الأستاذ جهاد عبد الإله الخنيزي - 28/05/2011ظ… - 10:46 ص | مرات القراءة: 761


أن تحلم فهذا يعني أنك تعرف الطريق الصحيح،
وأنك تشعر بباطنك كما هو،
وأنك تعيش متصالحا مع ذاتك،
وأنك موجود في مكانك


فالتقدم هو مجموعة أحلام كبيرة، وبدونها تتحول الحياة إلى مجرد أشياء لا ترابط بينها.

وهذا ما شدني في حفل نادي الترجي ليلة الخميس 23ـ 6ـ 1432هـ وهو يعيش فرحة صعود فريق القدم للدرجة الثانية على ملاعبه التي تضفي لونا مميزا على قلب القطيف بملاعبها وأنوارها المشعة، إذ كانت الأحلام موجودة في كل ما يحيط بك، في عيون الإدارة، واللاعبين، والجمهور، وداخل الملاعب، فأنت عندما تتجول بعينيك تشاهد هذه الأحلام قد تجسدت خطوة خطوة، وبإرادة واعية لمعنى الحلم وكيف نظهره للنور.

كل من يعرف نادي الترجي بالقطيف يلاحظ كيف أن هذا النادي هو في أساس وجوده حلم ممتع جميل معشوق، وكل من دخل كيانه تشبث به، ولا يدري كيف استلب عقله، فارتبط به ارتباطا عضويا، فحق للجميع أن يفرحوا بكل إنجاز ينجزه، فقد أثبت أنه قادر على أن يخترق المستحيل، ويحوله إلى ممكن بسيط.

توجد إرادة واعية مُخطِطة خلف هذا الإنجاز، هذا بديهي، توجد خطط تدريب ناجحة هذا مؤكد في ضوء هذه الانجازات الكبيرة، وهذين العقلين (الإدارة والتدريب) المتمكنين هما الفوز الأول للنادي، وهما ضمان بقاء الحلم ممكنا، بل وصناعة أحلام جديدة لقلب محافظة القطيف، وتقديرهما واجب على الجميع، وأن يبقيا في مواقع الإدارة والتدريب أمرٌ ليس اختيارا بل هو أمر ملح، وذاك التصفيق الذي علا صوته عندما كانت تذكر تلك الأسماء هو إشارة حقيقية لهذا التقدير وهذا المطلب فأنت تصفق لتقول ليبقى الحالمون ، وليتجدد الحلم، ولنبدأ حلما جديدا.

نستطيع أن نقول إذا بعد كل هذه المشاهد أن نادينا الحبيب يقفز لا يركض، يسير لا يحبو، فإنجازات كرة السلة واليد وأبطال ألعاب القوى، دليل على حركته، وأننا نستطيع أن ندخل المعركة بسلاح
1ـ الحلم
2ـ والتخطيط
3ـ والعمل
4ـ والتدريب المتقن والفني
5ـ والتجمع لمد يد العون.

من حضر الحفل كانوا لفيفا من المثقفين والأدباء ورجالات المجتمع ورجال الأعمال، وفئة هي جديرة بالذكر ساندت النادي ماديا ومعنويا، وكلهم علت وجهه ابتسامة فخر، فلكل منهم بصمة إنجاز، هذا يعني نجاح زائد فأن تحضر هذه الفئات فما ذاك إلا لأن للحلم أجزاء أخرى لا يكتمل بدونها وهي فئات المجتمع بكل ألوانها.

يبقى أمر وهي أن الأحلام تتبدد وتخبو وتنطفئ وقد تتعثر، وكي يبقى حلمنا متقدا نشطا ينبغي أن لا نتوارى ونختفي ونترك النادي فريدا وحيدا، هذا وقت التلاحم والتآزر، وقت مد يد العون، وتقديم كل منا ما يمكنه، فلا يكفي التصفيق، ولا تكفي الفرحة الوقتية.

والأمر يبدأ من خلال آليتين:

الأولى: على الإدارة أن تخطط لأحلام جديدة وكبيرة، وتضعها أمام أيدينا، لكي نفهم أين نحن ذاهبون.

الثانية: نحن علينا أن نختار من كل منها ما يمكننا أن نسانده، ونشاركهم فيه حلما بحلم، فيجدوننا بجانبهم، لا نعجز ولا نتوانى، ولا نعطل آلية التفكير المبدع للمساندة الدائمة والحيوية.

بهذه الطريقة سوف نرى نادي الترجي ليس مجرد رقم في الملاعب بل كيانا مختلفا من الحياة المتجددة التي تجمعنا لنقول بصوت واحد أن الأحلام الكبيرة بحاجة لرجال كبار.

وألف تصفيقة وتصفيقة لنادينا إدارة ومدربين ولاعبين وداعمين.



التعليقات «1»

f4aas - qatif [السبت 28 مايو 2011 - 8:57 ص]
دعم وتشجيع معنوي تشكر عليه ولو اشتركت معك ببعض الاسماء الدعمين من رجال الاعمال ليكن حافز لهم على عطائهم وتشجيعهم لشبابنا ومنطقتنا لانهم فعلا يستحقون ذلك

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.293 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com