الأستاذ جهاد عبد الإله الخنيزي - 03/12/2010ظ… - 9:55 م | مرات القراءة: 863


البيات يرى الحسين مفتاحاً مهماً في تشكيل وعيه لأنه يراه في كل حسن وجمال ففي الحقوق يرى الحسين، وفي الوحدة الوطنية يرى الحسين، وفي المحبة والإخلاص يراه كذلك، هذا لمن عرفه عن قرب.


لا يمكن وصف تلك المشاعر والأفكار التي تتقاذف عليك وأنت في محفل حسيني يضم نخبة من المشاركين والحضور، حيث تجمعوا في حسينية السنان ليلة الاثنين 23/12/1431هـ تحت اسم الحسين ، التجمع لا يقل عن وصفه بأنَّه بديع في ملتقى الحسين الثاني، الذي حمل عنوان (الإمام الحسين ورسالة الإنسانية ووحدة الأمة)، لقد حظي بكل مقومات النجاح، من الشخصية الراعية سماحة الشيخ حسين البيات، الحاضر في كل مكان، فانساب من أفواه المشاركين الثناء والمديح لشخص نذر نفسه للحسين إذ يراه قدوته ومثاله، فكان العبق جارياً منه في كل نفس وكلمة وفكرة.

البيات يرى الحسين مفتاحاً مهماً في تشكيل وعيه لأنه يراه في كل حسن وجمال ففي الحقوق يرى الحسين، وفي الوحدة الوطنية يرى الحسين، وفي المحبة والإخلاص يراه كذلك، هذا لمن عرفه عن قرب.

الفريق الذي شارك في التنظيم كان بمستوى توجهات الشيخ البيات، فذلك الشاب الدكتور لؤي البيات ينبئك عن موهبة ناضجة، وفكر وثاب، ورجل يحتل مكانه بين جيل سيحقق مكانته في مجتمعه، وسيكون صاحب كلمة، الشيخ القطان كان بحضوره يمثل إحدى حلقات التكامل، فهو مساهم في التنظيم والإخراج، مجموعة من الشباب كانوا في كامل حماسهم، يتحركون هنا وهناك بكاميراتهم، وأيديهم ممدوة لمباشرة أي عمل يطلب منهم.

هذا عن التنظيم والإعداد في مجال الفكر والإخراج.

مديرا الجلسات الدكتور منصور القطري، والأستاذ الأديب عصام الشماسي كانا يمثلان عنصري نجاح كبيرين من خلال الإدارة الفنية والفكرية، فأنت لست مع مجرد مديرين بل أنت مع قامتين ثقافيتين، يملكان التصرف في الكلمة والفكرة وإدارة الاجتماع.

مستوى البحوث والدراسات كان عالياً فأنت تجد جهداً مبذولاً، وعطاءاً بذل جهد كبير لإخراجه، بدءاً بتلك العناوين التي طرحت، وانتهاء بالتوصيات والرؤى التي استنفرت من فكر هؤلاء البحاثة، فماذا تقول في ورقة تريد أن تكشف لنا البعد الأخلاقي في نهضة الحسين (سماحة السيد حسن النمر)، حيث مبدأ الخُلق هو جوهر في الحسين، وماذا عن الحسين صانع القادة (الأستاذ الكاتب كاظم الشبيب)، وهو يعظنا بأنَّنا في كل زمان نحتاج لقادة يقتدون بالحسين، وماذا عن سر خلود الحسين (سماحة السيد حيدر العوامي) وهو الخبير بمن هو الحسين، وماذا عن سرِّ مشروعية البكاء (سماحة السيد محمد العوامي) الذي يعرف قيمة هذه الدمعة في تغيير الاتجاه، وكيف لنا بمن يدرك قيمة ما تجمعه نهضة الحسين من عوامل نجاح عندما كانت العاطفة والعقل مزيجان في رؤيتنا لنهضة الحسين (سماحة الشيخ محمد الحبيب)، وأما وأنت تتحدث عن الحسين ضمير الأمة ( سماحة الشيخ جعفر العلوي) فأنت تقترب من شعور مكنون في صدر كل محب حسيني.

العرض الذي قدمه السيد منير العوامي عن نتائج الاستبيانات الشبابية لمدة 7 سنوات يكشف لك عن تفاعل شبابي مع مدرسة عاشوراء الحسين.

باختصار كان المشهد ثرياً جداً، وكان الحضور ممتازاً لدرجة أن الكثيرين فضلوا البقاء لأكثر من ثلاث ساعات وهم يصرون على الحضور لآخر ورقة مشاركة، ولا ننسى اصطفاف المشايخ والمثقفين والناشطين، وهم يتابعون كل ذلك العطاء.

الحوارات الجانبية التي جرت بعد انتهاء الجلسات، كانت الصورة المكملة إذ كانت ثرية بالتعاطف، والشعور بالأخوية والاندماج.

الحماسة لتكرار التجربة يمثل دفعة للشيخ البيات كي يستمر الملتقى سنوياً، ومبادرته لإنشاء جائزة تكريم الخطباء، تمثل ثمرة من ثمار النجاح الذي عرف به عقل البيات المفكر.

النتيجة التي نستطيع أن نخرج بها، هي أنَّنا نستطيع أنْ نقدم الكثير في مجال الفكر، وفي مجال تقديم الأطروحات، فهذه الأرض غنية بأناسها، ومفكريها، والحسين جامع أمم وليس بأمة.

الشكر، مهما بلغ يبقى قليلاً جداً على مثل هؤلاء المتفانين، الذين أقسموا أنهم بحق عشاق رسالة الحسين الإنسانية والعالمية، وليس هناك من أجمل من هذا الوصف.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.059 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com