الاستاذة فاطِمة فتح الله - 02/02/2007ظ… - 2:55 ص | مرات القراءة: 545


أما بعد فقد أتتني كتبكم وفهمت ما ذكرتم من محبتكم لقدومي عليكم ، وقد بعثت إليكم أخي وابن عمي وثقتي من أهل بيتي مسلم بن عقيل .

استُقبل مسلم بن عقيل استقبالاً حاراً ، والتف حوله الناس يبايعون الإمام الحسين.

وبلغ عدد الذين بايعوا أكثر من ثمانية عشر ألفاً .

عندما كتب مسلم بن عقيل رسالة إلى سيدنا الحسين يخبره فيها اجتماع أهل الكوفة على نصرة الحق ورفض البيعة ليزيد ، ويطلب من الإمام القدوم في أول فرصة


طرقات خافته بكف واهنة على ابوب صدت واعترضت سبيله..
ومسامع وقرت عن سماعه..
وألسن تلكأت عن تلبيته..
جلس القرفصاء على احدى الاعتاب يحمل رأسه بين كفيه ؛؛ وفي ذلك الرأس المثقل بالهموم
تدور ألف فكرة وفكرة .
مسحة حزن كست معالم وجهه ..
دموع منسابة .
شهقات مكبوتة..
تنهدات حارة تكاد تلهب شغاف صدره..
مسح دموعه بطرف عمامته التي تدلت على كتفه الأيمن..
حينها تناهى له صوت صرير باب من خلفه..
صوت عجوز اخترقت جوّه الكئيب المتلبدّ بسحاب الأحزان ..
استأذنها بشربة ماء..
أتت له بالماء ثم هتفت من انت؟؟
اجابها :مسلم بن عقيل بن ابي طالب.
قالت: ويحي أبن عم أمير الؤمنين..
أفسحت له العجوز لتضيّفه بعد أن صفق له الآخرين الباب في وجهه..
صلّى وأخذ يبكي !!
كيف سيخبر ابن عمه الامام الحسين عليه السلام بالأمر.
هل سيقول له أنني أممت في الصلاة 18 ألف رجل وبعد أن سلّمت "الله
أكبر الله أكبر الله أكبر لااله الا الله"
ألتفتت فلم أجد أحدا خلفي!!
هل سأخبره بالخذلان والعصيان والمشي بخطى عمياء خلف مغريات آل سفيان وآل زياد الفانية!!
بكى فتقطع نياط قلب طوعة ..
وفجأة!!
أصوات حوافر خيل تضرب الأرض بقوة ..
عصيّ ورماح تقرع الباب بشدّة..
وجلت العجوز وخافت واضطرب كيانها الطاهر ..
اقتحموا الدار فطمّنها قائلا : جزاكِ الله عن آل الرسول خير الجزاء ياطوعة.
شكرها ..
كبّلوه .. وقادوه إلى الإمارة ؛؛ وهناك صعدوا به إلى أعلى علييّن في القصر المنيف..
تشهد السفير ثم رموا به وأردوه شهيدا..
تفجرّت الدماء من كل مسام في جسده..
تهشم..
غابت الملامح ..
تغيبت الأنفاس..
لم يبقى منه شيء سوى ذكرى عظيمة وفكر متوقد ومآثر زينّها طابع الإيثار ؛؛ ..
مآثر بقت وستظل باقية رغم الدهور

 



التعليقات «1»

السيد صادق العوامي - [الجمعة 02 فبراير 2007 - 12:36 ص]
إنني أرى النص قطعة مبتترة مما يرويه التاريخ عما جرى لمسلم عليه السلام في ذلك اليوم من دون أن يأخذ القارىء الى أعماق الحدث وأبعاده ــ على الأقل من الناحية النفسية ولو بإعمال الخيال ــ وهذا ما يفترض أن يأتي به أي نص يتعرض لحادثة تاريخية حتى يكون نصا ً إبداعيا ً وإلا فهو مجرد إعادة حرفية للحادثة بأسلوب مختلف . والإبداع الفني ليس أن نحكي الواقع أو التاريخ كما هو ، بل هو محاولة ( لسبرأو إلقاء ظلال على) هذا الواقع أو التاريخ وتقديمه بشكل جديد .

مع هذا ، أستطيع أن أقول أنني ألمس لدى صاحبة هذا النص ، استعدادا ً للكتابة الإبداعية ، و هي لا شك تمتلك أسلوبا ً أدبيا ً ولغة جميلة ... وفقها لله لكل خير .

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.068 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com