» خاطرة العمر وانتم شباب التحدي فاصعدوا   » الرمز والمعنى والمُقدَّس، القدس نموذجًا   » بحضور مراجع الدين ومشاركة علمائية..افتتاح دار العلم للإمام الخوئي بالنجف الأشرف   » المرجع الاعلى يدين ويستنكر قرار ترامب بقرار القدس عاصمة لاسرائيل   » التحدث عن مشكلاتك مع صديقاتك يزيدها صعوبة وتعقيدا   » أي كتب المقاتل أكثر اعتباراً في نظركم الشريف؟   » مقاربات فقهية وأصولية للفساد (1-3)   » ماذا عندي لأكتب؟   » أنفق كل ما في جيبه لمساعدتها في مدينة #فيلادليفيا..   » الشباب يواجه غربة قيمية وغياب الرؤية (3)  

  

سماحة العلامة الشيخ حسين البيات - 30/09/2017ظ… - 6:00 م | مرات القراءة: 120


• ننشغل بأمور هامشية والشباب قضية لم نفعّل اولويتها بعدُ
• شبابنا وشاباتنا تقدموا لحماية مجتمعهم بكل ما يملكون
• فئات المجتمع "المحافظة والمجددة والمبدعة" والمجتمع يعيش صراعا واختلافا ضروريا

مجتمعنا تعيش فيه كفاءات كبيرة وكثيرة ويمثل الشباب الرقم الأكبر لكنه لم يجد له مكانة عملية في أولويات التوجه الاجتماعي لتنميته وتطويره والاستفادة منه ومساعدته في بناء مستقبله بشكل جيد رغم قدرات المجتمع الاقتصادية والعلمية والخبروية

نواجه السؤال المهم وهو: هل شبابنا وشاباتنا يعانون من مستقبل لم يحددوا هدفه؟

وهل يعيشون دون هدف واضح لمستقبلهم؟

ولو نظرنا الى الواقع الاجتماعي فسنجد امرين مهمين وهما : 1-اهمال المجتمع لقوة الشباب والاستفادة من طاقاته و2-انشغال المجتمع بهوامش لا قيمة فعلية لبناء مستقبل او حاضر حقيقي ومازالت طاقات إعلامية مشغولة بامور لا عائد ايجابي لها ويشتغل الراي العام الاجتماعي بها ولو كان هناك توجه واعي لامكن وضع تصورات أخرى قد يكون غاياتها اكثر افادة

اما الواقع النفسي للشباب خصوصا المعتقدي والاعتقادي فسنرى :1- ضعف في البنية الدينية لانشغال الجميع عن سُبل التاثير والتوجيه له وهو يواجه التحديات الفكرية بعفوية تارة او تشكيك تارة أخرى ولذا فان الصورة الأخرى هي 2- ابتعاد عن الدين والالتزام به والسعي نحو الالحاد في البعض الاخر لفقدانه للجواب الشافي حول اشكالاته العقدية والفكرية ومازالت التنظيرات الفكرية او العلمية لم تتوجه لبرامج عملية فاعلة

الشاب يعيش معوقات تحديد الرؤية والهدف ومازال لم يحدد هدفه وكيفية تكوينها وبنائها؟

بل ان مصاعب الحياة التربوية تعاني من هشاشة وضعف لعدم قدرتها على تثبيت قواعدها القيمية وتاسيس بوصلة تربوية عليا واصبحنا في دائرة المتاثر عالميا بما تمليه صناعة الاعلام العالمية

نفكر كثيرا حول سُبل الخروج من الواقع المعاش ولو نظرنا بصورة دقيقة لميزات الشباب لامكننا التحليل بشكل افضل وامتن ولا يمكننا ان نتهم الشباب بعزوفه عن مجتمعه لانه مقتنع بذلك بل لأننا لم نضمه لمشاريع المجتمع والا فاننا لو نظرنا حولنا فسنجد ان من يقف في حر الشمس والرطوبة وحرارة الجو يقون اخوتهم المستمعين في الحسينيات والمصلين في المساجد لاقتنعنا بصحة ما يقدمه هؤلاء الفتية الصالحون من الشباب.

للشباب ميزات مهمة في قدراته وخبراته وان كانت له سلبيات اخرى فلو نظرنا الى قدراته لوجدنا من أهمها : 1- طموح عال و 2- ابداع وتجديد و 3- نشاط وقوة و 4- طاقة غريزية ،وكلها تمثل حالة من دفع المجتمع الى الامام ،وان كانت لخبراته بعض النقصان ولكنها في تقدم مطرد بما يقدمه من تنمية فعلية لذلك لانها : 1- قيد التطوير والبناء و 2- ذهنية وقادة تتسع تدريجيا و 3- هو في تجدد لطموحه وهدفه بينما سلبياته تقتصر على : 1- قلة الصبر و 2- سرعة التمرد وهي بجانب اخر تحمل قيمة عملية مختلفة.

المجتمع يتكون من مجموعات محافظة بسيطة وهي فئة الكبار في السن وهم الأهم في مواجهة العجلة في التغيير او نوعيتها وهؤلاء يحملون عدة ميزات :1– تشكل الحكمة والخبرة من المسنين و2- تقاليد وعادات مبنية وطويلة و3- قيم ثابتة وقوية ومتاصلة في نفوسهم

والمجموعات الأخرى هي المجددة وتمثل :1 – اكثر ثقافة وتفكير و2– في الاعمار الكاهلة عادة و3– تطمح في تجديد القيم والعادات والتقاليد ومستعدة لتجديدها

والمجموعات المبدعة (المتمردة) وهي المجموعة الشبابية فهي – اكثر نشاطا واقل خبرة واكثر قدرة علمية اليوم ولا ترى ان القيم والتقاليد الموجودة مناسبة لوضعها الحالي والمستقبلي بل تعيش غربة مع هذا الواقع. 

حياة الانسان بهذا التنوع والتمازج (وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا) ولو توسعنا بمفاهيم الاية فاننا يمكننا من خلال ما حددناه من بعضها لمعالم المغيرات وهي "المحافظة والمجددة والمبدعة" والمجتمع يعيش صراعا واختلافا ضروريا

نسلم على ابي فاضل ونكمل في واقع الشباب و المجتمع في الحلقة الثانية

السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اصحاب الحسين وعلى ابي الفضل العباس ورحمة الله وبركاته فعن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال :

"كان عمّي العبّاس بن علي (عليه السلام) نافذ البصيرة ، صُلب الاِيمان ، جاهد مع أخيه الحسين ، وأبلى بلاءً حسناً ، ومضى شهيداً" 

نافذ البصيرة اي قوي الادراك ثاقب الفكر والبصيرة هي الادراك والفطنة والذكاء الواعي ، "قلْ هَذِهِ سَبِيلِى أَدْعُواْ إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَة أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِى وَسُبْحَنَ اللهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ" والبصيرة رؤية القلب وادراك النفس لبواطن مؤثراتها وقواها، وفي الزيارة عن الامام الصادق ع ايضا :

وأشهد لك بالتسليم ، والتصديق ، والوفاء ، والنصيحة لخلف النبيّ المرسل ، والسبط المنتجب ، والدليل العالم ، والوصي المبلّغ والمظلوم المهتضم ...فجزاك الله عن رسوله ، وعن أمير المؤمنين ، وعن الحسن والحسين صلوات الله عليهم أفضل الجزاء بما صبرت ، واحتسبت ، وأعنت فنعم عقبى الدار ..." .

والتسليم هو الطاعة المطلقة والتصديق هو اعتبار قضية الامام ع صادقة صحيحة والوفاء حيث رايناه كيف وقف مقطوع اليدين والنصيحة هو الموقف الهادف لاجل مبادئه



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.069 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com