الاستاذ حسين السيهاتي - 15/06/2017ظ… - 12:15 م | مرات القراءة: 39


غاب عن جناب الدكتور ابجديات القرآن الذي يستدل به ، بل غاب عنه أن الشيعة الإمامية اعتقادهم الضروري أن

علم الغيب محصور بالله تعالى استقلالاً فلا يمكن لأحد أن يعرفه مستقلاً عن الله تعالى وهذا هو تفسير الآيات الحاصرة لعلم الغيب بالله عزّ وجلّ إلاّ أنّ هذا لا يمنع أن يتفضّل الله تعالى على بعض عباده بإطلاعه على بعضٍ مِن علم الغيب فيكون هذا البعض عالمًا بالغيب بالتبع لا بالاستقلال،

ولهذا نظير في القرآن الكريم في سورة يوسف : ( يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا ۖ وَأَمَّا الْآخَرُ ((فَيُصْلَبُ )) فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِ ۚ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ) وقوله: (وَقَالَ لِلَّذِي ((ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ)) مِّنْهُمَا اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ ) وأيضاُ الله ينسب توفّي الأنفس إليه تعالى بقوله: ( اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا) بينما نلاحظ أنّه عزّ وجلّ ينسب التوفِّي في بعض الآيات الأخرى إلى غيره، بقوله تعالى: ﴿ قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ﴾ ويقول تعالى: ﴿ وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً حَتَّىَ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ﴾ 

والجمع بين هذه الآيات هو أنّ التوفيّ بالاستقلال وبالذات هو لله تعالى، وهذا لا يتنافى مع كون التوفّي بالعرض وبالتبع هو لغيره من الملائكة.

وكذلك الحال في قوله تعالى: ( اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ) وقوله عزّ وجل على لسان نبيه : (أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللّهِ) فالخلق الذي يعني التشكيل من مادّة سابقة هو لله بالذات والاستقلال، كحالة الإبداع والإيجاد من العدم، وفي الوقت نفسه صحّ نسبة الخلق بالعرض وبالتبع لله إلى النبيّ عيسى عليه السلام.

وهكذا الحال في قوله تعالى: (فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعً) وقوله عزّ وجلّ: (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ)

فالدكتور لو يترك عرض القرآن على عقله ويعرض القرآن على القرآن وعلى الآل الكرام لستوعب معنى ماقاله الخطيب



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.067 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com