» خاطرة العمر وانتم شباب التحدي فاصعدوا   » الرمز والمعنى والمُقدَّس، القدس نموذجًا   » بحضور مراجع الدين ومشاركة علمائية..افتتاح دار العلم للإمام الخوئي بالنجف الأشرف   » المرجع الاعلى يدين ويستنكر قرار ترامب بقرار القدس عاصمة لاسرائيل   » التحدث عن مشكلاتك مع صديقاتك يزيدها صعوبة وتعقيدا   » أي كتب المقاتل أكثر اعتباراً في نظركم الشريف؟   » مقاربات فقهية وأصولية للفساد (1-3)   » ماذا عندي لأكتب؟   » أنفق كل ما في جيبه لمساعدتها في مدينة #فيلادليفيا..   » الشباب يواجه غربة قيمية وغياب الرؤية (3)  

  

شبكة القطيف الاخبارية - 05/01/2011ظ… - 9:26 ص | مرات القراءة: 2096


الاستاذة امتثال : الوطن بحاجة الى وقفة لمواجهة الاحادية والقضاء على الفقر والبطالة
الاستاذة امتثال : قضايا جوهرية كهذه لا يمكن الحديث عنها في يومين
الاستاذة امتثال : طالبت بالغاء كل اصناف الطائفية والتمييز بين المناطق واعادة التوازن بينها
- شبكة القطيف الاخبارية :

- السؤال الأول:

لاشك أن الخلافات المتراكمة بين الوطنيين والدينين أثرت على النقاشات ويبدو أن لا حسم للموضوع فكيف تعامل المؤتمرون بهذا الحدث وكيف أمكنهم صياغة رؤية توافقية؟ وما هي رؤية الأستاذة امتثال لهذا الجدل المتراكم؟

- الأستاذة امتثال أبو السعود:

بدءاً لدي تحفظ على معطيات السؤال، وذلك حول التصنيفين المذكورين( الوطنيين والدينيين)، فكأننا هنا نشير إلى أن كلاً منهما في اختلاف بالضرورة مع الآخر، في الوقت الذي لا اختلاف أو تنافر بين الدين والوطنية، بل إن من متطلبات الدين أن يكون المؤمن به وطنياً، فليس هناك تعارض بين الانتماء للدين والانتماء للوطن.

بل أن عدم الانتماء للوطن منقصة في الدين. وقد كان هناك كثير من الاختلافات في الرؤى المطروحة أثناء اللقاء، وأرى هذا  مؤشراً صحياً، فالاختلاف سنة الله في خلقه، وهو الدافع على البحث والاستقصاء الدائمين، وإعمال العقل. المهم أن لا يصل الاختلاف لحد الاحتدام، والتناحر، وفرض الرأي الأحادي، أو أن تصل القناعات إلى حد التطرف، والتعصب للرأي، وقد تقبل المشاركون والمشاركات كل ما طرح بصدر رحب، وسعوا في مداخلاتهم لطرح رؤاهم بما يتوافق مع توجهاتهم دون شك، والرؤية التوافقية بين كل التوجهات الفكرية، هو الانضمام لإطار الوطنية التي ترتكز على قيم الإسلام السمحة التي تجمع شمل المواطنين والمواطنات باختلاف أيدلوجياتهم وأطيافهم وشرائحهم، وعدم تغليب الولاء لأي فكر على حساب مصلحة الوطن، ما دام مرتكزاً على مبادئ الشريعة الإسلامية السمحاء.

وأجد _وهذا ما طرحته في اللقاء_  أن من الضرورة بمكان انتهاج درب الإصلاح الشامل بمشاريع إصلاحية تجسد مبادئه على الأرض، مع التنبه للأولويات التي يحتاجها المواطن وتتفق عليها في الأغلب كل التيارات الفكرية، وترتيبها حسب أهميتها، كتحسين الأحوال المعيشية، والقضاء على الفقر والبطالة.

 فخيرات البلاد يجب أن تكون أولاً لأبنائها، بما يؤهلهم (جميعاً) للحياة الكريمة. كما أؤكد على تفعيل مؤسسات المجتمع المدني لكونها مرتكزاً قوياً تقوم عليه الدولة الحديثة، وأعوّل أيضاً على التعليم الإبداعي والتقييمي الذي يؤطر لثقافة التسامح والانفتاح والقبول بالآخر.

- شبكة القطيف الاخبارية :

- السؤال الثاني :

لاشك أن الوضع الضعيف في التنمية والتطوير لمناطق مختلفة رمت بظلالها على الحوارات ولكننا رأينا أن مثل هذا المحور على أهميته لما تعانيه مناطق كثيرة لم يجد له حوارا فعالا وجادا فهل هذه رؤية الحوار الوطني في تهميش مثل هذه المشكلة وان لم يكن الأمر كذلك فكيف تصفين الحوار وتقيمينه؟

 - الأستاذة امتثال أبو السعود:

لا أدري إن كنت تقصد بسؤالك أن التهميش كان رؤية للمشاركين في الحوار؟ أم تقصد بها رؤية للمركز ذاته؟

فإن قصدت الأولى ودورها في تهميش هذا المطلب الهام، فانا أستبعد ذلك تماماً، إذ أن موضوع التنمية المتوازنة وأهميتها،  أخذ حيزاً في مداخلات عديد منهم، وتم الحديث عنه في المحاور الثلاثة، كما لمست من خلال لقائي المباشر بالمشاركات، واستماعي لمداخلات المشاركين خلال يومي اللقاء، أن الغالبية _ إن لم يكن الكل_ يحمل هاجس التنمية المتوازنة، ويطالب بها، حتى على مستوى التعيينات للمراتب العليا التي تقصى عنها الكثير من الفئات، وتركز عند فئات بذاتها.

وإن كنت قصدت الثانية، فإن المتابع للحوارات السابقة للمركز في لقاءاته جميعها، منذ بدء إنشائه، وحتى اليوم يدرك حرص القائمين على المركز على تنوع ضيوفه ليشمل كافة المناطق. وليس التهميش من سياسته، وقد شاركت قبلاً في ورشة عمل الحوار الوطني السادس، الخاص بالتعليم، وكان سقف الحرية في الطرح عالياً أيضاً، ولم ألحظ بالأمس أو اليوم إقصاء فكرة أو شخص ما.

كما أني وجدت أن هناك اتفاقاً كبيراً بين المشاركين والمشاركات على أهمية التنمية المتوازنة في بناء الوطن، وأنها عامل وحدة بين أفراده، بل واذهب أبعد من ذلك، إذ أراها أساس ضمان لولاء المواطنين أيضاً، وقد برز ذلك جلياً في الرصد العلمي، الذي كانت تستخرجه لجنة الرصد بعد كل محور.

وأجد أن الحوار سيؤتي ثماره، في حين تم الأخذ بالتوصيات، والعمل بها من قبل الجهات التشريعية والتنفيذية، أما إن بقيت حبيسة  قاعتي اللقاء، أو موقع مركز الحوار الوطني؛ فسيكون حالنا معه كمن يحصد حصاده ثم يذروه للرياح. 

- شبكة القطيف الاخبارية :

- السؤال الثالث :

لم نلاحظ حوارا مهما لدور المرأة في المملكة وانعكاسات بعض التراكمات الفقهية لحق المرأة في العمل والسياقة والدور السياسي في المملكة ، فهل كانت المرأة تعيش متابعة لما يريده الرجل ام انه تهميش متعمد؟

-الأستاذة امتثال أبو السعود:

لكون موضوع اللقاء مخصصاً للقبلية و المناطقية والتصنيفات الفكرية وأثرها على الوحدة الوطنية، وهذه المحاور في مجموعها تعني المواطن بشكل عام (رجلاً وامرأة)، كان الحديث بعيداً عن المواضيع التي تلامس قضايا وهموم المرأة بشكل خاص، ولم تكن المرأة مهمشة أبداً خلال اللقاء، فقد أثبت مركز الحوار ذلك.

فمن تساوي عدد الحضور للمشاركات والمشاركين، إلى تقنية المداخلات العادلة التي حفظت للجميع حقه، في ترتيبها، ومدتها، بل وحتى قاعات اللقاء، فكفلت بذلك المساواة في جميع الفرص، إلى عملية رصد الأفكار والتوصيات لجميع المحاور.

كما أن المرأة أثبتت حضورها وبقوة، بما قدمته من أطروحات ورؤى متعددة، إذ كان صوت المرأة عالياً، وفيه نضج بيّن، ومطالب نسوية كثيرة، تصب جميعها في إطار البناء للوطن، وعلى سبيل المثال لا الحصر، قضايا تكافؤ النسب.

 فضلاً عن الانسجام الذي ساد الأحاديث الجانبية، كذلك روح الألفة، والاتفاق على تبادل الأفكار و التجارب من خلال دعوات بعضهن البعض للمشاركة في برامجهن المختلفة، في مختلف المناطق، وضرورة التواصل من أجل العمل البنّاء لأجل الوحدة، وإيجاد الحلول للكثير من القضايا التي تعني المرأة خاصة، والمجتمع عامة. و أجد هذا من خير مكاسب اللقاء.

 لكن العتب على إعلامنا الذي لم يسع لإبراز تلك الصورة الواعية لها، التي عكست الروح الوطنية لديها، فضلاً عن أن يدعمها، أو أن  يعطها حقها، إذ وحسب مفهومي للإعلام؛ أرى أن من الأهمية بمكان عدم إغفال أي جانب في أي حدث، بل الإعلامي المتمكن هو من تتسع الرؤية لديه لما هو أبعد من مناطق الرؤية الظاهرة. لكن الإعلام ركز على تغطية مداخلات الرجل، متغافلاً أو مقصراً في واجبه تجاه المرأة. وقد كاتبت أحد المسئولين الإعلاميين في إحدى الصحف مستنكرة ذلك.

أما استفهامك عما إن كانت المرأة تعيش حينها متابعة لما يريده الرجل، أم إنه تهميش متعمد، فلا أرى ذلك في الحالين، فكما قلت، للمرأة الواعية  كيانها الفكري المستقل، ومبادئها، ورؤاها، وطموحاتها، التي عبرت عنها، بجرأة وقوة في الحوار، دون ضغط أو توجيه من أحد. وإن كان هناك أي تهميش لها، فقد جاء عن غير وعي بأهمية أدوارها، وانجازاتها ولم يكن متعمداً.

 ولعل المأخذ الذي أخذته على المركز هو تركيزه على المحاور الثلاثة (المناطقية، القبلية، التصنيفات الفكرية) جميعها في لقاء واحد، فمع إقراري بتداخلها وصعوبة فصلها؛ إلا أن الوقت المخصص وهو يومان، لم يكن كافياً لتداول أهداف كل محور، وبالتالي، انعكس هذا على طريقة طرح المتحاورين، الذي كان أقرب لإلقاء أفكار واقتراحات ومعالجات دون مناقشتها، والرد عليها، إلا اللمم، بسبب ضيق الوقت، إذ كانت مدة كل مداخلة لا تزيد عن ثلاث دقائق، طلب رئيس الجلسة الثالثة تقليصها إلى اثنتين إن أمكن، مما حكم بتنازل البعض عن الحديث في بعض ما يطمحون إليه.

- شبكة القطيف الاخبارية :

- السؤال الرابع:

كيف عكست الأستاذة امتثال هموم القطيف في مداخلاتها وما هي أهم النقاط التي تطرقت إليها؟

 - الأستاذة امتثال أبو السعود :

أحب أن أشير إلى أن دعوتي للمشاركة التي قدرتها كثيراً لمركز الحوار الوطني، لم تأتي _ حسب رؤيتي_ لكي أمثل منطقة بعينها، أو فئة بذاتها، أو توجه فكري محدد، وأتحدث بأصواتهم، فلو كان توجه المركز ينصب حول هذا الإطار لكان يستلزم منه دعوة أضعاف مضاعفة من مثل ذاك الحضور،  فالوطن به من التعددية الفكرية والمذهبية وغير ذلك الكثير، وسيكون هذا غير متوافق مع موضوع وهدف الحوار، إذ سعى المركز ليجمع بعض أبناء الوطن للخروج برؤية مشتركة في قضايا تؤرق و تعني الجميع، وتصب في مصلحة الوحدة الوطنية،

وقد عبر عن ذلك في بيانه الختامي، وكان لي شرف اختياري، لكني وكفرد من أبناء هذا الوطن، ولي همومي الخاصة التي أعاني منها، ويعاني منها أبناء المنطقة، وأبناء الطائفة تحديداً، ونكافح معاً لأجل الخلاص منها؛ سعيت بجهدي لإلقاء الضوء عليها بما يتطلبه الموقف، وتقدمت بمطالب نحو محوها، مثل ضرورة القضاء على أشكال التمييز، وكما قلت في إحدى مداخلاتي أني " لست هنا بصدد فتق جراح مناطق أو فئات معينة أنهكها ذاك التمييز" والجميع هنا يعرف مدى معاناتنا منه، وكذلك ناديت بإلغاء الامتيازات بين المناطق، باعتبارها أكبر ما يهدد وحدة الوطن ومكاسبه، وذلك من خلال عملية التنمية المناطقية المتوازنة، والاهتمام بالبُنى التحتية،

 وأشرت لأجل إصلاح الوضع؛ إلى ضرورة اتخاذ تدابير خاصة عاجلة لعلاج الآثار طويلة الأجل لحالات التمييز القائمة، والتي تعيد حالة التوازن بين جميع مناطق وأبناء الوطن، لنثبت أن للقاءاتنا الفكرية هدفاً صادقاً وجاداً وطموحاً نحو إصلاح الواقع الذي نعيشه، خاصة أنها منطلقة من مركز جاء إنشاؤه بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين، لأجل منفعة حقيقية للوطن، وليس لأجل المباهاة به، ويجب أن تتعامل الدولة مع المواطن على أساس، ولائه واحترامه للمرجعية الرسمية للوطن، وليس لانتمائه المذهبي أو المناطقي، فالدولة تعلم جيداً كم لأبناء هذه المنطقة من مواقف ايجابية، وكم هم بعيدون عن كل ما يهدد أمنه.

وللتاريخ شواهده. وناديت بأن لا يقصى الأكفّاء ويهمشوا لمثل تلك الاعتبارات. ولما نعانيه هنا من تجاوزات يقوم بها البعض طالبت بسيادة دولة القانون على الجميع، بمحاربة كل أشكال الفساد القضائي والمالي.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.069 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com