حوزة السيدة خديجة بالقطيف - 23/04/2014ظ… - 9:39 ص | مرات القراءة: 2841


استضاف مجلس الولاء الزينبي بالدخل المحدود الاستاذة سهام الجشي للحوار عن حضور المعاني الفاطمية في المجتمع القطيفي ومدى

ابتعادنا عن تلك الشخصية العظيمة التي نفتخر بانتمائنا لها الا ان هناك من السلوكيات التي ابتعدت عن تلك المفاهيم

الاستاذة الجشي / مشكلتنا الاجتماعية اليوم اننا كلنا ننظر ولا جرءة لنا على الحل او مواجهة المشكلة

الاستاذة الجشي / كانت فاطمة وكان لها مربي وهو محمد (ص) ومربية وهي خديجة (ع) فهل نفهم هذه الرسالة؟

الاستاذة الجشي / اذا لم نواجه المنكر ونعمل على صنع "الفضيلة والعفة والقيم" فلننتظر انقلاب المفاهيم

الاستاذة الجشي / تبنت حوزة السيدة خديجة بالقطيف مشروع بث معاني العفة والقيم الاخلاقية حسب توجيهات سماحة الشيخ حسين البيات ونحن سنواصل المشروع على افضل ما يمكننا

ولذا قبل البدء ارجو من جميع الحوزات والمؤسسات القيمية الخيرية ان تتبنى هذا الهدف لاجل مجتمع سامي نؤكد فيه على معاني القيم التي حث عليها اهل البيت عليهم السلام

وملخص الحديث

ان مجتمعنا يواجه مشاكل كثيرة والمرأة تعاني من مشاكل مختلفة لاسيما مواقع الاختلاط ولا تجد من يكون بجانبها يحميها وحتى شبان الحي الذين كانوا السباقين لحمايتها فاننا لا نجده الان

وان البهرجات الدنيوية انستنا كل سبل العمل القيمي واصبح الاصلاح والتغيير صعبا جدا بل يصعب حتى على العاملين انفسهم واصبح الامهات بعيدات عن تربية بناتهن الروحية والمعنوية

ولم تعد الحياة الزوجية مملؤة بالمحبة والتسامح والقناعة بل نرى انفسنا تائهين في ملذات الدنيا ومادياتها

والى تفاصيل اللقاء الذي كان بادارة الطالبة الحوزوية تغريد الحمود

الزهراء الابنة :

تغريد / بداية ما نتطرق اليه في حوارنا عن الزهراء كابنة عاشت مع ابيها وما اعظم قوى الجذب والرابطة بينهما حتى لقبت بام ابيها

لنتسال اين الزهراء من حياة فتياتنا مع والديها في هذا اليوم ؟

الاستاذة الجشي / المرأة في مجتمعنا تواجه مشاكل كثيرة في البيت وفي المدرسة وفي المستشفى وفي العمل لاسيما المختلط اليوم وفي الاسواق ولا تجد بجانبها من يحميها غالبا وما كنا نراه بشباب الحي الذي يدافع عن اخواته وبنات حيه وجيرته فاننا نفتقد تلك القيم والمعاني اليوم

لماذا !

لاننا ابتعدنا كثيرا عن خط الزهراء التي لم يبهرها بريق الذهب ولمعان الفضة ولم تستهويها بهرجة الحياة وجميل الثياب وروي انها تبرعت بثوب عرسها ليلة زفافها لامراة محتاجة

فتياتنا اليوم في عصر الانفتاح والبهرجة والفضيائيات والفيديوهات بحاجة الى دروس معنوية حقيقية بعد غياب التربية العملية القيمية والاخلاقية واصبحت تلك الفضائيات هي المادة الاعلامية الموجهة

نلاحظ في المسلسلات حالات الخيانة والعلاقات الغريزية خصوصا المسلسلات الكويتية وحولت لنا الحياة في صورة غريزية طاغية وابعدت بناتنا عن الصورة القيمية الناصعة

ولكن الا يجب ان نسأل انفسنا ايضا ؟

اين نحن من محمد صلى الله عليه واله وخديجة عليها السلام لتكون فاطمة عليها السلام ابنتهما ؟

الزهراء فاطمة (ع) ابنة اعظم نبي وزوجة اول امام وبطل وام اينع بزغتين في تاريخ الامامة انها الوجه المشرق الوضاء للرسالة الخاتمة وهي الوعاء الطاهر للسلالة الطاهرة والمنبع الطيب لرسول الله (ص)

ان الضياع الذي تحس به الفتاة اليوم فان لها اب عظيم واما عظيمة

علينا ان نتقيد بوصايا رسول الله (ص) وشخصه التربوي والعظيم لتكون لنا بناتا كفاطمة واولادا كالحسن والحسين عليهما السلام

اما ان نذهل عن ابنائنا ونتركهم نهب الرياح وضياع الحياة ثم نتساءل ان هذه البنت قد خرجت عن خلق الزهراء وقيم الزهراء وشخص الزهراء فعلينا ان نراجع انفسنا اولا

فالفتاة تشعر بحاجتها الى ام حنون وقلب عطوف وصدر رؤوف لكنها تجد اما مشغولة عنها لاهية عنها ثم نسال فيما بعد عن سبب ضياع ابناءنا وبناتنا والسبب الرئيس هو نحن

ولم تعد الحياة الزوجية مملؤة بالمحبة والتسامح والقناعة بل نرى انفسنا تائهين في ملذات الدنيا ومادياتها


تغريد/ اين الزهراء في حياة فتياتنا المقبلات على الزواج ؟؟ مهر الزهراء

الاستاذة الجشي / مع كل ذلك فأننا نفتقد قيم الحياة الزوجية وكيف نصنع منها سبل للسعادة والحياة الصحيحة لأننا لم نضع معيارنا اخلاقيا عاليا لطرق بناء الاسرة السعيدة وطرق الوصول اليها تشغلنا الماديات وبهارجها وكيف نكون الاكثر لياقة وجاهاً امام الاخرين لكننا مازلنا جبناء امام اصلاح الواقع الذي نعايشه وسوف نعايشه نتفنن في البهرجة وسبلها وننسى انها مجرد لحظات سرعان ما تنتهي ليبقى الاثر من ديون او تعب لا يؤدي الا بناء اسرة سعيدة , لذا لان مارأيناه من تجهيز الزهراء هو مثال حقيقي لمعنى سعادة المرأة المعنوية وليست البهارج المادية

امامنا عادات وتقاليد مشتغلة ومتوغلة بالماديات لكننا لا نجد فيها من معاني السعادة المعنوية الا النزر القليل ولربما نفتقدها في تلك الليلة التي يجب ان تمتلئ بالمعاني السامية عندما يزف رسول الله صلى الله عليه واله ابنته الا دار زوجها ليعطي رسالة عظيمة لمعنى ان يكون الاب الحان المربي هو من يسلم ابنته الا بيتها الجديد هي رسالة يقول فيها رسول الله صلى الله عليه واله هذه هي البنت الذي أدبتها وربيتها امانة في يدك ايها الزوج اما نحن فنفتقد المعنى الحقيقي لتلك القيم العظيمة العلوية النبوية الفاطمية

تغريد / الزهراء في بيتها اين الزهراء في حاضر الامهات اللاتي لهن اهتمامات اخرى في يومنا هذا ؟؟؟

الاستاذة الجشي / ان الرسالة الحقيقية للمرأة المربية هو جمعها بين حاجات البيت المادية والمعنوية وتوزيع طاقاتها بين ابنائها وزوجها خرجت المرأة في مجمتعي الطيب من بيتها لتغذي حاجتها النفسية وطموحها الذاتي في العمل لكن شغلت عن امر اهم وهوربناء ابنائها عاطفة وتربية واخلاقا

تشتري الام في هذه الايام سيارة لابنها وثوب فاخر لابنتها ولكنها كما قلنا سابقا نسيت الامر الاهم وهو بنائها التربوي اما زوجها فكان بالرغم من ذلك يشعر بكل القيم الزوجية وانوثتها اما امرأة اليوم فتقتد للأنوثة والتربية حتى اصبح زوجها ينظر للخارج اكثر من نظره لبيته وزوجته انشغلت بالعمل والماديات وبالبيوت الفاخرة والسيارة الفارهة والسفر البعيد ونسيت ان تغذيت ابنائها لن يكون بالماديات فقط

ما احوجنا لفاطمة ان تكون بيننا تزرع الحب في بيتا يفترش فيه علي التراب ويتوسد الحجر لكنه يشعر انه مع قلب دافئ تغذيه فاطمة وابناء سعداء تحتضنهم فاطمة المرأة اليوم

تغريد / أين الزهراء في حياة الزوجات ؟

الاستاذة الجشي / يواجه الرجل من خلال علاقته بزوجته عدة أمور لها تأثيرها المباشر على العلاقة بينهما وهي : مطالب البيت و المطالب الخاصة وحاجيات الابناء وكماليات المجتمع ونظرة المجتمع فنجد أن المرأة من خلال أي من العناوين المذكورة قد تحمله مالا طاقة له بها تبعا ومنافسة للمحيطين بها من أسرته و أسرتها نلاحظ في مثل هذه الاجواء التي نعيشها اليوم اصرار على شراء سيارة فارهة متميزة ، اصرار على بيت بكل الاثاث ، اصرار على لباس فاخر ومتعدد الكمية بنما لو رجعنا الى قدراته قد لا يكون لديه القدرة الكافية للقيام بذلك وهو عنوان الرئيس تحميله مالا طاقة له به .

قد نجد بعض الرجال او الازواج يأتيها بما تريد لا من قناعة في نفس ولكنه طمعا في أن لا يكون هذا الوضع محل توتر في بيته لهذا نلاحظ تلك الرواية التي تقول ( و أعوذ بك من إمراة تشيبني قبل المشيب ) .

هذا لا يعني أنه لا يقوم بإعطائها مطالبها وحاجتها ولكن يعني ان تلك الامور لها اسسها وأهميتها في الاعتدال خلال الطلب بين الحاجة وبين المتوفر وبين تأجيل او تقليل او الاقتصاد في ذلك الطريق ما ضرنا لو لم نسافر هذه السنة أو لم نشتري تلك السيارة الفارهة أو بنينا بيتا متواضعا يأتي الوضع الاجتماعي الصعب ، لست أقل من إخواني و أخواتي أو من جيراني أو أو ..... لست أقل ، ولكن لو سألنا أنفسنا مقدار ذلك التعب الذي سيصاب به ذلك البيت من خلال الديون و العمل الإضافي لتغطية كثير من حاجياته فهل حقا تقيدت المرأه بفاطمة التي رضيت بالقليل و اكتفت بالاقل ووقفت في الأزمات ليباهي بها رب السماء هي وزوجها و يطعمون الطعام على حبه مسكينا و يتيما واسيرا ، كل ذلك العطاء الذي امتدح به رب السماء هو قريصات خبز ولكن لأن رب السماء امتدح هذا البيت لما فيه من عطا ء وقدر إخلاصه فكان بيتا مثالا لخير البيوت

تغريد / الزهراء والجيران : أين نحن من مودة الجيران وعدم إيذائهم ؟

الاستاذة الجشي / قال الامام الحسن عليه السلام رأيت أمي فاطمة عليها السلام قامت في محرابها ليلة جمعتها فلم تزل راكعة ساجدة حتى اتضح عمود الصبح وسمعتها تدعو للمؤمنين والمؤمنات وتسميهم وتكثر الدعاء لهم ولا تدعو لنفسها بشيء فقلت لها يا اماه لما لا تدعين لنفسك كما تدعين لغيرك ؟ فقالت يابني الجار ثم الدار ،

تغيرت الحياة واختلفت معانى الجيرة ، الجيران في السابق كانوا يعيشون كاسرة واحدة وان تعددت بيوتهم ،فقلوبهم مفتوحة لبعضهم البعض ، حاجاتهم مكفولة بينهم ، يستعينون ببعضهم البعض في قضائها، نفوسهم واحدة وقلوبهم واحدة ولا يجدون أي حرج في الاستعانة ببعضهم البعض ومساعدة بعضهم بعضا

ولا يشعرون بالحرج عندما يقومون بذلك

تغريد / المحدثة العليمة وموقع الفتيات من تلك الثقافة الفاطمية :

الاستاذة الجشي / من خلال الخطب و الكلمات التي وصلتنا في مواجهتها للأحداث بعد وفاة نبي الرحمة صلى الله عليه واله فإننا نجد عمقا في الطرح وبلاغة في القول وصلابة في المضمون وتأكيدا على الاسس الانسانية والقرآنية العظيمة مما يعني أن الفتاة اليوم مطالبة بأن يكون طرحها مثيلا لتلك الاطروحات الفاطمية بدلا من ثقافة العنوان والجمل المنمقة التي لا تعطي الصورة البناءة للمرأة و الإنسان ،

ان الفتاة التي تروم الى بناء نفسها ومجتمعها ومستقبل أمة يجب أن تستحضر تلك الأعماق الفطرية التي تؤصل للعقل الانساني والفكر المتنور بكل شموع العلم وحضارته المعنوية لله سبحانه وتعالى وليس مجرد بهرجات وفرقعات اعلامية اغرت به الحاضر ونسيت المعنى الحقيقي للإنسان العابد المرتبط بيوم عظيم وحساب طويل

ان انشغال الفتاة بالعنوان من الموضوع ونسيان ان هناك ما هو اعمق خصوصا في هذه الفترة الزمنية الصعبة تجعلها ضعيفة البنيان الفكري والثقافي وتتحول الى ريشة تطير حيثما وجهتها الريح

ان ما يقوم قواها العقلية هو القراءة المعمقة والكفاءة الثقافية الناضجة والقدرة النفسية التي تستطيع ان تتغلب من خلالها على اعتى صنوف الخلاف الذهني المقلق

لذا يتوجب علينا ان نسعى بكل جدية لتحصين فتياتنا بالثقافة المتاصلة والثابتة في اعماق العقول



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.069 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com