» خاطرة العمر وانتم شباب التحدي فاصعدوا   » الرمز والمعنى والمُقدَّس، القدس نموذجًا   » بحضور مراجع الدين ومشاركة علمائية..افتتاح دار العلم للإمام الخوئي بالنجف الأشرف   » المرجع الاعلى يدين ويستنكر قرار ترامب بقرار القدس عاصمة لاسرائيل   » التحدث عن مشكلاتك مع صديقاتك يزيدها صعوبة وتعقيدا   » أي كتب المقاتل أكثر اعتباراً في نظركم الشريف؟   » مقاربات فقهية وأصولية للفساد (1-3)   » ماذا عندي لأكتب؟   » أنفق كل ما في جيبه لمساعدتها في مدينة #فيلادليفيا..   » الشباب يواجه غربة قيمية وغياب الرؤية (3)  

  

الاستاذ حسين السيهاتي - 23/07/2017ظ… - 1:35 ص | مرات القراءة: 145


(فقيه وَاحد ينقذ يتيماً من أيتامنا المنقطعين عنّا وعن مشاهدتنا، بتعليم ما هو محتاج إليه، أشدّ على إبليس من ألف عابد)

تمتلئ مجالس الذكر وصفحات الأنترنت في مختلف وسائل التواصل الإجتماعي والحوزات العلمية في هذه الأيام بالحديث عن المولى رئيس المذهب الإمام الصادق عليه السلام الذي غير الدنيا والتأريخ وملأ الخافقين بعلمه و بفكره فقد شيّد معالم الإسلام واعاده بعد أن غيّبته يد التحريف وجدد للناس ذكرى جده الذي بعث برسالة الإسلام الخالدة واستطاع ترسيخ هذا الدين في قلوب وعقول الملايين من البشر الى يومنا الحاضر فمن عاش في زمانه عشقه وأحبّه ولازمه وأخذ منه حتى قيل كان في مسجد الكوفة ٩٠٠ شيخ كلهم يقولون حدثنا جعفر بن محمد عليه السلام

ومن عاش في غير زمانه وقرأ سيرته العطرة أحبّه أكثر ، لسماحة خُلُقه وحبه للناس وخوفه على المسلمين من الوقوع في الضلال وحرصه على شيعته ومحبيه وأهل بيته وبعدلِه الذي اظهره بين مواليه وقد ورد في زيارته العديد من الصفات الجليلة ومنها ( وقد حارب البدعة) فمن يقرأ ما روي عنه في هذا الباب يجد مواقفه صريحة وصارمة وقد واجه الملحدين والضالين والمضلين بأنواعهم وأمر أصحابه ببث العلوم ومحاربة المبدعين وقد مرّٓ في تاريخ التشيع العديد ممن أخذوا منه هذا المنهج وتأدبوا بآدابه ومن أبرزهم في عصرنا شيخ الفقهاء في عصره المحامي عن حريم الدين و المذهب وناصر الزهراء بكل ما أمكنه الله الشيخ ميرزا جواد التبريزي الذي تمر علينا ذكراه في هذه الأيام العظيمة وقد كان من آخر وصاياه 

(نصيحتي اليوم لجميع المؤمنين الغيارى هي الدفاع عن مسلمات المذهب الحق وأن لايعطوا لأحد مجالاً للتشكيك وإلقاء الشبهات في أذهان العوام خصوصاً في قضية الشعائر الحسينية فإن حفظ المذهب في هذا العصر يتوقف على حفظ الشعائر الحسينية) ووصيته منشورة ومعروفة وقد كان له بيانٌ وهو على فراش مرضه وهو آخر ما كتبه قبل وفاته بأيام يؤكد على ضرورة إقامة الشعائر الحقة

ومما قاله ( وقد علم جميع المؤمنين بأنني حينما رأيت بعض الفئات التي تدأب على التشكيك في مسلمات الطائفة المحقة وعقائدها الحقة ومحاولة تضييع مظلومية السيدة الزهراء (عليها السلام) تصديت بنحو واضح وصريح ـ لامجاملة فيه ولا مصانعة لأحد كائناً من كان ـ للدفاع عن مظلومية سيدتي ومولاتي وشفيعتي في الآخرة فاطمة الشهيدة المظلومة وللذب عن حريم عقائد المذهب وتنبيه المؤمنين على خطر هذه الأفكار المدسوسة 

والتشكيكات الهدّامة) وحث فيه على الكثير من الأمور الجديرة بالإهتمام منا وقد كتب عنه رضوان الله عليه العلماء وغيرهم من المهتمين الكثير الكثير وذكروا انجازاته على مختلف المستويات

وأعترف شخصيا بأني لست اهلاً لأن اكتب عن هذا الطود العظيم الذي غيّر بمواقفه تأريخ هذه المرحلة البائسة واسقط الكثير من الأصنام الخائنة وقد وقف له العظماء إجلالاً وإحتراماً وعظموه أي تعظيم واذا ما وقفت على البيانات الصادرة عند رحيله تعرف قيمته وقدره عند العظماء من المراجع أمثال الحكيم والقمي والوحيد والسيستاني وتوحيدي والفياض وگلبيگاني والقامات العلمية على مستوى الحوزات وغيرهم من عظماء الأمة

وقد اتفقت كلمتهم على امور أهمها :

أنه المدافع عن حريم الإمامة والولاية وناصر الزهراء ومشيّد معالم الدين، الذي استطاع أن يعري المزيفين الخاوين بمواقفه الصلبة في ذات الله ونصرته لساداته المعصومين وكشف ببياناته وفتاواه مواقف المدعين الكاذبين وقضى عليهم بإيمانه الراسخ وغرس في ضمير هذه الأمة العقائد الحقة فهو حقاً المصداق الجلي لقول الإمام الصادق عليه السلام: علماء شيعتنا مرابطون بالثغر الذي يلي إبليس وعفاريته، يمنعونهم عن الخروج على ضعفاء شيعتنا، وعن أن يتسلط عليهم إبليس وشيعته النواصب، ألا فمن انتصب لذلك من شيعتنا كان أفضل ممن جاهد الروم والترك والخزر ألف ألف مرة لأنه يدفع عن أديان محبينا، وذلك يدفع عن أبدانهم.

وقد أثبت بعمله ومواقفه النورانية قول الإمام عليه السلام : لولا من يبقى بعد غيبة قائمكم من العلماء والداعين إليه والدالين عليه والذابين عن دينه بحجج الله والمنقذين لضعفاء عباد الله من شباك إبليس ومردته ومن فخاخ النواصب، لما بقي أحد إلا ارتد عن الله عز وجل، ولكنهم الذين يمسكون أزمة قلوب ضعفاء الشيعة كما يمسك صاحب السفينة سكانها، أولئك هم الأفضلون عند الله عز وجل

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا شفاعته وأن يجعلنا من السائرين على نهجه المبارك نهج محمد وآله الطاهرين



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.106 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com