حسين طه. - 18/06/2017ظ… - 7:30 ص | مرات القراءة: 187


لا أقصد بمقالي هذا كتابة نقد للكتاب في مضمونه؛ فهذا أمر مؤجل. بل أحببت أن أسجل انطباعا أوليا ونقدا للشكل والإطار لا المضمون.

فقد كنت أتوقع أن يأتي كتاب الشيخ عودي- بعد كل الزلازل والعواصف والانفجارات "النووية" التي أثارها وأثيرت حوله على ما كان يذاع من كلماته الإذاعية والمتلفزة- في مجلدات لا يتيما متواضع الصفحات، وأن يكون كالبنيان المرصوص في الشكل والمضمون، دقيق العبارة حسن السبك، عميق الرؤية واسع التنظير...الخ.

و يضج بالمصادر والمراجع  فيأتي على كل مقولة بألف مصدر ومصدر من "نتاج مطالعات عميقة للتاريخ"  وفقا للأصول
 -لا كما يفعل بعض فيذروا عليك المصادر والحقيقة أنها مولودة من بطن واحد- وتوكيدا لما يرمي إليه. 
وليس هذا وحسب، بل أن يخرج علينا من محرابه بفائض خبرته وعلمه بتحقيقاته لكتب الحديث والتراث دالا لنا على ما أخذ بيده لاعتمادها واعتبارها عنده. 

ولكن المفاجأة الكبرى أن الكتاب  عار من ذلك أو يكاد.
وإليكم على وجه الاختصار الآتي:
1- عنوان الكتاب (قضايا أثارت جدلا) يؤكد أو يشي  بما يقال من كون سماحته - رعاه الله- يهوى الإثارة ويرغب في عناقها.
2- عرف نفسه على الغلاف بذيل لا أعرف الغاية منه، وما موقعه  من الإعراب في المقام؛ فكتب: "عضو الهيئة الشرعية لمكتب سماحة العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله رضوان الله عليه.  وهو ذيل - في نظري - لا محل له من الإعراب، بل قد يعرب خطأ من بعض القراء المخلصين والمبلسين على كون المكتب والمؤسسة الأم يتبنيان هذه القضايا أو هي رأي السيد عليه الرحمة. وهو أمر قد لا يرمي

له المؤلف نفسه، كما أن في الكتاب عدم دقة في التعبير عن رأي السيد (رضوان الله عليه) والنقل. وهذ ما سنشير إليه إن شاء الله- في مقال آخر.
3- غياب الناشر عن الكتاب، وتبرعه بمقدمة متلبسة   بالعلم شبهة لا حقيقة.
4- خلو الكتاب من توثيق المصادر وفقا للأصول العلمية المعروفة، بل غابت عن كثير من المقولات وكأن الكتاب رواية بطلها المؤلف.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.077 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com