الاستاذة غالية محروس المحروس - 16/09/2010ظ… - 8:04 ص | مرات القراءة: 61588


من حقي عليك ومن حقك علي أن انشر شيئا من سيرتك العطرة, لقد عشت دنياك يا سلوى طولا وعرضا, سيرة عطرة أنت, ذات حجاب ساتر أنت, ذات صيام وقيام أنت, سيدة الكرم والتواضع أنت, قارئة القرآن أنت,خادمة الحسين أنت, من يعرفك ليصعب عليه تقبل خبر رحيلك,وسقوطك السريع ولم يمهلك الموت كثيرا ففارقت الدنيا, فهنيئا لك لقاء ربك, فإلى جنة الخلد يا صديقتي ولن تكفيك كلماتي ولا دمعاتي, ولكنها ستبقى عزاء لي ولا أقول,

تبارك الذي بيده الملك وتبارك الذي خلق الموت.

وماذا بعد, أيتها الراقدة بعيدا عن الأحباب!

آه ليتني كنت التراب الذي تتوسدينه, دعيني أعانق الثرى الذي يضم جسدك الطاهر.  وأنا من شعرت بقلق قبل رحيلك والذي يتلفت بي يمنة ويسرة, والأوجاع التي تشهقني بل وتشنقني, وبذات الوجع, أصبح هاجس الموت يصاحبني, و يجعلني أتمتم هادم اللذات قد أفقدني صديقتي, أحمل الليل ووجع الرحيل متسائلة أين أنت ولمَ رحلت؟ هل كنت بحاجة إلى الرحيل؟ ما أصعب البوح في زمن رحيل الأحبة, يا ليتني احتبستك أنفاسا في صدري وما تركتك ترحلين,آه لقد بدا قلمي متحررا من سيطرتي, فجعلت دموعي طابعا لرسائل الآهات, وفي كل آه من آهاتي أسرح بعيدا مع الحزن, إيه يا ذا الحزن الجليل فقد خجلت من صراخي فالوجع يتدفق في جوارحي.         
  
أناجي الليل يا ليل ليس له  نهار آت, وأخاطب أرض القطيف إني أمنتها أن تحفظ جسدك المسجى بثوب الطهارة, وبجوار الجسد تركت روحي برداء الحزن, لأكتب بلغة الدموع والحروف الحزينة, أكتب اليوم وصوتي حزين, لم أكن أتخيل أبدا أن أكتب فيك رثائا, وأنا أدرك إنك لن تقرئي مما أكتبه لك, وكيف لي أن أكتب رثائك بإحساس يوقظ رحيلك, أي حزن يحتوي قلبي ويعتريني وكيف لي أن أرثي صديقة عمري, بأي يد أحكي قصة وداعك الأليم, أي ألم هذا الذي يسكنني ويستوطن أعماقي .

هل تدرين ثمة أمر, بعد رحيلك هذا اليوم شعرت بأن هناك رجاء داخلي, يهمس لك لا تغيبي طويلا, حتى وأنا أراك على سرير المرض, تعلمت كيف تكون الروح والنفس سالمة ساكنة لحظات الموت دون أن تزعج أحدا, وهكذا أنت نقية كدموع التهجد طاهرة كتراتيل المآذن.

لا أزال في ذهول الصمت الذي انتابني عند سماع رحيلك, فرحيلك السريع قد أبكاني, لا يخالجني أدنى شك, بأني أرثيك بنبض قلبي وليس بسن قلمي, نعم بكل الحزن انبعث الخبر واقفا ونحن بقينا جلوسا دون تصديق, كان موتك قاسيا فالوقت لا يزال أخضر, جئت سريعا بلا استئذان يا موت, أهكذا هو الموت يخطف من يشاء ومن نحب  وبلا ميعاد.  

ثمة في النص, قلب ملئه الأوجاع يبكي و يذرف دمعا سخيا بل وبصراخ غير مسموع, وعقل تاه في متاهات ذاكرة الحزن وعيون جفت من البكاء,و كل شيء كان مجلل بالسواد حتى الوجوه الندية كانت تبكي, وقلبي المثقل بالحزن حيث السواد يجتاح خلجاته لرحيل صديقة عمري, ومنذ إن مرضت وقبل رحيلك ونحن في وحشة لرؤيتك, ألمح حمامة تنوح وقلب يناجي النواح, لله درك يا ملك الموت أما كان لك أن تنتظر حتى تكمل الراحلة  تزويج أبنتها سماح استغفر الله العظيم!؟

يا حزن الزمان يا لوعة الأيام لفراقك, فيا خسارة العمر في فقدانك, من يصدق! لا أحد يريد أن يصدق رحيلك أشعر إن الواقع غير صادق معي هنا, بالأمس كنت يالغالية تملئي قلوبنا بحديثك العذب وابتسامتك الرقيقة والآن كل هذا يغيب, أيتها الحياة الزائفة بعد رحيل صديقتي, لم يكن أمامي غير الصراخ أمام الحزن,و هل هناك احد يفقه ذوباني الجارح في لحظات الليل الغارقة بالدموع لموتك.
 
يا ترى أيتها الراحلة الغالية, ما الذي يمكنني أن أسجله داخل أروقة روحي لأفي ولو لومضة قصيرة في رثائك, هل ثمة متسع للبوح هنا ياعزيزتي ,هل لك أن تلمسي حرارة دموعي التي انزاحت من داخلي لتستوطن عيوني, أم إن هناك ثمة طريقة للبوح والإنصات, البوح يعجز عن رثائك أمام جلال فاجعة رحيلك, وهاهي القطيف تتشح بالسواد ويغطيها الحزن وتصرخ ويتزاحم الناس نساء ورجال صارخين رحلت  أم ماهر, يا حبيبتنا أيتها الراحلة إلى السماء كيف مضيت سريعا دون وداع, اعذريني لم أستوعب وداعك هذه المرة دون رجعة, هل تعني إنه سيأتي الوقت فلا اسمع صوتك,ما الذي تعنيه تماما, إنك قد رحلت, وسؤال يؤرق دهشتي هل غادرتك ابتسامتك وضحكتك دون رجعة لا إله إلا الله.   
 
إن قلبي ليتقطع وقلمي ليتوقف, ولا أكاد اصدق إنني أنعي في هذه العجالة الغالية سلوى, التي رحلت ولم تعطي لمحبيها من عائلتها أو صديقاتها مهلة, لتهون عليهم لوعة الفراق وسقطت فجأة, ولم يمهلها المرض كثيرا ففارقت الدنيا, وعلى غفلة تودع البسمة شفاها فرحلت سريعا تطوي عمرها بلهفة, أعرف ياعزيزتي بأن الفراق بيننا سيكون طويلا وإن اللقاء بيننا سيكون مستحيلا.

لطالما حبست أنفاسي وأنا أمر أمام ذاكرتي المشحونة بذكرياتي الجميلة معك يا عزيزتي, سألملم جراحي وأعود وحيدة ليس معي سوى ذكريات جميلة التي مررنا بها بالأمس, سأعود حاملة الذكريات وإنك مازلت معي وحتما أراك معي في كل مكان,كم ذكريات مرت وكم جلسات لا تنسى ولت وهاهو بيتك أصبح كالأطلال, أمر عليه أثناء مرضك ويحتويني الحزن وأحبس الوجع, شيء غريب كان يربطني بالذكريات عند رحيلك, وأكاد أختنق لا أحتمل أحدا من حولي دونك, حيث بدت خيوط الحزن في كل مكان, أغرق الآن في حزن غريب جدا وأكاد لا أستوعب حجمه, وما دامت صديقتي راحلة لن أعرف معنى السعادة.  

يوم رحيلك هو ليس كباقي الأيام لأهالي القطيف, وسيبقى رحيلك قابعا في نفوسنا,وكأني أسمع المآذن تكبٌر الله أكبر بعد إعلان رحيلك يا غاليتي, آه كم يأكلني فقدانك يا صديقة عمري, لقد رحلت يا عزيزتي إلى عالم بعيد, وكيف رحلت وأنا لا أزال أسمع صوتك دون أن تفارقني نبرته العذبة, ولا زلت أتذكر صوتك وأنت تناديني خية, ولا أزال أراك مبتسمة وكأنها البارحة, أصبحت رؤيتك أجمل ما أراه في حلمي, وذكرياتك ستظل شاخصة وراسخة في عقلي وقلبي وضميري.

يا صديقتي الموت لا يعرف الصداقة, ولكن أما كنت لتنتظري قليلا حتى أكلمك, أما كنت لتنتظري قليلا كي أودعك,ألهذه الدرجة أنت في عجلة من أمرك, أم إنك مسرعة شوقا للقاء شقيقتك وتوأم روحك الراحلة السعيدة ابتسام التي كنت دائما تلهثي بذكرها بحسرة, ولتسعدي يا عزيزتي معها وتحلقي الآن كعصفورة بيضاء في سماوات الجنة, يا سماء أمطري لتمسحي حزني وتزيلي غبار همي, ولترطبي قبر من سكنت القبور دوني.

لأول مرة في حياتي افجع برحيل صديقة لي وأي صديقة أنت يا سلوى, واذرف دموع فاجعة فقدانك وأي فاجعة! تمنيت أن أكتب لك لا أرثيك, كم يعز علي ذلك يا عزيزتي , رحيلك كالصاعقة في وقت الظهيرة وكأنه الغروب, ليغرب شبابك الطري وتغيبي عن عيوننا, لا أستطيع التوقف عن البكاء كم أفتقدك, أقسم إنني نزفت دمعا عند كتابتي هذا النص,والله ما بكيت على أحد بقدر ما بكيت عليك أيتها الوفية الأبية الطاهرة النقية,يا حبيبة قلبي لا قدرة لي على التعبير عما في قلبي من حزن لمصابك,اشهدي أيتها الحياة لقد كنا صديقات  منذ الصغر.
 
من حقي عليك ومن حقك علي أن انشر شيئا من سيرتك العطرة, لقد عشت دنياك يا سلوى طولا وعرضا, سيرة عطرة أنت, ذات حجاب ساتر أنت, ذات صيام وقيام أنت, سيدة الكرم والتواضع أنت, قارئة القرآن أنت,خادمة الحسين أنت, من يعرفك ليصعب عليه تقبل خبر رحيلك,وسقوطك السريع ولم يمهلك الموت كثيرا ففارقت الدنيا, فهنيئا لك لقاء ربك, فإلى جنة الخلد يا صديقتي ولن تكفيك كلماتي ولا دمعاتي, ولكنها ستبقى عزاء لي ولا أقول, إلا آسفة يا عزيزتي لست بمكانة الوفاء المطلوب لك,وأشعر بالخجل منك لعجزي عن كتابة ما يليق بك, أدرك إن فراشة روحك سترقب الطريق وهي محلقة لغياب صديقاتك ومحبيك. 
       
اعترف بأني أبدعت بهكذا حزن وأي حزن هذا, فخبر رحيلك وهبني شرعية الحزن, ولا أدري لماذا أبدع عندما أكتب الأحزان وأترجمها إلى مشاعر, يا إلهي هل أنا وريثة الحزن الشرعية, و لأول مرة تتوقف عندي كل الكلمات التي أدخرها لكل شيء, ولا تسعفني في محاولاتي المستميتة لإعطائك يا صديقتي حقك من الحزن, وتركت دمعة حزن تكاد تذوب على صفحتي,  يا من كنت وما زلت من أعز وأوفى صديقاتي.

سأكتب عنك كل يوم وفي كل مكان, سأكتب عنك في الليل وفي السماء, أين لي البوح يا شمس ويا سماء, أي قبر سوف يحتضنك ياصديقتي! يطول الوقت علي دون وجودك معي, لطالما كنا نتحدث ونتحدث معا والوقت يدركنا, وهذا ما يوجعني فما عاد هناك حديث مباشر معك يا ويح قلبي.

كان بكاء وحزن زوجك مزلزلا رغم هدوئه, وقد اهتزت روحي لهذه الرجولة الباكية الشامخة مقترنة بحبه الباذخ لك, عذرا أبا علي فمثلي أين لي أن تعٌقب على مثلك! أما بناتك وشقيقاتك لا أستطيع أن أصف بكائهن وكم سيفتقدونك أيتها الراحلة, لا أستطيع رؤية ولديك ماهر ومهاب وأنا أتذكر كيف ترسليهما لي بخيرك, نامي أيتها الطاهرة قريرة العين ودعيني أعتذر وأقول: سامحيني فهل تقبلي اعتذاري فمرارة الرحيل تفقدني صوابي وصبري, أما عن رمزية موتك في تاريخ يقارب موت شقيقتك ابتسام فسأتركها للمفسرين.

أؤكد إنني عشت ألف سنة داخل كل كلمة كتبتها هنا, و كأن كل المعاجم ستفقد لغتي, وحين يدركني الفجر سأغفو برهة, لعل طيفك يا حبيبتي الغالية قد يوقظني بابتسامتك الرائعة التي لا تبخلي عليها لأحد أو على اتصال لطيف كعادتك معي , فليرحمك الله أيتها الغائبة الحاضرة, ولأنك إنسانة من طراز خاص لن تغيبي عن القطيف, يا سماء احفظيها ويا أرض أحميها ويا نجوم احرسيها, أسأل من رفع السماء من غير عمد, للمرحومة الفردوس الأعلى وأن يحييها في أفئدتنا على مدى الدهور.  

لنطفئ الشموع فالنور يوجعني برحيلك يا صديقتي,و حتى الكون يودعك رغم  إن الطيور سعيدة بمغادرتك دنيا البشر,أتخيلك تقولين هامسة مبتسمة قبل رحيلك بلا صوت ليس هذا زماني, وهنا تخطيت حزني وصرختي وكدت أخرس سذاجة خبر موتك, وليتني أجعله أكذوبة, وقد كنت أعتقد إنك قد خذلتيني بموتك, فحاشاك ذلك.  

أعزائي القراء الذين يقرؤني الآن  أعذروني على الإطالة وعلى حرارة لهيب كلماتي وأحاسيسي, وأقرئوا الفاتحة على روح السعيدة الطاهرة, فكلماتي هذه المرة مبعثرة دون ترتيب دون تفكير دون تخطيط, ولعل الوقت قد يداهمني لأفيق على صوت الحق ونداء السماء: الله اكبر حي على الصلاة, وسأقف على عتبة الوضوء استعدادا للصلاة  داعية ربي أن يحفظ روح السعيدة في السماء.

صديقتك الحزينة؛
غالية محروس المحروس



التعليقات «117»

أمجاد النصر - سيهات [السبت 19 فبراير 2011 - 10:59 م]
أي قلم هذا الذي تأجج الحزن في محياه؟!
أي أحرف تلك التي استرقت الدموع وأوجاع الليل؟!
أي قلب ذاك الذي سلب القلب اتزانه ونبضه؟!

مقال نابض بالألم الموجع بصدق لم أستطيع أن تحمل مدى ألم أحرفه, والله جُنت دموعي.
الصبر لقلبك حبيبيتي.

أمجاد النصر
smile :) - Qutif [الخميس 23 ديسمبر 2010 - 1:47 م]
خالتي الغالية ..
اسمحي لي لاأستطيع التعبير عما في مشاعري ولايجول بخاطري اي تعبير لانني سبق وأن فقدت أنسانة عزيزة على قلبي فيالوعة الفراق على أحبابنا يستحيل علينا نسيانهم ولاحتى تناسيهم
صوتهم.. ضحكاتهم.. موعد اتصالهم.. انفاسهم .. والاكبر حبهم الطاهر الذي لايضاهيه حبا اخر ..ارواحهم الجميلة .. كلامهم الذي يلامس احاسيسنا ياليت احبابنا يعودون لنا مرة اخرى لما حزنا في هذه الحياة .. رحمة الله عليك ياخالتي الغالية ( سلوى ) واختي الغالية على قلبي زينب عبد العال
سماح سلوى - القطيف [السبت 04 ديسمبر 2010 - 4:06 م]
امي الحبيبة مرت مناسبات كثيرة لم تعد تعني لي بعد رحيلك واعلم ان الآتي اعظم فمع اقتراب شهري محرم وصفر وحزني لأوجاع الحسين واهل بيته سيتجدد حزني لفقدك وفقد صوتك الحسيني في هذه الايام كيف لي ان اواجه المجالس الحسينية وتلك العيون الحزينة لمن يراك فينا انا وأخواتي ..للأسف كنتي اول المفقودين واعظمنا مكانة يالها من خسارة عظيمة وياله من عام محزن بكل ما مر فيه من أحزان أعان الله قلب ابي لما سيأتي واعانني الله على شوقي لمرافقتك في تلك المجالس. رحمك الله ايتها الطاهرة
غالية محروس المحروس - القطيف [الخميس 25 نوفمبر 2010 - 4:35 م]
صديقة عمري السعيدة جارة الأطهار قريبة السماء سلوى:

في إحدى الصباحيات الحزينة قررت أن أكتب لك إحساسي واشتياقي بحجم حزني عليك.

أحيانا التزم الصمت فقط لأنني لا أجيد الكتابة تحسبا أن تكون الكلمات لا تفي حقك يا سلوى.
لذلك لن يمر طويلا وأثير فضولك لإحساسي.

اعذريني يا سلوى لثواني, احتاج أن اكتب لك شيئا وأتعب لأن أكتب شيئا مما أشعره لا أكثر, بل أكتب لأخنق قلمي ولا أخجل عندما أعلن وجع رحيلك.

حينما ألمس قبرك الطاهر يتحول إلى قلب نابض وأكاد أشم عطر نفسك هذا ما شعرته اليوم عندما زرتك, أكثر من عشرة أسابيع وأنا أقضم الوقت ساعة وراء ساعة وأشعر كل فجر آت هو قهر ووجع آت.

كيف يمكن للوحشة والليل أن تؤجج كل هذا الحزن! حينما أجلس لوحدي وأدرك إنك يا صديقتي راقدة في قبرك وأنا مكبلة في الوقت واللحظات دونك, مدركة إن جثمانك يغفو هنا وفي قبرك ورد وريحان من رمال الزمان, أكاد أفقد صوابي ولعل وجعي سيحرق كل مناسبة قادمة دون وجودك لعلني أعيش بموتك موتا آخر.

أقدم لك باقة ريحان يانعة لا تعرف ذبولا أو موتا, ورشة عطر مما تحبه نفسك وقطرة ماء ورد باردة لتنعش روحك أيتها الطاهرة.
غالية محروس المحروس - القطيف [الجمعة 05 نوفمبر 2010 - 11:28 م]
تبا!

ليدي كيف تمكنت أن أضع الريحان فوق قبرك وأبتعد عنك!؟
بإضاءة قبرك الطاهر يحملني الخيال لأبدع,من أجلك حزنا عليك وشوقا لك.

أيتها الغالية: التي تستحقني, وأدرك مساحة حزنك من مساحة رحيلك.
أتكئ على كتف الليل وأرتل إحساسي ويوجعني سواده رغم بياض قلبك.

وهاأنا أقف على حافة الفجر لأقيم الصلاة, وصوت سلوى الأصلي معي, وأتخيل حبيبتي واقفة بخشوعها و صوتها الذي يسري في دمي.


أيتها الصديقة:

والتي تسكن الأسطورة والواقع في نفسي كيف لي أن أنساك؟
ثمة خلل بي أيتها الروح من تسكن وحدي, ولست وحدي من أصرخ فهناك بناتك اليتامى اللاتي قد اوجدن لقبا يشبههن فمن يعطيني لقبا يناسبني من بعد رحيلك!؟

أنا إنسانة فأعتنق الحزن اعتناقا من حيث لا أدري.

تسللت فجرا إلى محراب فكري بقلقي ووجعي الذي لا يستكين, ما رغبت في الحزن وأنا مكرهة على ذلك, وأخشى من بعض الآهات تنفلت من قافية قلبي يا رائحة الزمن الجميل.

ثمة ابتسامة عميقة ربما ساخرة, خرجت مني دون قصد, لكل منا رقصته في مواجهة الموت إكراما للحياة اللائقة بنا نحن البشر, لا أريد الزعم كذبا بأنني ينطبق على قول المتنبي العظيم: الطير يرقص مذبوحا من الألم.

أحاول أن اطل من سراديب قلبي على أجد شرايين عذراء لأخرجها مع إحساسي واسكبها على قلوب القراء لتستكين نفسي وروحي.











عواطف - سيهات [السبت 30 اكتوبر 2010 - 10:04 ص]
كلما اشتاقت عيني للطهور ذرفت دموع للطاهرين متى اللقاء بأحبابنا متى اللقاء ولابد من يوم نجتمع معهم في جنات النعيم الفاتحه لروح من جعل الله حبها في قلبي دون ان أراهاحبيبة الحسين ام ماهر ومسح على قلوب ذويها بالصبر والرضا والرحمه
ام ريماس بنت المرحومة السعيده - القطيف [الإثنين 25 اكتوبر 2010 - 11:49 ص]
احتارت دموعي ما تكتب من كلمات واحتارت افكاري في ان تكون منسقة بشكل مميزيليق بتميزك ابحث عن كلمة تستحقك يا اطهر واصفى واعمق شعور بالفقدان ..لن اكتب فقدان رحيلك لانني مقتنعة بعدم رحيلك النهائي سألقاك يا سلوة حياتي في يوم ما ولكنه فقدان تواجد روحك ..اخبروني بأن روحك باقية اربعين يوما معنا تحس بنا وترى حزننا لذا لم أأذن لدموعي بالظهورالا القليل منها وهوالعميق الحارق لكي لا تتأذي عند رؤيتي ولكن اسالك ايتها الروح الطاهرة اتسمح لي دموعي بالنواح عليك وانفجار ما بداخلي من بركان و اللذي طالما أخفيته عمن حولي..الآن
الم الرحيل - القطيف_القديح [الأحد 24 اكتوبر 2010 - 8:57 م]
في الحكاية امر غريب !!
لا يعقل ان تكوني رحلتي ?
أتعلمين مع كل غمضة جفن أذكرك وحين اصحو أذكرك فأزداد حسرة والم ، لو كنتي بيننا لما رضيتي بحالنا .
نعم نحن بنات القديح نعيش أيامنا بعد فقدك و بالقلب حسرة .
ساعد الله بناتك كيف لهم تحمل غيابك وانت الأمان والحنان ومصدر قوة لكل من عرفك .
عرفتك حنونة و طيبة وكيف لمثل هذه الصفات ان يحويها التراب?
اعلم ان الدنيا محطات ومحطتها عند اختبارها ليي بفقدك كانت اعظم محطة ، انكسرت فيها ولم اعد قادرة علا إكمال مسيرة الحياة , باتت أمنيتي ان تستقبليني بديارك
سماح سلوى - القطيف [الأحد 24 اكتوبر 2010 - 11:51 ص]
وجعي لرحيلك يا أمي أكبر وأعمق من أي كلمات انه كالمرض الخبيث وقد بدأ ينتشر في ارجاء عقلي ويتملكني ارفض فكرة رحيلك وقد خُيّلَ اليّ اني سمعت صوتك اليوم صباحا ربما لم يكن خيالا.. يصعب علي ان لا اتواصل معك مباشرة ولكنني سأبعث لك بالهدايا التي تعلمك بانني أحبك وكما قالت اختي بهية جل ما استطيع تقديمه لك في اربعينك هو ان ازفك الى الجنة واقدم لكي يومي الخاص لنحي ذكراك وما اعظمها من ذكرى ..اتمنى من الله ان يكون لقائي بك قريب لانني لم اعد احتمل هذا الفراق
ام ريان و رغد بنت المرحومه "الملاك سلوى" - القطيف [السبت 23 اكتوبر 2010 - 11:18 ص]
اربعون يوما مرت على رحيلك الى
العليين لتكوني مع الأبرار والصديقين
وكانها اربعون سنه لا اصدق انك بعدتي عني
كل احساسي انك تكلمينني وانا جالسه بجانبك وانت في المستشفى ..
كم كان المرض قاسيا ليبعدك عني لأنني لم اشبع منك
اسمع ابي ينشد الشعر حزنا على فراقك فلا استطيع مواساته
لاني اغوص في حزني والمي ويتمي
ما ذا يسعني ان ارد عليه حين يردد
يذكرني شروق الشمس سلوى واذكرها لكل مغيب شمس
ولولا كثر الباكين حولي عليك سلوتي لقتلت نفسي
اه يا والدي اطال الله بقائك كانت تقول لك آه يا حسن فتاجوبها قطعتي قلب حسن
لو كان بيدي ان اخد الالم منكي لما تاخرة لحضه والان انت تردد
اه ياسلوى ولاكن لامجيب

اكثر الأيام سوئا يوم غبت
يوم ناديت ولكن ما اجبتي
سالوني عنك اولادي يتاما
زادني الحزن احتضارا فوق كبتي

اين انت خبريني اين انت
من لقلبي بعد ان انت رحلتي
غالية محروس المحروس - القطيف [الجمعة 22 اكتوبر 2010 - 10:55 م]
أربعين سلوى الموجوع

عذرا ياسلوى لم آت اليوم في أربعينيتك لأرثيك أو أبكيك, وقد كتبت ورثيت الكثير كيف أرثيك وأنت لا يشبهك الرثاء ولا حتى العزاء, وقد أضيف هنا ونحن نلتم اليوم من جديد لتأبينك يا عزيزة وحبيبة الكل لن أكرر كلمات الرثاء بحقك يا سلوى ولن أعلن حزني أمام موتك القاسي الذي سرقك منا في غفلة من الزمن, أوعدك لن أسجن نفسي في قفص الحزن واستسلم لسطوة طقوسه.

ولكن كيف لا أرثيك ومرثيتي لك أصدق ما أقول! وإذا لابد من الرثاء فلن تكون بالكلمات ولا بالدموع فأنت من سقيت في قلبي حبا وطيبة وعطاء بل سنجعل من ذكراك عرسا نزف في الحياة عروستك سماح.

أربعون يوما مضت على فراقك يا لغالية والدموع لم تزل ساخنة في عيني وعيون كل المحبين, كم هو صعب ومؤلم أن أكتب عنك يا حبيبتي سلوى التي لم استوعب بعد بٌعدك عني, وقد أصاب رحيلك وجع في قلبي كيف لا أبكيك وقد دفنت في قبرك بعض من روحي.

كان رحيلك أصابنا بالصدمة والحزن الشديدين فبعد إن كنت تحلقي بيننا وفي مجالس الحسين كالطير باكية ضاحكة مبتسمة محبة للحياة أجد نفسي اليوم في أربعينيتك حتما تسقط دمعة حزن وتراودني حقيقة بأني لا أعرف كيف سأواجه هذا الموقف الصعب أن لا أرافقك ولم تعودي معي فهل ستطاوعني نفسي أن لا تكوني معي لعلني أتجمد في سكون المكان ووحشة الزمان إنه حقا ثقيل لا أدري كيف سأختاره؟

ما أثقل الليل حين يجثم بهمومه على صدري وأنا في جوف الوجع أخط حكاية رحيلك, ورحيلك ينحتني دمعا على صخرة الزمن لتنحت من دم قلبي حروفا نازفة, ولكن قدري يا سلوى ألا أفصح عن حبي لك إلا وأنت في رحاب الله, يا قارئة الحسين والتي تشهد عليك مقتنياتك من الكتب الحسينية والزينبية وتشهد عليك غرفتك ذات المساحة الواسعة التي تضيق فنجدك جالسة وسط أكوام الكتب.

لا أملك من طهر بياض روحك إلا أن أتذكر صفاتك كنت يا سلوى فريدة عصرك ووحيدة زمانك كنت سيدة أسطورة جديرة بالاحتفاء والاحتفال بك كنت كريمة معطاءة تمنح باليد اليمنى ما لا تعلمه اليسرى كنت متصالحة مع نفسك ومتعايشة مع الآخرين كنت يا حبيبة الكل أنيقة ومشرقة الوجه كنت ديمقراطية حتى النخاع في تعاملك مع بناتك وأبناءك وأحفادك وكل الناس وباختصار إذ من النادر أن تتكرر أمثالك فأنت جديرة أن تكوني قدوة يحتذي بك وليتني أتحلى بأخلاقك,نعم أنت دمثة الأخلاق مسامحة في أشد قوتك تخلدت صفاتك في قلوب كل من تعرف عليك, أنت شعبة من قلبي انخلعت برحيلك فقد كنت بعضي وكنت بعضك لا أتذكر كيف كانت صداقتي معك يا سلوى ولكن ما أذكره منذ بداية صداقتنا قد تآلفت وتآخت أرواحنا معا.

ليس الموت نهاية الحياة عندما يكون اكتمالا حتميا لعمر زاخر بحب الناس لك يا سلوى, لنكتب لك ميلادا رغم رحيلك عنا ومغادرتك لنا وستبقي مثالا للطهارة والتواضع أشهد لك إنك نقية و تقية.


وداعا أيتها الراحلة أيتها الحبيبة وألف سلام لطهر قد سكن روحك.


صديقتك الموجوعة.


صفاء عادل أبوالسعود - القطيف [الجمعة 22 اكتوبر 2010 - 11:28 ص]
اقترب يوم الأربعين والحزن يتجدد كل يوم نذكركِ ونحسر على أننا لن نراكِ مرة أخرى كيف تكون الحياة من غير سلوى كيف تكون من غير بسمة سلوى مرضكِ كان سريع ورحيلكِ كان أسرع دائماً أتخيلكِ في سفر وسوف اسمع يوماً خبر رجوعكِ
أشعرك بطيفكِ في كل مكان
حبيبتي سماح كنت أسمع من والدتكِ أستعدادتها ليوم زفافكِ وكنت أقول في نفسي أن شاء الله نكون مع الغالية سلوى في يوم فرحتها بصغيرتها واليوم ننتظر زفافك بفرحة ناقصة أعذريني غاليتي سماح ربما كان كلامي جارح ولأكن هذه مشاعر قلبي الذي تشارككم الحزن على والدتكم
الم الرحيل - القطيق _ القديح [الخميس 21 اكتوبر 2010 - 9:24 م]
سيقام مجلس تأبيني للمربية الفاضلة القديرة الأستاذة سلوى آل عبدالحي يوم الخميس عصراً الموافق 20/ 11/ 1431هـ ..




في حسينية الشيخ بالقديح في حدود الساعة الثالثة والنصف مساء


الفاتحة على روح الفقيد ة االسعيد ة الراحلة أبلة سلوى آل عبدالحي أم ماهر ,,




بِسمِ اللٌه الرٌحمنِ الرحٌيِمِ (1) الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(2) الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ (3) مَـالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ


نَسْتَعِينُ (5)اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ(7)




صدق الله العلي العظيم



الفاتحة



سهاد الغنم - [الخميس 21 اكتوبر 2010 - 11:39 ص]
امي الحبيبة اقتربت اربعينيتك ولن أقول ستتجدد الأحزان لأن الحزن لم يزل كما هو في اول يوم من فقدك بل اجزم أن أقول انه في ازدياد مستمروفي تجدد كل يوم .
اتعلمين يا حبيبتنا بأن يوم اربعينيتك يصادف يوم زواج اختي سماح اليوم الذي طالما انتظرتيه وحلمت به ياله من قدر قاس يا أمي ويفوق احتمالنا .
البارحة يا أمي كنا مجتمعات انا وأخواتي في منزلك وكما كنا نجتمع معك ولكن بدونك ياغالية جلسنا نتذكرك ونتحسر وكل منا تبكي وتصف كم اشتاقت اليك وكم تفتقدك .
ماذا نفعل بعد أن اصبحنا وحيدات ياأمي ولم يبقى لنا غير الذكريات الجميلة معك ,وابي يردد الأشعار التي تزيد حسرة قلبه على فراقك لازلنا لا نستطيع مواجهة الحياة ولا اعلم ان سيأتي يوم سنستطيع ان نستوعب فيه فراقك وتركك لنا بدون عودة .
احبك يا أمي يا اغلي من دمي اشتقت اليك حد الجنون .
الفاتحة لروحها الطاهرة
رحيق سلوى - القطيف-القديح [الأربعاء 20 اكتوبر 2010 - 3:39 م]
اه اه تطلع من القلب حطمة كل ما فيني
اه يا ملاك الروح
اه يا تاج على الراس
جيت اقدم لش اشواقي وحنيني
ما لقيت منش جواب
اه يايمه يا جنت الروح وجنونه
اه يا غاليه
ويا نور عيوني
مشتاقه اشم عطرانفاسك
ترا بعدك صارت الدنيا غريبه
بامر العمر من دونك
ياريت تعوديواصيرمكانك
ياريت تعوديواصيرمكانك
ام ريان و رغد بنت المرحومه "الملاك سلوى" - المملكه العربيه السعوديه [الأربعاء 20 اكتوبر 2010 - 1:30 م]
لسوف أعود يا أمي ...
أقبل رأسك الزاكي


أبثك كل أشواقي...
وأرشف عطر يمناكي


أمرغ في ثرى قدميك...
خدي حين ألقاكِ


أروَّي التربة من دمعي...
سرورا في محياك


فكم أسهرت من ليل...
لأرقد ملء أجفاني


وكم أظمئت من جوف...
لترويني بتحناني


ولما مرضت لا أنسى ...
دموعا منك كالمطر


وعينا منك ساهرة ...
تخاف عليه من خطر


ويوم وداعنا فجرا ...
وما أقساه من فجري


يحار القول في وصف ...
الذي لاقيتي من هجري


وقلت مقالة لا زلت ...
مدكرا بها دهري


محالا أن ترى صدرا ...
أحن عليك من صدري


ببرك يا منى عمري ...
إله الكون أوصاني


رضاؤك سر توفيقي
... وحبك ومض إيماني


وصدق دعاؤك انفرجت ...
به كربي و أحزاني


ودادك لا يشاطرني ...
به أحد من البشر


فأنت النبض في قلبي ...
وأنت النور في بصري


وأنت اللحن في شفتي ...
بوجهك ينجلي كدري


إليك أعود يا أمي ...
غدا أرتاح من سفري


ويبدأ عهدي الثاني ...
ويزهو الغصن بالزهري
سمر الجشي "بنت ام ساري" - Qatif [الإثنين 18 اكتوبر 2010 - 1:27 م]
الله يرحم خالة سلوى يارب وان شاء الله في جنات النعيم, مرررررررررره وحشتني الصراحه :(

الله يصبركم على فراقها ويخلي لي امي الغالية وامهات كل الحبايب ..

واتكلم عن لسان حالكم واقول:
فقدتج ..
يمه شلونج؟ ملل هالدنيا من دونج ..
يمه تذكرين زمان مر؟
وقعدتنا وسوالفنا؟
لاجل هذا وكل هذا ..
اقول اليوم يايمه ملل هالدنيا من دونج ..
اشوف طول غيابج ..
سؤالي عنك اشوفه طال والله طال ..
انا ودي بلقا عينج ..
وانا عندي امل للحين في رجوعج ..
ولكني اعرفج وين !
ماما اناديج ليتج تسمعين صوتي ..
من غبتي عني وانا حالي مهي حالي ..
لحظة فراقك علي صعبه مثل موتي ..
من لي بعد فرقاك ياشمعة حياتي ..
دمعي بعيني وزادت فيني جروحي ..
الكل حولي واحس اني انا بروحي ..
صرت احسد الطفل لا من قال يا ماما ..
فقدتج ..
مادريتي وش صار فيني يوم عني غاب صوتج ..
رحت اضم لج صوره عندي ع الأقل اسمع سكوتج ..
وش اسوي مالي حيله غير بروازج اشيله ..
وأشكي همي و اشتكي له .. شوفي جرحي لا يفوتك ..
ليتني انا بـ مكانج و ليتج بهالدنيا بقيتي ..
بس ما افقد حنانج ..
سماح سلوى - ksa [الإثنين 18 اكتوبر 2010 - 10:51 ص]
أمي الحبيبة أفتقد مروري بك وأنت تقومين الليل ودعائك لي..اصبح البيت موحشا مظلما بغيابك ..عودي فقد طال سفرك
غالية محروس المحروس - القطيف [الأحد 17 اكتوبر 2010 - 2:33 ص]
أهدي هذه الرسالة الصافية, التي وصلتني من العزيزة مرايم صاحبة الحس الإنساني, إلى بنات حبيبة قلبي السعيدة القريبة الراقدة في قلوب أحبائها, وسأكتبها كما هي دون تعديل.

قبل ليلتين هزت عزيزتك سلوى ألف رحمة عليها كل كياني!

سامحيني أن كشفت عن جرحك الذي أدمى قلوب من حولك, لكن من عساه يفهم مشاعري هذه غيرك؟

إلهي ! هل هم هكذا العظماء بأفعالهم يهزون الكيان, حتى لمن عرفهم بعد رحيلهم؟

قبل ليلتين كنت جالسة مع زوجة خالي, ومن ضمن حديثنا أخبرتها بذكرى عالقة بفكري! وهي فاتحة أدهشتني سواء بأعداد الحضور أو بالنساء اللاتي كن تبكين عليها بحرقة, من كل الأعمار رغم وجودي بالصفوف الخيرة هذا لم أستوعبه!

كنت أتحدث دون ذكر اسم سلوى, وأخبرتها عن مقالك والردود التي تبكي كل من يقرأها, وبنات القديح الغير مستوعبات رحيلها, فجأة تغيرت ملامح وجهها وقالت لي: هاذي المرأة متبنية بيوت ومنعت أهلها من الانحراف هاذي مو بس مشرفة كانت بالقديح, هاذي اللي سألوني عنها ناس قد تبنتهم مو مستوعبين خبر رحيلها, يبكوا عشان يوصلوا الفاتحة ومو عارفين وينها!؟

سألوها لأنها من القطيف وقد تعرف الحسينية وتدلهم, وهي لا تعرف سلوى لكنها تقول: أثر فيها بكاء البنت التي تعرفها وهي تبغي بس توصل الفاتحة.

وقتها ذكرت كلامك وأنت تقولي: سلوى ليست إنسانة عادية, وفعلا لو كانت عادية لما أبكتني وأبكت زوجة خالي! وهي لم تسمع بها إلا من تلك البنت!

هز كياني فعل الخير وأثره في قلوب من مدت لهم يد العون, وكأنها ليست فقط إنسانة واحدة بل مؤسسة خيرية كاملة!

هل هم هكذا الأتقياء رحيلهم على عجل, أم عن الدنيا لا تحتمل بقاءهم عليها, لترسلهم لموطنهم الحقيقي في السماء؟ "انتهت رسالة مرايم"

شكرا يا عزيزتي مريم لإيصال هذه الرسالة الصادقة, لحبيبات وعزيزات سلوى.

كلمة ونص:
أفتقدك يا سلوى يوم بعد يوم, وأشعر بآهات وآهات والليل يتأوه معي لفراقك, أيتها الساكنة في قلبي.
سماح سلوى - KSA [السبت 16 اكتوبر 2010 - 1:24 م]
خايف عليها من الثرى غطاها والاالحصى حافي اخاف اذاها
اكرم عليها بالكفن يامطوع بالبيت ضل فراشها وغطاها
اكرم عليه بالكفن هذي امي وشهد عليهافي ماعطت يمناها
هذي الضحى واليل يتحرونه هذي السماءونجومه تنعاها
هذي السوالف مثلناتبكيها والارض تنشد عن اثر لخطاها
هذي الكبيره كبر هذي الدنيا هذي العظيمه جل من سواها
ابكي عليها مونهار وليله ولاسنه تمشي واعد قضاها
ابكي عليهاكثر ماشالتني وكثر الحنين الي اختلط بغناها
وكثرالاسامي وكثر من سموها وكثرالنجوم وكثرمن يرعاها
ابكي عليهامن القهر يادنيا من لي انا من لي عقب فرقاها
من فتحت عيني ولاخلتني وشوفو ولدها بالقبرخلاها
هل التراب بوجهها ماقصر شفتو ولدها كيف هو جازاها
لوانهامكاني ماسوتها لاكن اعز عيالها سواها
يادود شفها ذابله جنبها اناولدهاوحاضر وافداها
قطعني هاك الي تبي من جسمي بس الكريمه لاتجي بحذاها
ووصيك امانه قل لهاتعذرني وتكفى تروح تحب لي ماطاها
ابيهاتغفر لي مثل ماكانت كل خمله مني بطيبها ترفاها
يالله عساها بالنعيم الخالد وعساها في جنة عدن سكناها
يافضو هذا الكون ياهو خالي ياضيق هذي الدنيا يامقساها
يامر طعم فراقها يامره ماني مصدق ارجع ومالقاها
وشلون اجي غرفتها ماهي فيها وش عذري لسبحتهاومصلاها
وش اقول انا لدولابها ومصحفها واذاسالني مشطها وحناها
وعباتها والمبخره وماي زمزم ورشوشها ودواها
الكل في غرفتها مفتقدها حتى الجدار متفطر ويرجاها
الكل يبكيها مهو ناسيها يالله صبرني وشلون انساها
ياليتها ياليتها مارحت وخلتني او وسعتلي بالقبر وياها
اللهم ارحم غربتها وإنس وحدتها وكن لها بعد الحبيب حبيبا


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.118 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com