» ((ولكن ماذا بعد من ذاكرةً الفيروس!!))   » لحظات من العمر السعيد   » هل وباء كورونا كشف عجز الدين عن حل مشاكل الناس ؟   » بيان صادر من مكتب سماحته (دام ظله) حول الحادث المفجع في مرفأ بيروت بلبنان   » مستقبل الأبناء اولى بالقلم   » إن إقامة الشعائر الحسينية مرهونة بعدم المخاطرة بحياة المشاركين   » ليس بوتين.. أنا من يؤثر على ترامب   » «الخضيري» يحذّر من شرب زيت الزيتون على الريق لعلاج الكوليسترول   » الشيخ العبيدان يدعو لمآتم 30 دقيقة   » صناعة التاريخ وصدى الصوت.  

  

حروفي - 25/02/2007ظ… - 10:51 م | مرات القراءة: 1582


لقد عايش الواقع القطيفي بمصاعبه ولكن العمل الذي يرجى له ان يكون لاجل الوطن ولاجل المذهب يحتم على الانسان ان يقوم بكل ما يستطيع منه نشاط لاجل تجذير الواقع القطيفي الى مستوى افضل وبقدرات فائقة

 

تكملة الجواب الرابع ....

وبعد إنتهاء الحفل قاما وصافحاني وقالا أنت محام، ووقتها بدأت كل المجموعة مقاطعتي، ولم تكتف بذلك، بل قامت بحملات شعواء نسبت لي كل قبيح، واتهمتني في سلوكي، وتبث القول حتى في حمامات السباحة العامة، وإزاء ذلك قاطعت النادي وانسحب معي بعض الإخوة، ولقد جهدوا السيطرة على المكتبة - وكثير من أعضائها يتعاطفون معي بحكم الإلتزام الديني- وعندما حان موعد إنتخاب أعضاء لدورة الإدارة، كتبوا للأفراد المنتمين اليهم الذين يدرسون في الخارج إرسال وكالات تفويض للتصويت، بل قبلوا من لا تنطبق عليه أحقية التصويت و الإنتخاب لعدم سداده ماعليه من إشتراكات - حسب مواد النظام- وإعداد قائمة بمرشحيهم للتصويت عليها، وليلة الإنتخاب استدعوا حضور أحد من أقطابهم من الرياض، وقد حضر، وكان لي صديقاً، وقام في كل زاوية من زوايا موقع الإحتفال الأربع واحد منهم لافتعال ضجة وصراخ ومعارضة.

وانعقد الإجتماع بحضور أكثرية المشتركين او كلهم، وألقى رئيس الدورة كلمته، وهو معتمدهم، وحينما جاء دوري للإلقاء وبدأت، بدأ الأربعة تنفيذ الخطة، فانسحبت حالاً من الإجتماع، فتبعني مجموعة من الأعضاء، لكنهم أجروا الإنتخابات والفرز بنجاح قائمتهم المعدة سابقاً. غير أنهم لم يستفيدوا إذ أصر الإخوة على الإعتراض وعدم شرعية ما تم مستندين على النظام، وقوطعت المكتبة، وحدثت واسطات بيننا لرفع الخلاف إلا أنها لم تسفر عن نتيجة، ولعلي أحتفظ بقليل من ذلك، وماتت المكتبة، فاخذو بعض مافيها من كتب مهمة، وتم تسليم ما تبقى إلى مكتبة مركز الخدمة الإجتماعية بالقطيف، وأُسدل الستار على هذا الخلاف والصراع المرير إذ صاحبته أشياء كثيرة.

وكان على الإخوة النابهين الانتباه الى أن أي إنتماء خارجي يضر بمصالح البلد وأهله، إذ يتحتم على المنتمي إمتثال ما يصدر إليه من توجيه وإنقاذ الأوامر، وهذا من البداهة بمكان والغريب كذلك، إن أهل القطيف يضخمون الأحداث، ويجعلون من الحبة قبه -كما هو المثل-  وينقسمون إلى فئات متضاربة متخاصمة، ولعلنا نلمس ذلك الآن بوضوح في تمزق حالة المجتمع والإنقسام الحاد بين فئاته و شلله، ولا احد من تلك الشلل مستعد لفتح باب الحوار والمناقشة والتجاوز عما سلف، وكأنما هي عداوة دائمة، وليست مصالح دائمة ومشتركة، وهو مخالف أتم المخالفة إلى أوامر الرسول وآله عليهم أفضل الصلاة والسلام، ولو أمعنا في تعاليمهم لانطبق علينا الخروج من التشيع. أما ما يتعلق بالعلمانية و اللبرالية، فإنهما مفهومان حديثان جداً بالنسبة إلينا و إلى المنطقة، ولم يكن آنذاك  مفهوم لهما، ومثلهما الحداثة التي هي أحدث منهما، إن الوجودية وهي أقدم منهما، لم تكن معروفة هنا إلا لدى النزر اليسير من المثقفين، وحتى الدارونية وهي أقدم من الجميع، كانت بعيدة عن الفكر السائد، لأنها تبحث في أصل الأجناس.

وكذلك نظرية فرويد، التي يُبنى فيها العلاقات على أساس الجنس، ورغم أن الجنس له فاعليته في المجتمعات، ويحتل الدرجة الأولى من بين غرائز البشر، فإن نظريته لم يكن لها أي إنتشار أو حديث بين المثقفين.

أما ما يتعلق بعملي فهو ينقسم إلى أقسام ثلاثة:

الأول: الديني- المذهبي: وهذا لا يشاركني فيه أحد، والدليل عليه كتبي المطبوعة ومحاضراتي وندواتي وغيرها، هناك مجموعة من الشباب المؤمن العامل في مجال العقيدة، سواء في إقامة الإحتفالات الدينية بفرعيها أم بالنشر والتأليف، وهذا الصنف من المثقفين لا بد أن يكون بين الجميع تفاهم ومناظرة وتعاون، و التعاون لابد أن يحدث فيه إجتماع بين من يجمعهم تصور واحد وخدمة واحدة في مجال العقيدة و متعلقاتها. وكما قلت، أننا أهل القطيف نحور الأشياء و نبعدها عن مقاصدها ومضامينها، ونعطيها حجما أكبر من حقيقته، لذلك حينما جرى تحقيق مع واحد في إعتقالات عام 1390 هـ، وسؤل عني قال هذا رئيس منظمة وأنا كنت أشاهد إجتماعاتهم في خلوة بيتهم من نوافذ خلوتنا - ومعلوم أن الخلوة غرفة تقع في الدور الثالث من المنزل ـ في السطح للتبرد فيها أيام الصيف لعدم وجود وسائل التبريد، إذ لم تصل لنا الكهرباء، وللقارئ الكريم أن يتصور شخصاًلم يجتمع بجاره ولم يحضر إجتماعاً ولم يناقشه أو يسأل أحدا من أصدقائه فيكيل له هذه التهمة الخطرة، لكن هذا الشخص هو أحد الإثنين الذين حضرا حفلي الكويكب - الذي سبق الحديث عنهما.

وللحقيقة أن المذكور لم يكن المتفرد في هذا الإتهام  والتركيز ضدي، بل كل المجموعة المتهمة بالإنتماء إلى البعث، فقد أسفوا أنني خرجت من البلاد وكانوا مستعدين للشهادة ضدي، وقد قسموا أفرادهم إلى مجموعات، كل واحدة تتحمل شهادة بنوع آخر حتى ليصبح الإتهام حقيقة واقعة، إلا النزر القليل الذي أنبه ضميره أن يشهد ضدي و يدعي ما أنا بريئ منه.

الثاني: العمل الإجتماعي: وهو ما يتعلق بمطالب البلاد وحاجاتها، وما يستلزم ذلك من إجتماعات وإعداد الخطط وتحضير الخطابات والتوجه بها أحيانا كثيرة - وفوداً- لمواجهة المسؤولين، وهذا العمل على نحوين أو منهجين، وهما:

 1- هذا المنهج له أدوار ثلاثة في العمل الإجتماعي و الخدمات العامة، الدور الأول مع الرعيل الأول من رجالات القطيف وأذكر منهم وفي طليعتهم المرحومين، علي بن حسن أبو السعود وعبد الجليل الزهيري والحاج حسن الشماسي، و عمدة صفوى سلمان العبد الهادي ومحمد بن حسين الفرج و سيد رضي أبو الرحى وعبد الله بن حسين بن نصر و أحمد بن سنبل و حسن علي المرزوق، ومعهم سيد حسن السيد موسى، وعبد الرسول سليمان، وإبراهيم آل عجيان، وينضم لهم آخرون في توقيعات الخطابات من رجالات كل القطيف، حيث كانت الخطابات مضابط تحتوي على مئات التواقيع كما حدث بقضية إبراهيم الجبهان عام 1375 هـ و أمثاله، وأحيانا - حسب أهمية الموضوع- توزع الخطابات على المدن والقرى لجمع التواقيع، كل مدينة وكل قرية، وكان الوقت آنذاك - سياسياً- مفتوحاً، وكانت الخطابات توقع علناً في الأسواق.

الدور الثاني: بعد لحوق رجالات الرعيل الأول بربهم، أو عجزهم مرضيا، برز الرعيل الثاني - وقد كان مشاركاً مع الأول، فزادت خبرته وقوي في مطالبته وتوجهه، كما أن المطالب قد كثرت بسبب التقدم المادي و الإقتصادي عند الدولة وما يحيط بالمنطقة من تقدم في التعليم و الصحة والمرافق الأخرى.

 و يتشكل هذا الرعيل من المرحومين الأخ السيد محمد و حسن الشيخ علي الخنيزي و عبد العظيم أبو السعود ومحمد تقي آل سيف و صالح المسلم ونصر الشيخ علي، ومهدي أبو السعود وملا رضي الزاير، وعلي بن عبد الله بن حبيب، وعلي بن مكي المعلم، ومعلوم أن أكثر وجهاء البلاد -إن لم أقل كلهم- يشتركون في توقيع الخطابات. و ربما شارك بعضهم في الوفود إلا أنهم ليسوا من المبادرين –و منهم على سبيل المثال لا الحصر- الشيخ ميرزا حسين البريكي و قليلاً ما يشترك أخوه الشيخ محمد صالح و حسن بن نصرالله. أما أخوه الحاج عبدالله فبعيد عن هذه الأجواء – حسب علمي- و هو شخصية بارزة مرموقة و له علاقة وثيقة مع الحجتين السيد ماجد العوامي و الشيخ عبدالله المعتوق. و هذا لا يعني انفراد هذا الرعيل بالعمل الإجتماعي إلا أنه هو الواجهة التي تعقد الجلسات و تدرس المطالب و تعد الخطابات و إلا فهناك شخصيات تشترك معنا في التواقيع مثل عبدالله سلمان الشماسي و الحاج إبراهيم البحارنه و الحاج علي السنان و ابن عمه الحاج حسن السنان و السيد أحمد الهواشم و الحاج حسن بن سلاط و السيد علي الخباز و السيد أحمد الخباز و هكذا فتعدادهم يطول و كلهم بيني و بينهم صلات قوية فأنا الذي أتولى بيان الموضوع و طلب التواقيع منهم.

الدور الثالث: بعد رحيل الرعيل الثاني لموت أو عجز برز الرعيل الثالث و كان كثير من أفراده قد شارك الثاني في الأدوار و المناسبات، و هذا الرعيل يمتاز بالجرأة و الأسلوب الذي خرج عن بوتقة الرجاء و التوسل الخالص إلى مزجه بقوة الحجة و الإستدلال بالأحقية و المطالبة بها و لذلك أسباب منها انفتاح الوعي على الأحداث المحيطة و الخارجية و منها التعلم في مراحله المختلفة و منها الثقافة التي انتهل منها أكثر الشباب بفضل توفر المذياع الصحافة و المجلة و منها المتغيرات التي هي يومياً في تجدد و تقدم، و هذه أسباب أكسبت الشباب قوة المعارضة و الجرأة في الأسلوب و المواجهة رغم استحداث أجهزة الإستخبارات و المباحث و تتبعها للآخرين و مضايقتهم،و إحصاء الأنفاس و مراقية تحركاتهم.

و في طليعة هذا الرعيل الأفراد الذين شاركوا الرعيل الثاني و هم للمثال لا الحصر- الأخ السيد علي و المرحومين عبدالعظيم أبو السعود و محمد سعيد الشيخ علي الخنيزي و عبدالله الشماسي أطال الله عمره.

و في المراحل الأخيرة لهذه المرحلة كانت هناك شخصية جعلناها محور التقائنا و مشاوراتنا و كانت في غاية الإستجابة. إنها فضيلة العلامة المقدس الشيخ عبدالحميد الخطي. لقد كنت معه على خصيصة-و الجميع يعرف ذلك- فكنّا نجتمع و نتحاور و نتبادل الرأي فيما يجب عمله و من يمكن التحرك نحوه و من هم الأشخاص الذين نوجه لهم دعوة الحضور للإجتماع. و بعض المبادرات أقوم بها بمفردي و أدعو مجموعة كبيرة من العلماء و المثقفين على وجبة غداء عندي و أطرح بعض المواضيع الإجتماعية و المذهبية و التخالف الحاصل بين البعض. فمرة كان الشيخ عبدالحميد و السيد علي السيد ناصر و الشيخ حسن الصفار و الشيخ فوزي و الشيخ محمود آل سيف و الشيخ يوسف المهدي و آخرون من الطلبة و السيد عدنان و السيد محمد الشخص. و كثيراً امتلأ بهم المجلس. و لم تكن هذه هي المرة الأولى و لا الأخيرة-لقاءات متعددة على مختلف الأصعدة- و مرة طلبت من فضيلته أن يكون الإجتماع بمنزله برغبة دعوة أفراد يحترمون المجيء إليه فاتصل و اتصلت بأفراد نحدد فيه الوقت و المكان. فاتصل هو بفضيلة الشيخ حسين العمران و الشيخ ملا سعيد أبي المكارم و الشيخ عبد الرسول البيابي. فأما الشيخ العمران فقد ذهب إلى الشيخ الخطي بمنزله قبل الوقت و غادر قبل الإجتماع. و أما أبو المكارم فقد ذهب إليه في المسجد مقدماً اعتذاره. و لقد تكررت هذه الدعوة مرتين و لم تفلح. كما لم نستطع جمع كلمة أهل القطيف مع أهل الأحساء لأسباب تعرف. علماً بأن فضيلته دخل في العمل لمّا عين قاضياً  و زاد فيه لما تدخلت المحكمة في قضاء الشيعة و كنا نكرر الإجتماعات تارة بمزل الأخ عبدالله الشماسي و أخرى عند المرحوم محمد سعيد أبي فؤاد و ثالثة عندي و هكذا. و يحاول البعض حشر نفسه في الريادة و طالما قال و قال لكن مقولته تحتاج إلى دليل. نعم يشترك معنا في التوقيع كغيره. و لقد انتهى هذا الرعيل بموت أفراده، و لم يبقَ في الساحة إلا أنا و أبو حلمي فجاء من بيننا جيل جديد هو أنت أيها الشيخ و أفراد ديوانية القطيف الكرام.

القسم الثالث، يتحرك على جبهتين. الأولى أنني أتوجه بالكتابة إلى المسؤولين عن حاجات و إقتراحات و إلى مشاريع و قضايا البلاد دون إشراك غيري في الموضوع. فمن ذلك مثلاً:

1.    رفعت من أعوام بعيدة إلى المسؤولين عندما قام المقاول النقادي بعمل طريق بالحجارة إلى تاروت. اقترحت عمل جسر لكي يتصل البحر من الشمال بالجنوب و بينت أسباب ذلك و فوائده.

2.    لما تدهورت أسعار التمور في القطيف و قد كانت تشكل مصدر الدخل القومي -بل كانت المصدر الأول- و عزف الناس عن استعمالها. و اختفت الدواب لحلول السيارات محلها و عدل الناس-لأسباب في الريف- عن تربية الماشية بعد انتقالهم إلى العمل في الشركات. و تغير نمط الحياة. رفعت إلى المسؤولين طلب إقامة مصنع للتمور في القطيف. لكنهم بدل الإستجابة لإقامته في القطيف أقاموه في الأحساء. ثم بينت اهمية وجود مصنع تمور في القطيف وشرحت اسبابها.

3.    في إشتداد الطلب على –الجمبري- الربيان. قامت بعض الشركات بإستجلاب آلات صيد تكتسح حتى اليرقات. مما يضر بالثروة البحرية عموماً فكتبت موضحاً خطأ و أضرار تلك الطريقة.

     و هكذا كثير من المواضيع  أحتفظ بها تحت عنوان "مرفوعاتي الخاصة" ولعلي اطرحها لاحبتي في    مذكرات خاصة.

أما الجبهة الثانية فهي تلبية الأفراد لإعداد مسودات خطابات لهم في قضايا تعترضهم و تقام منهم أو ضدهم-إذا عرفت أحقيتهم من خلال ما لديهم- و كتابة لوائح الإعتراض على الأحكام ضدهم و هي كثيرة. و كذلك تقديم المشورة إليهم.  واعتبر ان هذا النشاط هو جزء من واجبي الاجتماعي والشرعي وكثيراً ما تتوج بعض تلك المعاريض ببعض التوجيهات المهمة يكون من شأنها نجاح الطلب الا ان كثيراً من تلك التوصيات يتردد بعض الاخوة في الاعتناء بها.

 

حروفي     5

المجتمع الديني تؤثر فيه العمامة التي تخلق التقوى والنقاء الاجتماعي والخلقي وكانت لبعض العمائم اثرها المباشر على صورة المجتمع القطيفي وربما خارجه فكيف كانت صورة العمامة وهل تغيرت صورتها بين الامس واليوم وما مدى قدرة العمائم على التاثير على وضع المجتمع وتصحيح مساره وكيف يرى السيد الاستاذ اثر العمامة اليوم ونفوذها ؟

السيد الاستاذ 

 كانت العمامة تمثل لباساً عرفياً في المنطقة بكل سواء في القلعة و نواحيها أو بعض مدن البلاد فكانت هي اللباس العام للأهلين، حتى الكسبة منهم، بل حتى من يدخل البحر لصيد الأسماك. فكان السيد يعتم بالسوداء سواء كان فقيهاً ام من عامة الناس السادة و غير السادة بالبيضاء و المطرزة.

و استمر هذا التقليد زمناً طويلاً ثم بدأ يتقلص شيئاً فشيئاً حتى اقتصر الآن على أهل العلم و بعض الخطباء. و حين أصبحت رمز رجل الدين فلا شك أنها موضع تقدير و احترام. و صاحبها يحتل مكانة و تقديراً و احتراماً في نفوس الآخرين لأنها و لأن صاحبها يرمزان إلى الإنتماء الديني الذي يعتنقه الجمهور عندنا و الذي له الأثر الكبير في توجيه الأمة و هدايتها و تربيتها على تعاليمه و التخلق بأخلاقه و الإنتهاء عما نهى عنه.

و حيث أصبحت العمامة الآن هي الرمز الخاص بذلك الصنف-العلماء و الخطباء و المرشدين- لو أن كلهم التزم بها التزاماً أدبياً و شرعياً و قدر ما تعنيه لأصبحت كلمتهم ذات تأثير على عقول الأمة- لاسيما شبابها و ناشئتها- إنما للأسف الشديد- هناك من اتخذ من العمامة زمزاً للواجاهة مما لا يرضي الله و رسوله و آله الكرام (ص) - و لا حاجة الى سرد تلك السلبيات- لذلك فقدت العمامة هيبتها واهمية المعهودة التوجيه لا ثره الايجابي...فكم أنت تنهى و لا تنتهي و تسمع وعظاً و لا تُسمع.

و ثمة أفراد و مجموعات سلكت مسلكاً ضيقاً مع الآخرين- منطلقين من المقولة السائدة من لم يكن معنا فهو عدو لنا- فلا تقبل فكر الآخر و لا فتح الحوار معه و لاقبوله بأي نوع من أنواع القبول.  فاعتبرت منهجاً ورأيها هو الصحيح وما عداه غير مقبول مما سبب انعزالات في المنهج الاجتماعي للعمل والاصلاح. و قد أثر هذا الإنقسام و هذه الرؤية الضيقة والبعيدة من تعاليم أهل البيت ( ع )، على الوضع المذهبي هنا، و على الوضع الإجتماعي و حقوقه، و على علاقات الناس. عسى الله أن يصلح أمورنا ويوحد كلمتنا ويجمعنا على كلمة سواء.

 

يتبع الحلقة الرابعة ......

 



التعليقات «1»

ابن القطيف - القطيف [الإثنين 26 فبراير 2007 - 6:12 ص]
سلمت ابا ورائدا

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.061 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com