» ((ولكن ماذا بعد من ذاكرةً الفيروس!!))   » لحظات من العمر السعيد   » هل وباء كورونا كشف عجز الدين عن حل مشاكل الناس ؟   » بيان صادر من مكتب سماحته (دام ظله) حول الحادث المفجع في مرفأ بيروت بلبنان   » مستقبل الأبناء اولى بالقلم   » إن إقامة الشعائر الحسينية مرهونة بعدم المخاطرة بحياة المشاركين   » ليس بوتين.. أنا من يؤثر على ترامب   » «الخضيري» يحذّر من شرب زيت الزيتون على الريق لعلاج الكوليسترول   » الشيخ العبيدان يدعو لمآتم 30 دقيقة   » صناعة التاريخ وصدى الصوت.  

  

حروفي - 26/03/2007ظ… - 3:17 م | مرات القراءة: 2125


ادع والى ان يمزج الخطباء بين العاطفة وفلسفة السيرة ونشر فكر اهل البيت بطريقة اكثر عمقا حتى يمكن للجيل الصاعد من تفهم عقائدهم وتوضيح الفكرة لغيرهم وهناك مثقفون بعيدون عن فهم المنبر الا اذا اصيبوا بامر يجبرهم على حضور المنبر وعلى الخطيب ان يكون ذا كفاءة جيدة لمناقشة المواضيع المطروحة
واما الخلافات المذهبية فهي متعمقة وبحاجة الى حلول جدية وجذرية بدلا من النظر السطحي لها

 مقابلة الاستاذ الكبير السيد حسن العوامي


حروفي  11

المنبر الحسيني عاش ويعيش تجاذبات من مثقف لاخر ومن منظر لاخر وقد كانت "حسينية العوامي" تمثل طفرات في تنويع الخطيب المميز فقد كان اخوكم السيد محمد رحمة الله عليه ممن وضع اسلوب الخطيب المفيد مثل الخطيب العراقي السيد حسين الشامي في السبعينات وغيره كثيرون ممن كانوا يمثلون طفرة في عالم الخطابة المنبرية ،  واليوم المنبر يعيش تلك التجاذبات التنظيرية فما رأيكم بمستوى المنبر الحسيني في الواقع الشيعي وفي المنطقة وهل هو متواضع ام منبر مؤثر في المجتمع وهل ترون شروطا اساسية للخطيب مثل ان  يكون الخطيب دارسا ومتعلما في الحوزة المقدسة ام يمكن لاي شخص يرى لنفسه الاهلية ان يرتقي المنبر وما هي حدود الثقافة التي يجب ان يحملها الخطيب قبل ان يكون مؤهلا لمثل ذلك الارتقاء للمنبر ؟

 

السيد الاستاذ لا أظن أن المنبر الحسيني يعيش التجاذب من مثقف لآخر أو منظر لمثله. إن المنبر عند العامة من أبناء الشيعة يرونه قائماً بدوره مؤد لواجبه لأن الشعيرة هي المطلوبة أساساً برأيهم. و لذلك حتى هذه اللحظات فإن الخطيب الصيت الذي يعطي المصيبة حقها هو الذي يحظى بالجمهور. و ربما كان ذلك انطلاقاً من رواية من بكى و أبكى فله الجنة، من ذرفت عينه فله الجنة. و إذا صحت مثل هذه الروايات فإن الخطيب لا يعطيها مضمونها المطلوب أو يفلسفها. و مثل ذلك ما ورد عن الرسول (ص) في إجابته لابننته الصديقة الطاهرة. سيخلق الله له جيلاً بعد جيل يندبونه على كر الليالي و الأيام. و مثل ذلك "أحيوا أمرنا يا فضيل".

وكثير من هذه الروايات، غير أن المقصود منها ليس اللطم والعزاء والبكاء والنياحة وإن كان لذلك أثر في النفوس لاجتذاب الناس عن طريق إظهار المظلومية وإيراد ما حل بأهل بيت العصمة من قتل وسبي وتمثيل بأسلوب ممزوج بالأسى فيكون للعاطفة قوة جاذبة  للغير إذا ما سمع أن آل البيت وهم الأئمة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا حل بهم مايتلى على المنابر عن طريق الخطابة .

وقد روي عن الإمام قوله " حدثوا شيعتنا  بأفظع ما جرى علينا" إلا أن الشعيرة جزء يسير مما أراده أهل البيت .

أحيوا ذكرنا دعوة إلى نشر تعاليمهم وبث علومهم ومعارفهم، وتربية الأجيال على مناهجهم، وفي مثل ذلك ينتشر الدين عن طريق المذهب. ومنه يستمد أتباعه صلابتهم في المواقف وتوحدهم في الدعوة إلى الله وتآخيهم فيما بينهم وإيثار بعضهم للبعض الآخر. وبهذا جاءت أخبار وأحاديث تستعصي على الحصر السريع ."كونوا دعاة لنا بغير ألسنتكم".

أما المثقفون فشريحتان، فشريحة قليلة لا تعرف المنبر ولا تحضره وهي عنه بعيدة إلا اذا ابتليت بوفاة قريب لها أو لمن يمت إليها بصداقة، وليس إلا موقفا ً سلبيا ً انتقاديا ً.

ولقد طلبت ضمن مذكرات سابقة أرسلتها إلى العلماء والخطباء والمثقفين حضور المثقفين المنابر لإبداء الملاحظات أولاً، ولحمل الخطيب على اختيار المواضيع التي تتلاءم مع ذوق وثقافة المستمعين. أما حين يبتعد الواعون عن المنبر فإن الخطيب لايكلف نفسه عناء البحث وانتقاء المواضيع ومتابعة المستجدات، مضافا إلى ذلك اختلاط المثقف بمجتمعه وبالتالي يعرف عن كثب شؤونه وحاجاته وقضاياه ويعيش همومه، وربما إذا كانت هناك جفوة وتباعد بين المثقفين وأبناء مجتمعهم فإن الصورة قد تتبدل إلى الأحسن فتقوى الروابط بين الناس .

أما الخطيب إذا أراد أن يكون خطيبا ً فلا بد أن يكون له تحصيل علمي وله ثقافة واسعة ومتابعة لقضايا العصر وأحداث الساعة، ليكون بمستوى العصر الذي يعيش فيه والمجتمع الذي يسعى إلى رفع مستوى أفراده والأخذ بهم إلى مدارج الإرتقاء لاسيما في  القطيف فإن وسيلة التثقيف والمعرفة الدينية والمذهبية تكاد تنحصر في المنبر و المسجد قليلا ً .

أما خطباؤنا الحاليون فقد سبق أن صنفتهم في رسائل إلى أصناف ثلاثة، ولعلها في الحلقة الثالثة من وحي القلم ويمكن الرجوع اليها . 

أما الخطابة من حيث هي فقد تطورت تطوراً ملموساً حتى عندنا إلا أنها بعد لم تماشِ العصر في علومه ومستجداته. ولعل للجمهور العام أثراً في التزام الخطيب بآفاق معينه من المعرفة. فربما حين يتحدث الخطيب القدير عن العولمة ـ مثلاً ـ أو حوار الحضارات أو أحادية القوى وما إلى ذلك فلربما يعارض في الإتجاه. لا سيما ممن يقومون بمسؤولية المآتم .

إلا أن الحياة في تطور وتقدم لا تعرف الوقوف وسيأتي اليوم الذي يستطيع المنبر والخطيب الدخول في شؤون العصر ومقتضيات التقدم و إلا تخطاه الزمان.

 

 حروفي 12

بعد قيام الجمهورية الاسلامية فقد ارتفعت المستويات القيمية لطالب العلوم الدينية مما شجع كثير من ابناء التشيع ومنهم القطيف للتوغل في تلك المهام الدينية فهل يرى السيد الاستاذ أي كم ثقافي وتراكم معرفي يلزم تحصيله للذهاب الى الحوزة المقدسة؟

 

السيد الاستاذ لا أظن أن المستويات القيمية لطالب العلوم الدينية قد ارتفعت بسبب قيام الثورة الإسلامية. فهي لم تغير من سلوك الأفراد الذين تبدو عليهم بعض الملاحظات في تصرفاتهم لاسيما فيما يتعلق بالحصول على المال. بل وجدت طبقة نفعية كسبت الكثير بسبب الثورة داخل وخارج الجمهورية لتلبّسهم بلباس الدين واختفاء حقيقتهم بأبراده. ومعلوم أن الناس يحترمون ويقدسون الرجل المنتسب إلى الدين لا لأجل شخصه وإنما للدين وللباس الدين. وكما هو معروف مكانة الدين في نفوس معتنقيه لاسيما الشيعة فحين يدخل المجلس بروفيسور في الطب أو الكيمياء أو الهندسة أو أي علم لا يقيم له الآخرون احتفاء وتقديراً إلاكغيره أو من كان له صديقاً. أما حين يدخل المعمم وإن كان جوفاً فيجد التجلة والإحترام وافساح المجلس لجلوسه إن لم تقبل يده ورأسه.

نعم الجمهورية الإسلامية بثورتها أظهرت رجل الدين المعمم. ولكي يستفيد الصادقون أو المحتالون تدافع الأفراد للإنتساب إلى هذا العلم الشريف. لكن من يريد الذهاب إلى الحوازات المقدسة لطلب العلم فإنه يكون على درجة سابقة من التعلم والمعرفة حتى يفهم ما يتلقاه وحتى يختصر الزمن في تحصيله لاسيما إذا بذل جهداً ومتابعة وحضور مجالس البحث.

أما إذا أراد الإنخراط في طلب العلم وليست عنده سابقة علم ومعرفة، فإنه يبدأ من الصفر وهو تلميذ بأول الإبتدائية، وقد يطول به الزمن لأن تعابير العلوم الدينية مضغوطة الجمل والمعاني حتى درجات النحو منها.

  

  حروفي 13

كيف يرى السيد الاستاذ العلاقة المستقبلية بين الشيعة الطوائف الاسلامية في ظل توسع المناظرات والحوارات المغلقة والمفتوحة بين الشيعة والسنة على التحديد وهل ترى جدوى المناظرات تلك وكيفية تنظيمها وهل ترى جدوى فتحها على المستوى العلني على ملأ الناس ؟

 

السيد الاستاذ العلاقات المستقبلية بين الشيعة والسنة لا يرجى لها أي انفراج في المنظور القريب لأسباب كثيرة ومعقدة. وإذا أردنا التحدث بوضوح وصراحة فإن البون واسع والخرق أوسع من قدرة الراقع. نحن المسلمون جميعاً أمام عقيدة تأخذ بيد الجميع ومفهومهم الإعتقادي لما يعلم كل فريق أو كل طائفة أنها على الحق. فأولاً الإختلاف العقائدي الكبير بين الشيعة والسنة، فالشيعة يأخدون توحيدهم من تعليم الإمام علي (ع) وكلماته. فالباري جلّ وعلا لا يُحد بحد ولا يؤين بأين، لاتدركه الأبصار، ليس كمثله شيء، صفاته عين ذاته. بينما السنة يأخذون بظاهر اللفظ في القرآن. فله تعالى كما يقولون يد و عين وطول وعرض ويتنقل من مكان لآخر، حيث ينزل آخر كل ليلة إلى سماء الدنيا، ويجلس على كرسي، ويضع رجله في النار فتقول قط قط، وينظرون إليه سبحانه يوم القيامة كما ينظرون إلى البدر ليلة تمامه -وهذا شرك محض- فأين نحن من هذا؟!

ثانياً: بالنسبة إلى الرسول الأقدس (ص) تراه ذا العصمة الكاملة، لاينسى ولا يسهو ولا يلهو وهو نبي وآدم بين الماء والطين. بينما هم ينسبون إليه (ص) أفعالاً وحركات لا تصدر حتى من الناس العاديين، فهو مضطجع على فخذ عائشة والمغنيات يغنين، ويحملها على كتفه وخدها لاصق بكتفه ليريها غناء الحبشيات. وأنه ينفض المني من ثوبه بيده. و أنه يذهب للمسجد للصلاة ناسياً أنه مطلوب بغسل فيأمرهم بالإنتظار بينما يغتسل وإليهم يعود. وأنه يطوف على نسائه في الليلة الواحدة وأنه أنقص في الصلاة. وبعد الفراغ يسأله ذو اليدين أنقصت الصلاة؟ فيقول لا فيرد عليه بأنك صليت كذا ويصر الرسول (ص) على قوله حتى يشهد الحاضرون على ما قاله ذو اليدين. فيقول صدق ذو اليدين صدق ذو اليدين وإنه ينسى ويخطئ في القضاء وأنه يقطع الملح لشخص ولا يعلم أنه منجم لا ينقطع. وأنه أمر بعدم تأبير النخيل ولما فسد الثمار قيل له فأجاب معتذراً أنتم أعلم بشؤون دنياكم. وأنه سُحر يرى الشيء شيئين ويتساءل أين هو هذه الليلة فإذا قيل له عند عائشة هدأ روعه وأنه طالما صعد على رؤوس الجبال ليلقي بنفسه فيمنعه جبرائيل(ع) ويقول له أنت نبي. هذا خلاف ما نسب إليه من أول البعثة فكلها خلافات تحتاج الى حوار علمي للتوصل الى نتيجة تحدد الصحيح من السقيم.

ثالثاً: قضية الخلافة والإمامة التي نراها حقا تعيينياً لعلي وأبنائه الأحد عشر بنصب من الله تعالى وهم معصومون "عباد مكرمون" بينما كثير من أهل السنة يتجاهلونهم حتى في الرواية عنهم .

رابعاً: لكي يكرس أهل السقيفة الحكم بأيديهم وإبعاد علي (ع) عن موقع القيادة أدخلت في التاريخ أحاديث تكرس الحق لمن أدعى عدم استخلافه أحداً بعده وأكثر ما اعتمدوه على أبي هريرة الذي عنده خرجان مملوءان أحاديثاً نسبها إلى الرسول (ص). ولو أخرج الثاني لقطع بلعومه ـ على حد قوله ـ وجرت على هذه ثورات ومعارضات و أسيلت أنهار من دماء الشيعة على امتداد التاريخ.

وجاء الظلمة من الحاكمين المستبدين، وللإبقاء على عروشهم وتسلطهم لاستلاب خيرات الأمة بالغوا في تضخيم الخلاف الطائفي ونبشوا دفائن الأحاديث المكذوبة لتأكيد إضلال السذج من الناس. وجاء الإستعمار يذكي زند الفرقة ليستعمر الشعوب الإسلامية واستأجر العملاء لتأكيد تأصيل الفرقة وألفت الكتب التي أضيفت إلى كذبياتها التاريخية كذبيات مبالغ فيها، كبكتب مبغض الدين الخطيب وإحسان ظهير وجاء دور المجوس والنجرامي، والشيعة في الميزان. وتبديد الظلام وقائمة ليس لها آخر. وجاء المد الشيعي يشمل معاقل السنة ويتحول الآلاف منهم إليه ويقوم المتحولون بإبراز الحقائق الناصعة للتشيع، وفضح وتعريض ما كانوا عليه للنقد والتفنيد. فارتفع مؤشر الحرارة في الصدور وصار يتصاعد بما حملهم على كشف خفاياهم وانفلتوا يقتلون ويأسرون وينهبون ويهجرون ما استطاعوا لذلك منفذاً أو طريقاً، وخرج حكامهم عن سمت اللباقة الدبلوماسية فأصبحت التصريحات والاتهامات تنال حتى الأفراد من الشيعة .

فأي التقاء يكون؟ دون ان يكون للحوار العلمي الهادف السبيل الاهم لتصحيح تلك الخلافات المتجذرة.



التعليقات «2»

شفيق - العوامية [الثلاثاء 27 مارس 2007 - 9:27 م]
حلقات رائعة ورجل القطيف حقيقة
لكني اختلف معك في موضوع المشائخ فاظنهم افضل مما ذكرت
بن العوامي - القطيف [الإثنين 26 مارس 2007 - 9:21 م]
تاج السادة حفظك الباري بجاه محمد واله
يعجبني صراحتك وابوتك

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.058 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com