المفكرة الاسلامية إيمان شمس الدين - 12/06/2018ظ… - 1:00 م | مرات القراءة: 430


عندما نقف عند مفترق طرق تتحكم في خياراتنا كثير من الأمور وأهمها على الاطلاق:

- حب الذات

- الأفكار

- العواطف

وهنا يأتي دور القدرة على مواجهة كل مما سبق على حدة، مواجهة معرفية تتكئ على الرصيد المعرفي والقدرة على الترجيح المنطقي عند تزاحمها، وهو ما يتطلب مهارات معرفية في تشخيص المصلحة والمفسدة تشخيصا موضوعيا بعيدا عن التحيزات والتصنيفات والقبليات والأحكام المسبقة، وإسقاط خبرات سابقة على راهن قد يختلف جذريا ويتشابه شكليا.

إننا في كل خطوة نحتاج معرفة وإدراك، نحتاج تفكير وفهم، نحتاج بصيرة رصيدها يؤخذ من تراكم معارفنا ونوعيتها وعمقها، وقدرتنا غلى سبر عوالم غير ظاهرة في فهم الأمور، وكون كل هذا يتطلب جهد وكدح ومثابرة وعمل، فإنه من نصيب القلة من الناس، لذلك نغرق غالبا في التشخيصات الخاطئة والتي يترتب عليها إما مسار حياة ، أو مصير حياة.. أو يترتب عليها مصير أمة، ومع ذلك، مع عدم امتلاكنا الاهلية نصر على الاختيار ونصر على المكابرة المعرفية، ونصر على اختيار الشتات المعرفي دون التفكير بالرجوع لمن هو أهل ليرشدنا ويدلنا ونستنير بهداه.

فكيف يمكننا عند مفترق الطرق أن نختار ونحن لم نمارس ولم ندرك معنى ثقافة الخروج؟ بل إلى الآن نتخبط معرفيا، وندور في الفراغ؟

لذلك كان تصدي غير الأكفأ ولا الأجدر بوجود الأكفأ والأجدر مذموما بل فيه من القبح ما ينفر النفس ويزجرها عن ذلك، لكن مع تيقنهم من بشاعة تصديهم إلا أنهم أصروا على التصدي في قيادة المجتمع، علوا واستكبارا وطمعا.

ومع سكوتنا وقبولنا بتصدي عدم الأكفأ بوجود الأكفأ نتيجة تراجع مستوى إدراكنا، وعدم سعينا لنيل المعارف اللازمة لرسم مسالك النجاة، تمكنوا من رقابنا وقادونا إلى الهلاك وسيكون الموقف المخزي: 

إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَ رَأَوُا الْعَذابَ وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ. / البقرة: ١٦٦

فتأمل



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.08 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com