المفكرة الاسلامية إيمان شمس الدين - 12/10/2017ظ… - 8:30 ص | مرات القراءة: 45


هناك قوانين ناظمة كثيرة لكل شيء، فالكون خلق بنظام محكم، وكذلك الإنسان وكل شبكة علاقاته بالمحيط وبذاته، وكما كل باقي

القوانين لها حيثيات فهناك قوانين تتحكم بالإنسان وإيمانه لكنها فوانين خفية أغلبنا يغفل عنها بسبب الانشغال والانشداد للدنيا.

من هذه القوانين التي تؤثر على إيمان الشخص وتدينه وقربه من الله هو قانون الاستدراج، والذي من خلاله يستدرج إبليس وشياطينه من الجن والإنس الإنسان بشكل عام والمؤمن بشكل خاص، ليسلبه النعم وأعظم نعمة هي نعمة الإيمان وما يتولد عن مدى عمق هذا الإيمان وتوغله في نفس الإنسان من إطمئنان يستتبع عمقه عمق الإيمان.

فالقانون العام الذي وضعه إبليس لنفسه في علاقته مع الإنسان في الدنيا هو " لأقعدن لهم صراطك المستقيم"

وهذا القانون يتفرع عنه قانون الاستدراج الذي يقوم بتطبيق إبليس وجنوده بطريقة ماكرة، يستخدم فيها الأسلوب الذي يتناسب وكل شخص.

مع المؤمن يقوم باستدراجه من باب الإيمان، وأهم عمود للإيمان هو الصلاة التي إن قبلت قبل ما بعدها وإن ردت رد ما بعدها.

فأفضل أوقات الصلاة هو أولها، بل للصلاة في أول الوقت أفضال وإيجابيات كثيرة في الدنيا والآخرة، والشيطان لا يستطيع الاقتراب من المصلين في أول الوقت.

لذلك يضع جل جهده في استدراج الشخص المؤمن المصلي في أول الوقت، فيدخل له من باب اتساع وقتها، وتأجيلها لقضاء بعض الأعمال، فيعمل جاهدا على تخريب سلم الأولويات لدى الشخص، فبعد أن تكون أولويته الصلاة في أول الوقت وتأجيل الاعمال إلى ما بعد الصلاة، يبدأ يؤجل الصلاة ويقدم عليها باقي الأعمال، ونحن هنا لا نعني بالضرورة التعميم، كون هناك ضرورات حياتية تصبح مقدمة على الصلاة في وقتها كإنقاذ حياة إنسان أو قضاء حاجة مضطر وقس على ذلك.

لكنني هنا أتحدث عن أولويات حياتية عامة كالدراسة والعمل و عقد صفقات تجارية وغيرها من الأمور الشخصية التي لا تمس حاجيات الناس والمجتمع ولا تعطل أوقاتهم.

وبمجرد أن يبدأ الشخص التنازل عن الصلاة في وقتها وتقديم ما دونها عليها، يبدأ من هنا قانون الاستدراج بعد التنازل رقم (١).

- من وحي كربلاء:

صلى الحسين ع بأصحابه وأهل بيته صلاة الظهر في أول وقتها رغم أنهم كانوا في معركة حامية الوطيس مع عدوهم، لكنه صلى بهم في الوقت صلاة الخوف، فحافظ على الصلاة في وقتها والصلاة جماعة، وحرص على أن يصلي كل أصحابه وأهل بيته صلاة الجماعة.

وهذا درس في الالتزام في الصلاة أول الوقت حتى وإن كنت أمام معركة الموت.

لذلك هو الحسين ع وهم أهل بيته وأصحابه.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.069 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com