04/03/2018ظ… - 9:30 م | مرات القراءة: 301


آمنة بنت وهب أبوها وهب ابن عبد مناف سيد بني زهرة ورفيع الشأن وأمها برة بنت عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي.

وهي أم سيد الخلق النبي محمد (ص) وكان عمره 6 سنوات لما توفت سنة 577 للميلاد.

كانت آمنة بنت وهب تؤمن بالله الواحد سبحانه وتعالى على الديانة الحنفية دين إبراهيم (ع). نشأت آمنة (ع) على أخلاق حميدة وتربية رفيعة وكانت تلقب بزهرة قريش لرفعة نسبها وحشمتها. ولما صار عمرها 17 سنة تزوجت من عبد الله ابن عبد المطلب من سادة شباب قريش. اضطر عبد الله إلى الالتحاق بقافلة تجارية إلى الشام  بعد أيام من زواجه منها. ولما ذهب أحست آمنة بالحزن واللوعة على فراقه. وبعد أيام أحست ببوادر الحمل. مضت الأيام ورجعت القافلة دون زوجها الحبيب عبد الله حيث أنه توفي في المدينة بعد مرض شديد حل به فحزنت عليه حزناً عظيماً.
 وقد توفى عبد الله عن عمر يقارب 25 سنة وكانت آمنة مازالت حامل بالنبي محمد (ص) وهكذا ولد النبي محمد (ص) يتيماً. ,كانت الولادة حسب العديد من الروايات تحف بالكرامات الإلهية لمولد حبيب إله العالمين.

ومما ورد في كتاب "السيرة النبوية عند أهل البيت (ع)" للعلامة الشيخ علي الكوراني العاملي:

في كمال الدين/196: "فروي عن آمنة عليها السلام أنها قالت: لما حملت به لم أشعر بالحمل ولم يصبني ما يصيب النساء من ثقل الحمل ، فرأيت في نومي كأن آت أتاني فقال لي: قد حملت بخير الأنام ، فلما حان وقت الولادة خفَّ عليَّ ذلك حتى وضعته ، وهو يتقي الأرض بيده وركبتيه ، وسمعت قائلاً يقول: وضَعْتِ خير البشر فعوَّذيه بالواحد الصمد من شر كل باغ وحاسد ....."
"فقالت آمنة: لما سقط إلى الأرض اتقى الأرض بيديه وركبتيه ورفع رأسه إلى السماء ، وخرج مني نور أضاء ما بين السماء والأرض..."

في الكافي: 1/454 ، عن الإمام الصادق (ع) قال: "لما ولد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فُتح لآمنة بياض فارس وقصور الشام ، فجاءت فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين إلى أبي طالب ضاحكة مستبشرة ، فأعلمته ما قالت آمنة ، فقال لها أبو طالب: وتتعجبين من هذا إنك تحبلين وتلدين بوصيه ووزيره".

وفي الكافي:8/302، عن الإمام الصادق (ع) قال:"كان حيث طَلَقَتْ آمنة بنت وهب وأخذها المخاض بالنبي (صلى الله عليه وآله) ، حضرتها فاطمة بنت أسد امرأة أبي طالب ، فلم تزل معها حتى وضعت ، فقالت إحداهما للأخرى: هل ترين ما أرى؟ فقالت: وما ترين؟ قالت: هذا النور الذي قد سطع ما بين المشرق والمغرب !
فبينما هما كذلك إذا دخل عليهما أبو طالب فقال لهما: ما لكما من أي شئ تعجبان ؟ فأخبرته فاطمة بالنور الذي قد رأت فقال لها أبو طالب: ألا أبشرك ؟ فقالت: بلى ، فقال: أما إنك ستلدين غلاماً يكون وصي هذا المولود."  (انتهى)

عاش النبي محمد (ص) عند والدته لفترة من الزمن تنعمت بمحياه وأرضعته فيها إلى أن قررت أن ترسله كما كانت العادة وقتها إلى البادية ليقوى عوده وتقوى فصاحته. وهكذا اختارت له السيدة حليمة السعدية من بني سعد كمرضعة ومربية وأبقته عندها أكثر من عامين وأرجعته إلى أمه آمنة بنت وهب عليها السلام.

لما بلغ النبي محمد (ص) من العمر 6 سنوات قررت أمه آمنة (ع) زيارة قبر جده عبد الله ابن عبد المطلب في المدينة. وهكذا أخذت على نفسها عناء السفر إلى هناك ونزلت في ضيافة أقربائها من بني عدي ابن النجار. في المدينة أكثرت آمنة من زيارة قبر زوجها الحبيب عبد الله مع ابنها النبي محمد (ص) الذي عايش وأحس ما تكنه والدته من حب عميق لوالده عبد الله عليه السلام الذي كانت تزور ضريحه كل عام.

بعد ذلك استعدت السيدة آمنة (ع) للرجوع إلى مكة مع إحدى القوافل والتحقا بها. وفي الطريق في منطقة تدعى الأبواء هبت عاضفة رملية شديدة أذت إلى استياء حالتها الصحية أكثر من السابق وانتقلت إلى رحمته تعالى في نفس المكان. أما ابنها النبي محمد (ص) فقد رجع مع حاضنته أم أيمن إلى مكة. وفي بعض الروايات ورد أن عبد المطلب (ع) كان معهما كما روى الحموي في معجم البلدان:

وبالأبواء قبر آمنة بنت وهب أم النبي وكان السبب في دفنها هناك أن عبد الله والد رسول الله (ص) كان قد خرج إلى المدينة يمتار تمراً فمات بالمدينة ، فكانت زوجته آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب تخرج في كل عام إلى المدينة تزور قبره ، فلما أتى على رسول الله (ص) ست سنين خرجت زائرة لقبره ومعها عبد المطلب وأم أيمن حاضنة رسول الله (ص) فلما صارت بالأبواء منصرفة إلى مكة ماتت بها، ويقال إن أبا طالب زار أخواله بني النجار بالمدينة وحمل معه آمنة أم رسول الله فلما رجع منصرفاً إلى مكة ماتت آمنة بالأبواء.
وهكذا صار النبي محمد (ص) يتيم الأب والأم وعمره 6 سنوات فتكفله جده عبد المطلب (ع).

كان النبي محمد (ص) يزور ضريح والدته ويبرها في مماتها ومن هنا فإنه من المستحب زيارة ضريحي والديه.

ورد في كتاب "السيرة النبوية عند أهل البيت (ع)" للعلامة الشيخ علي الكوراني العاملي:
وقد أفتى فقهاؤنا باستحباب زيارة قبر والديه (صلى الله عليه وآله) ، وهذا نص زيارة أمه آمنة(عليها السلام):

السلام عليك أيتها الطاهرة المطهرة، السلام عليك يا من خصها الله بأعلى الشرف، السلام عليك يا من سطع من جبينها نور سيد الأنبياء فأضاءت به الأرض والسماء. السلام عليك يا من نزلت لأجلها الملائكة وضربت لها حجب الجنة. السلام عليك يا من نزلت لخدمتها الحور العين وسقنها من شراب الجنة وبشرنها بولادة خير الأنبياء. السلام عليك يا أم رسول الله ، السلام عليك يا أم حبيب الله. فهنيئاً لك بما آتاك الله من فضله ، والسلام عليك وعلى رسول الله ورحمة الله وبركاته.

--النفس الزكية--



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.077 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com