» خاطرة العمر وانتم شباب التحدي فاصعدوا   » الرمز والمعنى والمُقدَّس، القدس نموذجًا   » بحضور مراجع الدين ومشاركة علمائية..افتتاح دار العلم للإمام الخوئي بالنجف الأشرف   » المرجع الاعلى يدين ويستنكر قرار ترامب بقرار القدس عاصمة لاسرائيل   » التحدث عن مشكلاتك مع صديقاتك يزيدها صعوبة وتعقيدا   » أي كتب المقاتل أكثر اعتباراً في نظركم الشريف؟   » مقاربات فقهية وأصولية للفساد (1-3)   » ماذا عندي لأكتب؟   » أنفق كل ما في جيبه لمساعدتها في مدينة #فيلادليفيا..   » الشباب يواجه غربة قيمية وغياب الرؤية (3)  

  

حروفي - 04/12/2017ظ… - 5:30 ص | مرات القراءة: 48


لما كانت غالب روايات المقاتل مراسيل فالركون إليها إنما يكون بسبب سمو شخصية مؤلف المقتل في العلم والوثاقة وحسن الاختيار كمقتل الشيخ الصدوق في أماليه، واللهوف لابن طاووس، ومثير الأحزان لابن نما.

 كما أنه قد ألفت بعض المقاتل في عصورنا ترجع الأحداث التي تذكرها إلى المصادر التي أخذت منها، كمقتل المرحوم المقرم، ومقتل المرحوم بحر العلوم، وحينئذٍ يكون الركون للرواية التي تتضمنها لأهمية المصدر التي ترجع إليه.

ونودّ في ختام هذا الحديث التنبيه لأمرين:

(الأول): أن أكثر التاريخ مراسيل أو أحداث مذكورة بأسانيد غير معتبرة، ولو أعرضنا عن ذلك لم يبق تاريخ ـ كماذكرنا ذلك في بعض إجاباتنا الملحقة برسالتنا لطلبة العلوم الدينية والمبلغين ـ وليس من الإنصاف أن نركن إلى ما كتبه علماء العامة ـ كالطبري وابن الأثير ـ ولا نركن إلى ما كتبه علماؤنا الأبرار (قدس الله أرواحهم الزكية) مع أن المقارنة الإجمالية بين الطرفين تقضي بالعكس، لاهتمام علمائنا بالحقيقة، تبعاً لأئمتهم (صلوات الله عليهم) وهم أحرى بالموضوعية تأدباً بآدابهم (عليهم السلام). وكم حاولوا مؤرخو العامة طمس الحقائق وكتمانها أو تشويهها.

نعم يحسن الركون لما يذكره مؤرخو العامة مما يخالف خطهم ويؤيد خط أهل البيت (صلوات الله عليهم) حيث يشهد ذكرهم له بأنه من الوضوح بحيث فرض عليهم، وإن كان على خلاف خطهم وهواهم.

(الثاني): أن عدم العثور على مصدر الرواية لا يصلح شاهداً على كذبها، لأنه قد ألفت في العصور الأولى كثرة كاثرة من الكتب حول مقتل الحسين (عليه السلام) تعتمد على الروايات المسندة لمشاهدي الحوادث أو على ما يحدث به أئمة أهل البيت (عليهم السلام) في عصورهم الطويلة، حيث بذلوا (صلوات الله عليهم) جهدهم في الإعلان والتذكير بهذه المصيبة بما أحاط بها من مآسٍ وفجائع وعظاتٍ وعبر، وإذا كانت تلك الكتب قد ضاعت علينا فمن القريب جداً أن يكون كثير من مضامينها قد بقي في الصدور يتناقله الناس جيلاً بعد جيل، أو أودع بنحو مرسل في بعض المقاتل المتأخرة التي وصلتنا.

كما أن كثيراً من الأحداث ربما لم يسجل وإنما بقي متناقلاً بين الناس في الأجيال المتعاقبة حتى وصل إلينا مرسلاً من دون مصدر. واحتمال ذلك كافٍ في حسن ذكره لتشييد حق معلوم أو للتنفير من باطل معلوم. على ما ذكرناه في بعض إجاباتنا الملحقة بالرسالة المذكورة.

من وحي الطف: ٨٧. لسماحة المرجع الكبير آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم دام ظله



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.07 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com