10/09/2006ظ… - 12:18 م | مرات القراءة: 956


وقف الشيعة بنسبة مطلقة مع السيد حسن نصر الله ضد اسرائيل القوات الاسرائيلية استنفذت 90% ‏من ذخائرها وخسرت 162 دبابة "الميركافا" و احراق 96 ناقلة 343 جندياً قتيلاً و617 ‏جريحاً من مختلف ‏الالوية
 

كشف تقرير دبلوماسي اميركي تسربت بعض عناوينه وتفاصيله الى هيئات دبلوماسية حيث ‏نقل ‏الدبلوماسيون في لبنان عن زملائهم المعتمدين في "تل أبيب" أن قيادة اركان ‏الجيش الاسرائيلي ‏قدمت معلومات لحكومتها حول الخسائر البشرية والآلية التي تكبدها ‏الجيش الاسرائيلي خلال ‏المواجهات مع حزب الله في لبنان.‏


‏واشارت ارقام التقرير ‏ان الصهاينة خسروا منذ 12 تموز الى 7 آب 343 جندياً قتيلاً و617 ‏جريحاً من مختلف ‏الالوية المدرعة والمشاة والميكانيكية في خطوط الحرب او في الخطوط الخلفية حيث ‏‏تساقطت الصواريخ على مواقع عسكرية متعددة بدءاً من مستوطنات الشمال حتى وسط
فلسطين ‏‏المحتلة (حيفا، العفولة، الخضيرة الى طبريا وعكا).‏


‏ويقول التقرير الذي يتداول ‏به الدبلوماسيون في لبنان ان عدد دبابات «الميركافا» المحترقة ‏في لبنان وفي ‏المواقع العسكرية المستهدفة بلغ 118 دبابة محترقة 46 معطوبة ومصابة اصابات ‏بالغة ‏تطلّب عملا كبيرا لاعادة تأهيلها. فيما جرى احراق 96 ناقلة جند وسيارة جيب ‏وجرافات ‏عسكرية.‏


ويتابع التقرير ان القوات الاسرائيلية على جبهة القتال استنفذت نسبة 90% ‏من ذخائرها ‏ما اضطر قيادة الاركان في الجيش الاسرائيلي لفتح مخازنها المقفلة ‏منذ عشرات السنين لاستعمال ‏الذخائر من صواريخ وقنابل وقطع مدفعية واستقدام دبابات ‏وناقلات جند اضافية مع الاشارة ‏الى ان العدد الحقيقي للجنود المشاركين في الحرب مع ‏لبنان بين المشاركين والمنتشرين والمتجمعين ‏في منطقة الشمال يقدر بـ40 الف جندي من ‏مختلف الألوية والقطاعات بينهم خمسة عشر الفاً من ‏جنود الاحتياط.‏


‏ويكشف ‏التقرير انه بعد الاسبوع الأول للعمليات الجوية والبرية الاسرائيلية واثر معارك ‏‏مارون الراس وبنت جبيل زودت الولايات المتحدة الاميركية "اسرائيل" ليس فقط ‏بالقنابل ‏الذكية بل بقنابل صامتة استخدمت وجرى قصفها في الضاحية الجنوبية. كما ‏شارك طيارون ‏اميركيون في عمليات قيادة الـ أف 16 والإغارة على الضاحية الجنوبية ‏ومختلف الاراضي ‏اللبنانية.

ويؤكد التقرير ان خبراء وجنود أميركيين من رتب مختلفة ‏شاركوا في بعض عمليات ‏القتال وقد قتل بعضهم على تخوم بنت جبيل وعيترون وان جثثهم ‏نقلت الى الولايات المتحدة ‏وقد أُخطر اهلهم انهم قتلوا في العراق وفي الحقيقة انهم ‏قتلوا في جنوب لبنان، مما اضطر ‏القيادة الاميركية في منطقة الشرق الاوسط لسحب «‏المارينز» وابقاء على بعض الخبراء في مناطق ‏آمنة ليست قريبة من خطوط المواجهة ‏المباشرة مع رجال حزب الله في الجنوب اللبناني.‏


‏ويقول التقرير الدبلوماسي ‏يمكن ان نعتبر من اليوم والتقرير تاريخ 9/8/2006 ان الجيش ‏الاسرائيلي التحق ‏بالجيوش العربية، حيث سقطت هيبته ولم يعد يشكل القوة الرادعة التي يمكن ‏ان تتكئ ‏عليها الولايات المتحدة في المنطقة العربية. ذلك انه يدخل الى مهلة الشهر ولم ‏‏يستطع ان يحقق انجازات عسكرية او سياسية لحكومته واولها انه لم يستطع ايقاف ‏الصواريخ عن ‏شمال "اسرائيل" ووسطها. بل ان القيادة العسكرية والسياسية الاسرائيلية ‏أخذت على محمل ‏الصدق والجد تهديدات الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله من ‏معادلة بيروت مقابل تل ‏أبيب.


لذلك نصحت القيادة العسكرية الاسرائيلية حكومتها ان ‏لا تجرّب حزب الله في تل ابيب ‏والا سوف ينهار «المجتمع اليهودي» وتحصل كارثة ‏استراتيجية سياسية لان القضاء على حزب الله ‏بات امراً صعب المنال.‏


‏ويقول ‏التقرير ان حزب الله أثبت انه يملك عقيدة قتالية وان العمليات الجوية والبرية ‏‏والمواجهات لم تحقق الانفصام بينه وبين الطائفة الشيعية في لبنان، بل منذ الضربة ‏‏الاسرائيلية الاولى اصطف الشيعة بنسبة 93% وراء قيادة السيد حسن نصرالله في حالة ‏لم يشهدها ‏التاريخ من تجمهر طائفة حول قيادة حزب يجري قصفه وضربه بشكل هائل من قبل ‏دولة قوية ‏مثل "اسرائيل".

 

لذلك يجب اعادة درس كل هذه المعطيات والحسابات بما يمكن ‏ان يفتح العلاقات ‏الاميركية الشيعية في لبنان ويصحح صورة القيادة السياسية ‏الاميركية لدى الشيعة في لبنان، ‏هذا اذا ارادت الادارة الاميركية ان يكون لها ‏الدور البارز في علاقتها مع لبنان.‏


‏ويكشف التقرير ان تداعيات الحرب سوف تؤدي ‏الى سقوط حكومة اولمرت ويمكن للادارة الاميركية ‏ان تتعاطى مع اصدقائها في «‏الليكود» و«العمل» لأن اولمرت بعد هذه الخسارة السياسية ‏والعسكرية في لبنان لن ‏يستطيع تحمل الحملة السياسية التي سوف تتصاعد ضده في تل أبيب لذلك ‏الأفضل للادارة ‏الاميركية مراعاة البنود السبعة التي طرحها رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد ‏السنيورة ‏للحفاظ على حكومته التي يتمثل فيها حزب الله بوزيرين، لا سيما ان حزب الله فاجأ ‏‏المجتمع الدولي بقبوله بالنقاط السبع، مما أحرج هذا المجتمع وقبله الحكومة ‏اللبنانية التي ‏راهن بعض اعضائها اصدقاء الخارجية الاميركية على ان حزب الله سيرفض ‏البنود السبعة وقدموا ‏تقديرات خاطئة للادارة الاميركية عبر الدكتور كونداليزا رايس ‏وزيرة الخارجية،الا ان حزب ‏الله ورئيس مجلس النواب نبيه بري كانا اكثر حنكة ‏بقبولهما بنقاط خطة السنيورة التي سيأخذ ‏مجلس الأمن ببعض نقاطها او بمجملها.‏


‏خلص التقرير الاميركي ووفقا لمصادر دبلوماسية موثوقة انه يمكن القول ان حكومة ‏اولمرت ‏خسرت هذه الحرب وانتصر لبنان عبر حزب الله ويجب التعاطي مع هذا الواقع ‏المستجد بموضوعية ‏وهذا ما ننصح به ادارتنا ونأمل ان تعمل في هذا السياق منذ الآن.‏


تقرير دبلوماسي امريكي

التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.066 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com