سماحة العلامة الشيخ حسين البيات - 15/04/2018ظ… - 3:30 م | مرات القراءة: 239


•هذا الكتاب هو خلاصة سنوات من الاطلاع والدراسة فلنستثمره جيدا
•في القراءة مصدر للتحليل والتفكيروالتعمق والتامل وتطوير العقل

•للطفل علينا حق في تنمية ذهنه وعقله وزرع الفكر والمعرفة بذهنه

• ليثق شبابنا وشاباتنا باهمية وقيمة الكتاب ويمثل رمزا لشخصكم وذاتكم

في 27 رجب بدأت مسيرة نبوة العلم والقراءة والرحمة لكل البشر فصدع نبي السلام والعقل بكلمات الله "اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ،خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ ،اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ،الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ،عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ " ليكون للقلم والكتاب والخطاب والتربية والقيم روح رسالة السماء الى العالم اجمع.

ان هذا الكتاب الذي بين يديك هو خلاصة فكر وتجربة وحياة لكاتبه استنفذتْ كل سِني حياته واستغرقت سنوات من البحث والتدقيق لإخراجه،وأنت تقرأ كل تلك التجارب والعلوم والتحليل والتفكير في عدة ايام او ساعات .

ان الكتاب الذي لم نعد نفتخر به كثيرا سواء عبر ادوات العرض الالكتروني او الذي وضعناه جانبا على رفوف المكتبة حتى تراكمت عليه الاغبرة ولم يعد له قيمة معنوية بين ايدينا،هو واقع سطّح من نوعية تفكيرنا وجعله بسيطا تتمايل به وسائل الاعلام ومواقع التواصل حتى اصبحت وجباتنا الفكرية هي نتف من قنوات التواصل بشتى انواعها.

الكتاب الذي كنا ندفع عليه النقود الكثيرة في السنوات الماضية ونتبادل استعارته بين بعضنا البعض ويشتد الجدل بين جيل الشباب في عناوين فكرية مهمة هو نفسه اصبح حبيس رفوفونا بل اصبحت ثقافة القرآءة نوعا من التعييب عند البعض منا وان بالغت في التوصيف لحالنا.

في القراءة مصدر فكرنا وتقوية تفكيرنا من تحليلٍ وربطٍ وتأملٍ وتنمية عقولنا وتطوير نظرتنا ونظرياتنا والتعمق في مفاهيم تغيب عنا ولا تحضرنا الا من خلال القراءة والمعرفة،وسيجد المحاور معنا مصدرا فكريا قويا لفهم ما يغيب عنه من مقدمات لتوصله الى نتائج صحيحة وابداع في مفاهيم عقلية وانسانية. 

اننا نهمل حق الطفل في القيام بنتمية مداركه اللغوية والعلمية وتقوية مصادر فكره بترغيبه في القراءة واهدائه القصص الصغيرة وسرد القصة و(الخرافة) كما كنا نسمعها من جداتنا واجدادنا غالبا،وهي تحمل وجبة ذهنية مملؤة بالخيال والتشويق وغالبا لا ينام الطفل الا بقصة تُحكى له جميلة،تجعله اكثر حيوية وطمئنينة،وربما لو ادعيت اننا نفتقد هذه المادة الحياتية لكنت مصيبا.

لاننا استبدلنا الكتاب بالعاب الاي باد والجوال واصبحنا في راحة من ازعاجه وتعبه فهو يعيش في عالم بعيد جدا عن واقعنا ولو تطفلت عليه لتعرف اين سافرت به تلك الالة لصعب عليك فك رموزها وفهمها .

لم يعد الطفل يسألك عن الله وعن القيم وعن الاخلاق ولماذا نصلي هكذا ولماذا نعطف على الفقير ولماذا نذهب لبيوت ارحامنا ...الخ لانه يعيش عالما مختلفا جدا وتتحول عملياته الذهنية الى محاكاة بينه وبين الموقع الذي يلعب فيه وكل تلك الاسئلة قد لا تخطر في باله الا يسيرا.

وليس الناشئة الاخرون والاكبر سنا مختلفين كثيرا عن هؤلاء فهو حصادٌ متراكمٌ على فترات من الزمن يعيشون فيه بقيمهم النفسية البسيطة وقد تجد شبابا يستحي ان يحمل كتابا او يقرؤه او يناقشك في مفاهيم فكرية ولو بسيطة،وما يؤلم اكثر هو توسع ثقافة نبذ القراءة واعتبارها عيبا ، واكتفى الشباب بغالبيته على جواله وما يحمل من سناب او رسائل او صور ولن يقرأ مواضيع تزيد عن اربعة اسطر ان طالت.

ويبعث فينا مبعث الرسول الاعظم (ص) ثقافة القراءة التي هي اول حروف القرآن "اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق" وهي اول ثورة على الجهل في المبعث النبوي للانسان فبالعلم ستتفتح عقول وقلوب الناس الى الطريق الصحيح وبه يخرج الناس من الظلمات الى النور .

اننا امام ذكرى مبعث العلم والفكر والرحمة نجد انفسنا امام ثقافة يتحتم علينا بعثها من جديد امام تحديات رسائل التواصل البسيطة والخالية من العمق الفكري الى ثقافة القراءة والاطلاع ونجعل من الة الاي باد مصدرا لقراءة كتاب والاطلاع على الفكر والاستماع الى كتاب مقروء كما نراه منتشرا بكثرة اليوم 

ادعو ليكون من المبعث هَبّة للقراءة والإطلاع وحبذا لو تكون هذه بداية حركة علمية فكرية نجعل من الحسينية والمسجد مصدرا للعلم والثقافة والتعليم والتربية الاخلاقية الهادفة.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 1.03 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com