09/06/2018ظ… - 3:45 م | مرات القراءة: 23


انتشرت في الآونة الأخيرة كما في السابق أيضا ، مقالة عن رؤية الهلال في يوم الجمعة أو يوم السبت .. و يدعي المقال أن العيد سيكون ثابتا لدى أكثر المراجع يوم

 كذا ماعدا السيد السيستاني فإنه لا يقبل العيد الا يوم كذا !!

أولا : هذا تخرّص بالغيب و كذب و افتراء و محاولة لشق صفوف المؤمنين .

ثانيا : لا يختلف اثنان من المسلمين على أن المِلاك والإعتبار في ثبوت العيد هو الرؤية فحديث : “ صوموا للرؤية و أفطروا للرؤية “ متواتر و معتمَد لدى الفريقين دون استثناء . فكيف يمكن الإدعاء بأن فلانا من المراجع يصوم و آخر يفطر قبل موعد الإستهلال !؟

ثالثا : يستند الفقهاء في ثبوت الهلال الى أربعة أشياء :

١- الرؤية : فالرؤية تكفي قطعا . و الإستهلال لأجل الرؤية واجب على كل مكلف ولو أنه يسقط إذا قام الآخرون به لأنه واجب كفائي . و لكنه ابتداء واجب ز فالأفضل أن يسعى الشباب خاصة للإستهلال وفقا للموازين الشرعية.

٢- الشهود و البينة العادلة : اذا شهد رجلان تثق بهما وجب لك الإفطار أول شهر شوال  أو الصوم أول رمضان .

٣- الإطمئنان : و الإطمئنان ينشأ من الشياع المفيد للعلم و يُعتبر حجة و لكن يخطأ الكثيرون في حصول الشياع ، لذلك يجب الإحتياط .

٤- مضي ٣٠ يوما من الشهر : اذا كان قد انقضى ٣٠ يوما من شهر رمضان فاليوم الواحد و الثلاثون يعتبر أول الشوال و هو عيد قطعا .

و أما بالنسبة للرؤية بالعين المجردة أو المسلحة فأكثر المراجع العظام لا يقبلون العين المسلحة و الرؤية بالمناظير مثل السيد الخميني و السيد الخوئي و السيد السيستاني و الشيخ الوحيد . ولذلك لا يستطيع مقلدو هؤلاء المراجع الرجوع الى الفقيه الذي يقبل الرؤية بالعين المسلحة ولو عمل به فقد عصى و عليه القضاء و الكفارة و التوبة .

و لتوضيح أكثر ننقل فتوى الإمام الخميني في تحرير الوسيلة : “ لا اعتبار برؤية الهلال بالآلات المستحدثة فلو رُئي ببعض الآلات المكبّرة نحو التلسكوب مثلا و لم يكن قابلا للرؤية بلا آلة لم يحكم بأول الشهر ، فالميزان هو الرؤية بالبصر “ وهو ما ذهب اليه السيد الخوئي حيث يقول : “ لا عبرة بالرؤية بالعين المسلحة المستندة الى المكبرات المستحدثة و النظارات القوية كالتلسكوب و غيره من غير أن يكون قابلا للرؤية بالعين المجردة .. وعلى هذا يذهب السيد السيستاني و الشيخ الوحيد و غيرهما الكثير حفظهم الله .

و مما يجب الإشارة اليه أن يوم الشك إن أفطر فيه بحجة أن كثيرا من الناس أفطروا أو أن كثيرا من العلماء ثبت لهم ذلك و لم يثبت عنده لا بالبينة القطعية و لا بحكم الحاكم أو بثبوته عند مرجعه فبالإضافة الى أن عليه القضاء والكفارة فإنه يكون مذنبا و مرتكبا للحرام واقعا وإن لم يستحق العقاب اذا كان معذورا في اعتقاده . و من أين يأتيه العذر ؟!

و لابد أيضا من القول بأنه لا يضرك أيها المؤمن أن تصوم يوم الشك ولو كان أخوك أو ابنك أو صديقك فاطرا حسب فتوى مرجعه فالأمر يتعلق بحكم الله و لا تهاون فيه أبدا .. اتقوا الله أيها المؤمنون .. و السلام على المتقين .

سيد جواد المهري


سيد جواد المهري

التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.077 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com