذا أنكرها من أنكر ، أو أولها من تأول ؟ !!
   بقراءة ما حصل بعد إعدام صدام ، يفقد هذا التساؤل وهجه ، وتسقط علامة التعجب ....

   فإن العقل والوجدان يقرران أن تمجيد صدام ومحاولة التغطية على جرائمه لا يعني سقوط  هذه الجرائم التي شاهدها الجميع وعايشها فإذا هي حقائق ووقائع لا تقبل النقض ... والتمجيد ومحاولة التغطية إنما هي كما رأينا لأسباب طائفية ...
   كذلك فإن إنكار حادثة الغدير أو التقليل من أهميتها ... لا يمس حقيقة وواقعية الحادثة نفسها ... لقد أنكروها لأسباب عصبية جاهلية بحتة ... !
   فمواقف القوم هي هي قديما ً وحديثا ً ... إنهم لا يحفلون بالحقائق ولا الوقائع .. وإنهم على استعداد أن يقولوا أن البيضة أكبر من الجمل ... والعتمة أشد وضوحا ً من الشمس .. إذا كان ذلك يخدم توجههم الطائفي .... !
  وبالتالي فإنه لا مكان للإستغراب أوالتعجب إذا أنكروا واقعة الغدير أو تأولوها ... !

   إنها الطائفية ــ بالاصطلاح في هذا العصر ــ أو العصبية في الاصطلاح القديم .. والتوجه واحد ..



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.068 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com