07/04/2018ظ… - 7:15 ص | مرات القراءة: 172


{أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَـفاً كَثِيراً}.
✳ التّفسير:

🔶 خلوّ القرآن من الإِختلاف دليل حي على إِعجازه:

هذه الآية تخاطب المنافقين وسائر الذين يرتابون من حقيقة القرآن المجيد، وتطلب منهم - بصيغة السؤال - أن يحققوا في خصائص القرآن؛ ليعرفوا بأنفسهم أنّ القرآن وحي منزل، ولو لم يكن كذلك لكثر فيه التناقض والاختلاف، وإِذا تحقق لديهم عدم وجود الاختلاف، فعليهم أن يذعنوا أنّه وحي من الله تعالى.

 🔶 و(التّدبر) من مادة "دبر"، وهو مؤخر الشيء وعاقبته، "والتدبر" المطلوب في هذه الآية هو البحث عن نتائج آثار الشيء.

🔶 والفرق بين (التدبر) و(التفكر): هو أنّ الأخير يعني التحقيق في علل وخصائص الموجود، أمّا التدبر فهو التحقيق في نتائجه وآثاره.

 🔶 ونستدل من هذه الآية على عدّة أُمور:

1⃣- إِنّ الناس مكلّفون بالبحث والتحقيق في أُصول الدين والمسائل المشابهة لها، مثل صدق دعوى النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وحقانية القرآن، وأن يتجنّبوا التقليد والمحاكاة في مثل هذه الحالات.

  2⃣- إِنّ القرآن - خلافاً لما يظن البعض - قابل للفهم والإِدراك للجميع، ولو كان على غير هذه الصورة لما أمر الله بالتدبر فيه.

 3⃣- أحد الأدلة التي تثبت أنّ القرآن حقّ، وأنّه منزل من الله الحكيم العليم: خلوه المطلق من كل تناقض أو اختلاف.


📚 المصدر:

تفسير الأمثل،الشيخ ناصر مكارم الشيرازي..

التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.074 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com