جاسم الصحيح - 01/02/2016ظ… - 3:45 ص | مرات القراءة: 642


حَبِلَتْ بِهِمْ خَلْفَ الحياةِ حياةُ
فكأنَّهُمْ وُلِدوا ظهيرةَ ماتوا

ليسَ الرصاصُ وإنْ عَلَتْ طَلَقاتُهُ

إلا المخاضَ تشدُّهُ الصَّرَخَاتُ

الخزيُ للقنَّاصِ! إنَّ خلاصَنا

في الحقِّ، تُنْجِبُهُ لنا الطَّلَقَاتُ!

وتزورُنا الأشياءُ في ميقاتِها

إلا الشهادةُ ما لها ميقاتُ

ثُقبُ الرصاصةِ ليسَ ثُقباً، إنَّما

رَحِمٌ.. يعودُ خِلالَها الأمواتُ!

عادوا فـحارَ المستحيلُ بنفسهِ :

أتعودُ نحوَ شفاهِها، القُبُلاتُ؟!

«أحساءُ».. والشُّهداءُ لم يتضاعفوا

إلا لكيْ تتضاعفَ النَّخْلَاتُ

هذي ظِلالُهُمُ عليكِ تَكَثَّفَتْ

فكأنَّما أشلاؤُهُمْ سَعَفَاتُ

يتألَّقونَ على مدارِ خلودِهِمْ

حيثُ السنينُ.. سِنِينُهُمْ.. نجماتُ

حَدَّقتُ فاشْتَبَهَتْ عليَّ وجوهُهُمْ

من فرطِ ما تتشابهُ البَسَمَاتُ

هذا الرِّضا هُوَ جَنَّةٌ أرضيَّةٌ..

هل في السماءِ كمِثلِها جَنَّاتُ؟!

راضونَ ما انْفَرَجَتْ لنا أوقاتُنا!

راضونَ ما انْفَجَرَتْ بنا الأوقاتُ!

بالأمسِ ندخلُ نحنُ في مرضاتِنا

واليومَ فينا تدخلُ المرضاةُ

مُتَجَدِّدونَ مع العــزاءِ كأنَّما

هُوَ في المدَى لـقلوبِنا مِــرآةُ

ما ثَـمَّ مأســاةٌ تكرِّر نفسَها

لكنَّمـــا تتناســلُ المأســـاةُ

الجمعة 19 ربيع الآخر 1437 هـ



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.114 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com