» خاطرة العمر وانتم شباب التحدي فاصعدوا   » الرمز والمعنى والمُقدَّس، القدس نموذجًا   » بحضور مراجع الدين ومشاركة علمائية..افتتاح دار العلم للإمام الخوئي بالنجف الأشرف   » المرجع الاعلى يدين ويستنكر قرار ترامب بقرار القدس عاصمة لاسرائيل   » التحدث عن مشكلاتك مع صديقاتك يزيدها صعوبة وتعقيدا   » أي كتب المقاتل أكثر اعتباراً في نظركم الشريف؟   » مقاربات فقهية وأصولية للفساد (1-3)   » ماذا عندي لأكتب؟   » أنفق كل ما في جيبه لمساعدتها في مدينة #فيلادليفيا..   » الشباب يواجه غربة قيمية وغياب الرؤية (3)  

  

13/02/2011ظ… - 4:32 م | مرات القراءة: 30657


يخشى الكثير من فحص وتشخيص إعتلال البروستاتا، فيؤثرون الانتظار والسكوت على الأعراض على أمل اختفائها من تلقاء نفسها. والمصدر الأساسي لهذا الخوف هو خشية اكتشاف إصابة بمرض خبيث، وكأن ابتعادهم عن الفحص سيبعد الإصابة والمرض!

 

وفي الواقع، فإن تشخيص مشاكل البروستاتا في مراحلها المبكرة يضمن علاجها والسيطرة عليها بسهولة. وحتى في حالة اكتشاف ورم خبيث، فالاكتشاف المبكر يضمن الحصول على علاج اقل تدخلا وأكثر فعالية ويهدف للشفاء التام.
خ. ب.

البروستاتا عضو أساسي في جهاز الرجل التناسلي، فهي المسؤولة عن إنتاج السائل المنوي. ونظرا لموقعها في بداية مجرى البول، يترتب عن إصابتها باعتلال تأثير سلبي في الوظيفة التناسلية والبولية.
وحول مشاكل البروستاتا أعرب أخصائي المسالك البولية والتناسلية الدكتور راني عاكوم بأنها تختلف بحسب المرحلة العمرية. وقال:
- في مرحلة الشباب (قبل الخمسين عاما) وعندما يكون حجم البروستاتا صغيرا، تشيع الشكوى بالالتهابات نتيجة العدوى بانتان من خلال علاقة غير محمية مع شريك مصاب، أو نتيجة لقلة النظافة واستخدام حمامات عامة غير نظيفة. وهو ما يسبب دخول الجرثومة إلى المجرى البولي والتناسلي فيحدث الالتهاب.
أما في مرحلة النضوج (بعد الخمسين عاما) فتشيع الشكوى من أعراض تضخم البروستاتا والتهاب من نوع مختلف. فغالبا ما ينتج الالتهاب عن وجود ضيق أو انسداد في مجرى البول بما يؤدي إلى حصر البول في المثانة، ويشكل بيئة خصبة لتكاثر ونمو الجراثيم، وبالتالي انتقالها إلى البروستاتا ليسبب التهابها.
والمشكلة، بأن التهاب المثانة يزيد من تضخم البروستاتا، مما يزيد بدوره من انسداد المجرى وحصر البول، وبالتالي من سوء الحالة ومضاعفاتها. والمفارقة هي إن أهم سبب لانسداد مجرى البول هو تضخم البروستاتا لوجودها في عنق مجرى البول.

تضخم البروستاتا
من الطبيعي أن يستمر حجم البروستاتا في التضخم مع تقدم الرجل في العمر، نتيجة لتأثير هرمون التستستيرون الذكري الذي تفرزه غدد الرجل الهرمونية من بعد البلوغ. وغالبا، ما لا يرافق هذا التضخم في كبار السن وجود التهاب، بل يكون تضخما حميدا وليس خبيثا (ورم سرطاني).
وأضاف د. عاكوم موضحا:
- يشير حدوث التورم أو التضخم غالبا إلى أمر حميد، فالأورام الخبيثة (السرطان) في مراحلها المبدئية لا تسبب تضخم البروستاتا، بل تظهر على شكل تكتل وعقد. بينما يظهر التضخم فقط عند وصول الإصابة لمرحلة متقدمة جدا.
أعراض التضخم الحميد
من أعراض التضخم الحميد:
- الشعور بالحاجة للذهاب للحمام بشكل مستمر وعلى فترات قصيرة.
- كثرة الاستيقاظ ليلا للذهاب للحمام.
- الإحساس بعدم تفريغ جميع البول، وبالتالي يستمر الشعور بالانزعاج والحاجة للحمام.
- ضغط البول الضعيف.
- تقطع البول.
- الحرقة، وهو دليل على بداية الالتهاب.
- تأخر في خروج البول.

أدوات التشخيص
لفحص وتشخيص مصدر اعتلال البروستاتا، يستند الطبيب على نتائج الفحوصات المبدئية التالية:
• التاريخ الإكلينيكي
سؤال المريض عن تاريخ الأعراض والأمراض التي يعاني منها والأدوية التي يتناولها، فقد يكون إدرار البول من آثارها الجانبية. ومن أهمها: مرض السكر وضعف عضلة القلب أو تناول أدوية القلب أو الكلى. فاستلقاء المصابين باعتلال القلب ليلا يزيد من تدفق الدم للكلى مما يسبب إدرار البول واستيقاظهم من النوم، والدليل هو إدرارهم لكمية بول كبيرة، مما يبرهن على كفاءة عمل مجرى البول وخلوه من الانسداد.

• الفحص السريري
يعتبر فحص البروستاتا بالإصبع من خلال فتحة الشرج كأهم الفحوصات التشخيصية.
وقد يرفض بعض الرجال الخضوع له من باب الخشية من الألم أو الخجل، بيد إن شرح الطبيب لضرورة الفحص في التشخيص عادة ما تغير موقفهم. ويقول الدكتور عاكوم:
- لو خيرت بين فحص البروستاتا بالإصبع وأي فحص تصويري، سأختاره لكونه الأكثر شمولا ودقة في تشخيص درجة التضخم وطبيعة البروستاتا. وأؤكد على أنه فحص غير مؤلم ولا يحتاج للتخدير، فهو فحص مزعج فقط. وإن نتج عنه الم، فذلك يثبت الإصابة بالالتهاب.

• فحص PSA الدم:
تنصح منظمات الصحة العالمية بأن يخضع الرجال ممن تعدوا الخمسين عاما لهذا الفحص سنويا، لقياس مادة PSAفي الدم والذي يعتبر مؤشرا على الإصابة بسرطان البروستاتا.
وللإشارة، من المهم ان تؤخذ عينة الدم قبل الخضوع لفحص الإصبع، حيث ان مساج البروستاتا بالإصبع يسبب ارتفاعا زائفا ومؤقتا في نسبة الـ PSA.
عند الشك بالورم

وتابع د. عاكوم موضحا:
- قد تظهر نتائج فحص الدم والإصبع شكا في نوعية الورم، وهنا يستعان بفحص البروستاتا بالسونار الداخلي من خلال فتحة الشرج، وعادة ما يتضمن ذلك أخذ خزعة تبعث إلى مختبر تحليل الأنسجة لتحديد نوع الخلايا الورمية.
وان ثبتت الإصابة بالسرطان، فالخطوة التالية هي تشخيص مرحلة ومدى انتشار الورم الخبيث من خلال التصوير المقطعي بالرنين المغناطيسي أو الإشعاعي، وعلى ضوء هذه النتائج توضع الخطة العلاجية المناسبة. وتختلف الخطة العلاجية المناسبة بحسب نوع ودرجة السرطان.

الاكتشاف المبكر
إذا اكتشف سرطان البروستاتا في مراحله المبدئية، فغالبا ما يكون الشفاء مضمونا. فهدف العلاج في المراحل الأولى من التحور السرطاني هو القضاء عليه وبالتالي الشفاء. وبحسب الخطة، يستعان بأربعة أنواع من العلاج، أهمها الاستئصال الجراحي والعلاج الإشعاعي. فيما تقل فرصة الشفاء وتزداد شراسة الخطة العلاجية عند وصول السرطان لمراحل متقدمة، وغالبا ما يكون الهدف هو تقليل المعاناة والسيطرة على الأعراض فقط.

الفحوص المتقدمة
إن أظهرت نتائج التشخيص المبدئي وجود التهاب في البروستاتا، يجب تحديد نوعية الجرثومة حتى يمكن علاجها بنوعية المضاد الحيوي المناسب. وهنا يستعان بالفحوص التالية:
- فحص عينة من البول والزراعة.
- فحص مسحة من إفراز الذكر (غالبا في الفترة الحادة المبكرة من الإصابة)
- زرع عينة من المنى.

الجرثومة تختبئ
يترتب عن إهمال التشخيص وعلاج الالتهاب لمدة طويلة تحوله إلى النوع المزمن. وأوضح د. عاكوم:
- تتضمن الفترة الحادة من الإصابة بالتهاب البروستاتا ظهور أعراض مثل خروج إفراز من الذكر وارتفاع الحرارة والألم. بيد إن إهمال العلاج لفترة طويلة يسبب دخول الجرثومة إلى أنسجة البروستاتا الداخلية ويحوله إلى التهاب مزمن. ويصعب كثيرا من اكتشاف الجرثومة المسببة للالتهاب من خلال العينات الخارجية (البول أو المني) نتيجة اختبائها في البروستاتا. لذا، ينصح بالتشخيص المبكر عند الشعور بأي تغير في عمل البروستاتا أو الألم، حيث يسهل اكتشاف الجرثومة في العينات وبالتالي علاجها، وغالبا ما يقتصر ذلك تناول المضاد الحيوي من 3-5 أسابيع.
وفي المقابل، يصعب تشخيص جرثومة الالتهاب المزمن، وغالبا ما يتطلب العلاج كورسا من المضاد الحيوي لا تقل مدته عن 5 إلى 8 أسابيع.

لا تتوقف قبل التأكد
من الأخطاء الشائعة التي أشار إليها د. عاكوم هو توقف المرضى عن تناول المضاد الحيوي بعد مرور أسبوعين:
- يعتقد البعض إن تناول المضاد الحيوي لمدة أسبوعين كفيل بالقضاء على الجرثومة، بينما الواقع هو إن التخلص من الجرثومة يتطلب على الأقل 5 أسابيع في معظم الحالات. وقبل التوقف، يجب على المريض الخضوع للفحص بعد انتهاء كورس العلاج، لتقييم التحسن في الأعراض والتأكد من الشفاء.

للحفاظ على صحة البروستاتا
- الحفاظ على نظافة الأعضاء التناسلية، لكن ليس بشكل مفرط حتى لا تقل مناعتها.
- القذف 3 مرات أسبوعيا يعمل على تنظيف المسالك التناسلية من أي انتان. وينصح به خصوصا المصابين بالالتهابات.
- الإكثار من شرب الماء.
- عدم حصر البول.
- لبس الواقي عند المعاشرة مع الشريك المصاب بالتهاب.
- الانتباه إلى نظافة الحمامات في الأماكن العامة.
- الانتباه إلى نظافة الملابس الداخلية وكل ما يلامس الأعضاء التناسلية.

لبس الواقي لحماية الزوجة والزوج
إذا ثبتت إصابة الزوج بالالتهاب في المسالك التناسلية أو البروستاتا، لا بد من فحص الزوجة لاكتشاف إن كانت أصيبت بالعدوى. وفي هذه الحالة يجب علاجها أيضا لوقايتها من المضاعفات ومنع تكرار العدوى ما بين الزوجين. كما لابد من لبس الواقي عند المعاشرة مع الشريك المصاب بالعدوى.

العلاج بعد الخمسين
عادة ما ينتج التهاب البروستاتا عند كبار السن للعدوى من التهاب المثانة وحصر البول، وعليه فلا يتطلب علاجا بالمضاد الحيوي بل بمضاد الالتهاب. بالإضافة إلى ذلك، تستخدم عقاقير أخرى تهدف إلى تقليل تضخم البروستاتا وإدرار البول وعلاج التهاب المثانة. ولابد من إن يستمر المريض في تناول الدواء (لسنوات) مادام يشعر بالتحسن وبالاستفادة، حتى يسيطر على الأعراض ويقلل من تطورها إلى إن يشعر بان العلاج الدوائي لا يفيده. فالتضخم لا يقل بل يستمر في الزيادة مع تقدم العمر.
وفي الحالات المتأخرة، فقد تحتاج للعلاج الجراحي التي يتم فيها كشط (تصغير البروستاتا) جراحيا لتفادي مضاعفات التضخم.

مضاعفات تضخم البروستاتا
أكد د. عاكوم على إن مضاعفات تضخم البروستاتا لا تقتصر على التأثير السلبي في عملية التبول والوظيفة الجنسية فقط، بل تشمل مضاعفات تهدد الصحة العامة والحياة. وفسر قائلا:
- عدم تفريغ المثانة يسبب تراكم البول وزيادة خطر تكون الحصى، بالإضافة إلى ارتجاع البول في الحالب وهو ما يؤدي إلى التهاب وتضخم المثانة والحالب والكلى أيضا. ومع مرور الوقت، ففي النهاية قد يصاب المريض بالالتهاب الكلوي ومن ثم خطر حدوث الفشل.
كما ان تفادي العلاج لمدة طويلة يزيد من صعوبة العلاج الدوائي والجراحي ويقلل من نجاحه. حيث يترتب عن استمرار حصر البول وتوسع المثانة المزمن حدوث ضمور وضعف في عضلات جدارها. وهنا، فحتى لو تم علاج تضخم البروستاتا وفتح مجرى البول، فلن تتحسن عملية التبول .

فالمثانة لن تستعيد حجمها أو وظيفتها الطبيعية.
كما ان التأخر في العلاج قد يسبب حدوث تغيير في ردة فعل عضلات جدار المثانة، فتصبح سريعة وقوية الاستثارة والتشنج والانقباض، مما يفسر حدوث سلس البول بعد علاج البروستاتا نتيجة للتغير الذي أصاب جدار المثانة. ولذا يعتقد المريض إن العملية لم تكن ناجحة، في حين انها كانت ناجحة ولكن حالته قد وصلت إلى مرحلة متأخرة جدا.
مضاعفات الكشط الجراحي
من أهم مضاعفات كشط البروستاتا الجراحي:
• القذف المرتجع:
بالرغم من ان القدرة الجنسية تستمر بعد العملية، بل غالبا ما تتحسن نتيجة لاختفاء الشعور بحصر البول الذي كان يعاني منه المريض قبل العلاج الجراحي، لكن القذف المرتجع يسبب إيقاف القدرة على الإنجاب وبالتالي العقم.

• السلس البولي:
ينتج عن سببين: أولهما فرط نشاط عضلات جدار المثانة وبالتالي خروج البول بطريقة غير مسيطر عليها. أما السبب الثاني فهو ضعف عمل الصمام الموجود في آخر مجرى البول. فنتيجة لوجود الانسداد (البروستاتا المتضخمة) في بداية مجرى البول، لا يمارس الصمام الموجود في نهاية مجرى البول عمله في إيقاف وتصريف البول. وهو ما يسبب ضمور في عضلاته، ويفقد قدرته في منع البول من الخروج وبالتالي يحدث سلس البول. وكلما طالت مدة المعاناة والعلاج، ترتفع فرصة حدوث سلس البول.
نوعية الجراحة بحسب وزن البروستاتا
وتابع د. عاكوم:
- تجرى عملية كحت (كشط) البروستاتا التنظيرية (بالمنظار) من خلال الذكر. وبحسب الدراسات فهي الأكثر فائدة ونجاحا عندما لا يتعدى وزن البروستاتا 70 غراما. ورغما عما يقال حول تقنية الليزر الحديثة، فلا تعتبر من أفضل الحلول الجراحية، وتقتصر ميزتها على قلة النزف، لذا تستخدم لعلاج الحالات التي تتناول الأسبرين ومسيلات الدم. وفي كلا الحالات، يحتاج الشخص للمكوث في المستشفى بعد العملية لمدة 3 أيام على الأقل، للحصول على عناية خاصة تحفظ صحة الكلى والمسالك البولية والتناسلية وضمان استعادتها لكامل الكفاءة الوظيفية.
أما في حالة تعدى حجم وزن البروستاتا 70 غراما، فيفضل إجراء العملية الجراحية التقليدية، حتى يمكن كشط وإزالة التورم من البروستاتا في وقت قصير. حيث بينت الدراسات بان العملية التنظيرية لهذه الحالات تستغرق وقتا طويلا، مما يعرض المريض للمضاعفات، بيد ان العملية الجراحية بالطريقة التقليدية تستغرق وقتا اقل من ذلك بكثير.

فحص ضروري
على كل رجل تعدى عمره 50 عاما الخضوع لفحص PSA الدم مع فحص البروستاتا بالإصبع مرة سنويا. أما لو كان للمريض تاريخ اسري بإصابة قريب من الدرجة الأولى (أب أو أخ) بسرطان البروستاتا، فينصح ببدء الفحص من بعد 45 عاما، حيث يسهم هذا الفحص في انقاذ الحياة عند اكتشاف التحورات الخبيثة مبكرا.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.069 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com