28/04/2014ظ… - 3:05 م | مرات القراءة: 1090


أكد عالم الدين الشيخ حسين النجاتي أن «علماء البحرين لا يسعون إلى تطبيق مشروع ولاية الفقيه في المملكة

 إطلاقا، بل لا يفكرون في ذلك أصلا (...) وذلك لأن قراراتنا وطنية، ولا نريد أكثر من العدالة وإحقاق الحقوق الطبيعية لكل مواطن».

وأضاف النجاتي في حوار مع «الوسط»: نحن نعتقد أن سلطة ولاية الفقيه المطبقة في إيران تختص بها ولا تسري على غيرها (...) نحن لا نريد تطبيق النموذج الإيراني بل النموذجين الأميركي والبريطاني اللذين يتطابقان ومفهوم الديمقراطيات العريقة التي نصّ عليها الميثاق، ونعلنها بصريح العبارة: إننا مع تطبيق النموذجين البريطاني والأميركي في الديمقراطية وسندافع عنهما».

وأشار النجاتي إلى أن عبارة «الراد على الفقيه كالراد على الله» لا تشمل كل الفقهاء وإنما الفقيه الأعلم، كما أن المذاهب الإسلامية توجب اتباع أئمتها الأربعة أيضا».

إلى ذلك، نصح النجاتي بعدم رفع صور المراجع الدينية في الشوارع «لكي لا نتيح مجالا لمن يريد التصيُّد على أتباع أهل البيت (ع)، ولا نرسل رسائل بشكل لا يفهمه الآخرون»، مبديا استعداد العلماء للدخول في أيّ حوار لتوضيح المفاهيم «لمن يريد أن يفهم» (بحسب تعبيره).

*******

قراراتنا وطنية ولا نطلب أكثر من العدالة الاجتماعية........النجاتي: لا مشروع لولاية الفقيه في البحرين إطلاقا

هل لدى أي من علماء الدين الشيعة في البحرين مشروع لتطبيق نظرية ولاية الفقيه؟ وهل يمكن للمتدين الشيعي أن يمارس حياته العامة كمواطن له حقوق من الدولة وعليه واجبات، من دون أن يتعارض ذلك مع مقولة تتردد بين الفينة والأخرى أن الراد على الفقيه راد على الله؟ وأين كل هذه الأطروحات من مشروعات الإصلاح السياسي الذي يشمل جميع المواطنين وليس أتباع مذهب واحد فقط؟ أسئلة عديدة حملناها إلى الشيخ حسين النجاتي استقبلها بصدر رحب، وإليكم نص الحوار:

« الراد على الفقيه راد على الله»... هذه العبارة تثير جملة من الإشكالات، فهل ترون أنها من مقتضيات الفقه الشيعي؟

- جملة «الراد على الفقيه كالراد على الله» نعتقد أنها لا تختص بالمذهب الشيعي، وإن كان القول بها في المذهب الشيعي ضروريا، ولكن نعتقد أنها ليست مختصة به وحده، وتصوير الفكرة يكون بهذا الشكل بأننا لدينا روايات عن أئمة أهل البيت (ع) ومن جملة هذه الروايات رواية عن الإمام الصادق (ع) تلزمنا باتباع رأي الفقيه، لكن حتى مع قطع النظر عن هذه الروايات نحن نتحدث عن عامة الناس، من ليسوا بفقهاء

ومن ليسوا متخصصين في أمر الدين والشريعة، ونعتقد أن هؤلاء بطبيعة الحال ومقتضى حياة الإنسان العاقل وكل المجتمعات العاقلة أن الشخص الجاهل في شأن من الشئون عليه أن يرجع إلى العالم المتخصص في هذا الشأن، وعلوم الشريعة لا يمكن أن تكون استثناء في هذا المجال، وهي ومن جملتها الفقه بالنسبة إلى الإنسان غير المتخصص لا بد أن يرجع إلى المتخصص، وهذا الشيء لا يختص به الشيعة وحدهم،

بل حتى إخواننا السنة يوجبون على غير المتخصص في الفقه أن يرجع إلى الفقهاء وأن يأخذ بأقوال الفقهاء، ولذلك فهم يرون أنه يجب على عامة الناس أن يرجعوا في عملهم إما إلى الإمام مالك أو إلى الإمام الشافعي أو أحمد بن حنبل أو أبي حنيفة، فحينما يوجبون الرجوع إلى هؤلاء الأئمة الأربعة نتساءل: هل وجوب الرجوع إلى هؤلاء الأئمة الأربعة هو حكم الله، إلزام رباني أم أنه أمر اختياري،

إن شاء رجع إليهم وإن شاء لا يرجع إليهم ولا إلى أي فقيه آخر، أعتقد أن الجواب على السؤال سيكون واضحا أنه يجب الرجوع إلى هؤلاء الأئمة من باب الإلزام الشرعي ومن باب أن هذا الأمر يمثل تكليفا إلهيا، هذا التكليف الإلهي الذي يتطابق مع الفطرة العقلائية للإنسان التي تقتضي رجوع الشخص الجاهل بالشأن الذي لا يكون متخصصا فيه إلى الشخص العالم، وحينئذ إذا كان لزوم الرجوع إلى الفقهاء يمثل تكليفا إلهيا فستكون النتيجة الطبيعية أن الرد على الفقهاء رد على الله.

إن الرد الذي نقصد به هنا عدم العمل بما يفتي به الفقيه وعدم الامتثال لما يفتي به، باعتبار أن الله كلفنا بالأخذ بأقوال الفقهاء وأما أنه كيف كلفنا وكيف ثبت ذلك فدليله واضح، لأنه كما قلت فإن أي إنسان يجهل أمرا يجب أن يرجع إلى المتخصصين،

وشأن الدين لا يختلف عن بقية الشئون، إذا نحن نعتقد أن قضية هذه المقولة ليست من مقتضيات مذهب أهل البيت (ع) بل في جميع المذاهب الإسلامية، لأن أي مذهب من المذاهب لا يلتزم بضرورة الأخذ برأي الفقيه معناه أن الناس في أمر الدين يمكنهم أن يعملوا باجتهاداتهم مع عدم كونهم من أهل التخصص وهذا لا يذهب إليه عالم، وإذا رأوا ضرورة الأخذ بآراء الفقهاء معناه لا يجوز الرد عليهم، وإلا سنقع في تناقض.

نحن طبعا لا نقول الرد على كل فقيه هو بمثابة الرد على الله، نحن نعتقد أنه يجب الأخذ بآراء الفقيه الأعلم، والنتيجة فإن الرد على الفقيه الأعلم بالنسبة إلى الشخص غير الفقيه يعد بمثابة الرد على الله وليس عموم الفقهاء، وهنا شيء أن بعض الفقهاء

وهم أقلية بسيطة لا يوجبون تقليد الفقيه الأعلم ويخيرون الشخص غير الفقيه في أن يقلد من شاء من الفقهاء، وبناء على رأي هؤلاء فإن نظرية عدم جواز الرد على الفقيه تتصور بهذا الشكل أنه لا يوجد فقيه أعلم يجب تقليده، وحينها سوف لن يحق لك أن ترفض آراء هؤلاء الفقهاء كلهم وإذا جاء شخص ورد على جميعهم ولم يعمل بآراء جميعهم فهذا بمثابة الرد على الفقيه راد على الله.

ولكن في أية مساحة يكون الراد على الفقيه رادا على الله... هذا يعني أن اجتهاد الفقيه يجعله معصوما؟

- هذه المقولة كلها في مجال الفتاوى التي تعالج الأحكام الثابتة في الشريعة كأحكام الصلاة والصوم والزكاة والحج والعبادات والمعاملات وليست المساحة المفتوحة التي تناط بالفقيه بالاجتهاد، وهذه ليست مساحة ولاية الفقيه، لأن ولاية الفقيه تعني أن الفقيه يعالج المساحة التي لم يشرع فيها الله سبحانه وتعالى تشريعا مبنيّا بناء على تقديراته للمصلحة

واستشاراته للفقهاء في كل الشئون، وقضية الأحكام التي تصدر من الفقيه من منطلق نظرية ولاية الفقيه ذلك أمر آخر، وإذا كان الشخص يقلد فقيها يرى نظرية ولاية الفقيه لا يجوز له الرد عليه، وإذا كان يقلد فقيها لا يرى الأخذ بنظرية ولاية الفقيه فحينها سيكون الرد جائزا.

ولكن هذه العبارة التي لها ضوابط ومحددات عندما تطرح في مجتمع متنوع فسيكون صداها مختلفا وربما خارجة عن السياق التي ذكرت فيه، بمعنى أنني لا استطيع أن ألزم الآخرين بطريقة فهمي للأمور؟

- نحن قد نحتاج إلى توضيح لأفكارنا ولذلك فإنني في التعليقات التي رأيتها على هذا الموضوع هناك قسم صرحوا بأن الفقيه ليس بمعصوم، ونحن نقول إن الفقيه ليس بمعصوم، ومن قال إن الفقيه معصوم؟ والعصمة لله ولرسوله ولأئمة أهل البيت(ع) ولكن بالقطع والتأكيد لا نقول بعصمة الفقهاء،

 ولا يوجد في الشيعة من يقول بعصمة الفقيه، ولكن هناك فرق بين الطاعة والاتباع وبين قضية العصمة، فعندما يوجب إخواننا السنة أتباعهم باتباع الأئمة الأربعة هل معنى ذلك أنهم يرون عصمتهم؟ بالقطع واليقين لا يرون عصمة لهؤلاء ولكن يوجبون اتباعهم. وهناك قسم من إخواننا السنة يوجبون طاعة ولي الأمر، فهل هذا يعني أن ولي الأمر معصوم من الخطأ؟ إذا نحن يجب أن نميز بين هذين الأمرين، وإذا كانت الطاعة واجبة، فهذا ليس معناه أننا نعتقد بعصمة من نوجب اتباعه، ويجب ألا يحصل خلط في الأمور.

وهل يجوز الرد على الفقيه في مساحة الاجتهاد؟

- يجوز الرد عليه لأهل التخصص وليس لأي إنسان، بمعنى أن الفقيه يمكنه أن يرد نظرية فقيه آخر، ولكن هل يعقل أن يأتي شخص غير متخصص كالمريض مثلا ولا تخصص له في الطب ويرد على طبيب متخصص ويقول إن تشخيصك خاطئ، رد المتخصص على المتخصص صحيح ومقبول، ولكن الشئون التخصصية محصورة في أهل التخصصات في كل التخصصات وفي كل العلوم والفنون.

ولكن واضح أن هناك اختلافا على نظرية ولاية الفقيه في المذهب الشيعي، فهناك من يؤمن بها وهناك من لا يؤمن بها، وهذا الأمر ينتج تعددية؟

- هذا في المساحات التي لا يوجد فيها تشريع، وهذا يعني في أحكام الصلاة لا معنى أن تقول إن هناك لزوم الطاعة للفقيه وهناك من لا يرى ذلك، وكذلك في أحكام الصوم والزكاة والحج والزواج والطلاق وأحكام المواريث التي توجد فيها تشريعات ثابتة للإسلام، وفي هذه المساحة تجب الطاعة للفقيه ولكن ليس كل فقيه طبعا.

وما قيمة رأي الفقيه في حال وجود نص واحد، بمعنى أن رأي الفقيه مقيد بنص ولا قيمة لرأيه في قبال النص؟

- هنا يبرز دور الفقيه في استنطاق النصوص والتدقيق فيها، فهو يدقق في النص القرآني ويتأمل في تفسيره ويلاحظ وجوه التفسير المختلفة ويقارن بينها ويرجّح تفسيرا على آخر على أساس الأدلة والشواهد، وإذا جاء الفقيه للنصوص بالنسبة للأحاديث،

 فإن النصوص تحتاج إلى التأكد من ناحية السلامة السندية، وإن الحديث يكون ثابت الصدور عن الجهة المعصومة، وليس بمجرد أن تقرأ حديثا في كتاب يمكن أن تفهم منه وتبني عليه حكما شرعيا، والحديث يحتاج إلى التأكد من صدوره وثم يحتاج إلى فقه الحديث «ما معنى هذا الحديث»، ومن ثم يحتاج الفقيه إلى معالجة التعارض الموجود بين الأحاديث، وهذه كلها شئون تخصصية لا يمكن أن يعالجها إلا الفقيه المتخصص.

من الواضح أن الكثيرين وربما الدولة منهم أيضا لديهم تخوف كبير جدا من موضوع ولاية الفقيه، وأن ما يطبق في إيران يطبق في البحرين، وأن هناك حكما للفقيه في قبال مرجعية الدولة؟ هل لعلماء البحرين مشروع لولاية الفقيه على غرار المشروع الإيراني؟

- بقدر ما أنا أعلم وأعتقد أن معلوماتي دقيقة، لا يوجد عند علمائنا في البحرين إطلاقا مثل تطبيق مشروع ولاية الفقيه في البحرين، وحتى لا يوجد تفكير في هذا الموضوع، وهذا الأمر غير وارد وغير مطروح إطلاقا لكل التيارات الشيعية الموجودة. فكرة تطبيق ولاية الفقيه في البحرين غير موجودة،

ونحن أساسا نسعى إلى تحقيق العدالة في هذا الوطن والمساواة بين المواطنين، نحن نسعى من أجل إحقاق الحقوق الطبيعية التي يجب أن تثبت لكل مواطن، نطمح لدستور عادل، لنفي التمييز، لوقف التجنيس السياسي، نسعى لدوائر انتخابية عادلة، نسعى لمجلس نيابي يمثل الشعب تمثيلا حقيقيّا ويكون له حق التشريع حصريّا، وهذه المساحة مشتركة مع التيارات الأخرى، ونحن نتفق حتى مع العلمانيين على هذه النقاط ولا نطالب بأكثر من هذا المقدار، وليس لدينا مطلب غير العدالة.

ولكن برز في بعض المفاصل أنه تم اللجوء إلى مرجعية في خارج البحرين في قبال رأي المؤسسة الرسمية حتى لو طرحتم أنكم لا تطالبون بتطبيق ولاية الفقيه؟

- في أحكام الأسرة نحن نتحدث عن تشريعات ثابتة في الإسلام لا علاقة لها بمساحة ولاية الفقيه، أحكام الأسرة ترتبط بالزواج والطلاق وما إلى ذلك وفي هذه المساحة الرأي المشهور بين علماء الشيعة أنه يجب الرجوع إلى الأعلم من الفقهاء، وهذا المرجع هو الفقيه الأعلم، وجنسيته ليست مهمة،

 سواء كان موجودا في العراق أو في البحرين أو في الكويت، وهذا الموضوع لا علاقة له بولاية الفقيه لا من قريب ولا من بعيد إطلاقا. نعم، ربما الآخرون يسيئون تفسير هذا المعنى ولكن واقع الموضوع إذا أردنا أن ننظر إليه بنظرة صحيحة لا توجد علاقة بينه وبين ولاية الفقيه.

ولكن ما هي حدود ولاية الفقيه، كيف أعرف ولاية الفقيه من غيرها؟

- نظرية ولاية الفقيه تعني أن إدارة الشأن العام للناس في جميع خصوصياته موكول إلى الفقيه الأعلم، ولا نقصد أن الفقيه الأعلم يستبد بالإدارة ولكن يدير الشأن العام بالتشاور مع أهل الخبرة والتخصص في جميع المجالات.

وهل الولاية المطبقة في إيران تسري فقط على الداخل الإيراني أم على الشيعة في جميع أنحاء العالم؟

- الولاية التي أقاموها هناك تختص بهم ولا تسري على غيرهم.

هذا يعني أن حكم الولي الفقيه نافذ في البلد الذي يطبق فيه؟

- نعم.

ولكن هذا الأمر ربما يشكل نقطة خلاف في الفكر الشيعي؟

- نحن نتحدث عن الواقع العملي ولا نتكلم عن النظريات المثالية.

هل يوجد مبرر للتخوف من مشروع ولاية الفقيه على الواقع البحريني؟

- إطلاقا لا يوجد تخوف من هذا الجانب، لأن علماء البلد أساسا لا يفكرون في مثل هذه الأمور، والسقف الأعلى الذي نفكر فيه هو تحقيق العدالة والمساواة بين المواطنين وليس أكثر من ذلك.

وكيف تتعاملون مع الاتهامات الموجهة لعلماء الشيعة بشأن الرغبة في إسقاط النموذج الإيراني على الواقع البحريني؟

- في مجال المطالبة بالحقوق يقال هذا الكلام للتشويه، وإلا فنحن مستعدون أن نقول بشكل واضح وبصريح العبارة إننا مستعدون للدفاع عن النموذج البريطاني والأميركي من الديمقراطية، فليطبقوا هذين النموذجين ونحن مستعدون للدفاع عنهما. نقولها بصريح العبارة: نحن لا نريد النموذج الإيراني بل نريد تطبيق النموذج البريطاني في البحرين على غرار الديمقراطيات العريقة المنصوص عليها في الميثاق.

إذا لا تتلقون أية أوامر من خارج الحدود؟

- قطعا، نحن قراراتنا وطنية تنظر إلى المصالح الوطنية قبل أي شيء آخر.

هناك من يقول إن الشيعة لديهم توجهات تعارض آراء الدولة في مختلف الجوانب السياسية، فكيف تقنع الدولة بعد وجود التعارض؟

- أولا، ليس الشيعة وحدهم من لهم آراء تخالف آراء الدولة، فالسنة لديهم آراء تخالف الدولة أيضا، وهذه مسألة طبيعية، ولكن القرارات التي تصدر عن الدولة على أسس ديمقراطية ومن خلال سلطة تشريعية تمثل الشعب تمثيلا حقيقيا بناء على انتخابات عادلة، نحن ملتزمون بهذه القرارات ولن نتخلف عنها، ومستعدون للتعبير عن رأينا الشرعي في هذا الشأن بلزوم اتباع مثل هذه القرارات،

أما أن تجحفني في القرار وتلزمني باتباعه، فهذا لا ينادي به عاقل، ومن هنا تأتي فلسفة وجود المعارضة للمطالبة بالحقوق.

هل تدعون إلى حوار لتوضيح اللبس الدائر بشأن بعض المفاهيم الشيعية، لكي يفهم الآخرون مدلول هذه الشعارات أو أن تطرح شعارا يفهمه الجميع؟

- نحن نعتقد أن الحوار الذي يكون الهدف منه توضيح الأمور أمرا جيدا، ولكن لا معنى للحوار مع من يتقصد أهدافا ومكاسب سياسية من خلال الكلام الذي يطلقه،

 نحن نعتقد أن جملة من المنتقدين يعرفون أننا لا نقول بعصمة الفقهاء ولكن مع ذلك هناك من يريد التصيد والتشويه، فالمسألة هنا ليست مسألة غموض، ثم إن الشخصيات المستعدة للتوضيح كثيرة، ولكن نحن نعاني من حملة تشويهية متعمدة.

بعض الآراء التي نشرت في الصحف ذكرت أنه لا يعقل - عمليّا - أن ينقاد الناس لرأي فقيه واحد؟

- هناك فرق بين الجانب العملي والنظري، على المستوى النظري الرأي الأشهر بين فقهاء الشيعة أنه يجب تقليد الفقيه الأعلم، ولكن الناس قد يختلفون في تشخيص الأعلم، وهنا يبرز الاختلاف في الميدان العملي، وعمليّا الناس لا يتفقون على فقيه واحد، ولكن الغالبية منهم متفقون على ضرورة اتباع الفقيه الأعلم.

بعض الكتاب أشاروا إلى تعليق صور مراجع دين من تيار محدد في الشوارع العامة؟ وبعض هؤلاء المراجع يرأسون نظاما سياسيا في بلد آخر، فكيف يمكن حل هذا الإشكال؟

- إذا كنتم تتحدثون عن صور لبعض مراجع الدين الموجودين في خارج البلد، أشير هنا إلى نقطتين، فنحن نعتقد أن هناك شريحة كبيرة في المجتمع يقلدون هذا المرجع أو ذاك ويحترمون المراجع، وبطبيعة الحال قد يعبرون عن هذا الحب والتقليد برفع صورة هذا المرجع الديني أو ذاك،

 ولكن في نقطة ثانية نشير إلى أننا لا ننصح برفع الصور بالشكل الذي قد يرسل رسائل خاطئة أو قد يستغله الآخرون لتشويه الواقع الشيعي، والشيء الذي يمكن أن يسيء استخدامه الآخرون لا ننصح به.

هل تنظرون إلى ضرورة التدقيق في الشعارات المطروحة في الساحة، أم ترون أنها تأتي في إطار الخصوصية المذهبية المشروعة التي لا تلزم الآخرين؟

- نحن نعتقد أن شعاراتنا يجب ألا ترسل رسائل خاطئة ويجب ألا تكون على النحو الذي يمكن أن يسيء استخدامه الآخرون باعتبار أننا نعيش في مجتمع متنوع،

وهناك الذين يريدون التصيد في الماء العكر، ولذلك فإن شعاراتنا يجب أن تكون سلسلة وواضحة بشكل لا يسيء استخدامها الآخرون، حتى لو كانت الشعارات في إطار الخصوصية المذهبية، لذلك يجب أن نكون حذرين جدا في مسألة اختيار الشعارات وإطلاقها



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.077 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com