نازك الخنيزي - 28/02/2013ظ… - 10:03 ص | مرات القراءة: 1311


من مدينة النخيل مبدع متعدد المواهب يواصل القبض على القصيد والبحث ويوغل في الرواية كــ القابض على جمر الحروف بأصابع غير مرتعشة فينسج الشعر بخيوط من حرير ويدرس النقد ويستقصي الآثار …


يعتبر المقهى مكاناً تلوذ إليه الذات الشاعرة من أجل غواية الإبداع وتفجير الطاقات الشعرية .. يستنفر الطاقة الأدبية الخلاقة من أجل الوغول في مجتمعات ينتمي إليها … ليجمع الرحيق وارمز والدفء بروح مزهرة في حدائق الجمال يرسم عوالماً مبهرة بروح البراءة

هذا هو الشاعر المتألق ( محمد الفوز ) والذي حاربته الكثير من النساء بسبب عنوان روايته الأولى ,, لاتثقوا بإمرأة ,,


 محمد الفوز .. كيف تقدم نفسك للقارئ ؟

قبل أن تُبدعني الكتابة ، صقلني البياض حتى باتتْ عيوني تقرأ المستحيل على هامش الورق و باتتْ نبوءاتي أكبر من اللغة ، فما أنا سوى قارئ لهمساتٍ عذبة تغرقُ على صدري فأرفعها بدلو التأويل لأشهق من فيضها ... الكتابة هي إكسير الوجود ، هي راحة اليقين و كهرباء البياض و سمو الجنة في كفّ الأمل ، الكتابة عصيانٌ دائم و حرية مؤجلة ... كل ما نراه هو جسرٌ لضفةِ كتابٍ سوف يلتحم غلافه بقارئ محتمل و بوعي آخر قد يطول في مسافة المعنى لكن دروب الحقيقة وعرة و جادة لذلك ممارستي للكتابة شيءٌ من التحدي لاكتشاف الحياة مرة و مرتين و أكثر.


حدثنا عن منجزك الإبداعي ؟


- عام 2005م أصدرتُ (بكاء النبيذ-نصوص) في نسخة الكترونية 
- عام 2009م أصدرت (ليل القرامطة) ضمن مشروع شعري يشكل(ثلاثية السديم) وهو الجزء الأول حيث أنجزت كذلك مخطوط (ليل أوروبا) وحاليا أشتغل على آخر نفس من (ليل الزنج) وهي تجسد حالة أنثربولوجية و تُعبّر عن هواجسي للتكوين العرقي و استلهام حياة الشعوب على اختلافها و تباين عاداتها . 
- عام 2012م أصدرت مجموعة قصصية (الخائفون من الشبه) .
- عام 2013م أصدرت رواية ( لا تثقوا بامراة) . 
- تحت الطباعة ( الاتجاه ... إلى عالمٍ افتراضي) . 
- مخطوط شعري يمثل ثلاثية بعنوان (سيد النبوءات) يضم ثلاثة أجزاء من نصوص نثرية وجدانية : 
1- عطرك المقتول على بابي 
2- المواعيد المنسية في أحلامنا 
3- يسرق الممر من كعوبهن 
- ولدي مخطوطات كثيرة طور طباعتها متى سنحتْ فرصة لإصدارها تباعا .

أين تجد نفسك … في القصيدة أم في الرواية ..؟


القصيدة غرفة نائية في بيت الوجدان ، و لكن الرواية إطلالة كونية على التفاصيل و اليقين و هي تتلمس الوجع كما تقرأ عين الأمل في وجه الغد ، و بالتالي مفارقة مجحفة لو حاولتُ المراوغة أو التحدث عن نفسي من خلال اتجاهين متوازيين ، ولكنني كشخص متعدد أرى ذاتي شاردة و لا تقبض عليها سوى الأحلام تلك حياة ثانية أعيشها بتردد و أنهض بثقلٍ روحي لعلي أتشبثُ بواقع مبهج ومبهج ومبهج .

بنظرك هل الرواية تمثل أعلى قمة للهرم الأدبي الذي يمكن للأديب أن يصل اليه ؟


الرواية ليست سقفا أو قمة إنها حياة مؤجلة و اقتباس لكائن لم يُخلق بعد ، وهي استدعاءٌ للحلم الجميل الذي يسكننا ، و أظنها ... أكثر من ذلك .

يقال , الرواية هي ملحمة الطبقة الوسطى التي تكشف عن ضياع الإنسان وغرقه في المجتمع الحديث ,, هل تتفق مع القائل ؟
للرواية عين ثالثة تُبصر وتستشرف الأبعاد ، و كل مجتمع لديه ملامح غامض لا يستطيع كشفها إلا كاتبٌ موجوع و حالم مقموع و روائي مفجوع ... بالتالي سنقول ذات يوم : اقرأ رواية وشاهد حياتك الأخرى التي يجب أن تراهن على تقمصها أو التأثر بها .

 هل الروائي حين يكتب وفق رؤاه و يطرح مشكلة ما يصل لنتيجة مرضية هي غايته القصوى؟


ليست مهمة الروائي أن يقدم حلولا أو يأتي بنتائج تفقده قيمة السرد كما لو أنه باحث أو أكاديمي ، فهنالك انسيابٌ لغوي و انسكابٌ روحي وانتحابٌ إنسانيُّ على خاصرة الرواية ، ومن هنا ... علينا ألا نطلب من الكاتب أن يقول ما نريد بل علينا أن نطالبه بكتابة مايريد كي نتطلع إلى رؤاه إما أن نرتقي من خلاله أو نتضاءل في جحيم قوله ، والروائي الذي لا يسلبك الرّقاد هو على محك صعب و عليه الاستبسال في مراجعة ما سيكتب في القادم .

لا تثقوا بامرأة … ماذا أضافت لرصيدك الأدبي ؟

المرأة عالم شائك و الكتابة لها و عنها تعني اقتراف خطيئة العجز و يقيني أن المرأة مشروعٌ لا نهائي و قابل للتقويض و الهدم و إعادة البناء على مستوى إنساني و كتابي هو مايجعلني أطمئن قليلا لجرأتي في العمل الإبداعي و من هنا كتبتُ روايتي (لا تثقوا بامرأة) كي أصحح مسار المرأة ، فأنا ضدّ المرأة المقولبة و المعلبة كالسردين ، وكل امرأة لا تُضيء الحياة من حولها كقنديل هي عاجزة و المجتمع لا يريدها بل ستجد محلاً لها على أكوام الغبار في منزل مهمل سيتجاوزه التاريخ ،

و النساء المخذولات على مدّ الضجر للأسف ، وقد حاولت استفزاز المرأة لتواجهني فما أنا إلا مرآة و صرخة عنيفة ترتد في ذاتها و كي تنهض المرأة من سبات الأزمنة علينا أن نصرخ و نصرخ و نصرخ فالرقدة ُ طويلة ولابد من صدمة كهرواجتماعية لتنهض ، و قد تلمستُ حالات استجابة كثيرة لشيء من الاستنفار الذي كان فخاً لغويا لامرأة عجولة تقرر بمزاجها كل شيء من العنوان قبل أن تقرأ ... للأسف ثانية
.
هل تفكر في عمل روائي يكون كطفرة من ناحية الرؤية أو النشر على مستوى دولي واسع ؟


أنا لا أتوقف عن الكتابة على مستوى روائي/سردي أو شعري أو مقاليّ ، لذلك العمل الجيد يفرض نفسه ، وليس بالضرورة أن كل كتاب سيضرب السوق و يعمل بروباجندا إعلامية ، لكني طموحي أن أصل لقارئ خفيّ أو محتمل أو أستدرج مجتمعا بأكمله لقراءتي والتهام كل دابةٍ على الصفحات هو غاية المنى .

كيف ترى مساهمة المنتديات في المشهد الثقافي ؟


الحراك الثقافي على المستوى الأهلي هو نتيجة مسؤولية و من لايعي دوره في الحياة و يتخذ موقفا إنسانية أو بطوليا سيكون رقما مهملا على هامش حساباتنا ، و قد أثبتت المنتديات قدرتها على التباين و الاختلاف و لكن قلة الدعم تحول دون تحقيق الطموحات العظيمة ناهيك عن أنانية أصحاب الملتقيات الخاصة التي جعلت من الشللية بديلا عن استقطاب المجتمع كله ،

و لكن بالنهاية هي استثمار لعقول رحبة و هي استجابة واقعية لمجتمع يتحول معرفيا و يتغير باتجاه مقومات المدن الحديثة و يستجيب للتكنولوجيا بوسائطها المتعددة و علينا أن نُقر بأهمية الفجوة و الصراع بين المنتديات لكننا لا نريدها أن تصل إلى التناحر وأن تنتقل من الثقافي إلى السياسي لإكسابها القوة و الهيلمان و النفوذ فالمثقف بطبعه صعلوكٌ و جلوسه على أرصفة البوح و ضجيجه في كوفي شوب أفضل من بعض المنتديات التي يُجيّر أصحابها كل شيء لغبائهم الفادح ... أقول : البعض ولا أخشى أحدا بعينه كما أنني لستُ في مقام التجريح .

كلمة تريد أن توجهها لمنتدى المروج .


شكرا لثقتكم بي و لك يانازك ألوّح من أقصى الذكريات إلى مستقبل لاشك أنه سيجمعنا على الرضا و المحبة و العمل الثقافي الجاد الذي نرتهنُ من خلاله على بناء اجتماعي خالٍ من الحذر و يغلب عليه طمأنينة الذات ، فمن يمتلك الوعي و يثابر بطموح محض سيحقق مناله دون أدنى شك و هو ما أتمناه لكم في منتدى المروج



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.068 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com