» كيف سيتصرف البشر اذا اعطوا الحرية !   » الجنون في حب... الحسين   » قانون الاستدراج...التنازل رقم (١)   » ليتني ... أكون ( جوال ) !!   » حافظوا على ابناءكم   » حلاوة الظفر تمحي مرارة الصبر ( المرأة السعودية)   » الشيخ البيات : كانت القطيف جامعة للفكر والقيم فشكرا لكم جميعا   » ما يذكرُه بعضُ الخُطباء في وداع الأكبر (ع)   » ملخص مؤتمر حول الوقاية من السرطان والاورام الخبيثة في برلين - ألمانيا   » شبابنا وشاباتنا هم أولى بتنمية وجودهم الاجتماعي والاقتصادي (1)  

  

د.زينب ابراهيم - 12/08/2017ظ… - 8:50 ص | مرات القراءة: 72


لا أحد يولد وهو يكره إنساناً آخر بسبب لون الجلد أو الأصل أو الدين. - نيلسون مانديلا

الحياة بتشابكها وسرعتها تدفعنا إلى رصد كل ما يحدث فيها، والكتابة عن الحياة، كتابة شهية فهي كتابة تستعصي على الفهم، والتعمق فيها إضافة نفسية قبل أن تكون ثقافية أو عقلية، ووسط هذا العالم الضاج يجب أن نسلح الرأس قبل أن نسلح الأيدي كما يقول "مكسيم غوركي".

والمجتمعات الصحيّة هي التي تنظر إلى الفرد كوحدة مستقلة، وككيان قائم بذاته من فكر وقرار وتصرف، وعندما نندمج في الجماعة تصبح الحياة أصعب قليلاً ولكن في وجود قانون اجتماعي تتنظم العلاقة بين الأفراد إلا أن المجتمعات التي لم تبن على فكرة الكينونة والفردية والحدود مع الآخر في ظل وجود القانون فإنها لها سلوكيات وممارسات مختلفة، منها أنها لا تقبل الاختلاف،

ولا ترحب بالتغيير وفكرة قبول الآخر، فالآخر هو تهديد لكيانها وتبدأ عملية التصنيف والتعنصر، والتعامل مع الآخر كما لو كان هو من اختار أهله أو جماعته أو جنسه ولونه، وفي ظل هذه العقلية المفخخة بالكثير من المسلمات والمعتقدات ينزلق المجتمع نحو مستنقعات العنصرية فيمارسها المجتمع ضد بعضه البعض. السؤال هل هناك مستفيد في تأجيج العنصرية، أم إنه جهل مقيت ؟

وكيف يستلذ البعض في التحريض على الآخر وخوض حروب كلامية لتأصيل العنصرية، يقول رومان رولان : (الحرب بغيضة ولكن الأبغض منها هم الذين يتغنون بها دون أن يخوضوها). وكأننا نجاهد دوار البحر وموانئ السفن ذات الأشرعة البيضاء المسافرة نحو المجهول، لم نعد نسمع بالعنصرية  بل أصبحنا نتحسسها كنبع يغفر لظمأ ليل الجفاف وكأنها وثيقة من أجل أن تعيش فلا بد أن تكره الآخر وتجرمه، فالبعض هجر وقاره وصار يبحث عما يؤكد وجوده كإنسان عبر كراهيته وعنصريته تجاه الآخر، ما المانع أن نصمت أمام من يختلف عنا؟

ولماذا لا نربي أبناءنا على أن الاختلاف هو أساس التوازن في الحياة فلا يعني أنك مختلف عني أنك خطأ يجب بتره ..! وفي وسط هذا العالم المتلاحق السريع الذي يعمل بدقة واجتهاد أصبحنا نحن المختلفون، إنه فيروس العنصرية والفرقة التي تنتشر وتصيبنا بعدواها،

أن نتصدى لهذه العدوى ونفكر بحلول عملية لاستئصال هذا التعنصر يستوجب إعادة التفكير في مناهجنا التعليمية وسلوكياتنا المجتمعية، فالتعليم تهذيب وانفتاح وتدريب، وهو أساس لتغيير المفاهيم وتصحيحها، وسأختم أيضاً بمقولة نيلسون مانديلا :"التعليم هو أقوى سلاح يمكنك استخدامه لتغيير العالم".



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.069 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com