حروفي - 23/04/2013ظ… - 11:00 م | مرات القراءة: 4705


الشيخ البيات يشرح الحكم الشرعي بخصوص عصمة الطلاق والحضانة عند فقهاء الشيعة والمحامي الجشي يوضح بعد الحوار الذي تم بينهما ...التفاصيل...

فقد عقدت جمعية العطاء النسائية بالقطيف ندوة بعنوان «الحقوق القانونية للمرأة» ثارت حولها بعض الملابسات الشرعية وقد اُستضيف :

المحامي الاستاذ محمد سعيد الجشي معرفا بحقوق الزوجة في انظمة القضاء الرسمية وبعضها يختلف عن اراء الفقهاء الشيعة ولذا فان الموضوع احتاج الى مزيد عناية وايضاح

وقد افاد سماحة الشيخ حسين البيات الوجه الشرعي عند فقهاء الشيعة كالاتي :

الاولى : حق العصمة ... وهو مشاركة الزوجة للزوج في حق الطلاق

اتفق علماء المسلمين على  ان عصمة الطلاق بيد الزوج واختلفوا في صحة اعطاء عصمة الطلاق بيد الزوجة وذهب قلة من اهل السنة الى ذلك ،ومنهم من عنون حق العصمة بتفويض او توكيل ذلك للزوجة في العقد –وهذا ليس عصمة وانما توكيل- وذهب بعضهم الى صحة العقد وسقوط الشرط

بينما ذهب فقهاء الامامية الى ان العصمة حق شرعي للزوج ولا يفوض لأحد وإنما يجوز له توكيلها في طلاق نفسها في حالات غيبته لفترة طويلة  او الحبس او غيره بالشروط التي يتفقان عليها حين العقد كـ "زوجتك نفسي على شرط أن أكون وكيلة عنك في طلاق نفسي اذا اعتديت علي او بهظتني حقي ..." وهو ملزم له واما اذا جاء الشرط بعد العقد فهو توكيل والتوكيل عقد جائز من طرف الموكل فيمكنه رفع التوكيل وإلغاء الوكالة متى شاء ذلك . 

ولذا فان بعض المجتمعات يشترطون في العقد (المؤجل العالي) حتى يلتزم الزوج بعهده

هذا شرعا واما نتائج الدراسات الاسرية فان مثل هذا يرفع حالات الطلاق وعدم التوافق بين الزوجين عاليا لكون العلاقة تتحول الى محكمة قضائية في تحديد الحقوق بدل تقريب القلوب

الثانية : الطلاق الغيابي

يحق لها ان تشترط في العقد بتوكليه كما سبق على ان تتولى تطليق نفسها فيما اذا عنفها او لم يحترمها او هجرها كليا اوغاب عنها فترة طويلة وغيره من الشروط

ولكن فيما لو لم تشترط ذلك وغاب عنها فترة طويلة فيمكنها ان ترفع امرها للحاكم الشرعي وهو الفقيه فيمكنه تطليقها فيما اذا غاب عنها طويلا وقيل يبحث عنه اربع سنوات فان لم يعلم عن وجوده فللحاكم ان يطلقها ،وان عُلم بوجوده اجبر على الرجوع والنفقة مع إعطائه مهلة كثلاثة أشهر مثلاً فان كان له عذر انتظر به حتى زوال العذر والا طلقها الحاكم بعد ذلك إذا شاءت .

الثالثة : حق الرضاعة والحضانة

حق الرضاعة هو للام فهي الأولى به من غيرها حتى يفطم الطفل ذكرا او انثى وان طلقها اب الطفل وتزوجت بغيره ؛ وان طلبت اجرة للرضاعة فعلى الاب بذلها لها ان لم يكن مبالغا فيه والامر يعود له

واما حق الحضانة (وهو ولاية على تربية الطفل) فهو محل خلاف بين الفقهاء شيعة وسنة

وما يمكن اعتباره مشهور فقهاء الشيعة فحق الحضانة للام ما لم تتزوج ويسقط حقها بالزواج او الارتداد او الفسق ويعود الحق للرجل ان لم يكن فاسقا والا فالاوفق به من اجداده ومن هم اقرب اليه من مراتب الارث

وحق الحضانة للبنت سبع سنين وقيل تسع سنين أي البلوغ والولد مع اشتداد عظمه فالاب احق به واحتاط السيد السيستاني دام ظله للسنة السابعة فان بلغ فهو حر في  قراره في البقاء مع الاب او الذهاب للام والبنت تعود لابيها ان اراد ذلك ان لم تتزوج والا فيمكنها البقاء مع امها حتى الزواج 
[1]

ويمكن لاحدهما اسقاط حقه فللام اسقاط حق الحضانة عن البنت كما يمكن للاب اسقاط الحق عن الولد مع قبول الطرف الاخر ذلك وتظهر فائدة ذلك فيما لو اتفقا على ان يكون للبنت الخيار بين رجوعها لابيها او لأمها  فعند اختيارها لأمها  فان الاب يسقط حقه حينئذٍ وليس ذلك حقا للبنت

واما نفقة البنت والولد حال الحضانة فهي على الاب سواء كان مع امه او ابيه

واخيرا فان حق الام لزيارة ابنائها فهو مكفول ولا مانع من مجيئها لزيارتهم ببيت طليقها مادامت شروط دخول الاجنبية محفوظة من عدم وجود الخلوة المحرمة

ملاحظات مهمة :
الاول : مراعاة شروط صحة الطلاق من حيث الحيض والطهارة ووجود شاهدين عدلين وفي عدم وجودهما فالطلاق باطل وتبقى المرأة على ذمة زوجها وكذلك عدد التطليقات وغيره

الثاني : اذا رجع الزوج عن توكيله لها كما في الحالة الثانية -أي بعد العقد- فان اجراءها للطلاق يعتبر باطلا ووجود وثيقة رسمية لا يكفي في صحة ذلك

فيما صدر توضيح  من المحامي / محمد سعيد الجشي بان المذكور في الصحيفة لا يطابق ما تم طرحه او تفسيره فان ما اراد توضيحه في الندوة الخاصة بحقوق المرأة في القانون كان يتضمن الحديث عن  المعمول به أمام المحاكم العامة السعودية دون التطرق الى  مذهب معين

1-  بخصوص  موضوع العصمة  فالمقصود به  اشتراط الزوجة  عند عقد زواجها بان يكون لها الحق  في تطليق نفسها  وقد يكون ذلك معلقاً على شرط محدد او مطلق ، علما بان  هذا الشرط لا يسقط حق الزوج في الطلاق ويمكنها وضع الشرط بعد العقد

2-      ووفقا لبعض الأراء الفقهية  المعمول بها في المحاكم العامة   يجوز ان تكون العصمة بيد الزوجة  وذلك حسب الاتفاق عند عقد النكاح  وعليه يجوز للمرأة تطليق نفسها طلاقاً رجعياً وليس بأئناً .

3-      ونظراً لعدم وجود  قانون معين  يتم بمقتضاه الحكم في الأمور الشرعية بالمحاكم العامة بالسعودية فقد يختلف الحكم من قاضى الى اخر  طبقا  للأراء الفقهية المتعددة بهذا الشأن .

4-      اما بخصو الطلاق لغياب الزوج  حيث يحق لاى زوجة  متضررة من غياب زوجها سواء كان طويلا او  منقطعا  التقدم الى المحكمة العامة  بدعوى  ضد الزوج  بطلب الطلاق وقد اختلفت الاراء الفقهية في تحديد مدة الغياب حيث تترواح مابين ستة شهور الى ثلاث سنوات .

5-      بخصوص حضانة الابناء فالاصل فيها مراعاة مصلحة المحضون وليس الحاضن  ويتوقف ذلك على ملابسات كل حالة على حدة ، وان كان المعمول به في المحاكم بالمملكة هو تخير الصبى  عند بلوغه سن السابعة  مالم يوجد مانع يسقط الحضانة عن احد ابويه فتكون الحضانة للاصلح ، اما البنات فما زال الامر موضوع اختلاف فبعض القضاة يقضي  بحضانة الاب لإبنته متى  تجاوز عمرها سن السابعة  والبعض الاخر  يقوم بتخيريها  عند ذلك السن مالم يوجد مانع لدى احد الابوين يسقط حقه في الحضانة .


[1] اختلف فقهاء المذاهب الاربعة فذهب الحنفية الى سبع سنين في الذكر والحيض في الانثى وكذلك ذهب الحنابلة الا ان الذكر يخير بعد السبع بين الاب او الام بينما تتبع الانثى لابيها وذهب الشافعية الى تخييرهما بعد التمييز –سبع او ثمان سنوات – بين الام او الاب وذهب المالكية الى بلوغ الاحتلام للذكر وفي الانثى حتى تتزوج

التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.068 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com