الاستاذة منى الصالح - 15/01/2007ظ… - 4:35 م | مرات القراءة: 1109


نحن نريد تحقيق الحلم وتطبيقه في الواقع ، نريد للأسرة الناجحة أن تتنفس في مجتمعاتنا
وتحيا وترقى وتنشر السعادة وتكون فاعلة ومؤثرة تُغري بالاقتداء ...

             من نعيم الحياة وعطاياها الأثيرة وجود زوجة صالحة تعطّر أيام الزوج ،فتعبق ذكرياته وتطلعاته وتمتليء نبضا متدفقا يُعيد إليه سكينته ويُشعره بالأمان ووهج الرفقة الطيبة ...
والنعيم كل النعيم ، ما تثمره شجرة الزواج من بنات وأبناء يركبون معاً سفينة الأسرة المستقرة في مرفأ المجتمع المُعاش بالتعاون والإخاء ... والمتأثرة بما يحصل فيه من ايجابيات وسلبيات ...
وقد ينتج عن تلك المؤثرات السلبية خلافات ومشكلات تحدث بين الزوجين فتُقلق هدوء الأسرة
وتنال من سعادتها وتسلبها ألوانها الزاهية ... ولهذا امتلأت رفوف المكتبات خصوصا في عصرنا الحالي بالكتب المقروءة والمسموعة التي تتناول بالاختصاص موضوعات الأسرة ومشاكلها جاهدة لحمايتها من الخلافات الزوجية ...
 

ولكن هل علاج مشكلاتنا كائن في تلك الكتب ؟؟؟
 

سيّما ونحن نعرف الكثير من الأشخاص الذين يقرؤون وتعدّ القراءة هوايتهم الأولى رغم ذلك يعلقون ويعلق أبناؤهم معهم في خلافاتهم الزوجية ...

إذن ، أين يكمن العلاج ؟؟؟
بل أين يكمن السرّ في وجود بعض الأسر الناجحة ؟؟؟
باعتقادي هنا ، في هاتي الفرضيتين ...
 

الأولى : بيت بلا خلافات هو بيت غير صحّي
حيث طبيعة الإنسان المختلفة واتساع الشخصية لصفات شتى تتقارب أحيانا وأخرى تتصارع ،
تتنافر مما يؤدي بها إلى الخلاف وإلى ولادة المشكلة بالطبع ... وإذ لا يوجد أحد يستطيع توحيد الطبائع ... يبقى الإقرار بذلك الاختلاف ورؤيته والاعتراف به هو الخطوة الأهم ...
لتأتي طبيعيا بعدها ،
 

الفرضية الثانية وهي :الخلافات تشكّل حالة صحّية حين نعرف كيف نحتويها ...
والسؤال يطرح نفسه ، كيف يتمّ احتواء المشاكل ؟
دعونا نقفز إلى نموذجين : الأسرة ( الحلم ) التي يتطلّع إليها الجميع ، أسرة مسلمة هانئة متعاطفة محبة لأجلها خلق الكون ، يتكاتف فيها أفرادها ، تتسم بحسن المعاشرة والتكافل والوفاء وتكون تجسيدا للأخلاق الإسلامية المأمور بها من قبل دستورنا الرائع ... حسنا أسرة تشبه في كثير من تفاصيلها أسرة \" محمد وخديجة \" ...   !
ومن الحلم لـِ ( الواقع ) نتمعّن فيه لمكاشفته وقراءته فيطالعنا بحسرة وتعاسة على معادلة ناجحة المعطيات شاذة النتيجة ... الأسرة المكوّنة من زوجة مؤمنة وزوج مؤمن وتساوي الكثير من المشاكل والخلافات التي هي أهون النتائج مقارنة بنسب الطلاق الآخذة في التصاعد بشكلٍ مهول .... أسرد هنا بعض الدراسات التي تظهر تلك النسب وهي من إجراء مركز التنمية الأسرية في الإحساء حيث  بلغت نسبة الطلاق في المملكة 66% منها 38% في الرياض و18% في الشرقية ومنها 20% في الإحساء ... دراسة أخرى أجرتها وزارة التخطيط في المملكة مفادها ارتفاع نسبة الطلاق  في السنوات الأخيرة بنسبة 20%  فمن بين 70,000 حالة زواج  هناك 13000 حالة طلاق ... والأرقام قابلة للتصاعد إن لم نحاول فعل شيء لتقليصها ...
نحن نريد تحقيق الحلم وتطبيقه في الواقع ، نريد للأسرة الناجحة أن تتنفس في مجتمعاتنا
وتحيا وترقى وتنشر السعادة وتكون فاعلة ومؤثرة تُغري بالاقتداء ...
ومن منطلق رؤيتي وتجربتي وجدتُ أن السرّ الشافي للوصول إلى حلمنا هو في التطبيق لا في
النظريات ، بمعنى قراءة الكتب وتجميع المعلومات لا تُكسب الزوج ولا الزوجة مهارة عملية
و آلية واقعية مفهومة لحل الخلاف إنما يتأتى التغيير من فن احتواء المشكلة وفن اتقان
الشخص لذلك الفن عن طريق انتسابه للدورات التدريبية المختصة ...
ورأيت من الضروري إضاءة بعض  النقاط التي من شأنها حماية أسرنا من الخلافات الزوجية ...


1-    أن نجعل خضوع الزوجين معا للدورات التدريبية شرطا يتضمّنه عقد القران ...
2-    استخدام كافة الوسائل والأدوات المتاحة لنشر الثقافة الزوجية والتشجيع على ذلك .
3-     ضرورة وجود وافتتاح مؤسسات تكون مهيأة للاستشارات الزوجية .
4-    التركيز على تعلم مهارات لغة الحوار ...
5-    إشراك الأطفال وبالتدريب العملي في حلّ الخلافات بما يتناسب ولغتهم وفهمهم تمهيدا
لإعدادهم مستقبلا كأشخاص قادرين على استيعاب المشكلة وطرح الحلول لها ...
6-     تطوير الذات من خلال المنبر الحسيني ، الاحتفالات ، البرامج التوعوية .........إلخ .

7-    الحب والإشباع العاطفي سحابة حماية تظلّل الأسرة وتحول دون اختراقها وخلخلتها وتصنع
المعجزات في دفعها للأمام ...


ورقة عمل قدمت في مركز البيت السعيد بصفوى

التعليقات «1»

ابو محمد - القطيف [الأربعاء 31 يناير 2007 - 1:30 م]
اتقدم بالشكر الجزيل للأخت والمعلمة الفاضلة / منى الصالح وبعد التحية
انطلاقاً من الحرص الشديد للأخت على حماية الأسرة من الضياع والشتات نتيجت خلاف الزوجين مع بعضهم. هنا عندي نقطه أحب أن تشاركني الأخت العزيزة في حلها.
اذا كنت اعاني من تدخل أخت زوجتي وأخوانها في حياتي وبمجرد أي مشكله أو سؤ تفاهم بيني وبين زوجتي يتم اخدها من البيت ويشدون على يديها بعدم الأهتمام بمقولة من رباكي صغيرة يربيكي كبيرة وقتها أكون أنا المذنب الأول والأخير وذلك بسبب حياتهم الماضيه التي عاشها الجميع منهم وهذها البداية؟

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.07 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com